تأجيل عملية إعادة لاجئي الروهينغا إلى ميانمار

يأتي القرار مع تصاعد التوترات في المخيمات الحدودية المكتظة

لاجئون من الروهينغا في مخيم بالونج كالي على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش يرفعون عريضة بمطالبهم للعودة إلى ميانمار  (أ.ب)
لاجئون من الروهينغا في مخيم بالونج كالي على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش يرفعون عريضة بمطالبهم للعودة إلى ميانمار (أ.ب)
TT

تأجيل عملية إعادة لاجئي الروهينغا إلى ميانمار

لاجئون من الروهينغا في مخيم بالونج كالي على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش يرفعون عريضة بمطالبهم للعودة إلى ميانمار  (أ.ب)
لاجئون من الروهينغا في مخيم بالونج كالي على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش يرفعون عريضة بمطالبهم للعودة إلى ميانمار (أ.ب)

قررت بنغلاديش أمس، تأجيل عملية إعادة لاجئي الروهينغا المسلمين إلى ميانمار، التي كان مقرراً أن تبدأ اليوم الثلاثاء، وذلك لأن عملية الحصر والتحقق ممن ستتضمنهم قائمة العائدين لم تستكمل، إذ قالت السلطات إنها في حاجة لمزيد من الوقت للاستعداد. وقال عبد الكلام آزاد رئيس لجنة إغاثة وإعادة اللاجئين في بنغلاديش لوكالة الأنباء الألمانية هاتفياً: «ما زال أمامنا الكثير من العمل في الجانبين (ميانمار وبنغلاديش) لإتمامه قبل إعادة أفراد الروهينغا لموطنهم». ولم يعط آزاد موعداً جديداً لخطط بلاده وميانمار إعادة ما يقارب مليون لاجئ فروا بسبب الاضطرابات والحملة العسكرية في ولاية راخين.
وقال آزاد الاثنين «لم نجر الاستعدادات اللازمة لإعادة الناس اعتباراً من غد. لا تزال هناك الكثير من التحضيرات التي يجب القيام بها». وأضاف أن هناك حاجة للقيام بـ«عملية صارمة» قبل البدء بإعادتهم، بما في ذلك بناء مراكز عبور ووضع قائمة بأسماء العائدين المحتملين لتتحقق بورما منها. وقال آزاد إن السلطات حددت موقعين قرب الحدود يمكن استخدامهما مركزي عبور ليتم إيواء اللاجئين فيهما قبل تسليمهم إلى ميانمار. وأضاف: «لا يمكننا إعادة هؤلاء الأشخاص فجأة دون استكمال هذه الإجراءات». لكن عبد الكلام لم يحدد بعد موعداً جديداً لبدء العملية. وقال لـ«رويترز» عبر الهاتف «لا تزال هناك أمور عديدة متبقية... لم تجهز بعد قائمة الأشخاص الذين سيعودون. يتبقى التحقق منهم وإقامة مخيمات مؤقتة».
ويتوقع أن تستغرق عملية إعادة الروهينغا نحو عامين. ووافقت ميانمار هذا الشهر على أن تستقبل اللاجئين الروهينغا في مركزي استقبال ومخيم مؤقت قرب الحدود مع بنغلاديش اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وعلى مدى عامين. وتقول السلطات إن العودة ستكون طوعية.
وكانت بنغلاديش وميانمار قد اتفقا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على البدء في إعادة أفراد الروهينغا بحلول 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعدما عبر مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا لبنغلاديش العام الماضي فراراً من القمع العسكري «المبرمج» الذي مُورس في ولاية راخين من قبل الأغلبية البوذية.
وكانت وزارة الصحة وإدارة الهجرة في ميانمار تعتزم بدء عملية «تدقيق وقبول» العائدين في مخيمين في ولاية راخين اليوم الثلاثاء، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار» أمس الاثنين. وقال ماثيو سميث، المدير التنفيذي لمنظمة «فورتفايف رايتس» غير الربحية: «أي عملية إعادة للاجئين حالياً سوف تكون سابقة لأوانها وخطيرة»، مشيراً إلى تقارير من مسؤولين ببنغلاديش تفيد باستمرار العنف في ولاية راخين خلال الأسبوعين الماضيين. وكانت منظمات العفو الدولية و«هيومان رايتس ووتش» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وسفير أميركا في ميانمار قد حذروا مؤخراً من أن عملية الإعادة يجب أن تكون آمنة وطواعية وكريمة. وكانت مجموعة صغيرة من مسلمي الروهينغا قد نظمت مظاهرات الأسبوع الماضي في أحد المخيمات، مطالبين السلطات بضمان حقوقهم كمواطنين في ميانمار بمجرد عودتهم.
يأتي قرار التأجيل مع تصاعد التوترات في المخيمات التي يقيم فيها مئات الآلاف من اللاجئين الذين يعارض بعضهم العودة إلى ميانمار لعدم وجود ضمانات أمنية كافية. وقال كو كو ناينج المدير العام في وزارة الرعاية الاجتماعية والإغاثة وإعادة التوطين في ميانمار لـ«رويترز» عبر الهاتف: «نحن مستعدون لقبولهم بمجرد عودتهم. عملية إعادة اللاجئين جاهزة من طرفنا». وأحجم عن التعليق عما إذا كانت بنغلاديش أبلغت ميانمار بالتأجيل.
وفي مخيم بالونج كالي للاجئين قرب نهر ناف الذي يشكل الحدود بين البلدين، تجمع عدد من زعماء الروهينغا في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين ومعهم مكبر صوت ولافتة عليها مجموعة مطالب لعودتهم إلى ميانمار، كما قالت «رويترز» في تقريرها. وتشمل المطالب ضمانات أمنية ومنحهم الجنسية والإقرار بالروهينغا بوضعهم على قائمة الأقليات العرقية في ميانمار. كما يطالب الروهينغا بإعادة بناء البيوت والمساجد والمدارس التي أُحرقت أو تضررت في العملية العسكرية للجيش. ووصل مسؤولون من جيش بنغلاديش إلى موقع الاحتجاج، وفرقوا الحشد الذي ضم 300 شخص. وقال شهود إن الجيش ألقى القبض على زعيم للروهينغا كان يحمل اللافتة.
يذكر أن أكثر من 655 ألفاً من مسلمي الروهينغا دخلوا أفواجاً إلى بنغلاديش ابتداء من 25 أغسطس (آب) الماضي. وقدرت بنغلاديش أعدادهم بأكثر من المليون. ويعيش اللاجئون في مخيمات سيئة بمنطقة كوكس بازار بجنوب شرقي بنغلاديش المتاخمة لميانمار.
وشددت مجموعات حقوقية والأمم المتحدة على أن أي عملية لإعادة للروهينغا الذين يواجهون ظروفاً صعبة في مخيمات مكتظة قرب الحدود المشتركة بين البلدين يجب أن تكون طوعية. واحتج اللاجئون على إمكانية إعادتهم، وتحدث كثيرون منهم عن فظائع ارتكبت بحق الأقلية تتضمن عمليات قتل واغتصاب وإحراق لمنازلهم. وهناك مخاوف كذلك تتعلق بالأوضاع في ميانمار حيث أحرق جنود وعصابات بوذية تجمعات سكنية عدة تابعة للروهينغا، وصفتها منظمات حقوقية وأممية بأنها «نموذج على التطهير العرقي». وسعت بنغلاديش إلى طمأنة المجتمع الدولي بأن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ستنخرط في عملية إعادة الروهينغا.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.