وزير المخابرات الإسرائيلي: في الحرب المقبلة سنعيد لبنان إلى عصر الكهوف

الجيش الإسرائيلي يتدرب على عمليات إنزال ضخمة للمظليين

TT

وزير المخابرات الإسرائيلي: في الحرب المقبلة سنعيد لبنان إلى عصر الكهوف

بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعلن أن وجهة إسرائيل ليست للحرب، كان وزراؤه يوجهون التهديدات للبنان. أما الجيش الإسرائيلي فقد أعلن، بدوره، عن مناورات ضخمة ستجري خلال شهور، هدفها تجريب عمليات إنزال ضخمة لسلاح المظلات، تشمل وسائل قتالية وأسلحة ثقيلة.
وقالت مصادر عسكرية إن «الجيش الإسرائيلي يجري الاستعدادات لأكبر مناورة إنزال بالمظلات تجري في السنوات الأخيرة، وذلك على خلفية التوتر في القطاع الشمالي. وسيجري خلال المناورة في منتصف 2018، إنزال قوات سلاح المظليات والكثير من المعدات، كما سيجري فحص إمكانية إشراك قوات من الوحدات الخاصة».
وكان لافتاً عدم قيام سلاح المظلات الإسرائيلي، ومنذ 2012، لم يقم بعملية إنزال كبيرة. ولكن الآن، على خلفية تقييمات الجهاز الأمني بأن إيران عادت لبناء مصنع لإنتاج الأسلحة الدقيقة في لبنان، قرر الجيش إجراء مناورة الإنزال هذه السنة. ومن المتوقع أن يقوم المقاتلون بمناورات ليلية في المنطقة الجنوبية تشمل سيطرة قوات المظليين على منطقة معينة.
وقال مصدر في الجيش شارك في الاستعدادات، إنه خلال المناورات ستقوم الطائرات بطلعات لإنزال المعدات الثقيلة، كالذخائر، والسيارات، والإمدادات التي سيستخدمها الجنود خلال وجودهم في المنطقة. وستكون هذه هي المناورة الأولى التي سيستخدم خلالها الجنود المظلة الجديدة التي أنتجتها الشركة الأميركية (إيربورن)، والتي تمكن الجنود من الهبوط في ظروف جغرافية مختلفة، خلافاً للمظلة التي تم إخراجها من الخدمة أخيراً. كما ستكون هذه أول مناورة كبيرة تستخدم فيها طائرات «شمشون»، التي تم إدخالها للخدمة في عام 2014. وتم تصميم الطائرة لأداء مهام خاصة، ولحمل وزن أكبر من الوزن الذي كانت تحمله طائرات «هيركوليس»، والتحليق على علو منخفض. وعلى سبيل المثال، يمكن لـ«شمشون» أن تحمل 92 مظلياً مع معداتهم، أو أربع مركبات عسكرية للمهام الخاصة. وذكر ضابط كبير في وحدة القتال، التي من المتوقع أن تشارك في المناورات، إن استعدادات القوة التي يرأسها، تهدف إلى منع الوضع الذي يبدأ فيه القتال على الحدود الإسرائيلية. وقال: «نستعد لوضع يكون فيه القتال بعيداً عن الوطن، بحيث يكون علينا التعامل لفترة طويلة من الزمن، مع ما سيوجَد في منطقة هبوط المظلات - الطعام والشراب وحتى المركبات. الجيش يستعد لوضع لا يمكن خلاله نقل المعدات والإمدادات بشكل متواصل».
واستمعت الحكومة الإسرائيلية، أمس، إلى إيجاز من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش، غادي آيزنكوت، حول الأوضاع الاستراتيجية. وقال نتنياهو: «أثق بهذا الجيش الذي هو أقوى جيش في الشرق الأوسط، وجيد أن يكون الأمر هكذا، لأننا نواجه تحديات كثيرة. وكما أوضحت للرئيس ترمب، ثم للزعماء الأوروبيين وللرئيس بوتين، بوجودنا هنا نشكل الطرف الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يصد تمدد الإسلام المتطرف، الذي يقاد من قبل إيران و(داعش) اللذين يهددان أيضاً جميع الأطراف الأخرى في العالم». وأضاف نتنياهو: «نحن لا نتوجه إلى الحرب، ولكن سنقوم بكل ما يلزم، وأؤكد على ذلك، كل ما يلزم، من أجل الدفاع عن أنفسنا». ولكن خلافاً لهذه اللهجة، واصل وزراؤه تهديد لبنان. فقال وزير التربية والتعليم ورئيس حزب «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت: «نقول لحسن نصر الله بوضوح تام: إذا ما تطورت الحرب وسقطت الصواريخ علينا، فإننا سنحول لبنان إلى دمار شامل، وسوف يتضرر الجزء الجنوبي من لبنان بشدة». وأضاف: «الحرب ليست بالأمر الضروري والحتمي، لكن علينا أن نكون واضحين وحادين في كلامنا وتصرفاتنا، أوضحنا أننا لن نسمح بالتهديدات ولن نسمح بتمركز التهديدات والأعداء على حدودنا، يمكننا منع حرب لبنان الثالثة».
أما وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، فقال: «نحذر حزب الله حليف طهران، من أنه في حال شرع بأي عدوان وعمل عسكري ضد إسرائيل، فلبنان سيعود سنوات كثيرة إلى الوراء إلى العصر الحجري وعصر الكهوف».



أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».