قصة تسميم الجاسوس الروسي منذ يومها الأول وحتى الآن

شرطي بريطاني بالقرب من موقع تسمم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال وابنته في سالزبوري (إ.ب.أ)
شرطي بريطاني بالقرب من موقع تسمم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال وابنته في سالزبوري (إ.ب.أ)
TT

قصة تسميم الجاسوس الروسي منذ يومها الأول وحتى الآن

شرطي بريطاني بالقرب من موقع تسمم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال وابنته في سالزبوري (إ.ب.أ)
شرطي بريطاني بالقرب من موقع تسمم الجاسوس المزدوج سيرغي سكريبال وابنته في سالزبوري (إ.ب.أ)

تسارعت اليوم (الأربعاء)، تطورات قضية تسميم الجاسوس الروسي المزدوج سيرغي سكريبال وابنته بأحد المراكز التجارية جنوب بريطانيا، حيث أكدت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن روسيا «مسؤولة» عن محاولة اغتيال الجاسوس، كما أعلنت حزمة من الإجراءات ضد موسكو كان أبرزها طرد 23 دبلوماسيا روسيا وعدم مشاركة وزراء أو أفراد من العائلة المالكة في كأس العالم الذي تستضيفه روسيا هذا الصيف، فضلا عن تجميد أصول الدولة الروسية في بريطانيا.

