السعودية وبريطانيا توقعان 18 اتفاقية اقتصادية تتعدى قيمتها ملياري دولار

منتدى الرؤساء التنفيذيين يختتم فعالياته بتوطيد العلاقات التجارية وأفق الاستثمار

جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا توقعان 18 اتفاقية اقتصادية تتعدى قيمتها ملياري دولار

جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)
جانب من منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في لندن أمس (واس)

وقَّعَت السعودية وبريطانيا 18 اتفاقية اقتصادية تعدت قيمتها الملياري دولار في قطاعات متنوِّعة، منها الصحة والرياضة والتعليم والعقارات والبتروكيماويات. تضمنت 6 اتفاقيات أبرمتها «أرامكو السعودية» مع جهات مختلفة، من بينها 3 في قطاع التعليم والتدريب والقيادة مع «تشاتهام هاوس» و«جامعة إمبريال لندن» و«ذا ويلدينغ انتستتيوت». و3 أخرى في قطاع الطاقة مع «فاريل» و«شل» والأخيرة وقعت بالاشتراك مع «سابك» من الجانب السعودي، و«اميك فوستر ويلر» من الجانب البريطاني. كما وقعت «سافانادا» السعودية اتفاقية مع «كورت كافنديش ليميتيد» بقيمة 500 مليون إسترليني في قطاع الرعاية الصحية للمسنين في بريطانيا خلال السنوات الـ5 المقبلة، واتفاقية أخرى مع «ريمستوك ليميتيد» بقيمة 200 مليون إسترليني في قطاع صناعة السيارات البريطانية.
وفي القطاع العقاري تم تأسيس صندوق استثمارات بقيمة 100 مليون إسترليني، للاستثمار في العقارات البريطانية، وقعت عليها «بي إم جي» من الجانب السعودي. وفي المجال الطبي وقعت وزارة الصحة السعودية اتفاقية مع شركة «بوبا» للاستثمار في مراكز الرعاية بالمملكة. وكما تم الاتفاق على التعاون بين وزارة الصحة السعودية و«بابيلون بارترز» في مجال الذكاء الاصطناعي المتعلق بقطاع الرعاية الصحية. وفي قطاع الرياضة تم الاتفاق على استضافة السعودية لبطولة العالم للغولف، ووقع عليها من الجانب السعودي الهيئة العامة للرياضة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي للغولف. ومنحت هيئة العامة للاستثمار السعودية عشرة تراخيص للعمل مباشرة في المملكة.
الاتفاقيات جرى الإعلان عنها في ختام أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني في ماشنون هاوس بلندن، أمس، الذي نظمه المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية، ضمن النشاطات المصاحبة لزيارة الأمير محمد بن سلمان الرسمية للمملكة المتحدة.
وفي جلساته العامة وحلقاته النقاشية المغلقة، أسهم المنتدى في رسم ملامح مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض ولندن. وفتح أفقاً جديدة من التعاون والشراكات بين الجانبين. وأرفد المنتدى الأفكار والرؤى عن سبل زيادة وتنمية الاستثمارات بينهما، والتعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه تدفق الاستثمارات البينية بين الجانبين والإسهام في إيجاد الحلول. إلى ذلك، قالت البارونيس سايمونز الرئيس المشارك لمجلس الأعمال «السعودي - البريطاني» في كلمتها الافتتاحية إن «هذه الزيارة فرصة للحوار ومشاركة الأفكار بين الجانبين لتعزيز العلاقات وتطوير مجالات جديدة للتعاون». وعبر عمدة الحي المالي لمدينة لندن اللورد ماير تشارلز بومان عن ترحيبه بالوفد السعودي، وأكد على أهمية الزيارة التي تؤكد متانة العلاقات بين لندن والرياض.
وقال: «متمسكون بمساعدة السعودية في مسيرتها الإصلاحية ضمن (رؤية 2030)»، وأضاف: «ستظل لندن مركزاً للتجارة والاستثمار في أوروبا حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، أكد ليام فوكس وزير التجارة الدولية في المملكة المتحدة في كلمته على نية بريطانيا اقتناص فرصة أن تكون جزءاً من رؤية ولي العهد السعودي لتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن المملكة المتحدة مستعدة للتعاون المشترك بعدة قطاعات، منها التعليم والتجارة. واستهل ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي بتذكير الحضور عن طريق الحرير الذي كان أول مبادرة حقيقة (قبل ألفَي سنة) للتجسير التجاري بين الشرق والغرب. وقال، «اليوم لم تعد هناك حدود للتعاون وهذه رسالتنا للمستثمرين الأجانب». وأضاف: «نطمع في إبرام شراكات مع المستثمرين لتحقيق أهداف (رؤية 2030)». وأشار إلى أن أهداف الرؤية مسؤولية على عاتق الجميع، أياً كانت أعمارهم أو أجناسهم.
