اعتراف مساعد رئيس حملة ترمب بالكذب على المحققين

روبرت مانفورت يواجه سلسلة اتهامات من المحقق مولر

ريتشارد غيتس اعترف بالكذب على المحققين(ا.ب.أ)
ريتشارد غيتس اعترف بالكذب على المحققين(ا.ب.أ)
TT

اعتراف مساعد رئيس حملة ترمب بالكذب على المحققين

ريتشارد غيتس اعترف بالكذب على المحققين(ا.ب.أ)
ريتشارد غيتس اعترف بالكذب على المحققين(ا.ب.أ)

تصاعدت قضية رئيس الحملة الانتخابية السابق للرئيس دونالد ترمب بول مانفورت مؤخرا خلال مواصلة المحقق الخاص في التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية روبرت مولر، إذ اتهمت لائحة مولر مانفورت بالتواصل سرا مع عدد من السياسيين الأوروبيين وتجنيدهم لصالح أوكرانيا، إضافة إلى اعتراف مساعد مانفورت ريتشارد غيتس بالكذب على المحققين والتآمر ضد المحققين في القضية. وتأتي هذه التطورات في قضية التدخل الروسي بعد أن أصدرت وزارة العدل الأسبوع الماضي لائحة اتهامات تدين 13 شخصا وثلاث شركات روسية بالضلوع رسميا في الانتخابات الأميركية 2016 وتزوير بعض هويات الشعب الأميركي، ويرى المراقبون أن الخطوات التي يعمل عليها المحقق روبرت مولر ستصل إلى نتائج مثيرة خلال الأيام المقبلة.
ووافق غيتس على التعاون مع التحقيق في تدخل روسي في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 2016، ويعزز هذا التغيير في موقف غيتس (45 عاما) الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه أمام قاضية فيدرالية في واشنطن بعد ظهر الجمعة، الضغوط على شريكه السابق بول مانفورت المدير السابق للحملة الانتخابية لترمب، الذي ما زال يرفض الإقرار بالتهم الموجهة إليه.
ويعد غيتس ثالث شريك للرئيس دونالد ترمب في التوصل إلى اتفاق تعاون مع مولر الذي يحقق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 والارتباطات المحتملة بالحملة، ويبدو أن الاتفاق الذي يتطلب من غيتس التعاون مع المدعين العامين يعتبر صفقة جيدة لكلا الجانبين، ويمكن أن يحصل غيتس على أقل قدر من المراقبة إذا حافظ على تعهداته حتى نهاية الصفقة.
وفي رسالة موجهة إلى المقربين منه وتليت على شبكة «إيه بي سي» الأميركية، برر غيتس هذا التبدل، مؤكدا أنه على الرغم من «رغبته بالدفاع عن نفسه»، قام «بتغيير رأيه» لحماية عائلته. وفي بيان نقله محاميه، علق مانفورت على اعتراف غيتس بالقول: «على الرغم مما قاله ريتشارد غيتس اليوم، أصر على براءتي». ويثبت اعتراف غيتس على ما يبدو جدوى الاستراتيجية التي يتبعها المدعي الخاص للتحقيق في التدخل الروسي روبرت مولر الذي وجه اتهامات إلى مانفورت وغيتس بفارق أربعة أشهر بينهما.
ويتهم المحقق مولر غيتس ومانفورت معا في أكتوبر (تشرين الأول) بالعمل لصالح شخصيات سياسية أوكرانية موالية لروسيا في العاصمة واشنطن، إضافة إلى إصدار لائحة اتهام جديدة في ولاية فرجينيا تضمنت تهما إضافية تتعلق بالتهرب من الضرائب والبنوك والتزوير. وبذلك تصل الاتهامات التي يضغط بها مولر على مانفورت في لائحة الاتهام الجديدة خمسة اتهامات هي التآمر، وغسل الأموال، والعمل وكيلا غير مسجل لكيان أجنبي، والإدلاء ببيانات كاذبة. وتشير وسائل الإعلام إلى أن المجموعة الأجنبية الأوكرانية التي تعامل معها مانفورت هي «سوبر فيب»، وتضم عددا من السياسيين الأوروبيين ذوي النفوذ العالي وفقا لبريد إلكتروني حصل عليه مولر، إذ تدفع بأجندة أوكرانيا بالتعاون مع روسيا في واشنطن، وبلغت حساباتهم مع مانفورت نحو مليوني يورو خلال عامي 2012 و2013، والضغط على أعضاء الكونغرس والمسؤولين الأميركيين الآخرين.
وفي بيان لائحة الاتهام المرفقة لمحكمة الاستئناف، اعترف غيتس بأنه تآمر مع مانفورت «في مجموعة متنوعة من المخططات الإجرامية»، بما في ذلك تحويل ملايين الدولارات من الحسابات الخارجية دون دفع ضرائب على الأموال التي كانت مصنفة كقروض، كما أنه اعترف بأنه ساعد مانفورت على تجنب التسجيل كمجموعة ضغط على الشخصيات السياسية الأوكرانية وتضليل شركتين أخريين هما مجموعة بوديستا وميركوري، حول ما إذا كان عليهما التسجيل. وكان من بين التفاصيل الأكثر إثارة للدهشة في إيداعات يوم الجمعة قبول غيتس أنه حتى أثناء التفاوض على اتفاق محتمل مع مولر، كذب على المحققين. وادعى كذبا أن أوكرانيا لم تناقش في اجتماع 19 مارس (آذار) 2013 الذي حضره مانفورت، وهو عضو في مجلس النواب وعضو في الكونغرس، وأنه لم يتم إرسال تقرير عن الاجتماع للعملاء في أوكرانيا.
وكان الرجلان عملا بين نحو 2006 و2015 مستشارين سياسيين ومروجين في مكتب الرئيس الأوكراني فكتور يانوكوفيتش الذي كان مدعوما من موسكو، ولدى أحزاب قريبة من هذا الرئيس الذي أسقط في 2014، وهما متهمان بإقامة نظام معقد يسمح بعدم إبلاغ مصلحة الضرائب بملايين الدولارات من دخليهما.
ورغم هذه الاتهامات الجمة فلا يزال مانفورت متمسكا ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه من قبل المحقق مولر، إذ لا يعتزم إبرام اتفاق مع مولر، مؤكدا: «ما زلت أحافظ على براءتي»، وأضاف: «كنت أتمنى أن يتوقع زملائي من رجال الأعمال أن يواصلوا المعركة لإثبات براءتنا، ولأسباب لم يتم اختيارها، فإن ذلك لا يغير التزامي بالدفاع عن نفسي ضد الاتهامات غير الصحيحة المتضمنة في لوائح».
يذكر أنه خلال الأسابيع الأخيرة، أجرى مولر مقابلات مع شخصيات رئيسية، من بينهم ستيف بانون المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، وجيف سيسيونس وزير العدل والمدعي العام، إضافة إلى جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، وفي بيان، قال المحامي في البيت الأبيض تي كوب، إن «البيت الأبيض، كما قيل منذ البداية، لن يعلق على المسائل المتعلقة بالسيد مانفورت أو السيد غيتس، لا علاقة لها بخدماتهم للحملة».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