50 عملة مشتقة من «بيتكوين» قد تكون في الطريق

محاولات محمومة لاستثمار شعبية العملة الافتراضية

يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
TT

50 عملة مشتقة من «بيتكوين» قد تكون في الطريق

يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)
يمكن للتشعبات من «بيتكوين» أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين (رويترز)

وصل «سيد بيتكوين» الشهر الماضي. وتم تسليم «بيتزا بيتكوين» في يناير (كانون الثاني). وتاريخ إصدار «بيتكوين» الخاص... لا يزال سراً مجهولاً.
إنها مجرد مسميات ثابتة لعدد متزايد من «الشُّعب» (forks)، وهو نوع من خلق الكيانات المشتقة (spin - off) التي يقوم المطورون فيها باستنساخ برمجيات «بيتكوين»، ويطلقونها تحت اسم جديد، وعملة جديدة، وربما مع بعض الميزات الجديدة. والفكرة في غالب الأمر تدور حول الاستفادة من معرفة الجماهير بعملة «بيتكوين» لكسب بعض الأموال الحقيقية، في المجال الافتراضي على أدنى تقدير.
وظهرت 19 شعبة جديدة عن «بيتكوين» خلال العام الماضي، ولكن يمكن ظهور قرابة 50 نوعاً جديداً خلال العام الحالي، وفق ليكس سوكولين، المدير العالمي لاستراتيجية التكنولوجيا المالية لدى مؤسسة «أوتونوموس» البحثية. وفي نهاية المطاف، يمكن لذلك الرقم أن يرتفع مع بدء عمل موقع «فوركجين»، الذي يمكّن كل من يملك مهارات البرمجة الأولية في إطلاق نسخته الخاصة، وفي تغريدة بتاريخ 14 يناير، توقع آري بول، مدير صندوق التحوط، أن أكثر من 10% من القيمة الحالية لعملة «بيتكوين» و«بيتكوين كاش» سوف تستقر في فروع خارجية جديدة.
وتتنوع الدوافع وراء كل هذه الجهود. ويحاول بعض الداعمين تحسين «بيتكوين». ويسعى آخرون إلى جني الأرباح السريعة. ويحاول المطورون في المعتاد تخزين العملات المصدّرة حديثاً في عملية تُعرف بالحيازة اللاحقة على العملات. ومع ذلك فإن العملات لا تستقر على حالها لفترة طويلة من الوقت.

تمكّن من اقتحام سوق الصين
إن الميزة الرئيسية للتشعب تكمن في التفرع عن «بيتكوين»، وهي العملة الرقمية الافتراضية الأكثر شهرة في العالم. وفي التشعب التقليدي، يُعد كلُّ أصحاب «بيتكوين» القائمين مؤهلين للعملة الناجمة عن التشعب، مما يمنح الأصل الجديد عدداً كبيراً للغاية من المستخدمين. ويأتي أغلب العملات مع بعض الأسماء المعروفة على الأقل، نظراً إلى أنهم يفرضون اسماً مستعاراً جديداً على «بيتكوين». على سبيل المثال، مسمى «بيتكوين دياموند»، مع السعر الذي يبدأ قوياً، غير أنه لا يستمر على نفس القوة للأبد.
يقول رهيت كريتون، الذي يعمل على شعبة «بيتكوين» الخاصة المقبلة: «نحن على وشك أن نرى حفنة جديدة من تشعبات (بيتكوين). وسوف تبدأ في أن تحل محل بعض أفضل مائة عملة بديلة». ويتوقع لعملة «بيتكوين برايفت» أن تقدم المزيد من ميزات الخصوصية أكثر من عملة «بيتكوين» الأصلية.
ويمكن للتشعبات أن تساعد الشركات الناشئة في جمع الأموال في بلدان مثل الصين، حيث صدر قرار بحظر التمويل الجماعي عبر العملات الافتراضية، كما قالت سوزان يوستيس، المديرة التنفيذية لشركة «وينتر غرين» البحثية.
وقبل أعوام، استعان رواد الأعمال بكود «بيتكوين» في إطلاق البدائل مثل «لايتكوين» ثم «ديغوكوين»، سعياً لتمييز أنفسهم من خلال الأسماء والمميزات. ولكن في حين أن «ديغوكوين» تبلغ قيمتها السوقية الحالية 770 مليون دولار، فإن المستنسخات الصغرى مثل «بيتكوين كاش» و«بيتكوين غولد» تتفوق عليها كثيراً. وتعد «بيتكوين كاش»، التي أُطلقت في أغسطس (آب) الماضي، هي العملة الرابعة من حيث القيمة السوقية الكبرى، وتبلغ قيمتها الإجمالية نحو 28 مليار دولار، وفقاً لموقع (CoinMarketCap.com).
يقول تشارلي هايتر، الرئيس التنفيذي لشركة «كربيتوكومبير»: «حققت (بيتكوين كاش) نجاحاً كبيراً، وحازت الكثير من الزخم. ويحاول بعض المتداولين الآن معرفة ما إذا كان بإمكانهم إطلاق الشيء نفسه».

