صندوق النقد يرفع توقعاته لمعدل النمو في تركيا

الحكومة تسعى لجذب شركات كبرى للاستثمار في البلاد

TT

صندوق النقد يرفع توقعاته لمعدل النمو في تركيا

عدل صندوق النقد الدولي من توقعاته بالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي لتركيا للعام الحالي إلى 4 في المائة ارتفاعاً من 3.5 في المائة.
ولفت تقرير التقييم الذي أعدته بعثة صندوق النقد الدولي إلى تركيا إلى أن الاقتصاد التركي استعاد نشاطه وأداءه الإيجابي خلال العام الماضي (2017)، بفضل التوسع المالي والظروف الخارجية المواتية.
وأشار التقرير إلى أن نمو الاقتصاد التركي في 2017 من المتوقَّع أن يكون بحدود 7 في المائة، وأن يصل إلى 4 في المائة خلال العام الحالي 2018.
وسبق أن توقع صندوق النقد نمو الاقتصاد التركي خلال العام الحالي بنسبة 3.5 في المائة في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي صدر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وحقَّق الاقتصاد التركي نمواً بلغ 11.1 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي، وتتوقع الأوساط الاقتصادية في تركيا أن تصل نسبة النمو الإجمالي لاقتصاد البلاد إلى أكثر من 7 في المائة خلال 2017.
وسيتم الإعلان عن نسبة النمو في الربع الأخير من العام الماضي خلال شهر فبراير (شباط) الحالي، ومن ثمّ الإعلان عن إجمالي نمو الاقتصاد التركي خلال عام 2017.
على صعيد آخر، تسعى الحكومة التركية إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الحالي، وفي هذا الإطار عقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لقاء مع عدد من ممثلي الشركات الأجنبية الكبرى على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، ودعاهم إلى الاستثمار في بلاده.
وقالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية، إن يلدريم أطلع ممثلي الشركات الأجنبية على الفرص الاستثمارية في تركيا، إضافة إلى التسهيلات التي تقدمها حكومته للمستثمرين الأجانب.
وأكد يلدريم لممثلي الشركات الأجنبية، مواصلة حكومته إجراء إصلاحات هيكلية شاملة في بنية الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، واستمرارها كذلك في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الرئيسية.
وأشار يلدريم إلى الاستقرار، الذي يتمتع به الاقتصاد التركي، موضحاً أن اقتصاد بلاده يحافظ على متانته رغم الظروف الإقليمية السيئة التي تحيط بتركيا.
وكانت تركيا استقبلت أكثر من 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام الماضي.
وبحسب بيانات للبنك المركزي التركي، جاءت الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا من البلدان الأوروبية، حيث بلغت نحو 5 مليارات دولار، بزيادة نسبتها 2.4 في المائة، مقارنة بعام 2016.
وتراجعت الاستثمارات المباشرة المقبلة من الدول الآسيوية، خلال العام الماضي، التي تمثل أكبر حصة من الاستثمارات في تركيا بعد أوروبا، بنسبة 22.8 في المائة، لتصل إلى 1.7 مليار دولار.
وبلغ تدفُّق الاستثمارات المقبلة من الأميركيتين نحو 214 مليون دولار، ومن أفريقيا نحو 43 مليون دولار، ومن أستراليا نحو 459 مليون دولار.
في سياق آخر، أعلنت وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية عن إصدار تصاريح عمل لـ87 ألف أجنبي في عام 2017، وأن السوريين تصدروا قائمة الحاصلين على التصاريح بأعلى نسبة وصَلَت إلى 24 في المائة من تلك التصاريح.
وتقدَّم الآلاف من الأشخاص من جميع أنحاء العالم بطلبات إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي خلال عام 2017 للحصول على تصريح العمل في تركيا، ووافقت الوزارة التي تقوم بدراسة الطلبات بشكل دقيق على 87 ألفاً و190 طلباً من إجمالي 100 ألف طلب في العام الماضي.
كما رفضت الوزارة 3 آلاف و631 طلباً للحصول على تصريح عمل، وأعادت 13 ألف ملف لأسباب مختلفة، في حين لم تقرر بعد مصير ألف و762 ملفاً لا تزال في مرحلة التقييم والفحص.
وطبقاً لمعلومات الوزارة، حصل نحو 20 ألفاً و970 سورياً على تصاريح للعمل في تركيا، العام الماضي، وهو ما يمثل تقريباً 24 في المائة من تصاريح العمل التي تمت الموافقة عليها.
وجاء مواطنو جورجيا في المركز الثاني بعد السوريين، وحصلوا على 7 آلاف و317 تصريحَ عمل، ثم مواطنو قيرغيزستان، وحصلوا على 6 آلاف و360 تصريح عمل، فمواطنو أوكرانيا وحصلوا على 5 آلاف و761 تصريحاً، وجاء مواطنو الصين في المرتبة الخامسة بأربعة آلاف و288 تصريح عمل.
وحل مواطنو تركمانستان في المركز السادس بثلاثة آلاف و847 تصريحاً، ثم الهند بثلاثة آلاف و55 تصريحاً، وأوزباكستان بألفين و465 تصريحاً، فأذربيجان بألفين و449 تصريحاً، وروسيا بألفين و390 تصريحاً.
كما حصل 960 مواطنا ألمانيا و956 مواطناً بريطانياً و983 أميركيا و649 إيطاليا و543 فرنسياً وبعض مواطني فنلندا، المكسيك، اليابان، البرازيل، استونيا وبيرو على تصاريح عمل في إيطاليا خلال العام الماضي.



أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.


المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي مخاوف فورية بشأن أمن إمداداته النفطية رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح المتحدث أن النرويج والولايات المتحدة تُعدّان أكبر موردي النفط للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي ستُخطر وكالة الطاقة الدولية بخططها لإطلاق كميات من احتياطياتها النفطية بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش يوم الخميس، وفق «رويترز».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت يوم الأربعاء على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، على أن تسهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الإمدادات.

الاتحاد الأوروبي يتوعد برد حازم

على صعيد آخر، تعهدت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، بالرد بحزم على أي خرق لاتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب فتح تحقيقات تجارية جديدة.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن التحقيقات تركز على قضايا الإفراط في الإنتاج واستيراد سلع يُشتبه في تصنيعها باستخدام العمل القسري.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف غيل: «سنسعى إلى الحصول على مزيد من التوضيحات من الولايات المتحدة بشأن كيفية تفاعل إطلاق هذا التحقيق بموجب المادة 301 مع الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العام الماضي».

وأضاف: «سترد المفوضية بحزم وبشكل متناسب على أي خرق للالتزامات الواردة في البيان المشترك».

وأشار غيل إلى أن الاتحاد الأوروبي يشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي في الاقتصاد العالمي، لكنه شدّد على أن «مصادر هذا الفائض محددة جيداً، وهي لا تقع في أوروبا».

وأصبح مستقبل اتفاقية الرسوم الجمركية بين الجانبين موضع تساؤل بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) بأن ترمب لا يملك صلاحية فرض رسوم جمركية بموجب قانون صدر عام 1977.

وردّ ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على السلع المستوردة، غير أن الاتحاد الأوروبي أكد أنه تلقى تأكيدات من واشنطن بالتزامها بالاتفاقية.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بالاتفاق، ويتوقع من الولايات المتحدة إظهار الالتزام نفسه.

وأضاف غيل: «لم نتلق أي مؤشر على أن الإدارة الأميركية تعتزم التراجع عن هذه الالتزامات».

ومن المتوقع أن يمنح أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل الضوء الأخضر لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في خطوة أساسية نحو تنفيذ التزامات أوروبا بموجب الاتفاقية.