السودان يوقع 7 اتفاقيات دولية لاستثمار 120 مليون رأس ماشية

TT

السودان يوقع 7 اتفاقيات دولية لاستثمار 120 مليون رأس ماشية

وقّعت وزارة الثروة الحيوانية في الخرطوم، أمس، 7 عقود لتأسيس مسالخ ومصانع لحوم ومزارع دواجن وأسماك ومراكز أبحاث، مع 7 شركات عالمية من البرازيل وأستراليا وهولندا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والإمارات، تقدر قيمتها بنحو مليار دولار.
وتم التوقيع على العقود أمس، في الخرطوم، خلال أعمال الملتقى القومي الأول للثروة الحيوانية الذي نظّمته وزارة الثروة الحيوانية السودانية، تحت شعار «الثروة الحيوانية أمن غذائي ودعامة للاقتصاد الوطني»، بحضور نائبَي وزيرَي الزراعة في الولايات المتحدة الأميركية وهولندا ودولتَي تشاد وإثيوبيا، وممثلين لـ17 دولة عربية وأفريقية وأوروبية، ورجال السلك الدبلوماسي والمال والأعمال والمستثمرين الأجانب، ونحو 50 شركة عالمية ومتخصصة في إنتاج وتصنيع اللحوم وتطوير السلالات، وعدد من بيوت الخبرة العالمية.
كما حضر المؤتمر مفوضية الثروة الحيوانية بالاتحاد الأفريقي، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، ومفوضية «الإيقاد»، ووزراء الثروة الحيوانية بكل من الولايات المتحدة الأميركية، وهولندا، والبرازيل، ومصر، ونيجيريا، وتشاد، وجنوب السودان، بجانب المصدرين والمستثمرين الوطنيين والأجانب في قطاع الثروة الحيوانية وقطاع الرعاة.
ووقّعت الحكومة السودانية ممثَّلةً في وزارة الثروة الحيوانية، على هامش المؤتمر، 5 اتفاقيات في مجال المسالخ مع شركة هولندية وشركة «زادنا»، واتفاقية للتحسين الوراثي مع شركة «ويل وايف» الأميركية، واتفاقية ثالثة في مجال تطوير صناعة الدواجن مع معهد هولندي، واتفاقية رابعة في مجال الاستزراع السمكي مع شركة برازيلية، واتفاقية خامسة في مجال المراعي مع شركة برازيلية.
ويتطلع السودان إلى تحقيق عائد من الثروة الحيوانية خلال العام المقبل بنحو 7 مليارات دولار، إذ بدأ في تطبيق خطة وزارة الاستثمار، التي طرحتها عند عرضها لمشاريعها في الميزانية للعام الجاري، وتستهدف من خلالها تنفيذ مشاريع بالتعاون مع تركيا، ترفع التعاون التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار.
واحتل مشروع الأمن الغذائي العربي الذي يقوده السودان ممثلاً في مبادرة الرئيس البشير المعروفة، والتي بدأ العمل بها منذ أعوام، مكانة مهمة في مشاريع المستقبل للثروة الحيوانية، ودور المبادرة في تحقيق متطلبات الإنتاج الزراعي لتغطية فجوة الغذاء في العالم العربي التي تتسع سنوياً وتكلّف الخزائن العربية مليارات العملات الصعبة.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء القومي، الفريق أول بكري حسن: «لن نصدر لحوماً حية إلا للهَدْي فقط»، لضمان وقف إهدار الثروة عبر التصدير الخام، واصفاً الثروة الحيوانية في بلاده بأنها من بين الثروات التي تتمتع بميزات عالية في الصناعة التحويلية، والتي ستكون منهجاً في المجال الصناعي لتحقيق أقصى فائدة للبلاد.
وأبان بكري أن البلاد تمتلك قرابة 120 مليون رأس من الماشية عدا الثروة الحيوانية المائية، مشيراً إلى أن صادر الثروة الحيوانية للعام 2016 بلغ 868 مليون دولار.
وطالب بالاهتمام بالأحدث في أساليب الإنتاج، لتقريب الفجوة الواضحة بين بلد يتمتع بموارد ضخمة مع تدني أساليب إنتاجه، وبين دول لا تملك هذه الثروة وتتمتع بقدرات فائقة في التصنيع الحيواني، لافتاً إلى أن المزاوجة بين المادة الخام والتكنولوجيا تقتضي تفكيراً يتجاوز الأطر التقليدية المتوارثة.
ودعا بكري إلى أهمية النظر في السبل المثلى لتطوير المراعي الطبيعية بالاستفادة من أجواء السلام والاستقرار، وضرورة بث ثقافة الصحة الحيوانية، وتعزيز سبل الإرشاد البيطري في المجتمعات المحلية باستمرار الإرشاد لتعين المنتجين على اكتساب المعارف والمهارات، بالإضافة إلى تمكين القطاع الخاص لزيادة الاستثمار في هذا المجال الحيوي والواعد.
ويستعرض المؤتمر خلال غد، قضايا الثروة الحيوانية الصحية والتمويلية والمعوقات التي تعترض مسيرتها، واقتراح الحلول اللازمة لها، ودور البحوث في تنمية وتطوير القطاع، والاهتمام بحفظ الموارد والسلالات تعضيداً لزيادة الإنتاج والإنتاجية، وبلورة دور الثروة الحيوانية في الاستثمار التنموي، وتأكيد دور القطاع الخاص كشريك فاعل مع وصيفه القطاع العام.
من جهة أخيرة أُعلن من مدينة بورتسودان في شرق البلاد، أمس، بدء العمل رسمياً بميناء حيدوب المتخصص في الثروة الحيوانية. وتغطي طاقاته وتجهيزاته صادرات الخرطوم ودول الجوار من الثروة الحيوانية. ووفقاً للدكتور عبد الرحمن ضرار وكيل وزارة المالية ورئيس هيئة الموانئ السودانية، فإن شهر أبريل (نيسان) المقبل سيشهد انطلاق أول باخرة محملة بصادرات الثروة الحيوانية إلى خارج السودان.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.