السعودية تستعرض الفرص الاستثمارية لـ«الرؤية»

الفالح: تعاون قطاعي الأعمال البريطاني والسعودي «وصفة نجاح»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس ( واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس ( واس)
TT

السعودية تستعرض الفرص الاستثمارية لـ«الرؤية»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس ( واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح متحدثا في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس ( واس)

احتلّ تطوير الشراكة التجارية والاستثمارية بين الرياض ولندن مكانة بارزة في برنامج زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا، في وقت تخلق فيه كل من «رؤية 2030» وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فرصاً لقطاع الأعمال بالبلدين.
ولتسليط الضوء على هذه الفرص، نظّم منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني ندوة حملت عنوان «مرحلة التحول: من الرؤية إلى التطبيق»، شارك فيها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، والمبعوث البريطاني الخاص بـ«رؤية 2030» كين كوستا، والمفوض البريطاني السابق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون، ووزيرة الدولة للتجارة وتشجيع الصادرات البارونة فيرهيد. وأدار الجلسة أليستر هيث، رئيس تحرير صحيفة «صنداي تليغراف».
واستعرض وزيرا الطاقة والاقتصاد الإصلاحات التي واكبت المراحل الأولى لتطبيق «رؤية 2030»، لرفع جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار السعودية لدى المستثمرين البريطانيين وغيرهم، كما أشارا إلى تقاطع اهتمامات القطاعين الخاص والعام في البلدين للاستثمار في مجالات تشمل، ولا تنحصر، بالتعليم والصحة والبنى التحتية والطاقة.
وكشف الفالح عن إبرام الرياض ولندن، في إطار الشراكة الاستراتيجية بينهما، 8 شراكات استراتيجية، لتصبح بريطانيا الدولة الثالثة التي تتعامل مع السعودية إلى جانب الولايات المتحدة والصين.
وسلّط الفالح الضوء على تقاطع القطاعات التي توليها الحكومتان السعودية والبريطانية اهتماماً خاصاً، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية عدة في البلدين. وضرب الفالح مثالاً بقطاع النفط والغاز، معتبراً أن الطلب على هذا القطاع سيستمر على المدى الطويل رغم التحول صوب مصادر الطاقة منخفضة الكربون. وأوضح أن «العالم يتحرك صوب الطاقة منخفضة الكربون، لكن النفط والغاز سيستمران على مدى أعمار الكثيرين منا»، لافتا إلى أن «الطلب على الطاقة يرتفع كما لم نشهد في السابق». وأشار الفالح إلى مخرجات مؤتمر باريس، مشددا على ضرورة العمل على توليد طاقة نظيفة، تفاديا لتباطؤ مستويات النمو الاقتصادي، فيما يتسارع اقتصاد دول أخرى، وقد شهدنا ذلك في الولايات المتحدة والصين التي استخدمت الفحم لدعم نموها الاقتصادي. كما ذكر الفالح أن السعودية ستستثمر في التكنولوجيا النظيفة، وقال: «سعدت أمس بتوقيع مذكرة تفاهم مع غريغ كلارك وزير الدولة البريطاني للأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، يتعلق بالتكنولوجيا النظيفة».
إلى ذلك، قال الفالح إن السعودية مستعدة لدعم بريطانيا، التي توظف نحو 300 ألف شخص في قطاع النفط والغاز، في تمديد الإنتاج من موارد بحر الشمال، وإنعاش خدمات قطاع النفط والغاز. واعتبر الفالح أن قطاع الطاقة، بمختلف مصادرها، ستشهد ارتفاعا في الطلب، لافتا إلى استثمار السعودية في الطاقات المتجددة، خصوصا الشمسية منها، ومؤكدا أن المملكة قد تتجاوز إنجاز بريطانيا التي تولّد 30 في المائة من طاقتها من مصادر متجددة، لوفرة الطاقة الشمسية في السعودية. وتطرق الفالح كذلك إلى برنامج الطاقة النووية، الذي يشكل بدوره فرصة استثمارية مشتركة، إذ تتمتع بريطانيا بمهارات واسعة في تشغيل وتنظيم المحطات النووية.
إلى جانب الطاقة، ذكر الفالح قطاع التصنيع المتقدم كمجال اهتمام مشترك بين البلدين يوفر فرص نمو كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بتصنيع السيارات، فضلا عن قطاع البتروكيماويات الذي شهد نموا رائعا خلال العقود الثلاثة الماضية، والذي من المتوجب أن ينمو بوتيرة أكبر من الناحية التكنولوجية والقيمة المضافة والمنتجات المميزة التي توفرها المملكة. كما ستطلق السعودية أول مصنع للتلقيحات في الشرق الأوسط، وهو مجال تعاون محتمل آخر بين السعودية وبريطانيا لتطوير حلول لأمراض مثل السكري والسرطان. وختم الفالح بالقول إن التعاون بين قطاعي الأعمال البريطاني والسعودي، بدعم من الحكومتين، يشكل وصفة للنجاح.
بدوره، تطرّق التويجري إلى جهود الخصخصة التي تشهدها بيئة الأعمال السعودية منذ نحو سنتين، والتي عرّفت عشرة قطاعات بينها النقل، والبنى التحتية (موانئ ومطارات)، والرعاية الصحية، والتعليم، وهي كلها قطاعات تشكل فرصا استثمارية للشركات البريطانية. وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن السعودية، قبل تقديم هذه الفرص الاستثمارية، عملت على إصلاح وتطوير القوانين التنظيمية، سواء تعلّقت بقوانين الإفلاس أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو فتح السوق المالية، وغيرها. ولفت التويجري إلى أن النظام المصرفي في السعودية، والحكومة المرنة القابلة للتكيف مع احتياجات المستثمرين، عاملان يدخلان في إطار «رؤية 2030»، وساهما في تنفيذ هذه الإصلاحات. وأضاف أن برنامج التحول الوطني، الذي سينتهي تطبيقه بحلول 2020 يهدف إلى تحويل السعودية إلى بيئة استثمارية جذابة، حيث الإجراءات سهلة ومباشرة وشفافة.
وأوضح التويجري في ردّه على وتيرة تنفيذ «رؤية 2030» أن السنوات الخمس الأولى من التطبيق تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في البلاد، وأن القوانين المناسبة معتمدة. وعن برنامج التحول الوطني، الذي يشمل 12 برنامجا، بينها تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، وتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات الحكومية.
من جانبه، اعتبر المبعوث البريطاني أن «السعودية تتغير، وعلاقتنا تتغير»، لافتا إلى الفرص التي ستولّدها الاستثمارات التي أعلن عنها مجلس الشراكة الاستراتيجي أول من أمس، والتي تقدر بـ65 مليار جنيه إسترليني (نحو 80 مليار دولار أميركي). كما أوضح... أن الجانبين وضعا، أول من أمس (الأربعاء)، خطّة على مدى السنة المقبلة لبحث سبل تطبيق هذه الشراكة، مشددا على ضرورة عمل القطاعين العام والخاص من الجانبين لخلق الفرص.
من جهتها، نوّهت البارونة فيرهيد إلى تقاطع اهتمامات الأعمال في البلدين، وقالت إنه في الوقت الذي تمر فيه «رؤية السعودية 2030» من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، تستعد بريطانيا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع العالم بعد «بريكست». وعن البريكست، قال وزير الطاقة السعودي إن السعودية قادرة على توفير صلة محورية لبريطانيا لعقد شراكات جديدة في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا.



السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.