تيلرسون: لا اتصال مباشراً مع كوريا الشمالية حتى الآن

مقرر الأمم المتحدة يرى إمكانية «تقدم سريع» في الحوار

تيلرسون ونظيره النيجيري جيفري أونياما عقب مؤتمر صحافي مشترك في أبوجا أمس (أ.ف.ب)
تيلرسون ونظيره النيجيري جيفري أونياما عقب مؤتمر صحافي مشترك في أبوجا أمس (أ.ف.ب)
TT

تيلرسون: لا اتصال مباشراً مع كوريا الشمالية حتى الآن

تيلرسون ونظيره النيجيري جيفري أونياما عقب مؤتمر صحافي مشترك في أبوجا أمس (أ.ف.ب)
تيلرسون ونظيره النيجيري جيفري أونياما عقب مؤتمر صحافي مشترك في أبوجا أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس، من العاصمة النيجيرية أبوجا، أن الولايات المتحدة «لم تتلق أي اتصال مباشر» من بيونغ يانغ حول خطط عقد قمة أميركية - كورية شمالية، داعياً إلى ضرورة التحلي بالصبر. وأوضح أنه «يتعين وجود خطوات كثيرة للموافقة على المكان وعلى نطاق هذه المحادثات. لم نسمع أي رد مباشر من كوريا الشمالية، رغم أننا نتوقع أن نسمع شيئاً». وأضاف وزير الخارجية الذي قرر اختصار جولته الأفريقية الأولى بسبب «مقتضيات في برنامجه»، أن «هذه جميعها أسئلة يتشوق الناس لمعرفة إجاباتها. وأنا أقول: عليكم بالصبر».
والتزمت بيونغ يانغ الصمت منذ الإعلان، الخميس، في واشنطن، عن عقد قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون بنهاية مايو (أيار) لمناقشة الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وتوقع ترمب السبت «نجاحاً هائلاً» للمحادثات، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية ترغب في «السلام».
بدوره، رأى مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية أمس أن هناك «إمكانية لتحقيق تقدم سريع» بعد الإعلان المفاجئ عن القمة الثنائية. وقال توماس أوخيا كوينتانا، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، «نرى ما يبدو لنا إمكانية لتحقيق تقدم سريع على الجبهتين العسكرية والأمنية، مع تطوير قنوات اتصال تدريجياً بين الكوريتين ومع الولايات المتحدة، ومشاريع عقد قمم تاريخية في مستقبل قريب»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. لكنه أضاف: «رسالتي الرئيسية اليوم هي أن أي تقدم في الحوار حول الأمن يجب أن يوازيه توسيع الحوار حول حقوق الإنسان». وشدد خلال مؤتمر صحافي على أنه «يجب عدم إهمال حقوق الإنسان في المفاوضات».
وأوضح المسؤول الأممي الأرجنتيني في الوثيقة أنه «بعد عقود من العزلة وإمكانات محدودة على صعيد المتابعة والتعاون التقني، باشر البلد حواراً» مع آليات أممية مختلفة على صعيد حقوق الإنسان، وهو أمر «كان يبدو مستبعداً قبل سنوات قليلة» و«قد يتيح فرصاً مشجعة لتعاون متزايد». وتابع أن هذا «الالتزام إيجابي، لكن التحدي القاضي بالتثبت ميدانياً من تطبيق التزاماتهم لا يزال قائماً». ورغم طلباته المتكررة، لم يحصل المقرر على الضوء الأخضر من بيونغ يانغ للتوجه إلى هذا البلد. وقررت بيونغ يانغ منذ 2016 وقف مشاركتها في المحادثات التي كانت تجري بشأنها في مجلس حقوق الإنسان، معتبرة أن الهيئة مسيسة.
غير أن سلطات كوريا الشمالية قبلت في مايو (أيار) 2017 لأول مرة، باستقبال مقرر من الأمم المتحدة مكلف التحقيق حول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. ويرسم التقرير المعروض الاثنين صورة قاتمة للوضع في كوريا الشمالية، حيث تستمر «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تتفاقم في ظل الأجواء السياسية المتقلبة والخطاب الحربي» مع الولايات المتحدة.
وفي الولايات المتحدة، انقسمت الساحة السياسية بين مؤيد ومعارض، مع ترحيب البعض بـ«الخطوة التاريخية»، وتحذير البعض الآخر من محاولة كوريا الشمالية تضليل الرأي العام. وأكدت سارة ساندرز، المتحدثة باسم للبيت الأبيض، الجمعة، أن ترمب وافق على الاجتماع «على أساس خطوات ملموسة يمكن التحقق منها، ولن تقدم واشنطن أي تنازلات». وكرر وزير الخزانة ستيفن منوشين هذا الموقف، أول من أمس، بالقول إن ترمب لن يجتمع مع كيم إلا إذا كان هناك خطوات واضحة لإيقاف البرنامج النووي.
ومن بين الأسئلة المتكررة التي تدور حول لقاء الرئيسين ترمب وكيم جونغ - أون، تلك المتعلقة بمكان هذا اللقاء التاريخي. وقد ذكرت وسائل الإعلام الأميركية عشرة مواقع محتملة لإجراء اللقاء بين الرئيسين، هي: واشنطن، وجنيف، وسيول، وموسكو، وستوكهولم، ومنغوليا، وبكين، وجزيرة جيو بكوريا الجنوبية، وبيونغ يانغ، وأخيراً المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.
وقال كوه يو هوان، أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغوك في سيول، إن النظام الكوري الشمالي سعى لفترة طويلة إلى إبرام معاهدة سلام تحل محل وقف إطلاق النار الذي مضى عليه أكثر من 60 عاماً بين الجانبين، والمساعدة في ضمان سلامته. وأضاف أن «الشروط كانت أساسية، إذ إن الولايات المتحدة تريد معاهدة سلام في نهاية عملية نزع السلاح النووي، بينما بالنسبة لكوريا الشمالية فإن هذا شرط معرقل، إلا أن القرار المفاجئ للرئيس ترمب بقبول اجتماع مع الرئيس كيم حظي بدعم كل من الدول التي تسعى إلى نزع فتيل التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».
بدوره، شكك جيفري لويس خبير مراقبة الأسلحة في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري بكاليفورنيا، من أن الاجتماع يعد هدية واضحة لكيم. وجادل أيضاً بأنه لا يوجد دليل على استعداد كوريا الشمالية لمناقشة نزع السلاح النووي. وأضاف: «يبدو أن الرئيس ترمب اعتقد أن كيم مستعد للتخلي عن أسلحته النووية، ولكن بالنسبة لكيم، فإن الاجتماع يدور حول معاملته على قدم المساواة بسبب برنامجه النووي والصاروخي كالدول الأخرى، كما أن مساعدي الرئيس ترمب لم يخبروه بأن الدعوة لم تكن شيئاً خاصاً، إذ إن كوريا الشمالية أرادت بشدة مثل هذه الزيارة لأكثر من 20 عاماً».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.