شراء العملات الجديدة
ويمكن للعملة المتشعبة أن تحقق الملايين للمطورين، فضلاً عن حديقة الخوادم التي تشغل وتدعم البرمجيات الجديدة. ووزعت «بيتكوين غولد» 100 ألف عملة، وتبلغ قيمتها الحالية نحو 190 دولار للقطعة، لصالح إحدى المؤسسات الوقفية التي تمول وتطور نظامها البيئي. وذهبت نحو 5 آلاف من هذه العملات إلى الفريق الرئيسي الذي أوجد العملة المتشعبة أول الأمر. وإذا ارتفعت قيمة العملة، فإنها من النعم الجليلة على المطورين كذلك.
أما الحائزون على العملات (miners)، الذين تعالج حواسيبهم وخوادمهم العملات الافتراضية ومعاملاتها، كانوا يساعدون في إيجاد العملات الجديدة، على أمل منهم في جني الأرباح الكبيرة. وكان بيت - بانك وبعض الحائزين الصينيين مفيدين بشكل كبير عندما أوجد جيف غارزيك –المطور الرئيسي لعملة «بيتكوين»– «يونايتد بيتكوين»، التي تفرعت مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعلى غرار العديد من التشعبات الأخرى، من الممكن أن تتم الحيازة باستخدام الأدوات القديمة التي لا يمكن أن تتنافس مع الأدوات الحديثة على شبكة «بيتكوين» الافتراضية. ولذلك، إذا ما انطلقت «يونايتد بيتكوين»، فإن الحائزين الذين يستخدمون الأدوات القديمة الداعمة لها سوف يتمكنون من كسب الأموال.
ويتطلع العديد من التشعبات الجديدة إلى جذب الحائزين القدامى الذين تمت تنحيتهم جانباً بسبب الخوادم الصناعية الكبيرة. حيث يسمح بعض التشعبات بالحيازة عن طريق وحدة معالجة الرسوميات (GPU mining)، الأمر الذي يعني أن أي شخص يملك بطاقة الرسومات المتطورة تمكنه المشاركة في العملية.
وتصوروا «الحفار الموجود في جراج السيارة»، كما قال نيك دولي، المطور الرئيسي لـ«بيتكوين إنترست» عبر مكالمة هاتفية: «يملك الجميع الآن بطاقات الرسومات الحاسوبية (a graphic card)، ويستطيع أغلب الناس شراء هذه البطاقات التي يمكنها البحث عن وحيازة كميات معتبرة من العملات الافتراضية».
حتى بعض التشعبات الأولية في «بيتكوين» تلقى المزيد من التشعب الآن، مع «بيتكوين كاش» التي اشتُقت منها عملة «بيتكوين كاندي».
والدعم من الحائزين لا يكفي دائماً للمحافظة على السعر، حيث جذب (SegWit2x)، وهو التشعب الجديد اعتباراً من ديسمبر الماضي، أكثر من 10 آلاف حائز، وفقاً لرسالة بالبريد الإلكتروني من أحد المطورين الرئيسيين. ولكن (SegWit2x) شهد بعض التدهور، وفقد أكثر من 90% من قيمته منذ 22 ديسمبر، وفقاً لموقع (Yobit.net).
يقول جورج كيميونيس، الرئيس التنفيذي لحافظة كوينومي: «إننا نقدم للمستخدمين لدينا الخيارات ونسمح لهم باتخاذ القرار حول أيّ الأصول التي سوف يستخدمونها من عدمه. إننا لا نتخذ هذا القرار نيابةً عنهم».
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».