وشارك في الندوة الأولى من المؤتمر، التي حملت عنوان «مرحلة التحول: من الرؤية إلى التطبيق»، وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، والمبعوث البريطاني الخاص بـ«رؤية 2030» كين كوستا، والمفوض البريطاني السابق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون، ووزيرة الدولة للتجارة وتشجيع الصادرات البارونة فيرهيد. وأدار الجلسة أليستر هيث، رئيس تحرير صحيفة «صنداي تلغراف».
واستعرض وزيرا الطاقة والاقتصاد الإصلاحات التي واكبت المراحل الأولى لتطبيق «الرؤية 2030»، لرفع جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار السعودية لدى المستثمرين البريطانيين وغيرهم، كما أشارا إلى تقاطع اهتمامات القطاعين الخاص والعام في البلدين للاستثمار في مجالات تشمل، ولا تنحصر في التعليم والصحة والبنى التحتية والطاقة.
وضمَّت الجلسات الحوارية المغلقة جلسة عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيادة أفنان الشعيبي أمين عام غرفة التجارة العربية البريطانية. وأكدت الشعيبي نجاح الجلسة لـ«الشرق الأوسط» بعد انتهائها، وقالت إن «الزيارة ككل فرصة استثنائية لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية والشرق الأوسط».
وأضافت: «وجود الشخصيات التي تمثل القطاعات المعنية في المملكة وتقابلهم مع نظرائهم البريطانيين خلق الأرض الخصبة لكثير من الفرص المستقبلية». واتفقت بارونيس سايمونز الرئيس المشارك لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني»، مع الشعيبي، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «رؤية ولي العهد ألهمت الكثير، وأعتقد أنها واقعية وبالمقدور تطبيقها وستدر بالفائدة على الجميع». ولفتت إلى مؤتمر المنشآت الذي سيقام في لندن في 24 أبريل (نيسان) لدعم هذه المبادرات والشراكات.
وتماشياً مع روح اليوم العالمي للمرأة، شاركت خمس سيدات سعوديات قياديات في الندوة الثانية للمؤتمر، التي حملت عنوان «نساء في القيادة: تمكين القيادة الناشئة». وتطرّقت الجلسة، التي شاركت فيها كذلك بوبي غوستافسون رئيسة الوزراء «إي إم إي آي» المتخصصة في مجال البرمجيات السيبرانية، وأدارتها بام جاكسون المديرة الإقليمية لشركة «بي دبليو سي»، على الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها السعودية وتعزيز مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، وتمكينها من شغل مناصب قيادية. وشاركت في الندوة الأميرة ريما بنت بندر، وكيل الهيئة العامة للرياضة والتخطيط والتطوير، وتماضر الرماح نائبة وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وديما اليحيى المديرة التنفيذية لمؤسسة «مسك الخيرية»، وبسمة البحيران رئيسة قطاع الصحة وعلوم الحياة في الهيئة العامة للاستثمار، ورانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامبا» المالية.
واستهلّت الأميرة ريما الجلسة بالحديث عن أهمية تمكين المرأة السعودية من المشاركة في الريادة على المستويات الرسمية والشعبية، بدءاً من مجلس الشورى، حيث تمكنّ من الحديث عن قضاياهن بأنفسهن.
كما اعتبرت الأميرة أن تهيئة البيئة والمناخ المناسبين لنجاح النساء يُعدّ من أهم أولويات القيادة في الفترة المقبلة، لما يحمله من منافع اقتصادية واجتماعية للنساء والمجتمع ككل. وتحدثت الأميرة عن تمكين السعوديات في قطاع الرياضة، مشددة على أن ذلك لا يقتصر على تشجيع الفتيات والنساء على ممارسة الرياضة ودعم الرياضيات، بل ينبغي إشراك النساء في سوق العمل التي يتيحها القطاع، لتعمل النساء كمدربات ومعالجات فيزيائيات ومهندسات في الملاعب، وغيرها من الوظائف المتاحة.
بدورها، اعتبرت الرماح أن الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها السعودية اليوم ليس تغييراً، وإنما تقدّماً في تمكين المرأة، موضحة أنه «في السابق، التغييرات كانت بطيئة لكن ثابتة. كلما أخذنا خطوة إلى الأمام، لا نتراجع»، لافتةً إلى أن الإصلاحات تسارعت اليوم «لأننا مستعدون».
