في واقعة بدت وكأنها مشهد من فيلم هوليوودي، وثّق مقطع فيديو متداول اللحظة التي استيقظت فيها فتاة تبلغ 15 عاماً داخل نعشها خلال مراسم جنازتها في غواتيمالا، بعدما اعتُقد أنها فارقت الحياة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، وقعت الحادثة بعدما فقدت الفتاة، وتُدعى يوليدي إكسكوتوياك، وعيها، بينما كان والدها أبراهام إكسكوتوياك ينقلها إلى مركز طبي.
وأوقف الأب، وهو قس إنجيلي، السيارة على الفور، وحاول التحقق من نبض ابنته وتنفسها.
والدها أعلن وفاتها من دون تأكيد طبي
وقال الأب إنه لم يتمكن من رصد أي نبض أو تنفس لدى ابنته، فأعلن وفاتها في الساعات الأولى من صباح السبت.
ونقل موقع «ذا صن» عن الأب قوله لوسائل إعلام محلية: «لقد توقفت ببساطة عن الوجود، لقد ماتت في الطريق».
وأضاف: «رأيت أنها لم تعد تتنفس، ولم أتمكن من الشعور بنبضها عند معصميها. كان ذلك موقفاً صعباً للغاية بالنسبة إليّ. لم تصل إلى المستشفى».
لكن المفاجأة أن طبيباً لم يؤكد الوفاة فعلياً، كما لم تصدر شهادة وفاة رسمية ليوليدي.
وبدلاً من ذلك، اشترت الأسرة نعشاً على الفور، في ظل شيوع عادة دفن المتوفين بعد وقت قصير من الوفاة في غواتيمالا.
الأم تلاحظ حركة داخل النعش
وبعد ثماني ساعات فقط من انهيار يوليدي، أُقيمت مراسم الجنازة، وتجمع المشيعون أمام منزل الأسرة في قرية إل خوكوتي الريفية عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.
وأظهر مقطع فيديو من مراسم العزاء تجمع أفراد الأسرة والمشيعين حول نعش خشبي، قبل أن تنحني الأم ليسفيا ريوس، وهي تبكي، فوق النعش وتلاحظ حركة خافتة في داخله.
وقالت الأم لوسائل إعلام محلية: «كنت أكرر أنها على قيد الحياة، وأنها لم تمت».
وأضافت: «بينما كنت أبكي فوق نعشها، فتحنا النافذة، ورأيناها تتحرك وتستيقظ، ثم جلست فجأة».
يوليدي تستفيق فجأة وتجلس داخل النعش...
ولم يصدق أفراد الأسرة ما رأوه عندما نهضت يوليدي فجأة، وكانت ترتدي قميصاً وردياً، وبدأت تتحدث.
وساعدها أقاربها المذهولون على الخروج من النعش، وقدموا لها كوباً من الماء. وسرعان ما تحول الحزن إلى فرح، وبدأ أفراد الأسرة يهتفون: «هللويا».
واستعادت يوليدي تفاصيل اللحظات التي سبقت فقدانها الوعي، قائلة: «بدأ قلبي يؤلمني بشدة، وشعرت بثقل فيه، ثم فقدت الوعي، وكأنني أُغمى عليّ».
مقطع الواقعة يشعل مواقع التواصل
وبحسب «نيويورك بوست» فإن يوليدي بعد أن استعادت وعيها، تتعافى حالياً في منزلها. وقالت إنها «تشكر الله» على بقائها على قيد الحياة.
وانتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علّق مئات المستخدمين على الواقعة. ووصف كثيرون ما حدث بأنه «معجزة»، بينما أعرب آخرون عن اعتقادهم بأن الفتاة تعرضت لصدمة نفسية جراء التجربة.
وسخر بعض المعلقين من الواقعة، فكتب أحدهم: «ملاحظة لنفسي: لا تُغمى عليك في غواتيمالا».
وأبدى آخرون دهشتهم من سرعة ترتيب مراسم الجنازة. وكتب أحد المستخدمين متسائلاً: «كم استغرق الأمر حتى وضعوها في نعش؟».
