محمد بن سلمان وماي يدشنان مجلس الشراكة الاستراتيجية

اتفقا على رفع حجم التجارة والاستثمار إلى 80 مليار دولار

الملكة إليزابيث الثانية مستقبلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر باكنغهام في لندن أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملكة إليزابيث الثانية مستقبلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر باكنغهام في لندن أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

محمد بن سلمان وماي يدشنان مجلس الشراكة الاستراتيجية

الملكة إليزابيث الثانية مستقبلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر باكنغهام في لندن أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملكة إليزابيث الثانية مستقبلة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر باكنغهام في لندن أمس (تصوير: بندر الجلعود)

حظي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بترحيب حافل في أول أيام زيارته إلى بريطانيا أمس، التي تستمر حتى الجمعة، والتقى بملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز ونجله الأمير ويليام، فضلاً عن رئيسة الوزراء تيريزا ماي وأعضاء حكومتها.
واستهل الأمير محمد بن سلمان زيارته صباح أمس بلقاء مع الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنغهام، في تكريم يعد نادراً لاقتصاره على رؤساء الدول. ونقل ولي العهد تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للملكة إليزابيث، التي حمّلته بدورها نقل تحياتها لخادم الحرمين الشريفين.
وتبادلت الملكة إليزابيث وولي العهد الأحاديث الودية حول العلاقات التاريخية السعودية - البريطانية، وروابط الصداقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين. كما أقامت الملكة إليزابيث مأدبة غداء على شرف ولي العهد، فيما أقام الأمير تشارلز مأدبة عشاء على شرف ولي العهد السعودي في كلارنس هاوس.
أيضاً توجّه ولي العهد السعودي إلى «10 داونينغ ستريت» مقر رئيس الوزراء البريطاني، حيث عقد محادثات ثنائية مع تيريزا ماي دشّنت «مجلس الشراكة الاستراتيجية» البريطاني - السعودي. واتفق الجانبان على العمل لرفع حجم التجارة والاستثمار إلى 65 مليار جنيه إسترليني (نحو 80 مليار دولار) في السنوات المقبلة، بما يشمل الاستثمار المباشر في بريطانيا ومشتريات عامة سعودية جديدة من شركات في المملكة المتحدة.
وأوضح متحدّث باسم «10 داونينغ ستريت» أن هذه الاستثمارات ستشمل عدة قطاعات؛ بينها التعليم والتدريب والمهارات، والخدمات المالية والاستثمارية، والثقافة والترفيه، وخدمات الصحة وعلوم الحياة، والتكنولوجيا والطاقات المتجددة والصناعات الدفاعية. واعتبر المتحدّث أن هذه الاستثمارات ستشكّل «دفعة مهمة لازدهار المملكة المتحدة ودلالة واضحة على الثقة الدولية القوية في اقتصادنا بينما نستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي».
وعبّرت رئيسة الوزراء خلال اللقاء عن الدعم البريطاني القوي لـ«رؤية السعودية 2030»، التي اعتبرتها خطة طموحاً لإصلاحات داخلية تهدف إلى خلق اقتصاد مزدهر ومجتمع ينبض بالحياة، مضيفة أنها «شروط أساسية لضمان استقرار المملكة العربية السعودية ونجاحها على المدى الطويل». كما نوّهت ماي إلى أن بريطانيا تتميز بمكانة خاصة لدعم السعودية في تحقيق هذه الإصلاحات، لكونها قيادية في عدة مجالات.
وفي إطار ترحيب رئيسة الوزراء بالإصلاحات، خصّت بالذكر تلك المتعلّقة بالنساء وتمكينهن من حضور فعاليات رياضية ودور السينما التي أعلن عن افتتاحها قريباً، فضلاً عن رفع الحظر على القيادة ابتداء من شهر يونيو (حزيران).
واتفق الجانبان، وفق بيان مكتب رئيسة الوزراء، على عقد شراكة تعليمية جديدة، حيث سيدعم خبراء بريطانيون قطاع التعليم السعودي بتطبيق برنامج الإصلاحات الطموح، ورفع مستويات مشاركة النساء وإدماجهن. كما ذكر البيان أن الخبراء البريطانيين سيشاركون نظراءهم السعوديين أفضل الممارسات وتوصيات للتحديث.
وعقب اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية، تلقى ولي العهد السعودي ورئيسة الوزراء إحاطة من قِبل مسؤولين أمنيين بريطانيين حول قضايا السياسة الخارجية، بما فيها اليمن. واتفق الأمير محمد بن سلمان وتيريزا ماي على أهمية الوصول الإنساني والتجاري الكامل وغير المقيد، بما في ذلك من خلال الموانئ، وأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع والمعاناة الإنسانية في اليمن.
وشدد الجانبان السعودي والبريطاني على أهمية العمل سوياً لمواجهة نشاط إيران الإقليمي المزعزع للاستقرار ودعم جهود إعادة البناء في العراق.
