توتنهام يحرج يوفنتوس... وسيتي على أعتاب دور الثمانية

ممثلا الكرة الإنجليزية حققا نتيجتين لافتتين في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
TT

توتنهام يحرج يوفنتوس... وسيتي على أعتاب دور الثمانية

هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)

أشاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب نادي توتنهام الإنجليزي بشخصية فريقه بعدما قلب تأخره بهدفين أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي في إلى تعادل 2-2، بينما قسا مانشستر سيتي الإنجليزي على مضيفه بازل السويسري وسحقه 4 - صفر في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المباراة الأولى، سجل الأرجنتيني غونزالو هيغواين في الدقيقتين 2 و9 (من ركلة جزاء) هدفي يوفنتوس، لكن هاري كين والدنماركي كريتسيان إريكسن عادلا النتيجة بهدفين لتوتنهام في الدقيقتين (35) و(72).
وبدأت المنافسة الحقيقية بالنسبة إلى الفريقين من ملعب «اليانز ستاديوم» في تورينو دون أن يتمكن أي منهما آماله الكفة لصالحه، وتأجل الحسم إلى مباراة الإياب في 7 مارس (آذار) على ملعب ويمبلي في لندن.
ولم ترجح الخبرة الأوروبية كفة فريق «السيدة العجوز» الذي أحرز لقب المسابقة القارية عامي 1985 و1996، وحل وصيفا سبع مرات منها مرتان في المواسم الثلاثة الأخيرة، بينما بلغ الفريق الإنجليزي نصف النهائي مرة واحدة، وذلك عام 1962.
وحافظ يوفنتوس على سجله خاليا من الخسارة في آخر 27 مباراة أوروبية على أرضه، لكن سلسلة انتصاراته الأخيرة توقف عن 11 في مختلف المسابقات، فيما وقفت سلسلة توتنهام عند 12 فوزا.
ورغم هذا التعادل غير المطمئن، وبعد انتهاء الحلم المونديالي للحارس الإيطالي المخضرم جانلويجي بوفون بمشاركة جديدة في كأس العالم لعدم تأهل منتخب بلاده إلى «روسيا 2018»، لا يزال حلم ابن الـ40 عاما الأوروبي مستمرا بالتتويج في دوري الأبطال، اللقب الوحيد تقريبا الذي يغيب عن سجله الغني جدا بعد أن حل وصيفا للإسبانيين برشلونة (2015) وريال مدريد (2017).
وعقب اللقاء قال بوكيتينو مدرب توتنهام: «الفريق أظهر شخصية حقيقية بالمجيء إلى هنا (تورينو) ومقارعة فريق مثل يوفنتوس، أعتقد أننا وجدنا صعوبة في إدارة الدقائق السبع الأولى من المباراة»، في إشارة إلى ضغط الفريق الإيطالي وتمكنه من تسجيل هدفين سريعين عبر هيغواين. في المقابل أقر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس بقوة ضيوفه.
وفرض هيغواين نفسه نجما في بداية المباراة بعدما افتتح التسجيل بتسديدة رائعة من داخل المنطقة، ثم أضاف الهدف الثاني من ركلة جزاء، بيد أنه أهدر فرصة تعزيز غلة فريقه بإهداره فرصة سهلة عندما توغل داخل المنطقة وتلاعب بمدافعين وسددها برعونة بجوار القائم الأيمن، كما أضاع ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول والنتيجة 2 - 1.
ورغم تسجيله هدفي فريقه إلا أن هيغواين تعرض لانتقادات من جماهير فريقه لإهداره ضربة جزاء. وعلق هيغواين في رسالة عبر الإنترنت: «يا له من أمر سهل أن تتحدث بعد المباراة وأنت جالس على مقعدك في المنزل. خلال تقدمنا 2 - صفر، كان كل شيء على ما يرام تماما. وبعد التعادل 2 - 2 تغيرت كل الآراء».
وأضاف: «لا أبالي بهذا، سنسافر إلى لندن من أجل التأهل عبر مباراة الإياب. تحياتي لكل من يريد الخير ليوفنتوس».
في المقابل اعتبر بوكيتينو أن فريقه بدأ المباراة بشكل سيئ بعد الهدف المبكر وركلة الجزاء، وقال: «كانت الأمور توحي بأن يوفنتوس حسم المواجهة، لكن فريقي أظهر شخصية قوية. كانت لدينا فكرة لعب كرة القدم سلسلة، ونجحنا في السيطرة على يوفنتوس على أرضه».
وتابع: «أنا سعيد جدا كون المنافسة (على بطاقة ربع النهائي) لا تزال مفتوحة وأننا سنلعب مباراة الإياب في لندن. كل شيء ممكن».
وشاطر قائد توتنهام الحارس الدولي الفرنسي هوغو لوريس مدربه الرأي عندما شدد على قوة شخصية فريقه، وقال: «أظهرنا شخصيتنا وقوتنا. عندما تتخلف صفر - 2 في 10 دقائق، يمكن أن تتخيل بأن سيناريو المباراة انتهى، ولكننا لعبنا بمبادئنا وقوتنا وخصوصا أننا واصلنا الإيمان بقدراتنا وحظوظنا».
وتابع: «هدف كين(1 - 2) ساعدنا كثيرا خصوصا من الناحية المعنوية، وأفقد يوفنتوس السيطرة على المباراة. كان في إمكاننا العودة بالفوز لو حالفنا الحظ قليلا».
ونوه كين بالأداء الممتاز للاعبي توتنهام وشخصيتهم القوية.
