التحالف: الاستقرار عاد إلى عدن بعد وأد الفتنة وانتصار الحكمة

الخارجية اليمنية تتهم «الانتقالي» بتهديد الوحدة

TT

التحالف: الاستقرار عاد إلى عدن بعد وأد الفتنة وانتصار الحكمة

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية عودة الاستقرار إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد التزام جميع الأطراف بالتهدئة وفشل أبواق الفتنة وانتصار الحكمة.
في غضون ذلك، اتهمت وزارة الخارجية اليمنية من وصفتهم بمتمردي «المجلس الانتقالي الجنوبي» بمحاولة الانقلاب على الشرعية وإعاقة جهود الحكومة ومهامها، وعدت ذلك «انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216، وتهديدا لوحدة اليمن واستقراره».
وقال محمد آل جابر السفير السعودي في اليمن على حسابه الرسمي بـ«تويتر»: «تحالف الإخوة يعيد الهدوء والأمن في عدن، فشلت أبواق الفتنة وانتصرت الحكمة».
إلى ذلك، أوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أن الهدف الآن هو ضمان أمن واستقرار اليمن وتجنب جميع أشكال الفوضى وحل كل الخلافات بين الفرقاء من أبناء الشعب اليمني والحفاظ على كيان الدولة اليمنية، داعياً الأطراف اليمنية كافة إلى التعامل بحكمة وروية والتركيز على الهدف الرئيسي وهو دحر الميلشيات الحوثية التابعة لإيران.
وأكد التحالف في بيان أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة هدفهما واحد ورؤيتهما مشتركة وليس لديهما أطماع سوى أن يكون يمن العروبة آمناً ومستقراً وقادراً على التنمية والازدهار.
كما أكد أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقفان إلى جانب الشعب اليمني وتقودان جهود المصالحة بين الأطراف اليمنية إيمانا بأهمية أمن واستقرار اليمن والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وشدد على أن مستقبل اليمن وأبنائه يجب أن يكون هدف الجميع من خلال تغليب المصلحة الوطنية - التي ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار - وتجنب الانشغال بخلافات جانبية وضيقة عن الهدف الرئيسي.
وكان قد وصل إلى عدن أمس وفد عسكري وأمني رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للوقوف على استجابة الأطراف المعنية لقرار قيادة التحالف بوقف إطلاق النار وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث يوم الأحد الماضي.
وقال اللواء محمد المغيدي من قيادة التحالف عن الجانب السعودي في إيجاز أمام وسائل الإعلام في عدن إن الوضع الآن في عدن مستقر وجميع الأطراف التزمت التزاما تاما بالبيان الصادر عن التحالف.
وتابع: «هدفنا اليوم هو ضمان أمن واستقرار اليمن، وتجنب جميع أشكال الفوضى وحل كل الخلافات بين الفرقاء من أبناء الشعب اليمني والحفاظ على كيان الدولة اليمنية، ندعو جميع الأطراف اليمنية إلى التعامل بحكمة وروية والتركيز على الهدف الرئيسي وهو دحر الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، السعودية والإمارات هدفهما واحد ورؤيتهما مشتركة وليس لديهما أطماع سوى أن يكون يمن العروبة مستقرا قابلا للتنمية والازدهار».
من جانبه، شدد اللواء محمد مطر من قيادة التحالف عن الجانب الإماراتي على أن السعودية والإمارات جنباً إلى جنب تقفان إلى جانب الشعب اليمني وتقودان جهود المصالحة بين الأطراف اليمنية إيماناً بأهمية أمن واستقرار اليمن والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأردف مطر: «إن مستقبل اليمن وبناءه يجب أن يكونا هدف الجميع من خلال تغليب المصلحة الوطنية التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار وأن نتجنب انشغالنا باختلافات ضيقة وجانبية عن أهدافنا الرئيسية».