وقالت الرماح إن تمكين النساء اليوم «ليس رفاهية، بل ضرورة»، وسلّطت الضوء على مبادرات تقودها الحكومة السعودية لتوظيف النساء في مناصب قيادية، وتجهيزهن بالمهارات اللازمة لسوق العمل حتى يكن قادرات على شغل أي وظيفة مطروحة في سوق العمل. كما ذكرت الرماح مبادرات لتمكين النساء ذوات الاحتياجات الخاصة لتصبحن أكثر استقلالية. وعن مشاركة النساء السعوديات في مجال التكنولوجيا، ذكرت اليحيى أنه في الوقت التي تسعى فيه دول مجموعة العشرين إلى جذب الطالبات لدراسة تكنولوجيا المعلومات، 64 في المائة من خرّيجي هذا المجال في السعودية من النساء. واعتبرت أن التحدي يكمن في كيفية الاستفادة من هذه الميزة، وتحويل الخريجين والخريجات السعوديات في مجال تكنولوجيا المعلومات من باحثين عن وظائف إلى خالقين لفرص العمل.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش الندوة، قالت اليحيى إن «(مسك) مؤسسة طموحة تسعى لملء الفراغات تماشياً مع (رؤية 2030)، سواء كان ذلك في الإعلام أو الثقافة أو التعليم أو التكنولوجيا». وأضافت يحيى أن «مسك» تهدف كذلك إلى بحث سبل تمكين الشباب من المهارات الرقمية وتجهيز النساء والرجال بالعلم الذي يحتاجون إليه لمواجهة تحديات المستقبل. وذكّرت اليحيى بتوقعات بأن يحتاج 95 في المائة من وظائف المستقبل إلى مهارات رقمية. إلى ذلك، تعمل «مسك» على تغيير عقلية شبابنا، وترسيخ روح المبادرة، وتجهيزهم بمهارات القرن الـ21، ليصبحوا خالقين للوظائف لا باحثين عنها، ومنتجين لا مستهلكين.
من جهتها، ركّزت البحيران على الفرص التي تتيحها «رؤية 2030» للمستثمرين الأجانب، نساء كنَّ أو رجالاً، معتبرة أن السعودية مكان مناسب للمستثمرات وأسرهن، وقالت إن الاستثمار لا يميّز بين الجنسين. فيما لفتت نشار إلى أن «سامبا» مثال جيد لمكان عمل لا يفرق بين النساء والرجال، ويهتم بالكفاءات، ما يشجع على التفوّق.
أما الجلسة الثالثة، فوفرت نظرة مستقبلية على مشاريع السعودية الضخمة، وأدارها ديمتري زدانيكوف رئيس تحرير «رويترز» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقال المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ياسر الرميان، إن المملكة لديها منظومة من الشركات لإدارة مشاريع عملاقة في البلاد، مضيفاً أن المملكة انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة تنفيذ المشاريع العملاقة.
وقال الرميان: «انتقلنا من مرحلة التخطيط إلى تنفيذ المشاريع العملاقة». بدوره أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر، أن «التحضيرات للطرح العام ستكتمل في النصف الثاني من العام، وأن الشرطة ستضاعف من إنتاج الغاز إلى 23 مليار قدم مكعب بحلول 2030. كما كشف أن لديها حالياً 15 ألف مركز تدريب للسعوديين في المملكة. وبدوره، أفاد الرئيس التنفيذي لمشروع (القدية) مايكل راينينغر، بأن مدينة القدية ستعتمد على الابتكار والإلهام وستكون مركزاً للترفيه والرياضة والثقافة في المملكة وتكلفة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط 1.3 تريليون دولار، نصفها تم ضخه في المملكة». وكشف الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم» الدكتور كلاوس كلينفيلد، أن 75 في المائة من سكان العالم يمكن أن يصلوا إلى مدينة «نيوم» بأقل من 8 ساعات طيران، وأن المشروع سيضم 500 كيلومتر من السواحل على البحر الأحمر. وفي ختام الجلسة أكد الرميان أن السعودية قامت بتعديلات لتسهيل عمل القطاع الخاص الذي أصبح مسؤولاً عن 65 في المائة من الاقتصاد الإجمالي في المملكة اليوم بالمقارنة مع 40 في المائة في السابق.
وخلال الجلسة الرابعة والأخيرة التي أدارها لويس تايلور لهيئة المملكة المتحدة لتمويل التصدير، قدم المتحدثون رؤى لتطور الابتكار في المملكة الذي أسهم في تحسين الظروف المعيشية للشعب السعودي وفتح باب الاستثمار الأجنبي والشراكات في القطاع الخاص.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر إن التعاون بين السعودية وبريطانيا سيكون من الطرفين وسيشجع الاستفادة من التجارب المشتركة. وقال يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) إنه «للمرة الأولى لدينا الرؤية والتنفيذ معاً». وأضاف: «نشهد تغييرات كبيرة ومثمرة وتعدَّت المرونة الحكومية المرونة في القطاع الخاص، وعلى القطاع الخاص أن يتواءم مع الإصلاحات».
وأشار إلى أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم داعياً إلى المزيد منها وإلى مستثمرين ورواد أجانب في الحقول الصحية والبروكيماوية وغيرها.
من جانبه، عبّر أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن إيمانه بـ«رؤية 2030»، معتبراً إياها فرصة لتحرك المنطقة في اتجاه الإصلاحات والتغير والتنمية المستدامة. وقال إنها فاتحة لزيادة الاستثمارات المباشرة بين السعودية والمملكة المتحدة.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.