متطرف سابق يطالب بريطانيا بمحاكمة {دواعشها} محلياً

TT

متطرف سابق يطالب بريطانيا بمحاكمة {دواعشها} محلياً

«تنبغي إعادة من يطلق عليهم (خنافس داعش) إلى بريطانيا لمحاكمتهم، ذلك أنه لا يمكننا أن نقصر جهود مكافحة الإرهاب العالمي على القتل والمطاردة باستخدام طائرات من دون طيار. العنف يولد مزيداً من العنف. وتتحتم علينا الاستعانة بأفضل ما نملكه في الغرب في مواجهة المتشددين في سوريا والعراق بإلقاء القبض على الإرهابيين وفرض حكم القانون وتوفير حق المثول أمام محاكمة عادلة وتوجيه أقسى العبارات لمن يتورطون في خيانة بلدانهم».
نشرت صحيفة «صنداي تلغراف» الصادرة أمس مقالا كتبه «إد حسين» عضو «حزب التحرير» السابق في بريطانيا عن أكثر الوسائل نجاعة في مواجهة المتطرفين، حيث قال: «إما إذا أصبحنا مثلهم وأعطينا شيكاً على بياض لأعمال القتل؛ إذن فما القيم التي ندافع عنها؟ كيف نثبت أننا أكثر تحضراً؟ أيضاً، من خلال تقديم المقاتلين الأجانب إلى المحاكمة داخل المملكة المتحدة، نبعث برسالة مهمة إلى كثير من النشطاء من المسلمين البريطانيين المنغمسين في عالم نظريات المؤامرة. وواضح أن مواجهة المتشددين في سوريا والعراق يجب ألا تكون بالقتل وطائرات (الدرون)، فهذا لن يقلل مستوى الإرهاب في العالم».
و«إد حسين» كان ضحية انجذاب لأفكار الإخوان المسلمين و«حزب التحرير» بفرع بريطانيا الذي بث أفكاره المتطرفة التي تخلط بين الدين والسياسة وتنادي بالخلافة، هذا التنظيم تم حظره في أوروبا بسبب تورطه في تجنيد الشباب... و«عليه، فإن الحكومة البريطانية مخطئة في محاولتها التبرؤ من (المتطرفين)، الذين ألقي القبض على اثنين منهم في الفترة الأخيرة داخل سوريا، وتحويلهم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو غوانتانامو. يأتي ذلك في الوقت الذي نادراً ما تخرج لاهاي بأحكام إدانة، بينما يشكل غوانتانامو انحرافاً أخلاقياً في حد ذاته. ومع تنامي معدلات التحول إلى الفكر الراديكالي داخل بريطانيا (تتولى الحكومة مراقبة 30 ألف متطرف) وانجذابهم نحو صراعات أجنبية، فإننا بحاجة إلى نظام نشط من الإجراءات القانونية للتعامل مع جيل جديد من الخائنين الجنائيين. والواضح أن الفترة المقبلة ستحمل لنا كثيرا منهم. أما الوسائل التي يقترح كاتب المقال استخدامها؛ فهي إلقاء القبض على الإرهابيين وتقديمهم للمحاكمة، وتطبيق القانون عليهم وإصدار أقسى الأحكام بحقهم. وتساءل الكاتب قائلا: «أما إذا أصبحنا قتلة مثلهم، من دون حدود أو رادع، فما الذي ندافع عنه إذن؟ وكيف نكون أكثر تحضرا؟»، مضيفا: «بتقديم الإرهابيين للمحاكمة، فإننا نرسل إشارة إلى نشطاء المسلمين البريطانيين الغارقين في نظريات المؤامرة». ويرى الكاتب أنه، و«مع ارتفاع نسبة التطرف (حيث تجري مراقبة 30 ألف شاب متطرف)، فإن هناك حاجة لنظام قضائي قوي للتعامل مع جيل جديد من المجرمين الخونة». ويقترح أن «يواجه المسلمون البريطانيون الذين انضموا إلى تنظيم داعش في العراق والشام تهمة الخيانة في بريطانيا. لقد حملوا السلاح ضد قواتهم المسلحة وقتلوا وعذبوا صحافيين بريطانيين»، كما يقول.
ويقول الكاتب إن «هذه حرب طويلة، وهناك ضرورة لأن يتكيف القضاة البريطانيون مع واقع جديد، لكن ضمن تقاليدنا وقيم الحرية وقوانيننا».
ويركز حسين، الإسلامي السابق، على أن «الاستسلام للرغبة في الانتقام يعني أن الغضب أصابنا بالعمى. يجب أن نسعى نحو إقرار العدل وإعلاء قيم الحضارة، خصوصا أن هذه حرب طويلة، ونحن بحاجة إلى قضاتنا للتكيف مع الحقائق الجديدة على أرض الواقع، لكن في إطار تقاليد الحرية والقوانين الخاصة بنا. ولا تزال تشريعاتنا تضم (قانون الخيانة 1351)، ومن خلال الفوز بإثبات حجة أن الحرية وحكم القانون أسمى من حكم الفرد، سنتمكن في نهاية الأمر من الفوز في حرب الأفكار التي نخوضها اليوم». ويعتقد أن «استخدام ثغرات بيروقراطية في القوانين لتجريد المتهمين من جنسيتهم قد يحقق نجاحا تكتيكيا، لكنه يقوض مبدأ أن المواطنين الغربيين لهم حقوق وعليهم مسؤوليات».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.