البرازيل تفتح ذراعيها للعالم مع انطلاق المونديال الأكثر جدلا في التاريخ

الرئيسة روسيف تعد بالرد على كل المشككين.. وبلاتر واثق من نجاح التنظيم

روسيف رئيسة البرازيل وبلاتر رئيس الفيفا يضعان كأس العالم في مقر الاتحاد البرازيلي (رويترز)
روسيف رئيسة البرازيل وبلاتر رئيس الفيفا يضعان كأس العالم في مقر الاتحاد البرازيلي (رويترز)
TT

البرازيل تفتح ذراعيها للعالم مع انطلاق المونديال الأكثر جدلا في التاريخ

روسيف رئيسة البرازيل وبلاتر رئيس الفيفا يضعان كأس العالم في مقر الاتحاد البرازيلي (رويترز)
روسيف رئيسة البرازيل وبلاتر رئيس الفيفا يضعان كأس العالم في مقر الاتحاد البرازيلي (رويترز)

تنطلق كأس العالم الأكثر جدلا في التاريخ اليوم حيث يأمل جميع البرازيليين بألا يتحول هذا العيد الكروي الكبير الذي يقام مرة كل أربع سنوات إلى فوضى بسبب التهديدات باللجوء إلى الإضرابات في بلد تجتاحه مشكلات اجتماعية جمة تستمر منذ أكثر من عام.
ودافعت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قبل انطلاق المنافسات عن التنظيم المثير للجدل لمونديال 2014 مؤكدة أن البرازيل {مستعدة على أرضية المستطيل الأخضر وخارج الملاعب}.
وفي كلمة إلى الأمة بثتها محطات التلفزة والإذاعة، رحبت روسيف بالمشجعين من العالم بأسره وقالت لهم إن البرازيل تنتظرهم بـ{أذرع مفتوحة} مثل (تمثال) المسيح الذي يشرف على خليج ريو دي جانيرو.
وقالت إن {البرازيل تخطت العقبات الرئيسة وهي مستعدة على وخارج الملاعب}.
وأضافت {بنينا وطورنا المطارات والمرافئ والجادات والجسور والطرق وخطوط النقل السريعة وقد قمنا بذلك بالدرجة الأولى من أجل البرازيليين}.
وأضافت روسيف التي ستخوض الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أن هذه الإنجازات لن تذهب في حقائب السياح بعد المونديال. ستبقى هنا في خدمة جميع البرازيليين. تستمر الألعاب لمدة شهر لكن المنافع ستبقى في البرازيل مدى الحياة. وقالت أيضا: {منذ عام 2010 عندما بدأنا ببناء الملاعب استثمرت الحكومة الفيدرالية والولايات والبلديات 1,7 مليار ريال في التربية والصحة} وذلك في إطار دفاعها عن استثمار 11 مليار دولار من أجل التحضيرات للمونديال. وفي كلمة إلى المشجعين الأجانب الذين قد يصل عددهم إلى حوالي 600 ألف شخص، قالت روسيف: {أصدقاؤنا في العالم بأسره، تعالوا بسلام، إن البرازيل تفتح ذراعيها لكم».
في المقابل، أكد رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر أن الأمور ستسير جيدا، وقال {نحن واثقون بأن كأس العالم ستكون احتفالية رائعة}.
وتوالت الإضرابات في مختلف المدن البرازيلية بسبب الأموال الضخمة التي أنفقتها الحكومة لتنظيم المونديال والتي بلغت 11 مليار دولار وتحديدا منذ يونيو (حزيران) عام 2013 حيث استغل الشعب البرازيلي إقامة كأس القارات للتعبير عن غضبه وعدم رضاه بعد أن وعدت الحكومة بالاعتماد على الشركات الخاصة لتمويل عملية تنظيم كأس العالم وإذ بها تقتطع الأموال من الشعب.
وشهدت مختلف المدن البرازيلية في حينها أعمال شغب كبيرة أدت إلى خسائر مادية كبيرة.
