عمدة حي المال والأعمال في لندن تشيد بمنجزات الاقتصاد المغربي ومناخ الاستثمارات

أولت اهتماما خاصا للقطاع الخاص وبحثت مع المسؤولين سبل دعم قطب الدار البيضاء المالي

ألديرمان فيونا وولف
ألديرمان فيونا وولف
TT

عمدة حي المال والأعمال في لندن تشيد بمنجزات الاقتصاد المغربي ومناخ الاستثمارات

ألديرمان فيونا وولف
ألديرمان فيونا وولف

حلت فيونا وولف، اللورد عمدة حي المال والأعمال في لندن، مساء أمس بالمغرب، في إطار زيارة رسمية، تمتد على ثلاثة أيام، وتهدف بناء الروابط وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبحث آفاق دعم وتطوير القطب المالي الإقليمي الذي أنشأه المغرب محل مطار آنفا وسط الدار البيضاء، وأدواره المستقبلية في تعزيز علاقات الحي المالي في لندن بمنطقة شمال وغرب أفريقيا.
ويسعى المغرب للاستفادة من تجربة حي المال والأعمال بلندن لتحقيق طموح إنشاء وتطوير القطب المالي للدار البيضاء. وفي هذا السياق تكتسب زيارة فيونا وولف أهمية خاصة في هذا الإطار، إذ تختزل 800 سنة من الخبرة، مند إحداث منصب عمدة حي المال والأعمال بلندن.
وتولي وولف خلال زيارتها أهمية خاصة تهدف لربط الجسور وبناء أواصر التفاهم بين مجتمع الأعمال البريطاني ونظيره المغربي وبحث فرص جديدة للعمل سويا في مجالات البنيات التحتية وإنتاج الطاقة النظيفة ومواصلة تطوير الخدمات المالية المستدامة والمربحة. وذلك عبر تخصيص اليوم الأول من زيارتها للقاءات مع القطاع الخاص المغربي.
وتستهل فيونا وولف زيارتها الرسمية صباح اليوم بقرع جرس افتتاح التداول في بورصة الدار البيضاء قبل أن تتوجه صحبة الوفد المرافق لها إلى مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب (اتحاد رجال الأعمال)، حيث ستلتقي بقيادات القطاع الخاص المغربي حول ورشات نقاش حول مواضيع الطاقة والخدمات المالية والقانونية.
وعقب إجراء محادثات ثنائية مع مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ستجتمع فيونا وولف مع ممثلي الشركات البريطانية المقيمة بالمغرب.
وبعد ظهر اليوم ستحضر وولف لقاء موسعا مع سيدات الأعمال المغربيات في مقر ولاية الدار البيضاء الكبرى، والذي ستشارك فيه سيدات الأعمال الشابات المستفيدات من برنامج التدريب على الريادة في إدارة الأعمال «فرصة» الذي ترعاه الحكومة البريطانية. ومن أبرز المواضيع التي ستناقش خلال هذا الملتقى تجربة النساء المغربية في ولوج عالم المال والأعمال واختراق «الأسقف الزجاجية» التي تحول دون ولوج النساء لمناصب القرار في الإدارة والاقتصاد.
اليوم الثاني من زيارة عمدة حي المال والأعمال في لندن للمغرب سيخصص للقاء المسؤولين الحكوميين في الرباط، بدءا باجتماع مع محمد بوسعيد، وزير المالية والاقتصاد، ثم مع مولاي حفيظ العلمي وزير التجارة والصناعة والتقنيات والاستثمار، وعبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي، وعبد القادر عمارة وزير الطاقة والمعادن والبيئة، وإدريس الضحاك الأمين العام للحكومة. وخلال هذه الاجتماعات ستلتقي فيونا وولف مع كبار الموظفين والمسؤولين المغاربة، خاصة ياسر الزناكي، مستشار العاهل المغربي، ومديري القطب المالي للدار البيضاء والبورصة ومجلس القيم المنقولة والتأمينات والتحوط الاجتماعي، ورؤساء المؤسسات والوكالات الحكومية المكلفة الهايدروكاربونات والماء والكهرباء والطاقة الشمسية.
وصرحت وولف، في مطلع زيارتها للمغرب، أن حي المال والأعمال بلندن حريص على تطوير الشراكة مع المغرب باعتباره فاعلا إقليميا رئيسيا، مؤكدة على أهمية منطقة شمال أفريقيا سوقا بالنسبة للشركات البريطانية. وقالت: «آمل أن تكون هذه الزيارة مفيدة في تطوير العلاقات الثنائية القوية التي من شأنها أن تمكننا من مواجهة التحديات واغتنام الفرص والعمل من أجل مستقبل مزدهر بالنسبة للطرفين. آمل أيضا أن نتمكن من الرفع من حجم المبادلات التجارية عبر الخدمات المالية والمهنية ومجالات الطاقة والبنيات التحتية والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من المجالات». وأضافت أن حي المال والأعمال بلندن يتمتع بتاريخ طويل. وقالت: «إن التزامنا قوي، ونحن نأمل أن نرى المزيد من الشركات البريطانية تقوم بأعمال مع المغرب لتسهيل النمو عن طريق طرح منتجات وخدمات وخبرات عالمية وذات كفاءة عالية لتعزيز النمو الاقتصادي ودعم خلق فرص العمل والنمو».
كما أشادت وولف بمنجزات الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة، خاصة من حيث معدلات النمو، وإقامة مناخ ملائم للاستثمارات، وتعزيز مؤهلاته التنافسية، في سياق المنهج الإصلاحي الخاص الذي اعتمده المغرب، والتقدم الذي أحرزه بهذا الصدد.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.