إشادة دولية بجهود السعودية والإمارات لإيصال رافعات الإغاثة إلى الحديدة

تقرير أممي: 22 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات

TT

إشادة دولية بجهود السعودية والإمارات لإيصال رافعات الإغاثة إلى الحديدة

أشادت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، بالجهود التي قام بها برنامج الغذاء العالمي، وتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية ومنظمات الإغاثة على الأرض لإنجاح عملية وصول سفينة محملة بـ4 رافعات مدعومة من الولايات المتحدة إلى ميناء الحديدة اليمني.
وأفادت هايلي في بيان بأن «الرافعات المتحركة ستحسن قدرة الميناء على إفراغ الإمدادات الحيوية، مثل الغذاء والدواء، للشعب اليمني». وقالت: «لا أحد ينبغي أن يعيش بالطريقة التي يعيشها الشعب اليمني». وشكرت مَن سمتهم «شركاءنا الذين ساعدونا على جعل هذه التوصيلة ممكنة كي نساعد عشرات الملايين من الناس الذين يستيقظون كل يوم لمواجهة الجوع والمرض».
وأفاد برنامج الغذاء العالمي، في بيان، بأن سفينة تحمل 4 رافعات اشتراها البرنامج التابع للأمم المتحدة بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وصلت إلى ميناء الحديدة في اليمن، مضيفاً أن «تلك الرافعات ستسمح بتوصيل مواد الإغاثة على نحو أسرع إلى الأسر اليمنية التي تعيش تحت وطأة أكبر الأزمات الغذائية في العالم». وأكد أن «هناك حاجة ملحّة إلى هذه الرافعات التي ستشغّل على الفور من أجل تعزيز قدرة ميناء الحديدة الذي يوفر نحو 70% من واردات اليمن، بما في ذلك المواد الغذائية الضرورية وغيرها من المساعدات الإنسانية»، موضحاً أنه «يمكن لكل رافعة إفراغ نحو 60 طناً مترياً، وهو ما سيساعد كثيراً على تعزيز عملية إيصال المساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن «المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قامتا بتسهيل نقل الرافعات على متن السفينة (إم في جويست) التي استأجرها البرنامج»، مؤكداً أن «أكثر من 22 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، بينهم 11.3 مليون شخص في حاجة ماسّة إلى الدعم، بزيادة تتجاوز مليون شخص منذ شهر مارس (آذار) 2017». وأشار إلى أن ذلك «يشمل 8.4 مليون شخص يعتمدون كلياً على المساعدات الغذائية الخارجية، وتعيش الغالبية العظمى منهم في مناطق تقع في وسط وشمالي اليمن، والتي يمكن الوصول إليها بسرعة وبتكلفة أقل عن طريق ميناء الحديدة».
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيزلي: «نشعر بالامتنان لحكومة الولايات المتحدة على تمويلها لهذه الرافعات، كما نشكر حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لاستمرارهما في جلب الانتباه لمدى أهمية تلك الرافعات، ونقدّر جهود كل الشركاء الذين ساعد تعاونهم ودعمهم لنا على توصيل الرافعات إلى اليمن»، مضيفاً أن «الفائزين الحقيقيين هم الشعب اليمني، لأن ميناء الحديدة يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين الذين هم على حافة المجاعة، ونلتزم بتنفيذ كل ما يلزم لضمان التدفق الدائم للمواد الغذائية والإمدادات المنقذة للحياة إلى البلاد». ونبه إلى أن الرافعات ستعمل على زيادة قدرة الميناء، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من العمل، لأنه «من أجل تجنب حدوث كارثة أكبر، يحتاج البرنامج إلى تعزيز إمكان الوصول وتسهيل الموافقة على إدخال الشحنات الإنسانية في الوقت المناسب وعلى نحو أكثر سلاسة».
وأفاد البيان بأنه منذ شهر أغسطس (آب) 2017، يقدم برنامج الغذاء العالمي مساعدات غذائية شهرية إلى ما يقرب من 7 ملايين شخص في اليمن، وهو ضعف العدد الذي تمكن البرنامج من مساعدته في النصف الأول من عام 2017. وخلال شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، يأمل البرنامج في الوصول إلى 7 ملايين شخص، ولكن مثلما حدث في أشهر سابقة بسبب القيود التمويلية، يتلقى نحو نصف هذا العدد فقط الحصص الغذائية الكاملة، ويتلقى العدد المتبقي حصصاً أقل تغطي نسبة 60% من حاجاتهم الضرورية. ويحتاج البرنامج إلى مبلغ 303 ملايين دولار أميركي لمواصلة تقديم مساعداته المنقذة للأرواح حتى شهر يونيو (حزيران) 2018.
في غضون ذلك, قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس، إحصائيات قاتمة حول أوضاع الأطفال في اليمن، معلنةً عن مقتل وإصابة نحو 5 آلاف طفل بسبب النزاع الدائر في البلاد، في وقت يواجه نحو 400 ألف طفل آخر خطر الموت جوعاً.
وقالت ممثلة المنظمة في اليمن ميريتشل ريالنو، في مؤتمر صحافي في صنعاء، إن مقتل وإصابة 5 آلاف طفل في أكثر من ألف يوم من المعارك يفيد بأن 5 أطفال يُقتلون أو يُصابون كل يوم في اليمن. وسجل عدد قتلى ومصابي الحرب من الأطفال ارتفاعاً بنحو ألف ضحية عن الأعداد التي أعلنت عنها المنظمة قبل 10 أشهر في مارس (آذار) 2017، حين تحدثت عن مقتل 1546 طفلاً وإصابة 2450 طفلاً آخر.
وإلى جانب القتلى والمصابين، قالت ريالنو، مستندةً إلى تقرير لمنظمتها نُشر أمس، إن 400 ألف طفل يمني يعانون حالياً من نقص التغذية الحاد الوخيم ما يضع «حياتهم على المحك»، بينما يعاني 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد. وجاء أيضاً في التقرير أن النزاع تسبب في إبعاد نحو مليون طفل عن مدارسهم، مشيراً إلى تدمير 256 مدرسة في الحرب، وتحوُّل 150 مدرسة أخرى إلى مأوى للنازحين، بينما تحتل الجماعات المسلحة 23 مدرسة على الأقل. وقالت المنظمة إن 70% من الأطفال يعيشون مع أسرهم تحت خط الفقر، وإن أكثر من 2.9 مليون نازح أطفال، في وقت يتم تزويج 72% من الفتيات قبل أن يبلغن سن الـ18.
ومنذ مارس 2017، وُلد في اليمن نحو 3 ملايين طفل، قالت ريالنو إن حياتهم «لُطخت بالعنف، والنزوح، والمرض، والفقر، ونقص التغذية، وتعذر الوصول إلى أساسيات الحياة مثل الغذاء والمياه النقية والدواء والتعليم».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.