مزايا تقنية متقدمة وصوتيات مبهرة في هاتف «إل جي في 30+»

شاشة غنية بالألوان تشغل غالبية المنطقة الأمامية في تصميم أنيق وجميل

مزايا تقنية متقدمة وصوتيات مبهرة في هاتف «إل جي في 30+»
TT

مزايا تقنية متقدمة وصوتيات مبهرة في هاتف «إل جي في 30+»

مزايا تقنية متقدمة وصوتيات مبهرة في هاتف «إل جي في 30+»

طرحت شركة «إل جي» هاتف «في 30+» (LG V30+) أخيراً في المنطقة العربية، بعد إطلاقه بداية العام في بعض الدول الأخرى، الذي يتميز بتقديم شاشة بغاية الوضوح تشغل غالبية المنطقة الأمامية، وكاميرتين خلفيتين، وسعة تخزينية إضافية في تصميم أنيق وجميل. ويعتبر هذا الهاتف من الأجهزة المتقدمة التي تنافس مجموعة من أفضل الهواتف الموجودة في الأسواق، وقد اختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

مزايا متقدمة
يقدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6 بوصات، تشغل غالبية المنطقة الأماميةن وبنسبة عرض تبلغ 18:9، بصحبة الزجاج المقاوم للصدمات والخدوش، وفي هيكل متين. وسيلاحظ المستخدم أن الزجاج يلتف حول أطراف الهاتف لتقديم تصميم أنيق للغاية، وتعمل الشاشة بتقنية الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء OLED عالية الوضوح، وذلك لتقديم أعلى دقة ووضوح للمستخدم في أثناء مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة.
وتقدم الشاشة ميزة اختيار دقة العرض، وذلك ليوفر المستخدم شحنة البطارية، إن لم يكن يشاهد محتوى فائق الدقة، بالإضافة إلى تقديم نمط القراءة الليلية الذي يخفض من شدة الإضاءة، في حال قراءة المحتوى على الهاتف أو تصفح الإنترنت قبل النوم. وتقدم الشاشة خيارات كثيرة لتعديل شدة الألوان وفقاً لرغبة المستخدم، مع توفير إعدادات مسبقة لتعديلها لمشاهدة عروض الفيديو أو الصور أو الاستخدام اليومي، وغيرها. ويقدم الهاتف كذلك 15 نمطاً للمؤثرات السينمائية لدى تصوير عروض الفيديو، التي تحاكي تقنيات تصوير عروض الكوميديا والتشويق والرومانسية، مع القدرة على تعديل الألوان حتى بعد التسجيل، ذلك أن الهاتف يسجل تلك البيانات مما يسمح بتعديلها لاحقاً.
وبالنسبة للكاميرا، يقدم الهاتف كاميرتين أماميتين بدقتي 13 و16 ميغابكسل، مع دعم تقنيات التعرف على الوجه، وتركيز الصورة آلياً بالليزر، ومنع أثر اهتزاز يد المستخدم Optical Image Stabilization OIS أثناء التصوير من خلال 3 محاور، مع القدرة على إضافة بيانات الموقع الجغرافي للمستخدم إلى الصور أثناء التقاطها، وتسجيل الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، وتسجيل الصور العريضة البانورامية. ويستطيع الهاتف تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 2160 بسرعة 30 صورة في الثانية، أو بالدقة العالية 1080 بسرعة 60 صورة في الثانية. وتعمل الكاميرا الخلفية بفتحة عدسة تبلغ f 1.6 لالتقاط كمية أكبر من الضوء بهدف حفظ صور أكثر إشراقاً، بينما يستطيع المستخدم التقاط الصور الذاتية (سيلفي) بدقة 5 ميغابكسل، وبفتحة عدسة f 2.2.
ويستخدم الهاتف عدسة كاميرا زجاجية مصنوعة من الكريستال النقي الموجودة عادة في الكاميرات الاحترافية، لتنتج الألوان والصور بوضوح أدق، مقارنة بالعدسات البلاستيكية التقليدية. وبالنسبة لتطبيق الكاميرا، يقدم كثيراً من المزايا المهمة لمحبي التصوير، مثل التصوير البطيء والسريع والصور العريضة، بالإضافة إلى نمط التقريب Cine Mode الذي يسمح للمستخدم بالتركيز على منطقة محددة بعد تكبيرها.
ويتميز الهاتف كذلك بتقديم مزايا صوتية متقدمة، خصوصاً السماعات المدمجة التي تقدم صوتيات واضحة للغاية. ويدعم الهاتف كذلك تقنية Hi - Fi Quad DAC الصوتية فائقة الجودة التي تقدم جودة صوتيات عالية لدى استخدام السماعات المصاحبة للهاتف أو أي سماعات متوافقة مع هذه التقنية. ويمكن تعديل فلاتر الصوتيات وتوزيعها، مع القدرة على تسجيل الصوتيات بالجودة الفائقة كذلك.
ويختلف إصدار «في 30+» عن إصدار «في 30» بأنه يقدم ضعف السعة التخزينية (128 مقارنة بـ64 غيغابايت). وتؤكد الشركة أن هذا الهاتف قد اجتاز 14 اختبار مقاومة مختلفاً وفقاً لمعايير عسكرية، الأمر الذي يؤكد أن جودة تصنيعه عالية جداً.

