إسرائيل تنوي توجيه اتهامات مالية لنواب حزب التجمع الوطني

TT

إسرائيل تنوي توجيه اتهامات مالية لنواب حزب التجمع الوطني

أعلنت مصادر في الشرطة الإسرائيلية، أن دائرة التحقيق في جرائم الفساد والاحتيال الكبرى، انتهت من التحقيقات وبلورت قاعدة أدلة لمحاكمة نواب «حزب التجمع الوطني الديمقراطي»، وهو أحد الأحزاب المكونة للقائمة المشتركة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ومسؤولين آخرين في الحزب، بشبهة تسلم ملايين الشواقل من الخارج (من قطر بالأساس)، وتحويلها إلى صندوق الحزب من خلال تزوير وثائق وفواتير، والادعاء أن معظمها تبرعات محلية. وقد اعتبر الحزب هذا التحقيق ملاحقة سياسية وعنصرية ضده.
وتدعي الشرطة الإسرائيلية وجود أدلة تربط نواب التجمع جمال زحالقة وحنين الزعبي وجمعة الزبارقة، والنائب السابق باسل غطاس، بتسجيل تبرعات وهمية، كما يشتبه حزب التجمع بتقديم كشوفات حول مصروفات وهمية في انتخابات الكنيست الأخيرة، جرى الادعاء بأنه تم دفعها لقاء استئجار عقارات. ويتهم مسؤولون كبار في التجمع بتحويل ملايين الشواقل إلى صندوق الحزب، بشكل منهجي، وبطرق غير قانونية. ويشتبه في قادة الحزب بمخالفة قانون النزاهة والخداع والتزييف وغسل الأموال وخرق الثقة ومخالفات أخرى.
وكانت الشرطة قد حققت، في السابق، مع نواب التجمع بشبهة ارتكاب مخالفات غسل الأموال وتسجيلات كاذبة في وثائق شركة. وجرى التحقيق مع نحو 150 شخصا من قادة وأعضاء الحزب العاملين في صفوفه، على مدى نحو عامين، في أعقاب تقريرين لمراقب الدولة. وادعى النواب، خلال التحقيق معهم، أنه لا علاقة لهم بجمع التبرعات. وتشتبه الشرطة في أن قسما من الأموال التي ادعى الحزب حصوله عليها تبرعات في انتخابات السلطة المحلية، وصل من الخارج. وفي أعقاب الفحص الذي أجراه المراقب، كتب أن قسما من التبرعات جاء من قاصرين ومسنين، وقسما تم تسجيله بأسماء أناس نفوا أن يكونوا قد تبرعوا للحزب أو أنهم تبرعوا بمبالغ أقل مما تم تسجيله في الملفات. ويسود الاشتباه، أيضا، بأن محامين يتماثلون مع الحزب أو يعملون معه وقعوا على تصريحات ووثائق غير قانونية، وأن أصحاب مناصب وأصحاب مصالح تجارية، من بينها مطابع، شركاء في التزوير.
وفي أعقاب فحص تقارير الانتخابات المحلية، فحص المراقب التقارير المتعلقة بانتخابات الكنيست في 2013. وتبين أن الحزب حصل على تبرعات بلغت 2.5 مليون شيقل (الدولار 3.4 شيقل)، وساد الاشتباه بحدوث خروقات فتم تحويل الملف إلى المستشار القانوني للحكومة. ويتعلق التقرير الثاني للمراقب بتمويل الأحزاب في انتخابات الكنيست الأخيرة، الذي جاء فيه أن القائمة المشتركة كلها أدارت حساباتها خلافا لتوجيهات المراقب. وتطرق المراقب إلى المصروفات التي سجلها حزب التجمع التي بلغت 1.4 مليون شيقل لقاء استئجار مقرات للحزب. ولكن الفحص أظهر أن الحديث عن تزوير وعقود زائفة، من أجل تحرير مصروفات ليس معروفا هدفها، ولذلك لا يمكن التحديد بأنها مصروفات انتخابات قانونية.
كما تم في حسابات التجمع تسجيل مصروفات كثيرة على أنها أجور للنشطاء ومصروفات تضييف ووقود من دون عرض وثائق تثبت ذلك. وفي أعقاب ذلك قرر المراقب تغريم القائمة بدفع 1.2 مليون شيقل.
ويسود بين طاقم المحامين، الذي يترافع عن المشبوهين، أن الشرطة تحاول تجنيد شاهد ملكي من النشطاء السابقين في الحزب، من أجل تدعيم الأدلة.
مع ذلك قدروا في التجمع، أمس، أن النيابة لن توافق على كل التوصيات. ويعتقد المحامون أن الأدلة التي تراكمت لا تبرر تقديم لوائح اتهام ضد النواب، وأن القضية ستنتهي بتقديم لوائح اتهام ضد عدد من النشطاء وليس أكثر من ذلك. وقال النائب جمال زحالقة، رئيس الحزب، أن توقيت إعلان الشرطة، بعد يوم واحد من احتجاج نواب المشتركة في الكنيست خلال خطاب نائب الرئيس الأميركي، يوم الاثنين، ليس صدفة. وقال زحالقة: «اجتزنا كثيرا من الأمور الصعبة خلال الملاحقة السياسية وسنتجاوز هذه أيضا». ونفى حزب التجمع الشبهات، وقال إن «التقارير التي تفيد بأن الشرطة تملك قاعدة أدلة لتقديم لوائح اتهام، تشكل تصعيدا خطيرا في الاضطهاد السياسي ضد قيادة الجمهور العربي». وأضاف الحزب أن «الشرطة تحاول تحويل الأمور الإدارية أو المخالفات المالية في الحملة الانتخابية إلى مسألة جنائية من أجل تحقيق التوازن مع التوصيات المتعلقة بنتنياهو». ومن المهم الإشارة إلى أنه لم يشتبه أي شخص في التجمع، خضع للتحقيق، بتلقي أموال لنفسه أو الحصول على رشوة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.