ونسرد فيما يلي التسلسل الزمني للقضية منذ بدايتها:
في 6 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام بريطانية أن جاسوسا سابقا للاستخبارات البريطانية اعتقلته موسكو في 2006 قبل أن تفرج عنه بعد أربع سنوات في إطار اتفاق مع لندن لتبادل الجواسيس تعرض لعملية تسميم في مدينة سالزبوري جنوب إنجلترا وأن حالته «حرجة».
وأوضحت الشرطة البريطانية آنذاك أن سكريبال وابنته تسمما بمادة غامضة، مشيرة إلى أنه تم العثور عليهما فاقدين للوعي على مقعد في مركز تجاري. وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن سكريبال قبض من وكالة الاستخبارات البريطانية «أم آي 6» مبلغ 100 ألف دولار مقابل تزويدها بأسماء الجواسيس الروس الموجودين في بريطانيا.
وفي اليوم ذاته، قال الكرملين إنه «لا معلومات» حول إصابة جاسوس روسي مزدوج سابق بعد تعرضه لمادة مجهولة في بريطانيا، ووصف الأمر بأنه «مأساوي».
وأضاف متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «لندن لم تقدم أي طلب للحصول على مساعدة في التحقيق الذي أطلقته الشرطة بعد العثور على الكولونيل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي».
من جانبها، هددت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها بوريس جونسون، برد حازم في حال تبين أن «دولة» تقف وراء الحالة الحرجة التي وصل إليها سكريبال، وهو ما أثار صدمة لدى موسكو، بحسب متحدث باسم السفارة الروسية في لندن.
وقال المتحدث إن وزير الخارجية «يتكلم كأن التحقيق انتهى، كأن روسيا حملت سلفا مسؤولية ما حصل» مضيفاً: «كأنه قد كُتب سيناريو لحملة جديدة ضد روسيا».
في اليوم التالي، دعت الحكومة البريطانية لعقد اجتماع طارئ للاطلاع على التحقيق الذي تجريه شرطة مكافحة الإرهاب في القضية ومناقشة محاولة اغتيال الجاسوس بمادة سامة.
في المساء، أعلن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك راولي أن سكريبال تعرض مع ابنته يوليا لمحاولة القتل العمد بواسطة «غاز الأعصاب»، دون تحديد نوع الغاز المستخدم.
في 8 مارس، قالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد إنها ستفعل كل شيء لإحالة المسؤولين عن محاولة قتل الجاسوس سكريبال وابنته إلى القضاء. بعدها بيوم، صرحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن بلادها «سترد» إذا ثبت تورط روسيا عن هجوم غاز الأعصاب.
وبسؤالها عما إذا كانت بريطانيا قد تطرد السفير الروسي قالت ماي: «سنفعل ما هو مناسب... سنفعل ما هو صحيح... إذا ثبت أن الأمر نفذ برعاية دولة».
ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على «تحذيرات» بريطانيا من الانتقام، وعدها «مجرد دعاية وليست بالأمر الجدي».
ولأول مرة، استعانت الشرطة البريطانية بالجيش في التحقيقات بشأن الهجوم و«لرفع عدد من السيارات والأشياء من مكان الحادثة». وقالت وسائل إعلام إن 108 عناصر تشارك في التحقيق بينهم من البحرية الملكية وخبراء الأسلحة الكيميائية.
السبت الماضي، أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة البريطانية حددت أكثر من 200 شاهد وتفحص أكثر من 240 عنصرا من الأدلة في التحقيقات، مشيرة إلى أن 250 من أفراد شرطة مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق الذي يتم «بسرعة وباحتراف».
أعلن الكرملين أول من أمس (الاثنين) أن الهجوم على سكريبال في بريطانيا هو «مسألة لا تخص روسيا». وقال متحدث في مؤتمر صحافي: «المواطن الروسي المذكور عمل مع إحدى وكالات المخابرات البريطانية ووقع الحادث في بريطانيا العظمى. هذا ليس أمرا يخص الحكومة الروسية».
ونقلت «بي بي سي» عن الرئيس بوتين قوله إن بريطانيا يجب أن تكشف حقيقة ما حدث للجاسوس الروسي السابق قبل أن تتحدث إلى موسكو.
كما اتهمت السفارة الروسية في لندن الحكومة البريطانية بممارسة «لعبة خطيرة جدا» في طريقتها للتحقيق في تسميم سكريبال.
ورجحت ماي مسؤولية موسكو في الهجوم ودعت الكرملين إلى توضيح برنامجه لغازات الأعصاب، مشيرة إلى أن الغاز المستخدم في الهجوم هو النوع الذي تطوره روسيا. وأمهلت روسيا حتى نهاية يوم أمس (الثلاثاء) لتوضيح الأمر.
ورفضت موسكو تصريحات ماي التي أدلت بها أمام البرلمان ووصفتها بأنها «مهزلة»، وأضافت متحدثة باسم الخارجية الروسية أن تصريح ماي هو جزء من «معلومات وحملة سياسية تقوم على الاستفزاز».
أمس، وقبل نهاية المهلة التي أعلنتها ماي، أكد لافروف أن بلاده بريئة من تهمة محاولة اغتيال الجاسوس السري، لافتا إلى أنه طلب عينة من غاز الأعصاب المستخدم في تسميم سكريبال وأن موسكو مستعدة للتعاون مع التحقيق البريطاني.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية السفير البريطاني في موسكو، لكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وجدد الكرملين اليوم (الأربعاء) نفيه ضلوع روسيا في الهجوم بغاز الأعصاب، وقال إنه «لا يقبل الاتهامات التي لا أساس لها» والإنذار الذي وجهته لندن، داعيا إلى تحكيم العقل.
أمام البرلمان البريطاني، نفذت ماي تهديداتها لموسكو التي أعلنت أنها «مسؤولة» عن تسميم الجاسوس المزدوج السابق، وأنها ستطرد 23 دبلوماسيا روسيا في بريطانيا، في أكبر عملية طرد دبلوماسيين منذ 30 عاما، وهو ما اعتبرته موسكو «عملا عدائيا».
كما أعلنت رئيسة الوزراء تجميد أصول الدولة الروسية في بريطانيا، بالإضافة إلى إرجاء لقاء كان مقررا مع وزير الخارجية الروسي في لندن، فضلا عن تعليق الاتصالات مع موسكو.
وأضافت ماي أنه لا وزراء أو أفراد من العائلة المالكة سيشاركون في بطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا هذا الصيف.
ويعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم جلسة طارئة بطلب من بريطانيا بشأن محاولة اغتيال الجاسوس المزدوج.
ويرقد الجاسوس المزدوج السابق سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) في المستشفى في حالة خطيرة منذ أن عثر عليهما فاقدي الوعي أمام مركز تجاري في سالزبوري.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.