مكة تشهد توقيع تأسيس شركة بثلاثة مليارات ريال لأول مشروع يطبق فيه لائحة «الأحياء العشوائية»

برعاية أمير المنطقة خالد الفيصل.. إعلان تأسيس صندوق تمويل عقاري بـ266 مليون دولار

 -  -
- -
TT

مكة تشهد توقيع تأسيس شركة بثلاثة مليارات ريال لأول مشروع يطبق فيه لائحة «الأحياء العشوائية»

 -  -
- -

شهدت العاصمة المقدسة مكة المكرمة اليوم الأحد توقيع تأسيس شركة معنية بتطوير منطقة جبل الشراشف الذي يمثل أول مشروع يطبق فيه لائحة الأحياء العشوائية، وسط توقع باستثمار ثلاثة مليارات ريال، فيما سيتم إنشاء صندوق تمويلي بقيمة مليار ريال لتنفيذ مشروع بوابة بمكة.
ورعى الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، رئيس اللجنة التنفيذية لتطوير المناطق العشوائية بالمنطقة حفل توقيع عقد تأسيس شركة جُرهم للتنمية والتطوير العمراني التي أسند إليها تطوير منطقة جبل الشراشف في العاصمة المقدسة في مقر ديوان الإمارة بمكة المكرمة، حيث أكد أن السعودية تمر بمرحلة انتقالية غير مسبوقة على صعيدي الإنسان والمكان.
وأكد الفيصل أن نجاح مشروع تطوير جبل الشراشف وهو المشروع الأول الذي تطبق فيه لائحة الأحياء العشوائية بطريقة مدروسة وسليمة سيكون مضمونا بالعزيمة الصادقة والثقة المتبادلة بين المواطن الاقتصادي.
وكشف الأمير خالد الفيصل عن دراسة يقوم عليها فريق عمل لدراسة الجوانب السلبية في المشاريع السابقة وسيتم تعديلها بما يتواءم مع اللائحة، لافتا في الوقت نفسه إلى أن مشروع الشراشف يعد أول مشروع تطبق فيه فكرة التطوير كما قُدر لها أن تكون.
إلى ذلك، كشف الدكتور أسامة البار أمين العاصمة المقدسة أن العمل في مشروع تطوير منطقة جبل الشراشف سيبدأ خلال ثلاثة أشهر من الآن وقد أسست شركة بقيمة ثلاث مليارات ريال (800 مليون دولار) عدا المساهمات العينية التي تشمل الأراضي الواقعة في محيط المشروع، منوها إلى بدء تشكيل لجان لتثمين العقارات المتعلقة بالمشروع.
وأضاف البار أن توقيع مذكرة التفاهم بين شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني والمستثمرين والملاك في جبل الشراشف، يعتبر خطوة أولى نحو البدء في إجراءات تأسيس شركة جرهم للتنمية والتطوير العمراني، مفيدا أن شركة جرهم ستعقد اجتماعها الأول بعد أسبوع من اليوم، الذي سيتم من خلاله عرض نظام الشركة الذي سيقبل إبداء الملاحظات عليه حتى منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مؤكدا أن أعمال الشركة ستبدأ في حال جرت الأمور وفق ما هو مخطط له بمطلع العام الميلادي المقبل.
وأشار أمين العاصمة المقدسة إلى أن جبل الشراشف من أكثر المناطق العشوائية ازدحاما بالسكان وقربا من المسجد الحرام، وهو في أمس الحاجة إلى التنمية الحضرية، ويشتهر بضيق مساراته وكثرة وجود العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل فيه، وانتشار المساكن العشوائية في أسفل الجبل وأعلى قمته، إضافة إلى تنوع المخالفات الأمنية والقانونية في الجبل أو بقية الأحياء الأخرى المستهدفة بالتطوير.
وأكد أمين العاصمة أن خطة تطوير جبل الشراشف تعتمد على إقامة خط دائري يلتف حول سفح الجبل بعد إزالة المناطق العشوائية، وإنشاء الفنادق والمساكن للحجاج والمعتمرين على جانبيه، مبينا أن مرحلة استقبال الصكوك الشرعية والمستندات بعد تسعير العقارات.
وأكد البار أن أول محاور تطوير المناطق العشوائية ضمن 66 حيا في مكة المكرمة، ستبدأ بخمسة مشاريع كبرى لتطوير أحياء، قوز النكاسة، والكدوة، وحي الزهور، ومنطقة جبل الشراشف التي سيتم البدء بها.
ولفت البار إلى أنه تم اختيار جبل الشراشف من قبل اللجنة العليا لتطوير العشوائيات كمنطقة مستهدفة لتكون أول مشاريع تطوير الأحياء العشوائية لتدني بنيته التحتية، ولأهمية موقع الجبل الذي يحظى بإمكانات مؤهلة للتنمية بالشراكة مع القطاع الخاص بالاستثمار، وهي المنطقة العشوائية التي اختارتها ذات الأولوية القصوى في مكة المكرمة.
وأفصح البار أن مشروع تطوير منطقة جبل الشراشف سيغطي نحو 1.6 مليون متر مربع تقريبا، فيما يستهدف تحويل المنطقة إلى مركز حضري حديث الطراز في مكة المكرمة، عن طريق إعادة التطوير كاملة، وأن المخطط الرئيس الشامل لمفهوم التطوير للمشروع يحتوي على أكثر من ألف قطعة أرض بإجمالي 7.2 مليون متر مربع من المساحة المبني عليها.
وأضاف أنه سيبدأ تسعير نحو 12 ألف عقار لصالح مشروع تطوير حي جبل الشراشف، بينما سيعقب ذلك استقبال الصكوك الشرعية والمستندات، فيما تعتمد خطة تطوير جبل الشراشف، على إقامة خط دائري يلتف حول سفح الجبل، بعد إزالة المناطق العشوائية وتقام على جانبيه الفنادق والمساكن للحجاج والمعتمرين، على أن تكون نسبة السكان المحليين 30%، والموسميين 70%.
على صعيد آخر، وبحضور الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وقعت شركة البلد الأمين اليوم عقد إنشاء صندوق تمويل عقاري لمشروع البوابة الواقع على مساحة 1.5 مليون متر مربع على طريق الليث مكة المكرمة جنوب مسار القطار ويمكن جميع المواطنين من مختلف أنحاء السعودية المساهمة فيه. وأوضح الدكتور البار أن الصندوق تم تأسيسه بمبلغ مليار ريال وفق أنظمة هيئة سوق المال.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.