وزير المستقبل الإماراتي لـ«الشرق الأوسط»: منظومة التعليم الحالية غير مؤهلة

القرقاوي قال إن 150 مليون وظيفة مهددة بحلول 2050... والمستقبل للذكاء الاصطناعي

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي رئيس القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي رئيس القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
TT

وزير المستقبل الإماراتي لـ«الشرق الأوسط»: منظومة التعليم الحالية غير مؤهلة

محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي رئيس القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي رئيس القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)

قال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، محمد القرقاوي، إن القمة استطاعت إيصال رسالة تبين أهمية تطوير العمل الحكومي، إلا أنه رأى أن الخطوات المتبعة في هذا الاتجاه، غير كافية، مشيرا إلى تحديات كبيرة، تواجه الحكومات، وأن مواجهتها تحتاج إلى بناء شراكات وتحالفات نوعية عالمية.
وبين القرقاوي في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها أول من أمس، أن القمة وضعت يديها على جملة من التحديات الملحة، التي تستدعي تحركاً عاجلاً، كضرورة تطوير منظومة التعليم في كثير من مناطق العالم، وتطوير قطاع الصحة، وإعادة تقييم احتياجات سوق العمل، والاستثمار في قطاعات جديدة كالعلوم المتقدمة والتكنولوجيا والأتمتة والذكاء الاصطناعي والصناعات الفضائية، حتى يمكن مواجهة التغيرات العالمية المستقبلية.

