هل يستحق لابورت أن يصبح ثاني أغلى مدافع في العالم؟

اللاعب المنضم حديثاً لمانشستر سيتي لم يخض مباراة دولية واحدة مع المنتخب الفرنسي

شارك لابورت للمرة الأولى مع سيتي أمام ويست بروميتش ألبيون
شارك لابورت للمرة الأولى مع سيتي أمام ويست بروميتش ألبيون
TT

هل يستحق لابورت أن يصبح ثاني أغلى مدافع في العالم؟

شارك لابورت للمرة الأولى مع سيتي أمام ويست بروميتش ألبيون
شارك لابورت للمرة الأولى مع سيتي أمام ويست بروميتش ألبيون

خذل قلب الدفاع الفرنسي إيميريك لابورت مانشستر سيتي ذات مرة، لكنه لم يكن ليقدم على هذا الأمر مرة أخرى، وبالتأكيد ليس الآن. كان مدرب سيتي جوسيب غوارديولا قد حاول ضم اللاعب عام 2016، لكن مدافع فريق أتليتيك بلباو الإسباني أعلن عدم رغبته في الرحيل عن بلباو. أما في هذه المرة، فقد وافق لابورت - ولعل عامل التوقيت لعب دورا مهما في ضم لابورت في سوق الانتقالات هذه.
فقد اعترف غوارديولا بأنه كان ينوي بالفعل معاودة السعي وراء ضم اللاعب الفرنسي في الصيف، لكن بالنظر إلى ما قد يمر به مانشستر سيتي من ظروف طارئة خلال الفترة المقبلة، قرر التعجيل بهذه الخطوة ستة أشهر عن موعدها الأصلي. وفي الوقت الذي يشدد فيه غوارديولا على أن خطوة ضم اللاعب لا تتعلق بالفترة الراهنة فحسب، وإنما بالسنوات الأربع أو الخمس المقبلة، يبقى لتوقيت ضم لابورت أهمية كبيرة، خاصة بالنسبة للاعب.
في الواقع، كان هناك سبب وجيه وراء تفضيل لابورت، الذي جاءت مشاركته الأولى في صفوف مانشستر سيتي، خلال مباراة انتهت بالفوز على ويست بروميتش ألبيون في المرحلة الخامسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي، البقاء في ناديه المرة السابقة، فقد اعترف لاحقاً أن السبب لرفضه أن العرض جاءه في وقت كان مصاباً وساورته مخاوف إزاء قدرته على التكيف مع ناديه الجديد حال موافقته على الانتقال، وكذلك قدرته على النهوض والجري داخل الملعب. ورغم أنه كان في سن صغيرة، فإنه لم يكن في أفضل حالاته البدنية التي تؤهله كي يبدأ مسيرته مع ناد جديد ولغة جديدة.
ومع أن الموسم الحالي ربما لا يكون الأكثر إبهاراً في مشواره الكروي حتى الآن، فإنه يبدو «مستعداً» لخطوة الانتقال، حسبما أفاد غوارديولا. في الواقع، هو ليس مستعداً فحسب، وإنما في عجلة من أمره. ورغم أنه في الـ23 من عمره فقط، تبقى الحقيقة أن الوقت يمر. جدير بالذكر أن لابورت شارك في 51 مباراة مع المنتخب الفرنسي على مستوى الناشئين، لكنه لم يشارك حتى الآن مع المنتخب الأول، ولا يبدو أن ثمة احتمالية لذلك تلوح في الأفق رغم أن بطولة كأس العالم على بعد خمسة شهور فقط.
من جانبه، درس اتحاد كرة القدم الإسباني إمكانية ضم لابورت، لكنه كان يرغب في اللعب باسم فرنسا. يذكر أن اللاعب ولد في أجان بفرنسا، لكن أجداده ينتمون لإقليم الباسك. وانضم إلى أتليتيك في الـ15 من عمره من خلال أفيرون بايونيه. جدير بالذكر أن أفيرون بايونيه ناد يقع داخل الباسك الفرنسي، بجوار الحدود مباشرة، وله صلات رسمية مع أتليتيك، مكنت اللاعب من التأهل للعب معهم في ظل ما تجري إليه الإشارة في العادة باسم سياسة «الباسك فقط.» وعليه، أصبح لابورت اللاعب الوحيد غير الإسباني داخل الفريق، وثاني لاعب فرنسي يلعب في صفوف النادي بعد الظهير الأيسر بيسنتي ليزارازو.
يذكر أن أفيرون بايونيه يلعب داخل ملعب يحمل اسم الزميل الدولي السابق لليزارازو، ديدييه ديشامب مدرب المنتخب الفرنسي الحالي، لكن هذا الأمر لم يلفت نظر مدرب المنتخب الفرنسي. وقد شعر لابورت أن المشكلة تكمن في أنه بدا «غير مرئي» داخل ملعب سون ميم. وخلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «ليكيب» الفرنسية، قال اللاعب إنه يشعر بالحزن لعدم اختياره في صفوف المنتخب. وقال اللاعب: «أن بلباو، نادٍ ربما لا يحظى بالتقدير الكافي داخل فرنسا، وقد يترك هذا الأمر تأثيره على أشياء أخرى». الملاحظ أن آخرين مثل عادل رامي في مارسيليا، حصلوا على فرص لم ينلها لابورت. وقال: «بالنسبة لإسبانيا، لا يبدو أن المشاركة في أتليتيك تحمل أهمية. ولكل شخص وجهة نظره الخاصة. إذا كان مارسيليا ناديا أفضل، فهو ليس أفضل بكثير. ولو كنت أقدم ذات المستوى من الأداء في ناد آخر، كانت احتمالات ضمي للمنتخب سترتفع».
