واشنطن ترحب بقمة كورية ـ كورية مرتقبة

الأولى منذ 11 سنة... وبيونغ يانغ «مستعدة» للتخلي عن أسلحتها النووية

صورة للزعيم الكوري الشمالي برفقة وفد كوري جنوبي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
صورة للزعيم الكوري الشمالي برفقة وفد كوري جنوبي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترحب بقمة كورية ـ كورية مرتقبة

صورة للزعيم الكوري الشمالي برفقة وفد كوري جنوبي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
صورة للزعيم الكوري الشمالي برفقة وفد كوري جنوبي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)

اتفق زعيما الكوريتين على عقد قمة ثالثة بين بلديهما في أبريل (نيسان) المقبل في المنطقة منزوعة السلاح، فيما أبدت بيونغ يانغ استعدادها للتخلي عن أسلحتها النووية في حال ضمان أمن نظامها، بحسب ما أعلنت سيول.
ورحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذه الخطوة النوعية، مشيرا إلى «تقدم محتمل» ومشيدا بـ«الجهد الجدي» من جانب جميع الأطراف المعنيين. بدورها، قالت الرئاسة الكورية الجنوبية إن الشمال منفتح على مفاوضات «صريحة» مع الولايات المتحدة حول نزع السلاح النووي، وإنّه سيعلق تجاربه النووية والصاروخية خلال فترة الحوار.
وتتعرض كوريا الشمالية لمجموعة عقوبات فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على خلفية برنامجيها النووي والباليستي، إلا أنّ بيونغ يانغ تؤكد على الدوام أن أنظمتها الدفاعية غير قابلة للتفاوض.
إلا أن تشونغ أوي - يونغ مستشار الرئيس الكوري الجنوبي، الذي أجرى محادثات طويلة الاثنين مع كيم جونغ أون، قال إن بيونغ يانغ مستعدة للتخلي عن برنامجيها النووي والباليستي إذا تم ضمان أمنها القومي وأمن قيادتها.
وعلى الرغم من إيجابية الطرح فإن الشرط يبقى عقبة يصعب تخطيها نظرا إلى أن بيونغ يانغ تعتبر نفسها عرضة لاجتياح أميركي منذ توقف النزاع الكوري (1950 - 1953) باتفاق هدنة، مما يعني أن البلدين لا يزالان رسميا في حالة حرب.
وأعلنت سيول أن القمة بين الكوريتين ستعقد نهاية أبريل في قرية بانمونجوم، وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الشمال عن الجنوب. وفي حال أكّد الشمال هذا الأمر، فستكون القمة الثالثة بين البلدين بعد قمتين في العامين 2000 و2007.
وأوضح تشونغ أوي يونغ أن اللقاء ستسبقه مكالمة هاتفية بين كيم جونغ - أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن، لافتا إلى أنهما سيفتحان بينهما خطا للتواصل الطارئ، «لاحتواء التوترات العسكرية والتنسيق بشكل وثيق»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلّق ترمب: «للمرة الأولى منذ أعوام، يبذل جميع الأطراف المعنيين جهدا جديا. العالم يراقب وينتظر»، لكنه لم يدل بأي موقف حيال حوار مباشر محتمل بين واشنطن وبيونغ يانغ. وأضاف الرئيس الأميركي الذي كثف منذ توليه الحكم هجماته الشخصية على الزعيم الكوري الشمالي: «قد تكون آمالا كاذبة، لكن الولايات المتحدة مستعدة لبذل جهد كبير مهما كان المسار».
وتأتي تطورات أمس نتيجة لتقارب متسارع أتاحته الألعاب الأولمبية الشتوية التي انتهت في 25 فبراير (شباط)، بعد عام شهد توترات كبيرة بسبب إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية هي الأقوى في تاريخها، وإطلاقها سلسلة صواريخ باليستية بعيدة المدى بعضها قادر على الوصول إلى البر الأميركي.
وكانت ذروة التقارب بين الكوريتين، مجيء كيم يو - جونغ الشقيقة الصغرى لكيم جونغ - أون إلى الجنوب لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية، في أول زيارة لعضو من العائلة الحاكمة في بيونغ يانغ منذ نهاية الحرب الكورية في 1953.