> نحن الآن في الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات... برأيكم هل استطاعت القمة إيصال رسالتها في تطوير العمل الحكومي؟
- نعم... الرسالة «وصلت»، وبوضوح. لكن هذا ليس هو بيت القصيد؛ فالتحديات الجوهرية المطروحة على طاولة أعمال القمة كانت كبيرة، والعمل المطلوب لإنجازها أكبر. يمكن القول إن العمل الفعلي لحصر هذه التحديات واستيعابها وابتكار حلول مستدامة لها انطلق قبل أكثر من خمس سنوات، بمعنى أننا زرعنا بذرة الحراك الحقيقي، عبر بناء شراكات وتحالفات نوعية عالمية لتطوير استراتيجيات عمل مشتركة، من أجل صناعة تغيير إيجابي في المنطقة والعالم. وهذا الحراك متواصل ومستمر ولا يمكن أن يتوقف.
> ما أوجه المساهمة التي قدمتها القمة في هذه الدورة؟
- القمة أسهمت في الدفع أكثر بالحراك الفكري والاستراتيجي العالمي للارتقاء بالعمل الحكومي وتطوير آليات عمل مستقبلية. نحن ننظر إلى القمة بوصفها منصة معرفية وعلمية وتقنية وإنسانية كبرى لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب، ويمكن القول إن دورها في الأساس تحفيزي، لدعوة عقول ومنظمات وحكومات وأفراد ومبتكرين ومطورين للانضمام إلى هذا الحراك الأكبر من نوعه على مستوى البشرية لخدمة البشرية. ومهمة القمة هي السعي لوضع مقاربة منهجية أشبه بإطار شامل وجوهري للعمل الحكومي، بحيث يمكن من خلال هذا الإطار العريض بلورة حلول وآليات عمل خلّاقة لمختلف التحديات العالمية، عبر تطوير نماذج عامة لمنظومة العمل الحكومي المستقبلي، والأخذ في الوقت نفسه في الاعتبار خصوصية المجتمعات والبيئات التي تواجه تحديات بعينها.
> ما أهم التحديات أمام القمة؟
- هناك جملة من التحديات الملحة، التي تستدعي تحركاً عاجلاً، كضرورة تطوير منظومة التعليم في كثير من مناطق العالم، لتواكب نظيرتها في دول رائدة في هذا الخصوص، وتطوير قطاع الصحة، وإعادة تقييم احتياجات سوق العمل، والاستثمار في قطاعات جديدة كالعلوم المتقدمة والتكنولوجيا والأتمتة والذكاء الاصطناعي والصناعات الفضائية، وغيرها. ويحسب للقمة في هذا الخصوص ميلها إلى تغطية هذه المظلة من التحديات، ضمن نهج يعتمد نظرة تحليلية شمولية للواقع، لاقتراح حلول جذرية، وليست مقاربة اجتزائية، أي أنها لا تتعامل مع كل تحدٍ بوصفه مشكلة قائمة بحد ذاتها أو منفصلة عن الأخرى.
> هناك مخاوف تحدثت عنها القمة تتمثل في التغيرات التي ستحدث في سوق العمل خلال السنوات المقبلة... حدثنا عنها؟
- المداخلة المهمة التي شارك بها جيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي، استعرض خلالها التغيرات الكبيرة التي ستشهدها سوق العمل في المستقبل القريب. فبحلول عام 2050، سوف تختفي 150 مليون وظيفة «قائمة»، وسوف يحتاج العالم في 2020 إلى 139 مليون وظيفة، وهذه الوظائف ليست مرتبطة بالكم البشري وإنما بالنوع المهني والمعلوماتي. فثقافة العمل مستقبلاً ستكون مختلفة تماماً عن كل ما عهدناه، أداتها الأولى والأخيرة التكنولوجيا. فالملايين من وظائف اليوم ستختفي مستقبلاً بسبب الأتمتة، و65 في المائة من طلبة المرحلة الابتدائية سيمارسون وظائف ليست موجودة اليوم. وهذا يقودنا بالتالي إلى التعليم، بصفته أحد أكبر التحديات التي تواجهها دول عدة في العالم. فهل المنظومة التعليمية الحالية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط مثلاً، مؤهلة لتخريج موظفي المستقبل؟ الجواب: للأسف كلا!
> وكيف الارتقاء بمنظومة التعليم إذن؟
- هذا هو التحدي الأول المطروح الآن... فمهمة تأهيل ملايين الأطفال والشباب في منطقة توصف بأنها من أكبر المجتمعات الفتية في العالم، بالطبع مهمة صعبة... فالشباب بين 15 و29 عاماً يشكلون أكثر من 28 في المائة من مجموع السكان في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُقدَّر عددهم بأكثر من 108 ملايين نسمة، وهذا أكبر تعداد سكاني شبابي في تاريخ المنطقة. الشباب هم «القوة الضاربة» في أي مجتمع، وهم رأس المال البشري الأغلى، الذي يجب أن نستثمره، والاستثمار الصحيح له والموجه بصورة إيجابية سيعود علينا بفائدة عظمى، أما إهمال هذه القوة الضاربة فسوف يجر علينا ويلات عدة، ستنعكس آثارها بالضرورة على العالم، في مقدمتها التطرف والتخلف، وكلاهما وجهان لآفة واحدة. هذه ببساطة هي رسالة القمة الأساسية، ومهمتها، واستراتيجية عملها.
> كيف يمكن ترجمة مخرجات القمة على أرض الواقع؟
- عبر حشد جهد نوعي ومنظم، وعقد المزيد من التحالفات الدولية التي تلتقي تحت أهداف مشتركة تعود بالخير على المجتمع الدولي. وبناء الشراكات بين الحكومات أو بين الحكومات والقطاع الخاص، الذي يتمتع بمزايا تنافسية وابتكارية يمكن لمنظومة العمل الحكومي الاستفادة منها. وكذلك تفعيل دور المنظمات الدولية في التصدي للمشكلات الإنسانية الكبرى كالفقر والصراعات والأوبئة والكوارث البيئية وغيرها، من خلال تقديم الدعم الفني واللوجيستي لها.
قد عملت القمة العالمية للحكومات في دورتها الأخيرة على تعزيز منظومة شراكاتها وتحالفاتها النوعية في سبيل خدمة البشرية من خلال عقد اتفاقيات وشراكات وتحالفات على أكثر من مستوى، من بينها إطلاق «التحالف العالمي للسعادة»، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هذا التحالف الأول من نوعه في العالم الذي يضم وزراء من ست دول من بينها الإمارات، حيث يهدف التحالف إلى تعميم مفهوم السعادة وتكريسها نهجا للعمل الحكومي في شتى القطاعات للارتقاء بجودة الحياة في المجتمعات وتعزيز الأمن والاستقرار والتطور المستدام. فالسعادة هي أساس تمكين المجتمع. أعطني مجتمعاً سعيداً أعطك مجتمعاً مبدعاً، منتجاً، ومستقراً.
> القمة تناولت موضوع الذكاء الاصطناعي كثيرا في جلساتها... فما دوره في حكومات المستقبل؟
- المستقبل هو للذكاء الاصطناعي، والاستثمار فيه يعني الاستثمار في المستقبل. وهناك حكومات قطعت شوطاً في ذلك، إدراكاً منها لأهمية هذا المجال الجديد في تحقيق ريادة تنموية شاملة. وحكومة الإمارات من بين حكومات العالم التي تبنت استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءا من آلية عمل الحكومة الذكية. ليس هذا فحسب بل خصصت وزارة للذكاء الاصطناعي هي الأولى من نوعها إيماناً من صانعي القرار فيها بأهمية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. علينا أن نعرف أن هناك كثيرا من الوظائف التي ستختفي تماماً من سوق العمل خلال عقد من الزمان. كذلك، يشكل الذكاء الاصطناعي مورداً حيوياً في اقتصادات الدول، حيث يتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي إلى الناتج الإجمالي العالمي في عام 2030 أكثر من 15 تريليون دولار، أي أكثر من 10 أضعاف مبيعات النفط عالمياً.
> هل سيؤثر الذكاء الاصطناعي سلباً على البشر أو يحل مكان البشر؟
- كلا طبعاً. فمقابل اختفاء وظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، سوف تُخلق وظائف جديدة يقوم بها البشر للتعاطي مع الذكاء الاصطناعي. وبقدر ما تتطور إمكانات الذكاء الاصطناعي فإن القدرات البشرية أيضاً سوف تتطور، فالعلاقة هنا طردية أو تقوم على التأثير المتبادل. من هنا، فإنه من المهم أن نحتوي هذه التقنية الجديدة وأن نستثمر إمكاناتها القصوى، دون أي شعور بالتهديد أو الخوف أو التردد، فأي تأخر من جانبنا عن اللحاق بركب التكنولوجيا ليس في صالح مجتمعاتنا، ومن شأنه أن يضعف قدراتنا التنافسية في كل المجالات التنموية. وهذا يقودنا إلى ما طرحناه آنفاً وهو العمل على تطوير منظومة التعليم لتأهيل أجيال جديدة قادرة على التعامل مع أحدث التطورات التكنولوجية في مقدمتها الذكاء الاصطناعي.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.