وكان عمال المترو في ساو باولو أضربوا في الأيام الأخيرة مطالبين بالحصول على حقوقهم أيضا وتوعدوا بمواصلة تحركهم خلال المونديال في حال لم ينالوا مطالبهم ما سيؤثر بشكل كبير على الوصول إلى ملعب أرينا كورينثايز الذي يطلق عليه اسم إيتاكيراو أيضا، حيث ستجري المباراة الافتتاحية بين البرازيل وكرواتيا بحضور 66 ألف متفرج بينهم الرئيسة ديلما روسيف وقادة 11 دولة. ويطالب المضربون بزيادة رواتبهم بنسبة 12,2% ورفضوا العرض الذي قدمته حكومة ساو باولو لهم بمنحهم زيادة نسبتها 9,5%.
وبسبب هذا الإضراب شهدت ساو باولو التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرين مليون نسمة، الخميس والجمعة الماضيين حالة من الفوضى مع اختناقات حادة في حركة السير أدت إلى صفوف من السيارات على امتداد 250 كيلومترا.
وعلى الرغم من أن الخطر يبقى قائما فإنه بدأ يتراجع حيث ساهمت تدخلات الشرطة العنيفة في بعض الأحيان إلى عدم حماسة لدى الشعب البرازيلي في النزول إلى الشوارع، كما أن الانشقاق بدأ يظهر بين مختلف الجهات والنقابات المعارضة، فقد أعلنت نقابة {العمال الذين لا مأوى لهم} بأنها لن تلتزم بأي نوع من الإضرابات خلال كأس العالم وذلك بعد أن تفاوضت مع مسؤولين في الحكومة من أجل بناء منازل للعمال وقال أحد المتحدثين باسم النقابة: {التحرك الذي قمنا به ليس موجها ضد كأس العالم وليس لدينا أدنى رغبة في الإزعاج}.
كما سيجتمع عمال مترو ساو باولو بعد ظهر اليوم لكي يقرروا ما إذا كانوا سيضربون مجددا وهم يطالبون الحكومة بإعادة 42 عاملا طردوا من وظيفتهم خلال هذا التحرك.
وتستضيف البرازيل وعلى مدى 31 يوما النسخة العشرين من كأس العالم بمشاركة 32 منتخبا ستتنافس على إحراز الكأس المرموقة التي تزن 4,970 كلغ ويبلغ طولها 36 سنتم وهي من الذهب الخالص عيار 18 قيراطا.
كما شهدت أعمال بناء الملاعب في مختلف المدن البرازيلية تأخيرا كبيرا حتى إن البعض منها لن يكون جاهزا تماما لدى انطلاق العرس الكروي ما استدعى تحذيرا من الاتحاد الدولي حيث دق الأمين العام جيروم فالكه ناقوس الخطر في مارس (آذار) عام 2012 ووجه كلاما قاسيا للجنة المنظمة قبل أن يضطر رئيس الفيفا جوزيف بلاتر إلى الاعتذار علنا من البرازيل.
وكان مقررا تسليم الملاعب إلى الفيفا في أواخر العام الماضي، لكن معظمها لم يكن جاهزا حتى أواخر مايو (أيار) ولم يقم الفيفا واللجنة المنظمة بتجارب عدة عليها للتأكد من أن جميع المرافق تعمل جيدا.
وستكون منتخبات إسبانيا حاملة اللقب وبطلة أوروبا 2008 و2012 والبرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5 مرات) والأرجنتين وألمانيا مرشحة بقوة لإحراز اللقب، وبدرجة أقل فرنسا وإيطاليا وإنجلترا وهولندا والبرتغال. ويسبق المباراة الأولى اليوم مراسم احتفالية تستمر 25 دقيقة مخصصة {لتوجيه تحية إلى ثروات البرازيل الثلاث: الطبيعة، الشعب وكرة القدم}.
وتعود بطولة كأس العالم إلى البرازيل، وسط تمنيات الجميع ببطولة سلسة خالية من المنغصات، وقد اكتمل وصول الفرق الـ32 المشاركة إلى البرازيل وجاهزية الاستادات ال12 التي دار جدل كبير على كفاءتها.
