السعودية: نظام «الإفلاس» الجديد يدعم مناخ الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال

يعطي مزيداً من الحيوية ويحمي الحقوق

TT

السعودية: نظام «الإفلاس» الجديد يدعم مناخ الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال

حزمة من التشريعات المهمة تعمل السعودية على العمل بها من شأنها تحسين بيئة ممارسة الأعمال في البلاد، ويعد نظام الإفلاس الجديد الذي تعتزم الحكومة العمل به، هو أحد أهم تلك التشريعات الجديدة.
ويعتبر نظام الإفلاس الذي بدأت السعودية في الكشف عن بعض ملامحه الرئيسية أحد أهم الأنظمة المعمول بها في العالم أجمع، فيما تعتبر السعودية على عتبة مهمة من تطوير بيئة الأعمال عبر استحداث نظام متكامل للإفلاس من المتوقع أن يقفز بترتيب المملكة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال.
ولم تتوقف السعودية عند حدودها الجغرافية حينما شرعت في إطلاق نظام جديد للإفلاس، إذ إن هذا النظام جاء وفق الممارسات الدولية المثلى، كما أنه جاء بناء على التوصيات، والمراجعات مع كلٍ من البنك الدولي، ولجنة القانون التجاري الدولي في الأمم المتحدة.
ولأن الاقتصاد في العالم أجمع يحتاج إلى نظام متكامل للإفلاس، تراعي الدول العالمية الكبرى وضع أنظمة وتشريعات مهمة، تتعلق بأنظمة متكاملة تتناول حالات الإفلاس، والآليات المتبعة.
والسعودية بصفتها واحدة من أهم دول العالم من حيث الثقل الاقتصادي والمالي، والتي تعتبر في الوقت ذاته واحدة من أبرز دول مجموعة العشرين، تعمل بشكل جاد على رفع حيوية مناخ الاستثمار في البلاد، فيما كشفت تقارير حديثة عن أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال للعام 2018.
وفي هذا الشأن، يوازن نظام الإفلاس الجديد في السعودية، بين مصالح المستثمر والدائنين، وذلك عبر توفير ممكّنات نظامية للتغلب على الصعوبات المالية، مع إمكانية تصفية الأصول بلا تفريط في حقوق الدائنين.
ويحسّن نظام الإفلاس البيئة الاستثمارية والتنظيمية في السعودية، كما أنه يضم 17 فصلاً و231 مادة من شأنها تعزيز الثقة في التعاملات المالية بشكل كبير وحيوي.
ويراعي نظام الإفلاس الجديد حقوق الدائنين، كما أن النظام الجديد لحالات الإفلاس يمكّن المستثمر من تنظيم أمواله عند التعثر، هذا بالإضافة إلى أنه يمكّن المتعثر من تعظيم قيمة الأصول وبيعها بأعلى ثمن عند تعذر فرصة استمرار النشاط الاقتصادي.
وخصص نظام الإفلاس إجراءات تتناسب مع حجم استثمارات صغار المستثمرين بمدة أقل وإجراءات ميسرة، مما يرفع الكفاءة من جهة، ويقلل التكلفة من جهة أخرى.
ويستهدف نظام الإفلاس في السعودية تمكين المدين المفلس أو المتعثر من معاودة نشاطه، هذا بالإضافة إلى مراعاة حقوق الدائنين على نحو عادل، وتعزيز الثقة في سوق الائتمان والتعاملات المالية، كما أنه يستهدف في الوقت ذاته رفع ترتيب المملكة في مؤشر تسوية حالات الإفلاس.
وأمام هذه المعلومات، فقد ترتب على غياب نظام إفلاس متكامل في السعودية تأثير سلبي على الترتيب في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال خلال الأعوام الماضية، مما دفع إلى أن تحتل المملكة المرتبة الـ168 عالمياً في مؤشر تسوية حالات الإفلاس خلال عام 2017. وجاء النظام الجديد لحالات الإفلاس في السعودية وفق الممارسات الدولية المثلى، كما أنه جاء بناء على التوصيات، والمراجعات مع كلٍ من البنك الدولي، ولجنة القانون التجاري الدولي في الأمم المتحدة، مما يؤكد على دقة المملكة في سنّ مثل هذه الأنظمة.
وينص مشروع نظام الإفلاس في السعودية على إنشاء لجنة الإفلاس، وهي لجنة متخصصة تعمل تحت إشراف وزير التجارة والاستثمار في البلاد، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، كما أن للجنة أمانة عامة تمارس أعمالها ومهامها وفق قواعد وإجراءات يعتمدها وزير التجارة السعودي.
وأمام هذه المستجدات، وفي مؤشر يؤكد إيجابية الإصلاحات الاقتصادية السعودية، حققت المملكة تقدماً غير مسبوق في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية لعام 2018. جاء ذلك إثر تطبيقها الكثير من الإصلاحات والإجراءات التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وعززت من ثقة المستثمرين.
وصنف تقرير حديث صادر عن «مجموعة البنك الدولي» المملكة من بين أفضل 20 بلداً إصلاحيا في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال.
وجاء تقدم السعودية الإيجابي في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018 في 6 محاور من أصل 10 وهي: حماية أقلية المستثمرين، وإنفاذ العقود، وبدء النشاط التجاري، والتجارة عبر الحدود، وتسجيل الملكية، وتسوية حالات الإفلاس.
هذا وقد دفعت الإصلاحات القوية التي أجرتها المملكة إلى إحراز التقدم في حماية أقلية المساهمين، حيث حلت في المرتبة العاشرة على مستوى العالم، الأمر الذي يبعث بإشارة قوية إلى المستثمرين المهتمين بالاستثمار في السعودية، كما أنه يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المحلية ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.