السعودية تجدد تأكيدها أن القدس العاصمة التاريخية والأزلية لفلسطين

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ينوه بما جاء في بياني قيادة التحالف من الدعوة للتهدئة والتمسك بالحوار في عدن

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد تأكيدها أن القدس العاصمة التاريخية والأزلية لفلسطين

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على ما ورد في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن الدولي حول بند المناقشة المفتوحة بشأن «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، من أن القدس هي العاصمة التاريخية الأزلية لفلسطين، وفقاً للقرارات الدولية، وأن أي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو أمر باطل.
ونوه مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ظهر أمس في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، بما جاء في بياني قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، من دعوة للتهدئة وضبط النفس، والتمسك بلغة الحوار الهادئ في عدن.
وفي مستهل الجلسة، أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج استقباله رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان، وما جرى خلاله من بحثٍ لمجالات التعاون.
إثر ذلك، تطرق مجلس الوزراء إلى مشاركة وفد المملكة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا، لإبراز الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة لبناء مستقبل الاقتصاد فيها، معتمدة على الابتكار لتكون مثالاً يقتدى عربياً وعالمياً، ولتجسد مكانها الحقيقي بين مصاف الدول، وهي تسير بسرعة وجرأة بما تملكه من طاقة شبابية تواكب التطورات العالمية، وفق «رؤية المملكة 2030».
وأوضح الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى ما أكدته المملكة أمام مجلس الأمن الدولي حول بند المناقشة المفتوحة بشأن «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، من أن القدس هي العاصمة التاريخية الأزلية لفلسطين، وفقاً للقرارات الدولية، وأن أي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو أمر باطل، ولا يؤدي إلاّ إلى إشعال التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وإضعاف فرص التوصل إلى حل شامل ودائم يبنى على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.
وبَيّن الدكتور العواد أن المجلس أشار إلى ما جاء في بياني قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، من دعوة لكل المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية إلى التهدئة وضبط النفس، والتمسك بلغة الحوار الهادئ، إزاء ما يجري في العاصمة المؤقتة (عدن)، وضرورة استشعار المسؤولية الوطنية في توجيه دفة العمل المشترك مع تحالف دعم الشرعية لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية كافة، ودحر ميليشيا الحوثي الإيرانية، وتلافي أي أسباب تؤدي إلى الفرقة والانقسام وتقويض مؤسسات الدولة في اليمن، ومطالبة التحالف مجدداً كل الأطراف سرعة إيقاف جميع الاشتباكات فوراً، وإنهاء جميع المظاهر المسلحة، وتأكيده أنه سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار في عدن، ودعوته إلى التركيز على الأهداف الأساسية، وعلى رأسها استعادة الشرعية، وحماية مكونات الدولة، وإعادة الأمن والاستقرار، وحل جميع القضايا عبر الآليات السياسية المتاحة، ووفق المرجعيات الثلاث.
وجدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها الشديد للتفجيرات التي وقعت في العاصمة الأفغانية كابل، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، معبرة عن عزائها ومواساتها لذوي الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وتضامنها ووقوفها مع حكومة أفغانستان في مواجهة مختلف أشكال الأعمال الإرهابية.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، مبيناً أن المجلس أصدر جملة من القرارات، حيث قرر الموافقة على إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية ورواندا، وتفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتوقيع على «البروتوكول» اللازم لذلك.
وتفويض وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التعمير والإسكان والبناء بين وزارة الإسكان في السعودية ووزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية في الجمهورية التونسية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على برنامج تعاون في المجالات الزراعية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في روسيا الاتحادية، الموقع في مدينة (موسكو)، بتاريخ 15 / 1 / 1439هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (1417 / 39 / د) وتاريخ 25 / 3 / 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الضوابط اللازمة لتخصيص أموال مجهولي الأبوين - الذين توفوا وليس لهم وارث شرعي ولم يوصوا في شأنها بشيء - لمصلحة المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (617 / 39 / د) وتاريخ 9 / 4 / 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمعهد العاصمة النموذجي بالرياض ومدارس الثغر النموذجية بجدة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (1712 / 39 / د) وتاريخ 9 / 4 / 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على استراتيجية مجلس التعاون في مجال التنمية الاجتماعية التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (السابعة والثلاثين) يومي 78 / 3 / 1438هـ، في البحرين.
فيما وافق مجلس الوزراء على ترقيات وتعيين بالمرتبة الرابعة عشرة، ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض»، حيث تم ترقية كل من: عدنان بن محمود بن محمد عبد الرحمن بوسطجي إلى وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، والمهندس حسان بن رشاد بن عبد اللطيف عطية إلى وظيفة «مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة النقل، والمهندس عبد الله بن سليمان بن عبد الله السليمان إلى وظيفة «مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة الرياض» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة النقل، وعوض بن عبد الله بن سعد الشهراني إلى وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للمعاشات والمساعدات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
كما جرى تعيين الدكتورة هلا بنت مزيد بن محمد التويجري على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وترقية سعد بن قوزان بن زيد العجمي إلى وظيفة «مدير عام التمثيل الدولي للاتصالات وتقنية المعلومات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وترقية عبد العزيز بن سيف بن عبد الله البتال إلى وظيفة «مدير عام المكتب الرئيسي للهيئة بمنطقة الرياض» بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للرياضة.
وترقية كل من: علي بن محمد بن وازع القحطاني، وأسامة بن محمد بن محيي الدين كرنشي، وفهد بن عبد الله بن فهد العيسى، وسعد بن عبد الله بن ناصر السعد، إلى وظيفة «وزير مفوض».
في حين اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».