البرلمان الأوروبي يستضيف مؤتمراً لمحاصرة تمويل قطر للإرهاب

المشاركون لـ«الشرق الأوسط»: لا يوجد حياد في التعامل مع ملف المتطرفين وتمويلهم

البرلمان الأوروبي يستضيف مؤتمراً لمحاصرة تمويل قطر للإرهاب
TT

البرلمان الأوروبي يستضيف مؤتمراً لمحاصرة تمويل قطر للإرهاب

البرلمان الأوروبي يستضيف مؤتمراً لمحاصرة تمويل قطر للإرهاب

يبحث مسؤولون وخبراء عرب وأوروبيون في مؤتمر، انطلق الخميس بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وسائل محاصرة تمويل قطر للمنظمات الإرهابية، خاصة بعد تأثر صورة الإسلام بأعمال العنف الممارسة باسمه. وينعقد المؤتمر تحت عنوان «الأزمة الدبلوماسية الخليجية... مكافحة تمويل الإرهاب» في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، وذلك بتنظيم من مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان، ومركز هداية لمكافحة التطرف العنيف. وأجمع المتحدثون من الأوروبيين ومنهم وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي عضو البرلمان الأوروبي حاليا، على عدم براءة قطر من تمويل الإرهاب كما أجمعوا على ضرورة إيجاد آليات أوروبية للتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة تمويل الإرهاب, ومساعدة قطر على التخلص من احتضان الإرهابيين والعودة إلى مجلس التعاون الخليجي بعيدا عن القضايا الخلافية. هذا ما جاء على لسان رمضان أبو جزر مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل، عقب انتهاء أعمال المؤتمر الذي انعقد مساء أول من أمس في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل بعنوان «الأزمة الدبلوماسية الخليجية: مكافحة تمويل الإرهاب».
وجاء المؤتمر بهدف النظر في الاتهامات الموجهة إلى النظام القطري بدعم الإرهاب واحتضان الجماعات المتطرفة، والدور الذي تضطلع به تلك السياسة في إنشاء وتأجيج الأزمة مع مجموعة من الدول، وبصفة خاصة دول الرباعي المؤلف من المملكة العربية السعودية،، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية.
من جانبه قال جورست هيلترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، في تصريح «لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلاف الحالي يمثل مشكلة كبيرة وكان لها تداعيات على مجلس التعاون كما تسببت في زيادة حالة عدم الاستقرار الموجودة بالفعل في المنطقة وخاصة في شمال أفريقيا، ولا بد من إيجاد حل لهذه الأزمة ولا بد من دور للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا أمكن لهما القيام بوساطة وإنهاء هذه الأزمة.
من جانبها قالت عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي رومانا نيكول مانيسكو، بأن هذه الأزمة لها أضرار على أوروبا وعلى منطقة الخليج وعلى الشراكة بين الجانبين، مضيفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ونحن في الاتحاد الأوروبي نريد العمل مع الجميع ويجب على كل الدول أن تعمل بمزيد من الجهد لتسوية الأمر ويكفي ما حدث وإذا نظرنا إلى منطقة الخليج منذ عشرين عاما ثم نظرنا إليها منذ عشر سنوات ثم ننظر إليها الآن لرأينا الفارق وهذا الأمر محل اهتمام من الجانب الأوروبي لأننا لا نريد أن نعمل مع دولة بعينها دون الأخرى وإنما نريد العمل المشترك والشراكة مع كل دول المنطقة».
من جهته قال رشيد النعيمي رئيس مركز هداية العالمي لمكافحة التطرف العنيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بأنه يرفض أن يكون هناك موقف محايد من الإرهاب، «فإما أن تكون مع الإرهاب أو ضده لأن غض الطرف عن الدور القطري في دعم الإرهاب وتمويله يشجع هذا النظام وغيره على الاستمرار فيه وعدم اتخاذ موقف حاسم من قطر يحمل رسالة سيئة», مضيفا ونحن خلال المؤتمر وجهنا رسالة واضحة أن الإرهاب خطره على العالم كله ولا يمكن القضاء عليه إلا بالذهاب إلى جذور التطرف ولا بد من جهد عالمي لتحقيق هذا الأمر, وأوضح لقد لاحظنا ردود الفعل في كلمات من تحدث من الأوروبيين وكان هناك بعض التباين ولكن وجهنا رسائل لهم وأتمنى أن يتم التفاعل معها «وأضاف أعتقد أن الأوروبيين لديهم أدلة أكثر منا على إدانة قطر ولكن للأسف استخدام أدوات اللعبة السياسية في التعامل مع الإرهاب هو أمر يستخدمه البعض, ولكن نحن موقفنا واضح من الإرهاب وأن الأزمة القطرية سببها واضح وهو تبني النظام القطري للجماعات الإرهابية ودعمه لها, وأبرز دليل استمرار هذا النظام من خلال منصاته الإعلامية في صناعة خطاب الكراهية في المنطقة إلى جانب استهداف الرموز الوطنية في دول البحرين والإمارات والسعودية ومصر, وثالثا استمرار الدعم المباشر والصريح لأكبر دولة في العالم راعية للإرهاب وهي إيران ونهج مستمر في دعم جبهة النصرة وتنظيم القاعدة وحركة الشباب والجماعات الأخرى في منطقة جنوب الصحراء».
وأضاف النعيمي: «لم يصحح النظام القطري وضعه, ولا يزال يحتضن العشرات من الإرهابيين الموجودين على قوائم الإرهاب بالنسبة للأوروبيين وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية». وجاء تنظيم المؤتمر بمشاركة مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان مع المركز الدولي لمكافحة التطرف العنيف «هداية», وبمشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين والخبراء وأدارت المؤتمر وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي ؛ وتحدث فيه كل من الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف (هداية)، ومدير جامعة الإمارات العربية المتحدة؛ ورمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان؛ وجاك شيكلر، أحد نواب رئيس المفوضية الأوروبية؛ وجووست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية؛ وجون غاترتر، رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في دائرة العمل الخارجي الأوروبي. وتطرق جدول أعمال المؤتمر بشكل رئيسي إلى الأسباب الجذرية لتمويل الإرهاب واحتضان الجماعات الإرهابية، وتأثيرها في اندلاع وتأجيج الأزمة الخليجية الحالية. كما سيتناول بعين متفحصة ناقدة استراتيجيات التصدي الأوروبي لقضايا الشفافية وآليات مكافحة الفساد، والقوانين الأوروبية الجديدة لمحاربة غسل الأموال، والأطر القانونية الدولية ذات الصلة، علاوة على الأبعاد الدولية لتلك القضايا. جدير بالذكر أن مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان كان قد بعث في يونيو (حزيران) 2017 رسالة إلى فيديريكا موغيريني، مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، يطالب فيها الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف واضح من الأزمة الخليجية يستند إلى مبادئ القانون والعدالة، ويحقق استحقاقات تحقيق الأمن والاستقرار في كل من المنطقة العربية والاتحاد الأوروبي على حد سواء.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended