اجتماع دولي لحل الأزمة الكورية في غياب صيني وروسي

بعد هاواي... إنذار كاذب يثير الرعب في اليابان

ريكس تيلرسون يترأس مع نظرائه من كوريا الجنوبية وكندا واليابان  اجتماعاً حول كوريا الشمالية في فانكوفر أمس (رويترز)
ريكس تيلرسون يترأس مع نظرائه من كوريا الجنوبية وكندا واليابان اجتماعاً حول كوريا الشمالية في فانكوفر أمس (رويترز)
TT

اجتماع دولي لحل الأزمة الكورية في غياب صيني وروسي

ريكس تيلرسون يترأس مع نظرائه من كوريا الجنوبية وكندا واليابان  اجتماعاً حول كوريا الشمالية في فانكوفر أمس (رويترز)
ريكس تيلرسون يترأس مع نظرائه من كوريا الجنوبية وكندا واليابان اجتماعاً حول كوريا الشمالية في فانكوفر أمس (رويترز)

شدد اجتماع وزراء خارجية 20 دولة أمس على ضرورة إبقاء العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لإجبارها على التخلي عن برنامجها للأسلحة النووية، في محادثات شككت أطراف في جدواها لغياب الصين وروسيا.
والاجتماعات التي تنعقد ليومين في مدينة فانكوفر ودعت إليها كندا والولايات المتحدة تأتي وسط مؤشرات على تراجع التوتر على شبه الجزيرة الكورية، عقب أول اجتماع بين الكوريتين منذ سنتين، وموافقة بيونغ يانغ على إيفاد رياضيين للمشاركة في أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي في كوريا الجنوبية. ويبدو أن التوتر تراجع أيضاً بين واشنطن وبيونغ يانغ التي قالت إنها أجرت تجارب ناجحة على صواريخ بالستية يمكن تزويدها برؤوس نووية وقادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية صينية الثلاثاء أن الرئيس الصيني شي جينبيغ قال لنظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي، إن «تغيرات إيجابية» حصلت على شبه الجزيرة الكورية. وذكرت وكالة شينخوا الرسمية أن شي أشار في الاتصال الهاتفي إلى أن «الوضع على شبه الجزيرة الكورية أظهر بعض التغيرات الإيجابية».
ونقلت الوكالة عن شي قوله إنه «على جميع الأطراف المعنية أن تبذل جهودا مشتركة للإبقاء على الزخم الذي تم التوصل له بشق الأنفس لتهدئة الوضع على شبه الجزيرة الكورية وخلق الظروف لإعادة إطلاق المحادثات».
لكن الولايات المتحدة التي ستقوم خلال قمة فانكوفر بمراجعة فعالية العقوبات الحالية على النظام الانعزالي ودراسة فرض مزيد من العقوبات، لا تزال تشكك في استعداد كيم جونغ أون للتفاوض على التخلي عن البرنامجين النووي والبالستي لكوريا الشمالية.
وتضم مجموعة فانكوفر 20 دولة شاركت في الحرب الكورية بين 1950 و1953، بينها أستراليا وبريطانيا وفرنسا والهند واليابان والفيليبين وكوريا الجنوبية. وسيحضر مسؤولون عسكريون أيضا تلك الاجتماعات.
وشكك كثيرون بجدوى الاجتماع الذي تغيب عنه الصين، الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، وروسيا. غير أن مسؤولين قالوا إن الدولتين، اللتين تتمتعان بحق الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ستُبلغان بتفاصيل الاجتماعات في وقت لاحق.
وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو الأسبوع الماضي إن للصين وروسيا «دورا مهما للغاية في تحقيق السلام على شبه الجزيرة الكورية»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، أعرب البابا فرنسيس عن خشيته من أن يتسبب «حادث» باندلاع حرب نووية. وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة التي أقلّته إلى تشيلي لزيارة تستمر أسبوعا وتشمل البيرو: «أعتقد أننا نقف على الحافة».
وأضاف: «أنا خائف فعلا. فحادث واحد يكفي لانفلات الوضع».
انطلقت اجتماعات فانكوفر ليل الاثنين بمأدبة عشاء والعديد من اللقاءات الثنائية، قبل اجتماع جميع المشاركين أمس للاتفاق على الخطوات التالية للأزمة. وكان من بين المقترحات إرسال سفن حربية إلى بحر اليابان لوقف وتفتيش السفن المشتبه بها المتجهة إلى كوريا الشمالية تطبيقا للعقوبات.
وقد صادرت كوريا الجنوبية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي سفينتين متوجهتين إلى كوريا الشمالية محملتين بالنفط. غير أن بعض الدول حذّرت من أن مثل تلك الخطوات من شأنها زيادة التوترات العسكرية، أو أن يفسرها نظام كيم المعزول على أنّها عمل حربي.
والهدف الأساسي هو حمل كيم على المشاركة في مفاوضات دبلوماسية للتخلي عن الأسلحة الباليستية والنووية التي يعتبرها نظامه ضرورية لاستمراره. وقال ترمب مؤخرا إنه، في الظروف الملائمة، سيكون مستعدا للتحدث مباشرة مع الرئيس الكوري الشمالي.
من ناحيته، سعى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في نهاية الأسبوع الماضي لحشد ضغط الاتحاد الأوروبي خلال جولة على ست دول في البلطيق والبلقان. أما رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن المؤيد للحوار مع الشمال رغم انتقاده المستمر لطموحات بيونغ يانغ النووية والباليستية، فقد قال الأسبوع الماضي إنه على استعداد لعقد قمة مع كيم «في الظروف المناسبة»، لكنه أضاف أنه «يتعيّن ضمان بعض النتائج».
وفي انتكاسة لتلك الآمال، هاجمت بيونغ يانغ الرئيس مون ووصفته «بالجاهل وغير العقلاني» لأنه طالب بشروط مسبقة، ربما هي خطوة نحو نزع الأسلحة النووية، لعقد قمة. وكتبت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في مقالة افتتاحية أن «الرئيس الكوري الجنوبي يجب ألا يحلم»، متهمة إياه «بالتزلف» للولايات المتحدة.
قاطعت كوريا الشمالية الألعاب الصيفية عام 1988 في سيول. وينظر إلى موافقتها على إيفاد رياضيين وفرقة موسيقية ومسؤولين رفيعي المستوى إلى الألعاب الشتوية الشهر المقبل كخطوة لتخفيف التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة. واعتبرت سيول المحادثات الكورية - الكورية الأخيرة، خطوة أولى محتملة نحو جلب الشمال إلى مفاوضات بشأنه ترسانتها النووية.
ومن المقرر، عقد اجتماعات ثنائية أخرى بين الكوريتين اليوم، بعد اجتماعات فانكوفر.
وفي اليابان، أثار إنذار خاطئ من هيئة الإذاعة الوطنية اليابانية (إن إتش كيه) الرعب في أوساط المجتمع الياباني أمس، والذي كان الإنذار عن إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً، مطالبة الناس بالاختباء في ملاجئ تحت الأرض، أو داخل المباني. وسرعان ما صدر اعتذار هيئة الإذاعة الوطنية اليابانية عن هذا «الخطأ»، بعد أن انتشر بسرعة كبيرة عبر الهواتف المحمولة. واضطرت الإذاعة للاعتذار على الهواء، مؤكدة على عدم وجود ما يهدد حياة المواطنين.
وكانت الرسالة التي وردت إلى الهواتف المحمولة هي: «تنبيه: من المرجح أن تكون كوريا الشمالية قد أطلقت صاروخا»، وتوجيه «بإخلاء الشوارع والاحتماء داخل المباني أو تحت الأرض».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.