وكانت بطولة كأس القارات التي استضافتها البرازيل العام الماضي شهدت الكثير من المظاهرات التي تعارض الإنفاق الحكومي الهائل على بطولة كأس العالم وتطالب بتحسين مستوى المعيشة، كما صبت المظاهرات غضبها على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب لوائحه المتشددة ذات الطابع الاستعماري.
ولم يترك فالكه السكرتير العام للفيفا لنفسه أي أصدقاء في البرازيل عندما قال في إحدى المرات إن البلد المضيف يحتاج {إلى ركلة قوية} لكي يعوض التأخير المستمر في جدول أعماله. ولكن الفيفا أبدى ثقته لاحقا في البلد المضيف لتحقيق المطلوب منه رغم اتخاذه بعض إجراءات الحيطة والحذر مثل إلغاء كلمتي رئيسة البرازيل ديلما روسيف ورئيس الفيفا جوزيف بلاتر في حفل افتتاح المونديال المقرر بعدما واجه الاثنان صافرات الاستهجان القوية خلال بطولة كأس القارات.
وتسعى روسيف إلى إعادة انتخابها في أكتوبر المقبل بينما يسعى بلاتر لترشيح نفسه لفترة ولاية خامسة بالفيفا العام المقبل مما تسبب في نفور الجزء الأوروبي القوي في الفيفا، خاصة مع تزايد اتهامات الفساد الموجهة إلى الفيفا فيما يتعلق بمنح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم لعام 2022.
وسيأمل كل من روسيف وبلاتر في عدم ظهور المزيد من المظاهرات أو الإضرابات خلال منافسات البطولة التي قد تعطر الأجواء وتلقي بظلالها على سوء اختيار الفيفا للدول المنظمة.
لكن بلاتر أعرب مجددا عن ثقته في البرازيل قائلا: {لا شك في أن البرازيل قوة اقتصادية عظمى تستطيع تقديم الكثير للعالم.. كما أن كرة القدم تحظى بمكانة خاصة للغاية في هذا البلد}.
وتعهدت روسيف بأن تترك بطولة كأس العالم 2014 إرثا عظيما للشعب البرازيلي رغم القلق المثار حول {الفيلة البيضاء}، المصطلح المستخدم لوصف الأبنية غير المستخدمة رغم تكلفة بنائها الباهظة، بعد البطولة.
وبعد الفوز باللقب هو المطلب الكافي لإسكات المنتقدين ومن أجل تحقيق هذه الأمنية، فقد عين لويس فيليبي سكولاري، الذي قاد البرازيل للقبها الأخير حتى الآن في كأس العالم بمونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، من جديد كمدرب للمنتخب البرازيلي قبل عامين. وستكون الحالة البدنية والفنية للنجم نيمار حاسمة بالنسبة لمشوار منتخب السامبا، ولكن المهاجم الشاب سبق أن حقق انطلاقته العالمية بالفعل تحت الضغوط الشديدة في بطولة كأس القارات في العام الماضي.
وتعد إسبانيا من أقوى الفرق المرشحة لإحراز اللقب من جديد إلى جانب بطلة العالم مرتين الأرجنتين وبطلة العالم ثلاث مرات ألمانيا.
ويتوقع الكثيرون «نهائي حلم» لمونديال البرازيل يشهد مواجهة قوية بين الزميلين بفريق برشلونة الإسباني نيمار وميسي، خاصة أنه لم يسبق لأي فريق أوروبي في تاريخ بطولات كأس العالم أن أحرز لقب البطولة على أرض أميركية.
ولكن هذا النهائي الذي سيستضيفه استاد {ماراكانا} يجب أن يأتي بالنتيجة الصحيحة هذه المرة بالنسبة للشعب البرازيلي المجنون بكرة القدم، بما أن أول نهائي لكأس العالم تستضيفه البرازيل منذ عام 1950 الذي انتهى بهزيمة صاحبة الأرض 1 / 2 أمام منتخب الأوروغواي مما أصاب البلاد كلها بصدمة كبيرة.



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.