إدانة غربية مشتركة لإيران رداً على «الفيتو» الروسي

روحاني يشيد بموقف موسكو ويتحدث عن استعداد لحوار مشروط مع الخليج

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من تفقده مرافئ ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من تفقده مرافئ ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز أمس
TT

إدانة غربية مشتركة لإيران رداً على «الفيتو» الروسي

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من تفقده مرافئ ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من تفقده مرافئ ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز أمس

غداة الفيتو الروسي لقرار إدانة إيران في مجلس الأمن ضد إرسال صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى الحوثيين، أدانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا دور طهران في إرسال أسلحة إلى الميليشيات الموالية لها في اليمن، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن واشنطن «فشلت للمرة الثانية في إدانة إيران بمجلس الأمن».
وأكدت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مواقفها من سلوك إيران الإقليمي بسرعة عبر بيان مشترك رداً على الفيتو الروسي، جاء فيه أنه على تلك الدولة أن تشعر بقلق شديد إزاء النتائج التي توصل إليها تحقيق للأمم المتحدة خلص إلى أن بقايا صواريخ باليستية قصيرة المدى أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية تتفق مع صواريخ «قيام 1» الإيرانية.
كانت روسيا قد استخدمت، الاثنين الماضي، الفيتو ضد قرار بريطاني أميركي فرنسي يدين طهران على «عدم الامتثال» لعقوبات الأمم المتحدة. وانتقد روحاني بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية على تقديم مشروع قرار ضد إيران إلى مجلس الأمن في أول تعليق على الفيتو الروسي، وقال: «نحن نشيد بالوقف الذكي والصحيح لجارتنا روسيا. لقد كان في محله وبدقة».
في غضون ذلك، توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إلى أقرب منطقة من دول الخليج في جنوب البلاد، ميناء بندر عباس بمركز محافظة هرمزجان قبالة مضيق هرمز، ليمد يده إلى جيرانه الجنوبيين لإقامة تحالف اقتصادي، إلا أنه رهن ذلك بخروج القوات الأجنبية وتسليم مفتاح أمن المنطقة لطهران، مشدداً على استمرارها في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية. وصرح في هذا الصدد: «أعلن أن جميع الدول المجاورة لهذا الممر المائي من الهند وباكستان إلى دول ساحل عمان والخليج وساحل السعودية أو الدول الأخرى، حتى العراق، بإمكانها أن تفكر في تحالف كبير للتجارة والسياحة والصناعة والطاقة في ظل قوة الشعب الإيراني وإدارته السلمية». وأضاف: «حتى اليوم الذي ينظر فيه الجميع إلينا بعين السلام، نحن نحافظ على هذا المسار الاستراتيجي في المنطقة، وحتى اليوم الذي لا يفكر فيه العالم بالتآمر ضد الشعب الإيراني نحافظ على أمن هذا المسار».
على نفس المنوال، أعلن روحاني استعداد بلاده للجلوس على طاولة المفاوضات مع جيرانها في مجلس التعاون الخليجي بهدف الوصول إلى صيغة تعاون لـ«ترتيبات أمنية في المنطقة»، لكنه في الوقت ذاته أضاف أن «تأمين أمن منطقة الشرق الأوسط لا يحتاج إلى الأجانب».
ووجه روحاني رسالة إلى دول الخليج بدأها بعبارة أن بلاده «كانت جارة جيدة وستكون» لدول مجلس التعاون. وعلى الرغم من الدعوة فإنه جدد ادعاءات سابقة حول دول الخليج. هذه المرة انتقل من النبرة الحادة إلى النبرة الدبلوماسية لتكرار تلك العبارات، لكنه حرص على الاحتفاظ بالمضمون، وقال في هذا الصدد إن «الأعداء والحاقدين لا يفكرون في مصالحكم ويريدون بيع السلاح بأعلى الأسعار وشراء النفط بأرخص الأثمان».
وفي إشارة ضمنية إلى دور إيران في الشرق الأوسط قال روحاني إن بلاده «تبقى واقفة بكل قوة من أجل مصالحها القومية». وأضاف: «لن نطلب الإذن من أحد لصناعة الصواريخ والدبابات والمدرعات والمروحيات». وادّعى روحاني أن بحرية الجيش الإيراني والقوات الموازية في «الحرس الثوري» تحافظ على الممر المائي من الخليج وصولاً إلى بحر عمان، ومن المحيط الهندي إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
رسائل روحاني ذهبت أبعد من المنطقة، إذ جدد مرة أخرى رفض إيران فكرة التفاوض مع أي بلد حول قدراتها الصاروخية، وذلك في وقت أعرب فيه عن ارتياحه لأول فيتو روسي لصالح طهران في مجلس الأمن، مشيراً إلى «عزلة» واشنطن في محاولاتها الأخيرة لإدانة إيران في مجلس الأمن، وجدد انتقاداته للإدارة الأميركية بسبب الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن بلاده «ملتزمة بتعهداتها في الاتفاق النووي ولن تسمح للآخرين باستغلالها».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».