50 عملة مشتقة من «بيتكوين» قد تكون في الطريق

محاولات محمومة لاستثمار شعبية العملة الافتراضية

يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
TT

50 عملة مشتقة من «بيتكوين» قد تكون في الطريق

يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)

وصل «سيد بيتكوين» الشهر الماضي. وتم تسليم «بيتزا بيتكوين» في يناير (كانون الثاني). وتاريخ إصدار «بيتكوين» الخاص... لا يزال سراً مجهولاً.
إنها مجرد مسميات ثابتة لعدد متزايد من «الشُّعب» (forks)، وهو نوع من خلق الكيانات المشتقة (spin - off) التي يقوم المطورون فيها باستنساخ برمجيات «بيتكوين»، ويطلقونها تحت اسم جديد، وعملة جديدة، وربما مع بعض الميزات الجديدة. والفكرة في غالب الأمر تدور حول الاستفادة من معرفة الجماهير بعملة «بيتكوين» لكسب بعض الأموال الحقيقية، في المجال الافتراضي على أدنى تقدير.
وظهرت 19 شعبة جديدة عن «بيتكوين» خلال العام الماضي، ولكن يمكن ظهور قرابة 50 نوعاً جديداً خلال العام الحالي، وفق ليكس سوكولين، المدير العالمي لاستراتيجية التكنولوجيا المالية لدى مؤسسة «أوتونوموس» البحثية. وفي نهاية المطاف، يمكن لذلك الرقم أن يرتفع مع بدء عمل موقع «فوركجين»، الذي يمكّن كل من يملك مهارات البرمجة الأولية في إطلاق نسخته الخاصة، وفي تغريدة بتاريخ 14 يناير، توقع آري بول، مدير صندوق التحوط، أن أكثر من 10% من القيمة الحالية لعملة «بيتكوين» و«بيتكوين كاش» سوف تستقر في فروع خارجية جديدة.
وتتنوع الدوافع وراء كل هذه الجهود. ويحاول بعض الداعمين تحسين «بيتكوين». ويسعى آخرون إلى جني الأرباح السريعة. ويحاول المطورون في المعتاد تخزين العملات المصدّرة حديثاً في عملية تُعرف بالحيازة اللاحقة على العملات. ومع ذلك فإن العملات لا تستقر على حالها لفترة طويلة من الوقت.

تمكّن من اقتحام سوق الصين
إن الميزة الرئيسية للتشعب تكمن في التفرع عن «بيتكوين»، وهي العملة الرقمية الافتراضية الأكثر شهرة في العالم. وفي التشعب التقليدي، يُعد كلُّ أصحاب «بيتكوين» القائمين مؤهلين للعملة الناجمة عن التشعب، مما يمنح الأصل الجديد عدداً كبيراً للغاية من المستخدمين. ويأتي أغلب العملات مع بعض الأسماء المعروفة على الأقل، نظراً إلى أنهم يفرضون اسماً مستعاراً جديداً على «بيتكوين». على سبيل المثال، مسمى «بيتكوين دياموند»، مع السعر الذي يبدأ قوياً، غير أنه لا يستمر على نفس القوة للأبد.
يقول رهيت كريتون، الذي يعمل على شعبة «بيتكوين» الخاصة المقبلة: «نحن على وشك أن نرى حفنة جديدة من تشعبات (بيتكوين). وسوف تبدأ في أن تحل محل بعض أفضل مائة عملة بديلة». ويتوقع لعملة «بيتكوين برايفت» أن تقدم المزيد من ميزات الخصوصية أكثر من عملة «بيتكوين» الأصلية.
ويمكن للتشعبات أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين، حيث صدر قرار بحظر التمويل الجماعي عبر العملات الافتراضية، كما قالت سوزان يوستيس، المديرة التنفيذية لشركة «وينتر غرين» البحثية.
وقبل أعوام، استعان رواد الأعمال بكود «بيتكوين» في إطلاق البدائل مثل «لايتكوين» ثم «ديغوكوين»، سعياً لتمييز أنفسهم من خلال الأسماء والمميزات. ولكن في حين أن «ديغوكوين» تبلغ قيمتها السوقية الحالية 770 مليون دولار، فإن المستنسخات الصغرى مثل «بيتكوين كاش» و«بيتكوين غولد» تتفوق عليها كثيراً. وتعد «بيتكوين كاش»، التي أُطلقت في أغسطس (آب) الماضي، هي العملة الرابعة من حيث القيمة السوقية الكبرى، وتبلغ قيمتها الإجمالية نحو 28 مليار دولار، وفقاً لموقع (CoinMarketCap.com).
يقول تشارلي هايتر، الرئيس التنفيذي لشركة «كربيتوكومبير»: «حققت (بيتكوين كاش) نجاحاً كبيراً، وحازت الكثير من الزخم. ويحاول بعض المتداولين الآن معرفة ما إذا كان بإمكانهم إطلاق الشيء نفسه».