داخل مانشستر سيتي، من المفترض أن لابورت لن يشتاق إلى البطولات، مثلما اعترف أنه يحن إليها في أتليتيك. وعندما يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن تلك لن تمثل مشكلة. ويكشف شعوره ذلك عن أنه لا تساوره شكوك تجاه مستواه. الواضح أن غوارديولا أيضاً ليست لديه شكوك تذكر إزاء اللاعب. عندما رفض لابورت الانتقال إلى مانشستر سيتي المرة الأولى، تلقى اللاعب تحذيرات من الكثيرين من أنه لن يحظى بفرصة ثانية - ومع هذا، نال فرصة ثانية بالفعل.
ومع أن مانشستر سيتي راقب لاعبين آخرين - بينهم الإسباني إنيغو مارتينيز، الذي ضمه أتليتيك ليحل محل لابورت - فإنه لم ينس أبداً خياره الأول. ومع شرائه مقابل 65 مليون يورو، أصبح لابورت اليوم أغلى مما كان عليه حينها، عندما بلغ سعره 42 مليون يورو. ومع هذا، فإنه بالنظر إلى التضخم الذي أصاب السوق على امتداد الشهور الستة الأخيرة،، لا تبدو هذه قفزة ضخمة في السعر.
ومع أن لابورت لم يكن في أفضل حالاته هذا الموسم، مع رحيل إرنستو فالفيردي عنه لتدريب برشلونة وعجز فريقه عن الوصول لمستوى الأداء الذي تمتع به خلال السنوات السابقة. ومع ذلك، ظل فريقه معتمداً عليه بدرجة كبيرة، ورأى مانشستر سيتي ما يكفي منه لتجاوز أية شكوك بخصوص جدوى ضمه إليه. وتشير الأرقام إلى أن اللاعب البالغ 23 عاماً شارك بالفعل في أكثر من 200 مباراة احترافية ويتمتع بالخصال التي يرغبها مدربه، وإن كان انتقاله إلى مانشستر سيتي سيفرض عليه الدفاع من نقطة أكثر تقدماً داخل الملعب.
من جانبه، أقر غوارديولا بأن الدفاع داخل مانشستر سيتي ليس بالأمر السهل، نظراً للضغوط الشديدة والواجبات الملقاة على عاتق اللاعبين. ومن الواضح أن تركيز المدرب على لابورت نابع عن اعتقاده بأن اللاعب قادر على الاضطلاع بهذه المهمة. وقال المدرب: «لدى لابورت القدرة على إضفاء صبغة مميزة على الكرة»، واصفاً إياه باللاعب «الذكي». يذكر أن لابورت يلعب بقدمه اليسرى وقادر على إطلاق تمريرات طويلة، بجانب سرعته في تغطية زملائه، لكن الأهم من ذلك قدرته على توقع الكرة واستعادة الاستحواذ على الكرى بسرعة وإنهاء الهجمات سريعاً.
يذكر أن أتليتيك غالباً ما يجري النظر إليه باعتباره الأكثر «بريطانية» بين الفرق الإسبانية. ويتميز اللاعب بقوته في التعامل مع الكرات العالية وسمات تؤهله للتكيف بسهولة مع الدوري الإنجليزي الممتاز: الخشونة والتفاني والمهارة. من ناحيته، قال غوارديولا: «سنتحلى بالصبر». إلا أنه عجز عن الصبر بما يكفي لأن ينتظر للصيف حتى يضم لابورت إلى فريقه. والواضح أن لابورت لم يرغب في الانتظار هو الآخر.
من جهته قال لابورت: «أنا سعيد جدا لوجودي هنا، مانشستر سيتي ناد يملك طموحات كبيرة وهو أحد أفضل الأندية في أوروبا». وتابع: «أتطلع قدما للعمل بإشراف جوسيب غوارديولا ومحاولة مساعدة الفريق على تحقيق النجاح». أما مدير كرة القدم في النادي تيكسي بيغيرستين فقال: «نحن سعداء جدا للتعاقد مع إيميريك. إنه لاعب نكن له تقديرا منذ فترة طويلة». وتدرج لابورت (23 عاما) في الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي وكان قائدا لمنتخب الشباب. وكان لابورت جدد عقده مع بلباو عام 2016 ولمدة أربع سنوات.
وكتب لابورت رسالة وداع لبيلباو، عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر». وتقدم لابورت بالشكر لزملائه ولجماهير النادي الإسباني على مساندتهم له على مدار ستة أعوام قضاها مع بيلباو. وشارك لابورت في 19 مباراة مع أتليتيك بيلباو هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.