مواصفات تقنية
يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة (4 أنوية تعمل بسرعة 2.45 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقاً للحاجة). ويقدم الهاتف 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع القدرة على رفعها بـ2 تيرابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. وتبلغ دقة الشاشة 2880x1440 بكسل، بكثافة عرض تبلغ 537 بكسلاً في البوصة، وهي مصنوعة من زجاج «غوريلا 5»، والهاتف مقاوم للغبار والمياه لعمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة.
ويقدم الهاتف 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويدعم استخدام شريحتي اتصال، أو شريحة واحدة وبطاقة الذاكرة الإضافية. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 7.1.2» الملقب بـ«نوغا»، مع إمكانية ترقيته إلى نظام «آندرويد 8» (أوريو) قريباً. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac، و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. كما يمكن استخدام مستشعر بصمة خلفي عالي السرعة والدقة، يعمل أيضاً كزر قفل وفتح للشاشة، عوضاً عن وضعه في المنطقة الأمامية، وذلك بهدف توفير مساحة أكبر للشاشة. ويدعم الهاتف التعرف على بصمة وجه المستخدم، وفتح قفل الشاشة بناء على ذلك، مع تقديم منفذ للسماعات الرأسية، ويمكن شحنه من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي».
وتبلغ قدرة البطارية 3300 مللي أمبير في الساعة، وهي تدعم تقنية الشحن السريع، وتكفي للاستخدام المتنوع ليوم كامل، مع دعم الشحن اللاسلكي. ويبلغ وزن الهاتف 168 غراماً، وتبلغ سماكته 7.3 ملليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية باللونين الفضي والأسود، وبسعر 799 دولاراً أميركياً.

منافسة حادة
يتنافس الهاتف مع كثير من الهواتف الحديثة، ومنها «آيفون 10» iPhone X، حيث يتفوق «في 30+» في السماكة (7.3 مقارنة بـ7.7 مليمتر)، والوزن (158 مقارنة بـ174 غراماً)، والبطارية (3300 مقارنة بـ2716 مللي أمبير في الساعة)، وقطر الشاشة (6 مقارنة بـ5.8 بوصة)، ودقتها (2880x1440 مقارنة بـ2436x1125 بكسل)، وعدد أنوية المعالج (8 مقارنة بـ6)، والذاكرة (4 مقارنة بـ3 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (128 مقارنة بـ64 غيغابايت)، والقدرة على رفع السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية، والكاميرا الخلفية (16 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، ودعم لمنفذ السماعات الرأسية واستخدام شريحتي اتصال. ويتفوق «آيفون 10» في دقة الكاميرا الأمامية (7 مقارنة بـ5 ميغابكسل).
ولدى مقارنة الهاتف مع «غالاكسي إس 8+»، نجد أن «في 30+» يتفوق في السماكة (7.3 مقارنة بـ8.1 مليمتر)، والوزن (158 مقارنة بـ173 غراماً)، والسعة التخزينية المدمجة (128 مقارنة بـ64 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (16 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، وكثافة عرض الشاشة (537 مقارنة بـ528 بكسل في البوصة). ويتعادل الهاتفان في عدد أنوية المعالج وسرعتها (8 أنوية: 4 تعمل بسرعة 2.45 غيغاهرتز، و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقاً للحاجة)، والذاكرة (4 غيغابايت)، بينما يتفوق «غالاكسي إس 8+» في دقة الكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ5 ميغابكسل)، والبطارية (3500 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة)، وقطر الشاشة (6.2 مقارنة بـ6 بوصة)، ودقتها (2960x1440 مقارنة بـ2880x1440 بكسل).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.