شراء العملات الجديدة
ويمكن للعملة المتشعبة أن تحقق الملايين للمطورين، فضلاً عن حديقة الخوادم التي تشغل وتدعم البرمجيات الجديدة. ووزعت «بيتكوين غولد» 100 ألف عملة، وتبلغ قيمتها الحالية نحو 190 دولار للقطعة، لصالح إحدى المؤسسات الوقفية التي تمول وتطور نظامها البيئي. وذهبت نحو 5 آلاف من هذه العملات إلى الفريق الرئيسي الذي أوجد العملة المتشعبة أول الأمر. وإذا ارتفعت قيمة العملة، فإنها من النعم الجليلة على المطورين كذلك.
أما الحائزون على العملات (miners)، الذين تعالج حواسيبهم وخوادمهم العملات الافتراضية ومعاملاتها، كانوا يساعدون في إيجاد العملات الجديدة، على أمل منهم في جني الأرباح الكبيرة. وكان بيت - بانك وبعض الحائزين الصينيين مفيدين بشكل كبير عندما أوجد جيف غارزيك –المطور الرئيسي لعملة «بيتكوين»– «يونايتد بيتكوين»، التي تفرعت مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعلى غرار العديد من التشعبات الأخرى، من الممكن أن تتم الحيازة باستخدام الأدوات القديمة التي لا يمكن أن تتنافس مع الأدوات الحديثة على شبكة «بيتكوين» الافتراضية. ولذلك، إذا ما انطلقت «يونايتد بيتكوين»، فإن الحائزين الذين يستخدمون الأدوات القديمة الداعمة لها سوف يتمكنون من كسب الأموال.
ويتطلع العديد من التشعبات الجديدة إلى جذب الحائزين القدامى الذين تمت تنحيتهم جانباً بسبب الخوادم الصناعية الكبيرة. حيث يسمح بعض التشعبات بالحيازة عن طريق وحدة معالجة الرسوميات (GPU mining)، الأمر الذي يعني أن أي شخص يملك بطاقة الرسومات المتطورة تمكنه المشاركة في العملية.
وتصوروا «الحفار الموجود في جراج السيارة»، كما قال نيك دولي، المطور الرئيسي لـ«بيتكوين إنترست» عبر مكالمة هاتفية: «يملك الجميع الآن بطاقات الرسومات الحاسوبية (a graphic card)، ويستطيع أغلب الناس شراء هذه البطاقات التي يمكنها البحث عن وحيازة كميات معتبرة من العملات الافتراضية».
حتى بعض التشعبات الأولية في «بيتكوين» تلقى المزيد من التشعب الآن، مع «بيتكوين كاش» التي اشتُقت منها عملة «بيتكوين كاندي».
والدعم من الحائزين لا يكفي دائماً للمحافظة على السعر، حيث جذب (SegWit2x)، وهو التشعب الجديد اعتباراً من ديسمبر الماضي، أكثر من 10 آلاف حائز، وفقاً لرسالة بالبريد الإلكتروني من أحد المطورين الرئيسيين. ولكن (SegWit2x) شهد بعض التدهور، وفقد أكثر من 90% من قيمته منذ 22 ديسمبر، وفقاً لموقع (Yobit.net).
يقول جورج كيميونيس، الرئيس التنفيذي لحافظة كوينومي: «إننا نقدم للمستخدمين لدينا الخيارات ونسمح لهم باتخاذ القرار حول أيّ الأصول التي سوف يستخدمونها من عدمه. إننا لا نتخذ هذا القرار نيابةً عنهم».
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة البتكوين (أ.ف.ب)

البتكوين تترنح قرب 77 ألف دولار... هل انكسر «الملاذ الرقمي»؟

استمرت الضغوط البيعية على العملات المشفرة في تعاملات الاثنين حيث حام سعر البتكوين قرب مستوى 77 ألف دولار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.