منظمة حقوقية متفائلة باتساع «مقاومة» الشعبوية

TT

منظمة حقوقية متفائلة باتساع «مقاومة» الشعبوية

اعتبرت «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها السنوي لعام 2018، أن فوز الفرنسي إيمانويل ماكرون يشكل «المثال الأوضح لنجاح مقاومة الشعبوية» التي انتشرت في الكثير من دول العالم. وأشادت المنظمة في تقريرها السنوي بمقاومة المد الشعبوي، وقالت: إن ذلك أمر ممكن، مشيدة «بالهجوم المضاد» السياسي من قبل الحركات الجماهيرية في العالم تحت تأثير صدمة انتخاب الكثير من الشخصيات والأحزاب الشعبوية في أوروبا.
وبينما ترسم وثيقتها المرجعية، التي تستعرض الوضع في تسعين بلداً، صورة قاتمة للوضع عن التعصب والعنصرية وانتهاكات حقوق الإنسان، اختارت المنظمة غير الحكومية هذه السنة التركيز على جوانب تدعو إلى التفاؤل.
وعبرت المنظمة، التي تتخذ نيويورك مقراً لها، عن ارتياحها في بيان أن «القادة السياسيين الراغبين في النضال من أجل مبادئ حقوق الإنسان أظهروا أنه يمكنهم وضع حد للخطط الشعبوية». وأضافت: «عندما تضافرت جهود هؤلاء القادة مع تحركات الجماهير والفاعلين النشطين من خلفيات عدة، أثبتوا أن صعود الحكومات المناهضة للحقوق ليس حتمياً».
وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كينيث روث، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «قبل عام وبينما كان دونالد ترمب يدخل إلى البيت الأبيض» في الولايات المتحدة «كنا في حالة يأس». وأضاف: «كان لدينا انطباع بأن الشعبويين في أوج صعودهم ولا يمكننا فعل أي شيء لوقفهم».
وقال كينيث روث، لوكالة الصحافة الفرنسية: إن ماكرون «خاض فعلاً حملته بالدفاع عن الديمقراطية وحقق فوزاً كبيراً، أما منافسة أقل تسامحاً بكثير وحاقدة»، في إشارة إلى مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، وإن كان معدو التقرير رأوا أن «الأشهر الأولى له في منصبه أظهرت سجلاً مختلطاً... مع زيارته الصامتة للصين بما يدعو إلى القلق». قالت: «هيومن رايتس ووتش»: إنه «في أوروبا الوسطى واجهت الحكومات الشعبوية الاستبدادية أيضاً مقاومة» شعبية، وكذلك من الاتحاد الأوروبي. وذكرت خصوصا بولندا والمجر.
وتحدث التقرير عن تعبئة الشارع ضد «جهود الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الرامية إلى إفراغ الديمقراطية من مضمونها في فنزويلا». كما تحدث عن «مسيرة النساء في الولايات المتحدة» التي تحولت إلى «ظاهرة عالمية لدعم حقوق المرأة (...) حتى قبل حركة #أنا أيضاً» ضد التحرش الجنسي. وحول الولايات المتحدة، عبّر روث عن ارتياحه «لموجة المقاومة من قبل من قبل قضاة وقادة سياسيين ومجموعات مواطنين، وكذلك الرأي بشكل عام».
وقال: إن الرئيس دونالد ترمب «سبب الكثير من الأضرار لكن تم احتواء هذه الأضرار، خصوصاً جهوده لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ولتقليص برنامج التأمين الصحي». لكن التقرير لا يقتصر على الأنباء السارة. وقال كينيث روث: إن «بعض القوى الرئيسية التي كنا نميل إلى الاعتماد عليها لتشجيع حقوق الإنسان اختفت». وذكر خصوصاً بريطانيا التي باتت «منشغلة بـ(بريكست)»؛ ما يمنعها من لعب دور أساسي في هذا المجال.
ونقلت المنظمة في بيانها عن روث تحذيره، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، من «تراجع الحكومات التي قد تدافع عن حقوق الإنسان بما فيها الولايات المتحدة، المملكة المتحدة المشغولة بخروجها من الاتحاد الأوروبي، والبلدان الأوروبية التي تتصدى لتأثير الشعبويين الكارهين للأجانب». لكنها قالت: إن «كثيراً من الدول الصغيرة والمتوسطة قفزت إلى الواجهة»، مثل هولندا ولشتنشتاين وآيسلندا و«أحدثت فرقاً» بتحركها بشأن بعض المناطق التي تشهد أزمات. وعبرت المنظمة عن أسفها لأنه في النمسا وهولندا «تنافس زعماء أحزاب يمين الوسط عن طريق اعتماد مواقف كراهية الأجانب ومهاجمة المهاجرين والمسلمين، ومن ثم تعميم السياسات الشعبوية المسيئة».
ومن هذه الصورة المتناقضة، يستخلص روث «درساً» يفيد بأن «هناك معركة جارية» ضد الشعبوية، وأنها «معركة تستحق أن تخاض».


