إندونيسيا تبيع أول سندات سيادية «خضراء» في آسيا

جمعت من ورائها 1.2 مليار دولار

صورة ارشيفية لمحافظ {المركزي} الإندونيسي اغوس مارتوواردوجو يتحدث إلى الصحافيين برفقة اثنين من نوابه في جاكرتا في نوفمبر 2016 (رويترز)
صورة ارشيفية لمحافظ {المركزي} الإندونيسي اغوس مارتوواردوجو يتحدث إلى الصحافيين برفقة اثنين من نوابه في جاكرتا في نوفمبر 2016 (رويترز)
TT

إندونيسيا تبيع أول سندات سيادية «خضراء» في آسيا

صورة ارشيفية لمحافظ {المركزي} الإندونيسي اغوس مارتوواردوجو يتحدث إلى الصحافيين برفقة اثنين من نوابه في جاكرتا في نوفمبر 2016 (رويترز)
صورة ارشيفية لمحافظ {المركزي} الإندونيسي اغوس مارتوواردوجو يتحدث إلى الصحافيين برفقة اثنين من نوابه في جاكرتا في نوفمبر 2016 (رويترز)

أعلنت إندونيسيا أول من أمس عن بيعها صكوكاً سيادية خضراء بقيمة 1.25 مليار دولار، لتصبح بذلك أول حكومة آسيوية تبيع هذا النوع من السندات المطابقة للشريعة الإسلامية والموجهة لمشروعات غير مضرة بالبيئة. كانت بولندا هي أول دولة في العالم تطرح هذا النوع من الأوراق المالية في 2016، وجنت من ورائها 750 يورو مقابل سندات بأجل خمس سنوات.
والشهر الماضي جمعت بولندا مليار يورو آخر في ثاني طرح من هذا النوع بأجل 8.5 سنة وعائد 1.125 في المائة، لتصبح أيضاً أول دولة في العالم تصدر طرحين من هذه الأوراق المالية التي تكافح التلوث العالمي.
وطرحت فرنسا سندات خضراء بقيمة 7 مليارات يورو في يناير (كانون الثاني) من 2017، وكانت فيجي أولى الأسواق الناشئة التي تطرح سندات خضراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بقيمة 50 مليون دولار.
وأبدت كل من بلفاريا ونيجيريا اهتمامهما بإصدار مثل هذه السندات، لكن لم تطرح أي حكومة آسيوية قبل إندونيسيا سندات خضراء، وإن كانت شركات هندية وصينية خاضت تجربة مثل هذه الطروحات.
وتوجه السندات الخضراء للإنفاق على مشروعات تتعلق بالمناخ أو البيئة مثل الطاقة المتجددة والمواصلات المستدامة وإدارة المخلفات والمباني الخضراء والسياحة الخضراء.
ويشهد التمويل الأخضر توسعا متسارعا خلال السنوات الأخيرة، فوفقا لمبادرة سندات المناخ التي تتخذ من لندن مقرا، بيعت سندات من الفئة المسماة بالسندات الخضراء بقيمة 155.5 مليار دولار العام الماضي.
وبلغ أجل السندات الإندونيسية المبيعة أول من أمس خمس سنوات، وحملت الصفقة عائدا نسبته 3.75 في المائة مقارنة مع سعر استرشادي 4.05 في المائة استخدمه المصرفيون للمستثمرين.
وتعد إندونيسيا من أكبر مصدري الفحم، الذي يتسبب حرقه في تلويث البيئة، وواحدة من بين أكبر الدول التي تصدر انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبخاصة بسبب حرائق الغابات المدمرة. وأظهرت وثائق السندات الجديدة أن إندونيسيا أكدت عدم تمويل أي بنى تحتية تعتمد على الوقود الأحفوري أو مشروعات تشمل حرقا للخث، لكنها حذرت من أن بعض المشروعات قد تكون لا تزال تضم «عنصرا لإزالة الغابات».
وتتطلع إندونيسيا للحد من دورها في تلوث البيئة حيث تعهد الرئيس جوكو ويدودو بتخفيض الانبعاثات بـ29 في المائة على الأقل بحلول 2030 عن المعدلات المعتادة للبلاد.
