ماذا يعني توقف الحكومة الأميركية عن العمل؟

مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

ماذا يعني توقف الحكومة الأميركية عن العمل؟

مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية (إ.ب.أ)

لم تفلح المفاوضات المكثفة بين الجمهوريين والديمقراطيين بالولايات المتحدة في الوصول إلى تسوية حول الميزانية رغم تدخل الرئيس دونالد ترمب. ونتيجة لذلك، دخل الإغلاق الجزئي للإدارات الفيدرالية الأميركية حيز التنفيذ اليوم (السبت)، فماذا يعني الإغلاق المؤقت للحكومة؟
آلية تعطيل الدولة الفيدرالية هي عبارة عن قانون يتم تفعيله في حال لم يصادق الكونغرس على الميزانية. والمقصود بها إقفال العديد من مؤسسات الدولة الفيدرالية المصنفة على أنها «غير ضرورية» حسب قانون الحماية من العجز المالي، بسبب عجزها عن تمويل أنشطتها الاقتصادية والإدارية.

* انعكاس التعطيل على الأميركيين
سيواصل الموظفون «الأساسيون» الذين يتعاملون مع الأمور المتعلقة بالسلامة العامة والأمن العام العمل، في ظل توقف أنشطة الحكومة.
ولكن، ستطال آلية التعطيل وفقا لتجارب أميركية سابقة مع نفس الأزمة، الرئيس الأميركي شخصيا، على اعتبار أن ثلاثة أرباع موظفي البيت الأبيض سيغيبون عن العمل. فقالت إدارة ترمب إن أكثر من ألف موظف، من أصل 1715، في البيت الأبيض، سيجبرون على إجازة غير مدفوعة الأجر.
وسينعكس هذا الوضع على نحو 800 ألف موظف أميركي يعملون في الإدارات العامة، مثل المستشفيات والضرائب والبريد والذين سيجدون أنفسهم في عطلة قسرية غير مدفوعة الأجر إلى حين استئناف الحكومة لعملها. وينتج عن ذلك أيضا تخفيض عدد موظفي الإدارات إلى الحد الأدنى الأساسي.
وسيتم تمويل الخدمات الحكومية الرئيسية مثل خدمة مراقبة الحركة الجوية عن طريق قوانين التمويل في حالات الطوارئ، ولكن هناك أوجه أخرى من هذه الخدمات سيتم إيقافها مثل التدريب والدعم.
أما بعض الوكالات والوزارات مثل وزارة الولايات المتحدة لشؤون المحاربين القدامى وإدارة الضمان الاجتماعي والممولة عن طريق اعتمادات دائمة أو طويلة المدى، فلن تتأثر بتوابع التعطيل بصورة كبيرة. كما أن خدمة البريد للولايات المتحدة ممولة ذاتيا وستستمر في العمل كما كان الحال قبل التعطيل.
وفي واشنطن مثلا، عمال النظافة وجمع القمامة سيتوقفون أيضا عن العمل، وهكذا من الممكن لمليون موظف أن يجدوا أنفسهم في عطلة قسرية.

* الميزانية والجيش
سيبقى جميع العسكريين العاملين في الخدمة الفعلية، وعددهم 1.3 مليون شخص، في مناصبهم الطبيعية. ولكن، وفقا لوزير الدفاع جيمس ماتيس، فإن مأزق التمويل المستمر سيتسبب في عدم صيانة السفن والطائرات الحربية.
كما سيؤدي توقف أنشطة الحكومة الأميركية لتجميد العقود الجديدة في وزارة الدفاع وهو ما يزيد تكلفة الأسلحة ويخلق المزيد من الأزمات في الميزانية حيث يواجه المشرعون أزمة تمويل حكومي.
وعبّرت شركات أسلحة ومسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية عن أسفهم بشأن أزمة تمويل الحكومة الاتحادية، وقالوا إنها ستضر صغار الموردين الذين يساهمون في إنتاج الأسلحة وستضر الشركات الأكبر عندما يجري تعليق عملية التعاقد.

* السياحة الداخلية
أما بالنسبة للسياحة الداخلية، فسيتوقف موظفو المتاحف الفيدرالية والحدائق العامة ووزارة البيئة عن العمل.
ولا يمكن التكهن بمدة إغلاق هذه الإدارات الفيدرالية غير الرئيسية، بينما يفترض أن تستأنف المناقشات بين الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات بالتسبب بهذا الإغلاق المؤقت لمحاولة التوصل إلى اتفاق ولو مؤقتا.

* الرعاية الصحية
في آخر توقف لعمل الحكومة عام 2013، تم إعطاء 68 في المائة من موظفي مراكز الوقاية ومكافحة الأمراض إجازة مفتوحة. كما لم تتمكن هذه المراكز من إجراء أي تحقيقات مفصلة لاكتشاف أي تفشٍ للأمراض والذي قد يحصل في أي وقت. أيضا، توقف موظفو إدارة الغذاء والدواء عن عملهم، ما أسفر عن توقف التفتيش الدوري على سلامة الغذاء بالإضافة إلى معظم معامل الأبحاث الخاصة بها.

* وزارة النقل
لن تعقد إدارة سلامة الطرق السريعة الوطنية أي حملات استدعاء لسيارات معطوبة، ورغم أن المستهلكين سيتمكنون من تقديم شكاوى بخصوص سلامة السيارات، فلن يتم العمل عليها من قبل الإدارة في فترة التعطيل.

* سوابق للأزمة
هذه ليست المرة الأولى التي تجد فيها الحكومة الفيدرالية الأميركية نفسها أمام هذه المشكلة.
فدخلت الحكومة فيما يسمى بالتعطيل بداية عام 2013، الذي كان الأول منذ إغلاق الإدارات عامي 1995 و1996 خلال العهدة الأولى للرئيس بيل كلينتون. وقد مرت الحكومة الفيدرالية بثماني عشرة حادثة تعطيل منذ 1976.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.