وكانت الحكومة اليمنية عدت في بيان لوزارة الخارجية أمس ما قام به المتمردون في عدن من تصعيد عسكري «محاولة انقلابية تهدف لإعاقة عمل الحكومة الشرعية وتعطيل مهامها والقيام بإنشاء وتوجيه ميليشيات عسكرية خارج إطار القيادة العسكرية للقوات المسلحة اليمنية».
وقالت إن ذلك يعد «انتهاكا سافرا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 وتهديدا لأمن المنطقة وخروجا عن الهدف الذي من أجله أنشئ تحالف دعم الشرعية في اليمن، ويقوض جهود إنهاء الانقلاب الحوثي ويخدم أجندات أخرى تتعارض مع وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه وتضر بالمصلحة العليا للجمهورية اليمنية».
وعبرت الخارجية اليمنية في بيانها الذي بثته وكالة (سبأ) الرسمية عن تقدير الحكومة الشرعية للمملكة العربية السعودية التي كان لها الدور الأكبر في انسحاب المتمردين من معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية والمناطق التي انتشروا فيها وإنهاء التمرد وحقن دماء اليمنيين.
‎وأشار البيان إلى أن العاصمة المؤقتة «عدن» شهدت في الأيام الماضية محاولة انقلاب فاشلة على الحكومة الشرعية نفذتها ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي.
وكشف البيان عن أن الاشتباكات توقفت مساء يوم الثلاثاء الموافق 30 يناير بمساع حميدة قامت بها المملكة العربية السعودية حيث تم التوصل إلى اتفاق يقضي بعودة جميع القوات إلى ثكناتها. إلا أن من وصفها البيان بـ«ميليشيات التمرد» نقضت الاتفاق بعد تراجع قوات الحماية الرئاسية إلى الثكنات تنفيذا للاتفاق (الذي سبقه توجيهات رئاسية وحكومية) وشنت هجوما عنيفا على اللواء الرابع حماية رئاسية بمنطقة دار سعد بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة.
وهو «ما أسفر عن قتل وجرح العشرات من الجنود ونهب سلاح الدولة والاعتداء على منازل القادة العسكريين ونهبها وحرقها»، بحسب ما ورد في البيان.
وأكدت الخارجية اليمنية أن «الحكومة التي تواصل عملها في العاصمة المؤقتة عدن ستعمل بكل الوسائل للحفاظ على مصالح الشعب اليمني ووحدة اليمن وأمنه واستقراره واستقلاله وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وفقا للشرعية الدستورية والمرجعيات الثلاث المتفق عليها وأهداف تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية».
وفيما عاد الهدوء إلى عدن بفضل جهود التحالف العربي استأنف الطيران المدني أمس رحلاته وبدأت بعض المؤسسات الحكومية في مزاولة نشاطها المعتاد، في حين انتهت جميع مظاهر التوتر الأمني التي شهدتها المدينة منذ الأحد الماضي.
إلى ذلك، كشفت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، عن مقتل 87 شخصا خلال المواجهات بين القوات الحكومية ممثلة بألوية الحماية الرئاسية ومسلحي «المجلس الانتقالي الجنوبي» إضافة إلى 312 جريحا.
وجاء ذلك في تغريدة على «تويتر» للمحامية إشراق المقطري وهي عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وأشارت المقطري إلى «تضرر أكثر من 300 منزل واحتلال مرافق حكومية بمديرتي صيرة وخور مكسر اللتين شهدتا أعنف المواجهات» وقالت: إن اللجنة وثقت «حالات اعتداء على أصحاب محلات وممتلكات وباعة وابتزازهم».
وظهر أمس رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» عيدروس الزبيدي الذي كان محافظا سابقا لعدن، في منطقة «مريس» شمال محافظة الضالع حيث مسقط رأسه.
وقالت مصادر جنوبية إن ظهور الزبيدي ميدانيا في هذه المنطقة لأول مرة «جاء في سياق دعمه للمقاتلين الموالين للجيش اليمني و(المقاومة) وتفقد هذه الجبهة التي تشهد معارك مستمرة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.