كما تستهدف إندونيسيا أيضا تخفيض استخدام الفحم في توليد الطاقة واستبداله بالمصادر المتجددة لتجعل ربع مزيج الطاقة تقريباً في 2025 من الطاقات المتجددة مقارنة بحصة بنحو 12 في المائة في الوقت الحاضر، مع استهدافها لاستكمال مشروعات تولد 1800 ميغاوات من الرياح وحدها. ولكن رغم هذه التعهدات يرى خبراء أن هناك الحاجة لبذل المزيد من الجهود لمنع تكرار حرائق الغابات الضخمة مثل التي وقعت في 2015.
وأدار طرح الصكوك الخضراء الجديد بنوك سيتي جروب ودبي الإسلامي وبي آي إم بي وإتش إس بي سي وبنك أبوظبي الإسلامي.
وجمعت إندونيسيا أيضا أول من أمس 1.75 مليار دولار من خلال بيع صكوك أجلها عشر سنوات بالتزامن مع إصدار السندات الخضراء. وبلغ العائد على الصكوك الأطول أجلا 4.4 في المائة انخفاضا من سعر استرشادي4.7 في المائة. وقالت بلومبرغ في تقرير هذا الشهر إن اقتصاد البلاد كان ينمو بنحو 5 في المائة سنوياً ولكن في الوقت نفسه تكافح الحكومة لتحصيل عائدات تمول الخطة الطموحة للرئيس ويدودو لتمويل البنية الأساسية.
وكانت بلومبرغ أعلنت في بيان قبل أيام عن إضافة السندات الإندونيسية السيادية، التي تصدر بشكل أساسي بالعملة المحلية الروبية، في مؤشر السندات الدولي لبلومبرغ وباركليز، والذي يغطي السندات الحاصلة على تصنيف «درجة الاستثمار»، وذلك بدءا من يونيو (حزيران) المقبل.
وقالت وكالة «رويترز» في تقرير إنها تتوقع المزيد من التدفقات من المستثمرين الأجانب على سوق الديون الإندونيسي بفضل هذه الخطوة.
وسيشمل مؤشر بلومبرغ وباركليز 50 سندا حكوميا بقيمة 151.3 مليار دولار كقيمة سوقية في 31 يناير 2018.
ويحوز المستثمرون الأجانب على نحو 40 في المائة من السندات الحكومية، الصادرة بالروبية بشكل أساسي، والتي تبلغ قيمتها 148 مليار دولار (2119 تريليون روبية). واستعادت إندونيسيا تصنيف «درجة الاستثمار» من وكالة فيتش في نهاية 2011. ومن وكالة موديز بعد شهر من ذلك. ومؤخرا منحت ستاندرد أند بورز إندونيسيا درجة الاستثمار في مايو (أيار) الماضي، مما رفع من قيمة العملة المحلية.
وكان البنك المركزي الإندونيسي أعلن قبل أيام عن أن الدين الخارجي للبلاد العام والخاص زاد بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 352.2 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2017.
وقال المتحدث باسم المركزي إن الدين الخارجي الجديد للبلاد تم توجيهه بشكل أساسي لتمويل مشروعات البنية الأساسية. معتبرا أن الدين الخارجي ما زال في منطقة آمنة، خاصة أن 86.1 في المائة منه من الديون طويلة الأجل.
ونمت الديون طويلة الأجل في الربع الرابع بنسبة 8.5 في المائة، بينما نمت الديون قصيرة الأجل بـ20.7 في المائة. ووصل هامش الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي إلى 34 في المائة.
وتحظى إندونيسيا باحتياطات من النقد الأجنبي تتخطى مستويات الأمان المعترف بها، حيث أعلن المركزي الإندونيسي مؤخراً عن بلوغ الاحتياطات في يناير 131.9 مليار دولار، مرتفعاً من 130.2 مليار دولار في الشهر السابق.
وتكفي هذه الاحتياطات لتغطية 8.5 شهر من الواردات و8.2 شهر من الواردات والتزامات الدين الحكومية، بينما يقتصر حد الأمان على ثلاثة أشهر من الواردات.
وعزا المركزي الزيادة الأخيرة في الاحتياطيات إلى عدة عوامل منها عائدات الضرائب وعائدات النقد الأجنبي من نصيب الحكومة من صادرات النفط والغاز.



«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
TT

«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

أعلنت شركتا «ميد أوشن إنرجي»، المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال والمدعومة من شركة «إي آي جي» الأميركية للاستثمار المباشر في قطاع الطاقة، و«جيرا» اليابانية، يوم الخميس اتفاقهما على الاستحواذ على حصص إضافية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الأسترالية.

وأوضحت الشركتان، في بيانين منفصلين، أن الصفقة تشمل حصة «جيرا» البالغة 0.417 في المائة في مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»، ما يرفع حصة «ميد أوشن» إلى 1.417 في المائة، إضافةً إلى حصة «جيرا» البالغة 0.735 في المائة في مشروع «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تديره شركة «إنبكس». وتهدف الشركتان إلى إتمام الصفقة خلال النصف الأول من عام 2026، دون الإفصاح عن التفاصيل المالية.

وقال مصدر مطلع إن القيمة الإجمالية للصفقة تقل عن 500 مليون دولار.

وأكد متحدث باسم «جيرا» أن بنك «جيه بي مورغان» عمل مستشارَ بيع للشركة.

وقال آر. بلير توماس، رئيس مجلس إدارة «ميد أوشن» والرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي»: «تُعزِّز هذه الصفقة استراتيجية (ميد أوشن) لبناء شركة غاز طبيعي مسال عالمية ومتنوعة، مدعومة بأصول عالية الجودة وشركاء متميزين». وأضافت الشركة أن الصفقة ستزيد من حضورها في أحد أكبر مشروعات الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، وهو مشروع «غورغون» الذي تديره شركة «شيفرون»؛ مما يعزز موقعها في سوق الغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويتألف مشروع «غورغون» من 3 خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 15.6 مليون طن متري سنوياً. وتعد «ميد أوشن» الآن من أكبر مصدِّري الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، التي كانت قبل تقييد صادراتها من قطر ثالث أكبر مصدر عالمي.

وكانت «ميد أوشن» قد استحوذت على حصتها الأولية البالغة 1 في المائة في مشروع «غورغون» من شركة «طوكيو غاز» عام 2024. كما تمتلك حصة 1.25 في المائة في مشروع «كوينزلاند كورتيس» للغاز الطبيعي المسال الذي تشغّله شركة «شل»، وشاركت شركة «إي آي جي» في محاولة فاشلة للاستحواذ على شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، أواخر العام الماضي.

وتعد «ميد أوشن» منصة للغاز الطبيعي المسال أسَّستها شركة «إي آي جي»، إحدى أكبر المستثمرين في قطاعَي الطاقة والبنية التحتية عالمياً، بينما تُعدُّ «جيرا» أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان. وأعلنت «ميد أوشن» أنَّ الصفقة ستضيف كميات غير متعاقد عليها من الأسهم إلى محفظتها، تعرف أيضاً بالشحنات الفورية، والتي ارتفعت أسعارها منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية الإيرانية؛ نتيجة قيود الإمداد.

وأفادت الشركتان بأنهما تدرسان تحالفاً استراتيجياً أوسع نطاقاً قد يشمل التعاون في مجالات توريد الغاز الطبيعي المسال وتجارته ومبادرات خفض الانبعاثات الكربونية. وفي الوقت نفسه، أكدت «جيرا» احتفاظها باستثماراتها في مشروع «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال، ومشروع «باروسا» للغاز، وتطوير حقل «سكاربورو» في أستراليا.