مقالات ذات صلة

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

أوروبا مارين لوبن زعيمة حزب «التجمع الوطني» تلقي كلمتها الخميس الماضي في «الجمعية الوطنية» (أ.ف.ب)

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر

«الأحزاب الاشتراكية» الأوروبية في تقهقر مستمر بعد أن حكمت منفردة عشرات السنين، لكنها بدأت تخسر مواقعها أمام المد الشعبوي...

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
حصاد الأسبوع لا نهاية قريبة لظاهرة التشدد الهندوسي الشعبوي في الهند

لا نهاية قريبة لظاهرة التشدد الهندوسي الشعبوي في الهند

تمكّن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند من الخروج منتصراً في أربع ولايات هندية من أصل خمس شهدت الانتخابات المحلية في الفترة الأخيرة. وكان ينظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها اختباراً لشعبية رئيس الوزراء القومي اليميني ناريندرا مودي قبل الانتخابات العامة المقرّرة في 2024، عندما يسعى للحصول على فترة ولاية ثالثة. حزب بهاراتيا جاناتا، رأس اليمين القومي الهندوسي الهندي، احتفظ بالسلطة في أربع ولايات - أوتار براديش (أكبر ولايات الهند من حيث عدد السكان) وأوتارانتشال وغوا ومانيبور. ونال الحزب أكبر عدد من الأصوات داخل الولايات الأربع من بين الأحزاب السياسية المشاركة في السباق الانتخابي.

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
حصاد الأسبوع آراء متشائمة إزاء مستقبل التسامح والتعددية

آراء متشائمة إزاء مستقبل التسامح والتعددية

> يرى العالم السياسي الهندي سوهاس بالشيكار، أن ثمة جوانب رئيسة للتحوّل الجاري على صعيد الثقافة السياسية للهند المعاصرة، أبرزها: أولاً، أن الناخب الهندوسي العادي اليوم يميل، على ما يبدو، أكثر عن أي وقت مضى ليصبح جزءاً من كتلة الناخبين المؤيدة للهندوتفا، والتي جرت تعبئتها سياسياً. وأظهر حزب بهاراتيا جاناتا، على مدى العقد الماضي، مراراً وتكراراً قدرته على استقطاب فعّال للناخبين على أساس الهوية الدينية.

أولى «الشعبوية»... من شعار إلى برنامج حكم

«الشعبوية»... من شعار إلى برنامج حكم

بعدما بدأت شعاراً فقط، باتت «الشعبوية» الآن برنامج حكم يتسع على امتداد عدد من الدول الغربية المؤثرة، ويمتد صداه إلى دول أخرى. وتمثل آخر الحصاد الشعبوي بوصول بوريس جونسون إلى منصب رئيس الحكومة البريطانية مؤخراً، رغم أن حدثاً كهذا كان يبدو مستبعداً قبل عقد من الزمان؛ فأن يصل سياسي بمواصفات جونسون إلى قيادة إحدى أعرق الديمقراطيات الغربية لم يكن في الحسبان، فلا حزبه، حزب المحافظين، كان يتيح ذلك، نظراً لميل تقليدي في صفوفه إلى الاعتدال واتساع مساحة النقاش الداخلي، ولا بريطانيا كانت تُعرف عنها مسايرتها لسياسات هي أقرب إلى العنصرية والتماهي مع اليمين المتطرف، كما هي اليوم. وقبل وصوله إلى لندن، كان هذ

«الشرق الأوسط» (لندن)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع يومَي 12 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى العاصمة الهندية، حيث من المقرر أن يجريا محادثات مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، اليوم (الخميس)، أن برنامج بوتين في الهند، الذي سيعرضه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، سيصبح معروفاً بعد الساعة الثالثة بعد الظهر. وتابع بيسكوف: «هناك مجموعة كاملة من اللقاءات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف في إطار منظمة (بريكس) نفسها»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار بيسكوف إلى أنه «في مجموعة (بريكس)، تواجه كثير من الدول ضغوطاً وقيوداً غير قانونية تفرضها دول ثالثة. وبطبيعة الحال، تبحث هذه الدول عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة فيما بينها عند تنفيذ التعاون الاقتصادي، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وما إلى ذلك. وكل هذه المسائل ستكون مدرجة على جدول الأعمال».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» بمركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في وقت سابق أن بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار القمة.

من جهتها، أكدت الصين، الخميس، أن الرئيس شي جينبينغ سيشارك في القمة، وذلك في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019. وتُشكِّل هذه المشارَكة خطوةً جديدةً في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

تأسَّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، والبرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وستشهد العاصمة التي تزيَّنت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» في قيرغيزستان مطلع الشهر الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للنفوذ الأميركي، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

امرأة تسير أمام أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

تباين في المواقف

يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة «بريكس»، كالإمارات التي طال القصف الإيراني أراضيها بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تُشكِّل اختباراً لتماسك المجموعة».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

وتقيم الهند، الدولة المستضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي، الهند 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثَّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لـ«منظمة شنغهاي»، على إيجاد مَخرَج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما قد يُشكِّل اجتماع نيودلهي مناسبةً لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.


8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.