وسعى مون إلى الاستفادة من الألعاب الأولمبية لفتح الحوار بين الشمال وواشنطن، على أمل تخفيف التوترات حول الموضوع النووي. وقال تشونغ إن «الشمال أعرب بوضوح عن رغبته في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة»، وقال إنه «لا مبرر لحيازة (برامج) نووية إذا زالت التهديدات بحق الشمال، وتمّ ضمان أمن نظامه».
وأضاف للصحافيين أن «بيونغ يانغ أبدت استعدادها لإجراء حوار صريح مع الولايات المتحدة لمناقشة مسألة نزع السلاح النووي وتطبيع العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة»، معلنا أن الشمال لن يقوم بأي استفزاز كإجراء تجارب نووية أو باليستية خلال فترة الحوار. وتابع رئيس الوفد الكوري الجنوبي: «تعهد الشمال بعدم استخدام الأسلحة النووية أو التقليدية ضد الجنوب»، مضيفا أن سيول وبيونغ يانغ ستقيمان خطا مباشرا بين زعيميهما.
بهذا الصدد، قال المحلل السياسي تشيوغ سيونغ تشانغ من معهد «سيجونغ» إن «زيارة الوفد حققت اختراقا مهما جدا»، معتبرا نتائجها «خطوة أولى مهمة نحو احتواء التهديدات النووية والصاروخية للشمال، ومنع اندلاع الحرب في شبه الجزيرة الكورية، وبناء الثقة على الصعيدين السياسي والأمني». إلا أن المحلل حذر من أن عبارة «التهديدات العسكرية» التي يريد الشمال أن تتم إزالتها تبقى «مدار تأويل»، مضيفا أنه يعتقد أن واشنطن وبيونغ يانغ «ستباشران قريبا حوارا جديا»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت المفاوضات قد انهارت قبل عشر سنوات بين كوريا الشمالية من جهة، وكل من كوريا الجنوبية وروسيا والصين واليابان والولايات المتحدة التي تهدف إلى إعطاء بيونغ يانغ حوافز أمنية واقتصادية مقابل نزع سلاحها النووي.
وبدا الزعيم الكوري الشمالي مرتاحا ومبتسما وهو يصافح بحرارة أعضاء الوفد الكوري الجنوبي، حسب صور بثتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية للقاء. وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أوردت أن كيم، وبعد أن «استمع من المبعوث الخاص الجنوبي إلى رغبة الرئيس مون جاي - إن في عقد قمة، تبادل وجهات النظر ووافق على العرض».
وكرست صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم صفحتها الأولى بالكامل للزيارة. ومن المفترض أن يغادر الوفد الكوري الجنوبي إلى واشنطن اليوم لرفع تقرير باللقاء. وفرضت الولايات المتحدة للتو عقوبات جديدة من جانب واحد على الشمال، وهي الأقسى حتى اليوم، كما قال الرئيس ترمب.


مقالات ذات صلة

«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

الاقتصاد محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)

«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

قال البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، إنه من المتوقع استمرار نمو الاقتصاد خلال الوقت الحالي في ظل انعكاس انتعاش صادرات أشباه الموصلات على الاقتصاد ككل.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا أشخاص يظهرون وسط الأضرار التي لحقت بهم في أعقاب الفيضانات المفاجئة بمنطقة نواكوت في نيبال (أ.ب) p-circle 01:48

حتى جثث الضحايا لم تسلم… سرقات صادمة وسط فيضانات نيبال (فيديو)

في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

كشف خبراء ‌استندوا إلى صور أقمار اصطناعية أن السيول القاتلة التي وقعت بالقرب من الحدود بين ​نيبال ومنطقة التبت الصينية ربما نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد البنك المركزي الكوري الجنوبي (رويترز)

بنك كوريا الجنوبية المركزي قد يرفع تقديرات النمو لأكثر من 3 %

قال خبراء اقتصاديون في كوريا الجنوبية، الأحد، إنه من المتوقع أن يرفع بنك كوريا المركزي توقعاته لنمو اقتصاد البلاد هذا العام إلى أكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).