تيلرسون: المصالحة الخليجية مهمة لأمن المنطقة

وزير الخارجية الكويتي يعلن قرب انعقاد القمة الخليجية ـ الأميركية

TT

تيلرسون: المصالحة الخليجية مهمة لأمن المنطقة

جدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون دعم الولايات المتحدة لجهود الوساطة التي يبذلها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرأب الصدع الخليجي. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، أمس، إن الولايات المتحدة حريصة على إعادة اللحمة الخليجية.
وقال تيلرسون إنه ناقش مع أمير الكويت الذي التقاه أمس جهود الوساطة التي يبذلها لتوحيد الصفّ الخليجي، معرباً عن دعم الولايات المتحدة لهذه الجهود.
وقطعت ثلاث دول خليجية هي السعودية والبحرين والإمارات، بالإضافة إلى مصر، في يونيو (حزيران) الماضي علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب سعي الدوحة إلى «إثارة التوتر والعمل على تقويض الاستقرار في المنطقة».
وقال تيلرسون إن «نحو ستة شهور مضت على اندلاع هذا النزاع بين دول الخليج، والولايات المتحدة ترى أن المصالحة مهمة لهذه الدول ولأمن المنطقة».
من جانب آخر، تحدث وزير الخارجية الكويتي عن القمة الخليجية - الأميركية، معتبراً أنها أسست لوضع دول الخليج كشريك استراتيجي للولايات المتحدة. ولم يحدد موعداً للقمة المرتقبة. إلا أن مصادر ذكرت أنها ستعقد في الولايات المتحدة في مايو (أيار) المقبل.
وشهدت الرياض العام الماضي قمة خليجية - أميركية بحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من جانب آخر، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن استنكار بلاده لتصريحات الرئيس الفلبيني التي اتهمها فيها بإساءة معاملة العمال الفلبينيين في الكويت. وقررت الفلبين وقف إرسال العمال إلى الكويت، بعد وفاة عاملات هناك بعضهن قضين انتحاراً.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية، أمس، عن «الأسف والاستغراب لما ورد في تصريح الرئيس الفلبيني بشأن وضع عمالة بلاده في دولة الكويت، لا سيما أن الكويت تتمتع بعلاقات مميزة مع الأصدقاء في الفلبين وتسعى لتطويرها وتعزيزها».
وقال صباح الخالد إن «الكويت تحتضن 172 ألفاً من العمالة الفلبينية وهي ترحب بالحوار المباشر والتعاون مع السلطات بعيداً عن التصعيد». وكانت السلطات الكويتية أعلنت أنها باشرت تحقيقات بشأن مزاعم إساءة للعمالة الفلبينية. وقالت إنه «لا يمكن أخذ الحالات الأربع التي وردت في تصريح الرئيس للاستدلال أو القياس على وضع العمالة الفلبينية».
ومن المقرر أن يبدأ الوزير تيلرسون اليوم الأربعاء زيارة إلى الأردن ضمن جولته الشرق أوسطية، حيث يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
وتتركز المباحثات التي سيجريها تيلرسون على إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وموضوع القدس بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها عاصمة لإسرائيل، والأزمة السورية، ومكافحة الإرهاب.
ويجري خلال الزيارة إبرام مذكرة تفاهم ثنائية بين الولايات المتحدة الأميركية والأردن، تلتزم فيها الأولى بالتعاون على مجموعة كاملة من أولويات المساعدة الثنائية - الاقتصادية والدفاعية والأمنية - لأعوام مقبلة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، التي قالت إن «تيلرسون سينقل مساعدة وتفهم ودعم بلاده للأردن، بخصوص اللاجئين السوريين، فضلاً عن التزام واشنطن بدعم جهود الأردن لإدارة تدفق اللاجئين أثناء تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحفيز الاقتصاد الأردني، وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص، والطاقة المتجددة في الأردن».
كما يقوم الوزير تيلرسون خلال وجوده في عمان بزيارة للسفارة الأميركية، تمهيدا لافتتاح ملحق جديد.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن زيارة تيلرسون تأتي في أعقاب الزيارة الناجحة التي أجراها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للأردن قبل بضعة أسابيع، وعدّتها «إشارة على القوة الطويلة والدائمة للشراكة الأميركية الأردنية».
وبحسب الموازنة للعام الحالي للكونغرس الأميركي، فقد جرى تخصيص نحو 1.275 مليار دولار كمساعدات للأردن.
وأشارت الموازنة إلى أنّ الولايات المتحدة ستخصص للسنة المالية الحالية 1.274.9 مليار دولار مساعدات للأردن، منها 812.3 مليون مساعدات اقتصادية، ونحو 450 مليون مساعدات عسكرية، و3.7 مليون للتعليم والتدريب العسكري الدولي، و8.8 مليون تحت بند (NADR)، أي منع الانتشار، ومكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، وبرامج ذات صلة.
وكان تيلرسون بدأ جولته في المنطقة من مصر أول من أمس، حيث التقى نظيره المصري سامح شكري، وتركزت محادثهما على تعزيز العلاقات بين البلدين. وأكد تيلرسون أن واشنطن تقف إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب. مشددا على الحاجة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في كل الدول.
والتقى تيلرسون أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن يغادر القاهرة إلى الكويت للمشاركة في مؤتمر لإعادة إعمار العراق، حيث يلتقي مسؤولين كويتيين وعراقيين وعربا وأجانب، خلال أعمال المؤتمر.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.