وقال ريوسوكي تسوجارو، المدير التنفيذي الأول في «جيرا»: «تظلُّ أستراليا ذات أهمية استراتيجية لجيرا بوصفها مورداً موثوقاً للغاز الطبيعي المسال، ونتطلع إلى سنوات كثيرة من دعم أمن الطاقة لأستراليا واليابان والمنطقة».

وقد كثَّفت «جيرا» جهودها لإبرام صفقات جديدة في مجالات التنقيب والإنتاج والتوريد، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وقطر؛ بهدف إعادة التوازن إلى مزيج إمداداتها وتقليل الاعتماد على المورد المهيمن، أستراليا.

وأفاد مصدر آخر بأن قرار «جيرا» بالتخارج لم يكن مفاجئاً، ويعكس إعادة توازن محفظة استثماراتها، مشيراً إلى أن حقلَي «غورغون» و«إيكثيس» يتميزان بانبعاثات عالية نسبياً لثاني أكسيد الكربون.


وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.

من المتوقع أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».


رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهو الالتزام الذي قدمته العام الماضي لتجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان مسؤولون حكوميون قد حثّوا البرلمان على الإسراع في إقرار مشروع القانون المثير للجدل، الذي طُرح في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظلِّ ازدياد حالة عدم اليقين التي تهيمن على اقتصاد البلاد المعتمد على التجارة، والذي تأثر بالفعل بالسياسات الحمائية لترمب، ويُخشى الآن من تداعيات الحرب التي يقودها ضد إيران، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء إقرار القانون بعد ساعات فقط من تصعيد إدارة ترمب ضغوطها على الشركاء التجاريين عبر فتح تحقيق جديد بشأن القدرات الصناعية في دول أجنبية، بما في ذلك الصين، وحليفا الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، وهو تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم استيراد جديدة إذا عدّ المسؤولون الأميركيون أن تلك الممارسات غير عادلة.

وأوضح ترمب وفريقه أنهم يسعون إلى استخدام الرسوم الجمركية الجديدة لتعويض الإيرادات المفقودة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها بموجب صلاحيات الطوارئ.

وينصُّ القانون الكوري الجنوبي، الذي أُقرّ بأغلبية 226 صوتاً مقابل 8، على إنشاء مؤسسة عامة تتولى إدارة الاستثمارات الموعودة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة المشروعات واختيارها بناءً على آراء السلطات التجارية في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعرب بعض النواب عن معارضتهم للقانون قبل التصويت، معبِّرين عن استيائهم من التحقيقات التجارية الجديدة التي أطلقها ترمب، ومن التأثير المحتمل للحرب في الشرق الأوسط، التي كشفت عن هشاشة اقتصاد كوريا الجنوبية القائم على التصدير واعتماده الكبير على الوقود المستورد.

وقالت سون سول، عضوة حزب التقدم المعارض الصغير: «لا يمكننا أن نكون آلة لجني الأموال التي يريدها ترمب». وأضافت أن القانون لا يمنح البرلمان صلاحيات كافية لمراجعة الاستثمارات التي قد تتعارض مع مصالح الشركات الكورية أو مع المصلحة العامة.

وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، توصلت كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستثمار 200 مليار دولار في صناعة أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى 150 مليار دولار أخرى في قطاع بناء السفن، مقابل خفض واشنطن الرسوم الجمركية المتبادلة على سيول من 25 في المائة إلى 15 في المائة.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد انفراجة دبلوماسية خلال قمة عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) بين الرئيسين، الأميركي ترمب، والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما تنص الاتفاقية على تحديد سقف للاستثمارات الكورية الجنوبية عند 20 مليار دولار سنوياً؛ بهدف حماية احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه لي قد قدَّم مشروع القانون في نوفمبر، لكنه واجه معارضةً من نواب المعارضة الذين أعربوا عن قلقهم إزاء تداعياته الاقتصادية. وقد أثار هذا التأخير التشريعي استياء ترمب، الذي هدَّد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية وغيرهما من السلع الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، مما زاد الضغوط على المعارضة للموافقة على تمرير القانون.