وحقق كين إنجازات فردية بتسجيله هدف عادل به الرقم القياسي للأهداف التي سجلها لاعب إنجليزي في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا (سبعة أهداف، والذي يعود للاعب ليفربول السابق ستيفن جيرار في موسم 2008 - 2009). كما بات صاحب أكبر عدد من الأهداف في مختلف المسابقات هذا الموسم (33 هدفا)، من بين لاعبي البطولات الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، ألمانيا، إنجلترا، إسبانيا وفرنسا)، بحسب ما أفادت شركة «أوبتا» المتخصصة بالإحصاءات في كرة القدم.
كما بات كين أول لاعب في التاريخ يسجل 9 أهداف في أول 9 مباريات له في المسابقة القارية متقدما على البرازيلي رونالدينيو والإيطالي سيموني إينزاغي والعاجي ديدييه دروغبا والإسباني دييغو كوستا (8 أهداف لكل منهما).
وقال كين: «كان يمكن أن نستسلم بعيدا عن ملعبنا في دوري الأبطال. هذا يوضح شخصيتنا. سنعود إلى ويمبلي بهدفين خارج الديار، إنها نتيجة رائعة».
وأقر أليغري بقوة توتنهام، قائلا: «لا أعتقد أن هناك حاجة إلى الاكتئاب، إذا كان أي شخص يعتقد أنه كان في إمكان يوفنتوس أن يفوز 4 – 0، فهو بعيد جدا عن الحسابات»، معتبرا أن منافسه قدم «مباراة رائعة وقلب النتيجة».
ورأى أليغري أن فريقه «بعدما تقدم 2 - صفر توقف عن اللعب، ولكن هذا كان أيضا بسبب أداء توتنهام، إنه فريق قوي جدا بدنيا وفنيا».
وتقام مباراة الإياب في 7 مارس المقبل على ملعب ويمبلي في لندن.
وفي المباراة الثانية قسا مانشستر سيتي على بازل وسحقه برباعية في عقر داره سجلها الألماني إيلكاي غوندوغان في الدقيقتين 14 و53، والبرتغالي برناردو سيلفا (18) والأرجنتيني سيرخيو أغويرو (23).
وحسم مانشستر سيتي النتيجة في الشوط الأول بتسجيله ثلاثية قبل أن يعزز بهدف رابع فوزه الكبير الذي ساهم فيه غوندوغان بشكل كبير بتسجيله ثنائية.
ونجح مدرب مانشستر سيتي، الإسباني جوسيب غوارديولا في تكرار ما حققه على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل موسم 2008 - 2009 عندما قاد فريقه حينذاك برشلونة إلى الفوز على بازل 5 - صفر ذهابا في عقر داره في دور المجموعات، قبل أن يتعادل معه إيابا 1 - 1 على ملعبه كامب نو، وحقق حينها الثلاثية بعد فوزه باللقب الأوروبي ولقبي الدوري والكأس المحليين.
ويسعى غوارديولا إلى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، وينافس على أربعة ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في إنجلترا، ودوري أبطال أوروبا.
وبهذه النتيجة وضع مانشستر سيتي أكثر من مجرد قدم في دور الثمانية.
وعقب اللقاء أشاد غوارديولا بمستوى لاعبه الألماني الدولي غوندوغان قائلا: «إنه لاعب استثنائي. افتقدناه كثيرا في الموسم الماضي بسبب الإصابة. كان رائعا في المباراة ليس فقط لهدفيه ولكن أيضا لشخصيته في الملعب».
وأضاف: «مثلما قلنا في البداية، نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة. نسعى لخوض المباريات بمستوى جيد ونحاول الفوز بالمباريات».
وقال: «من واقع خبرتي في دوري الأبطال فإن حسم التأهل لن يتحقق
إلا بعد مباراة العودة... بكل تأكيد سنحافظ على تركيزنا في مباراة الإياب في استاد الاتحاد لكن من المهم أيضا أن نركز على مباراتي آرسنال وتشيلسي في الدوري».
وأضاف: «إذا تأهلنا إلى دور الثمانية فإن هذا يعد تقدما مقارنة بالموسم الماضي، لكننا لم نحصد أي شيء بعد. كما قلنا منذ البداية نحن نتابع الأمور عقب كل مباراة. كل ما نفعله هو التركيز والفوز بالمباريات».
وأقر البلجيكي فينسن كومباني قائد ومدافع مانشستر سيتي على كلام مدربه مؤكدا إن فريقه يتعامل مع البطولة خطوة بخطوة ولن يتهاون في مباراة العودة أمام بازل.
وأشار كومباني إلى إن مباراة العودة ستكون بمثابة رسالة إلى المنافسين الآخرين بالتأكيد على جدية سيتي في السعي لإحراز هذا اللقب القاري لأول مرة بعد أن بلغ الدور قبل النهائي قبل عامين. وقال: «في مثل هذه الموقف في رأيي لو انتهت مباراة العودة على ملعب الاتحاد بنتيجة 3 - 2 أو التعادل 2 - 2 فإن هذا لن يمنحنا شعورا جيدا عند التأهل إلى الدور التالي».
وأضاف: «أظهرنا أننا كنا الفريق الأفضل ولن يتغير الحال في مباراة العودة إلا إذا حدث تراجع في الروح المعنوية أو حافز الفوز وهذا أمر غير مسموح بحدوثه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.