واكتست شوارع لندن ومحطات قطاراتها بعبارات الترحيب بالأمير محمد بن سلمان، فيما خصصت الصحف والنشرات الإخبارية مساحة واسعة لتغطية فعاليات هذه الزيارة الاستثنائية. وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى لندن مساء الثلاثاء. وأشاد جونسون في مقال نشره في صحيفة «التايمز» وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» بالإصلاحات الواسعة التي يقودها الأمير محمد، وقال إن «الأمير محمد يغير بلده، والحديث في كل مكان عن هذا الأمر. وهذا أمر واقع. أطلق برنامجاً للإصلاح نعتقد أنه مشجع ويسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «الأمير محمد رجل إصلاح، ولديه رؤية معتدلة للإسلام».
وقبل لقائها ولي العهد السعودي بساعات، قالت رئيسة الوزراء البريطانية في مجلس العموم البريطاني إن «العلاقة التي تجمعنا بالسعودية تاريخية، وأنقذت حياة مئات الأشخاص في هذا البلد». وجاء ذلك في معرض ردها على زعيم العمال جيريمي كوربين المعارض، وذكّرته بأن وزيرة الخارجية في حكومة الظل التابعة لحزبه، إيملي ثورنبيري، لفتت إلى أهمية العلاقات البريطانية - السعودية.
وقد ذكر مكتب رئيسة الوزراء أن زيارة ولي العهد السعودي ستدشن حقبة جديدة في علاقتنا مع أحد أقدم حلفائنا في منطقة الشرق الأوسط، كما اعتبر أن زيارة ولي العهد السعودي تبني على زيارة ماي إلى السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وستسهم الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الدولية، بينها الإرهاب والتطرف والأزمة الإنسانية في اليمن وقضايا إقليمية أخرى مثل العراق وسوريا.
وتتابع لندن باهتمام بالغ «الرؤية 2030»، التي تعتبرها «خريطة طريق» لتنويع الاقتصاد السعودي خلال السنوات الـ15 المقبلة، لكونها تتيح فرصاً للشركات البريطانية في مجالات التعليم والترفيه والصحة. كما يطمح مجتمع المال والأعمال البريطاني إلى أن تقود زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى تعزيز الاستثمارات السعودية في بريطانيا، خاصة تلك المتعلقة بمجال البنى التحتية.
ويشكل القطاع الأمني محوراً أساسياً في العلاقات الثنائية، وقد ذكر الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» أن «الشعبين البريطاني والسعودي بجانب بقية العالم سيكونون أكثر أمناً إذا كانت لديك علاقة قوية مع السعودية». ومن المقرر أن يعقد ولي العهد اجتماعات خاصة مع رئيسي جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، بالإضافة إلى دعوته لحضور اجتماع مجلس الأمن القومي، وهو امتياز من النادر أن تحظى به الشخصيات الخارجية الزائرة.
من جهته، أكد الأمير محمد بن نواف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، أن العلاقات السعودية - البريطانية الممتدة لقرن من الزمان تميزت بالاحترام المتبادل والحرص على مصالحهما المشتركة وتقاسم قيم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال في تصريحات صحافية بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إن {هذه الزيارة تؤذن بحقبة جديدة من العلاقات الثنائية المتميزة وستسهم من دون شك في تعزيز تلك العلاقات وتمتين أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين}.
وشدد الأمير محمد بن نواف على أهمية العلاقات بين البلدين بالنظر إلى توقيتها وسياقاتها الإقليمية والعالمية، إذ تشهد المملكة تحولات متسارعة تضعها على طريق المستقبل فاتحة آفاقاً جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأضاف أن العالم يشهد تغيرات جيوسياسية تستدعي التنسيق والتشاور والعمل الجدي من أجل ضمان الاستقرار، وتقوية محاور السلام والاعتدال، {ومنع قوى التطرف من جر المنطقة الى صراعات جديدة لا طائل منها}.
ورأى السفير السعودي أن العلاقات السعودية - البريطانية مرشحة لمزيد من التطور مع عملية التحول الكبيرة المتمثلة في إطلاق {رؤية المملكة 2030}، وتطوير شامل بهدف نقل المملكة إلى مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وأكد الأمير محمد بن نواف أن الزيارة التاريخية لولي العهد، ستكون كذلك مناسبة لإعطاء الشعب البريطاني صورة حقيقية عن حجم وطبيعة التحولات الاجتماعية والثقافية التي بدأتها المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وهي صورة غالباً لا تنقلها وسائل الاعلام البريطاني بالشكل الكافي أو بالشكل الصحيح، وتميل بدل ذلك إلى تغطيات النمطية وغير الدقيقة عن المملكة وشؤونها.
وقال إن {المملكة اختارت أن تدير ظهرها للقراءات الضيقة لتراثنا الديني وأن تستند إلى الجوانب الحضارية المشرقة في ذلك التراث لتؤسس نهضة ثقافية حقيقية تحافظ في الوقت نفسه على أصالة المجتمع وثوابته وتنفتح على العالم بتعددها وتنوعها الثقافي على تصميم ولي العهد على وضع المملكة على طريق مستقبل أكثر تقدماً واشراقاً}.



وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.


الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)

أكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، التصدي وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة منذ بدء المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكشف المالكي في تصريحات صحافية، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع «كروز»، مشدداً على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث - لا قدر الله - على المملكة.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (وزارة الدفاع)

وفي اليوم السابع عشر للحرب، فرضت منظومات الدفاع الجوي الخليجية حضورها في سماء المنطقة، بعدما نجحت في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي أُطلقت باتجاه عدة دول خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الجهات العسكرية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع التهديدات، معترضةً عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيّرات، وشددت على استمرار الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 64 مسيرة على الرياض، المنطقة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، قبل ان يتم الإعلان لاحقاً تدمير 11 مسيّرة في محافظة الخرج.

وكشف المالكي أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير 56 صاروخاً باليستياً و17 صاروخ «كروز»، إلى جانب 450 طائرة مسيرة حاولت دخول الأجواء السعودية منذ بدء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا»، لتتيح فرصة الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة (الطائرات المسيرة أو الصواريخ)، لضمان سرعة الاستجابة لحماية الوطن وصون قدراته.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه الخدمة تعزز الشراكة الحقيقية بين المواطنين والمقيمين ومنظومة الدفاع من منطلق دوره المهم في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية.

الكويت

وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين، وقال العميد جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي في بيان الاثنين، إن قوات الحرس تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية، للتعامل مع أي تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

البحرين

في المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن النيابة العامة أمرت بحبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامهم بالترويج والتمجيد للأعمال العدائية الإرهابية التي تتعرض لها المملكة البحرين.

الإمارات

أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت في سماء الإمارات مع صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وقالت الوزارة في بيان الاثنين، إن «أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تصدت لتهديدات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة مقبلة من إيران».

فيما أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي، إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه بوصفه إجراءً احترازياً. ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر الاثنين، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي، بوصف ذلك إجراء احترازياً، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين، جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات بمطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

قطر

في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لهجمة صاروخية استهدفت أراضي الدولة الاثنين، حيث فعّلت السلطات القطرية التنبيهات على الهواتف للإعلان عن انتهاء التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السعودية الأولى في العالم التي دمرت صواريخ من نوع «كروز» (وزارة الدفاع)

وشددت قطر على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن ما دامت بلداننا تتعرض لهجمات، فهذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)؛ بل هو وقت اتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقف الإيرانيون مهاجمتنا فوراً».


الإمارات تعترض 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تعترض 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية للدولة تعاملت، الاثنين، مع 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، في إطار الهجمات التي تستهدف أراضي الدولة.

وأوضحت الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة والتعامل معها، ضمن إجراءاتها المستمرة للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن البلاد وسلامة أراضيها. ووفق بيان الوزارة، فقد بلغ إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية 304 صواريخ باليستية، و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1627 طائرة مسيّرة. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إلى جانب مقتل خمسة مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية.

كما أدت الهجمات إلى إصابة 145 شخصاً بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة شملت الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلاديشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعُمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.