روما.. عاصمة النوافير

تجميل العاصمة الإيطالية بدأ منذ 400 سنة.. والاحتفال بتنظيف نافورة الفنان برنيني

نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
TT

روما.. عاصمة النوافير

نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)

ما بين روما والماء علاقة عاطفية قديمة ترويها رحلة رائعة عبر الزمن، فهناك نهر التيبر الذي يخترق العاصمة الإيطالية وروافده المتعددة وينابيع المياه المعدنية على أطراف المدينة، وأكثر من 2000 نافورة مزينة بالتماثيل والنحت الفني المدهش لا تضاهيها في ذلك أي مدينة في العالم، بل هناك قطعة موسيقية مشهورة للموسيقار رسبيغي ألفها عام 1916 واسمها «نوافير روما».
مدينة روما تحفل بالآثار القديمة والتحف الفنية وهي بالفعل مؤلفة من أربع مدن وحقب:
- المدينة العتيقة (من القرن 14 قبل الميلاد حتى القرن 6 بعد الميلاد).
- المدينة المسيحية (من القرن 7 حتى القرن 15).
- مدينة البابوات (من القرن 15 حتى عام 1870 تاريخ إقامة الوحدة الإيطالية).
- المدينة العصرية الحالية.
وأهم النوافير التي تروق للسياح وهم يتنقلون مشيا على الأقدام للتسوق والتفرج على معالم روما السياحية هي:
نافورة العشاق أو الأحلام (تريفي) ونافورة تريتوني في ساحة برباريني ونافورة ساحة القديس بطرس في الفاتيكان ونافورة الأنهر الأربعة (النيل من أفريقيا والغانج من آسيا والدانوب من أوروبا وبلاتا من أميركا الجنوبية) ونافورة العربي الأسمر في ساحة نافونا ونافورة فيلا ميديتشي في حديقة بورغيزي. يتدفق الماء في تلك النوافير من الأعلى إلى الأسفل بفعل الجاذبية من قنوات رومانية قديمة للري. بالإضافة إلى هذه النوافير قد ينتبه السائح أثناء تجواله في وسط المدينة إلى: نافورة الماء السعيد قرب القصر الرئاسي (كويريناله) وجرت زخرفتها منذ عام 1585 ونافورة ماء باولا في تلة جانيكولو ونافورة السلحفاة في نهاية شارع فينيتو ونافورة «القارب» في ساحة إسبانيا مركز التسوق الراقي في المدينة الخالدة، وخصوصا شارع كوندوتي والشوارع الموازية له.
الاكتشاف الكبير أثناء تنظيف نافورة تريتوني من الشحار الأسود الذي تخلفه آلاف السيارات والدراجات والباصات التي تمر أمام النافورة يوميا هو استعمال فرشاة الأسنان والماء، وبدت النافورة الجميلة الآن بعد الاحتفال بتنظيفها وكأنها استحمت وعاد إلى حجر الترافيرتين الجيري لونه الأصلي حين نحته الفنان الكبير جان لورينزو برنيني الذي أوكله البابوات مهمة تجميل روما قبل 400 عام، فهو المسؤول عن تحويل شكل روما إلى ما نراه الآن من ذوق وفن وجمال. وتعد أعمال برنيني (1598 - 1680) من أعظم منجزات الطراز الباروكي فهو نحات ومهندس معماري صمم قصر باربريني الشهير قرب النافورة ومن أعظم أعماله النحتية تمثال «داود» و«أبوللو ودافني» (متحف بورغيزي بروما) ونافورة «الأنهار الأربعة» في ساحة نافونا بروما والتمثال النصفي للملك لويس الرابع عشر المحفوظ بقصر فرساي بفرنسا، غير أن أهم أعماله المعمارية هو الميدان الفسيح أمام كنيسة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان بروما الذي تبدو أعمدته المحيطة بالساحة من كافة جوانبه وكأنها أذرع المعبد تحتضن بالترحيب وفود الزائرين. وله أيضا أعمال بارعة في تماثيل الملائكة على جسر سانت أنجلو وتمثال القديس أوغسطين (المولود في سوق أهراس بالجزائر سنة 354 ميلادية) البرونزي المحفوظ في متحف الفاتيكان.
كان برنيني يتلاعب بالضوء والظل على سطح منحوتاته بمقدرة فذة وحين ترى نافورة الأنهر الأربعة بعينك ستلاحظ كيف وفق في التعبير عن الانفعال والحركة حتى يجعل الحجر والرخام يبدو وكأنه يسبح في الفضاء.
أمر الكاردينال فرانشسكو باربيريني عام 1625 بإنشاء ساحة سميت باسمه في نهاية شارع فينيتو بقلب العاصمة، وحين تزور الساحة وجوارها ترى أنها حافلة بالحوانيت والفنادق والمطاعم وازدحام المرور وستفتنك نافورتين أقيمتا في تلك الساحة من تصميم وتنفيذ برنيني أولهما نافورة تريتوني التي جرى تنظيفها أخيرا وفيها أربعة تماثيل لمخلوقات البحر من الدلفين يرفعون تريتون إله البحر إلى الأعلى، والأخرى أقل بهاء واسمها «نافورة النحل» نحتها برنيني عام 1644 تكريسا للبابا أوروبان الثامن وزينها بالنحل وهو شعار عائلة باربريني العريقة. وأجمل منظر للساحة تراه من سطح الفندق المواجه للنافورة (برنيني بريستول) الذي يستخدم كمطعم فاخر.
يرى الزائر في ضاحية تيفولي قرب روما فيلا ديسته التي كانت ديرا وحولها برنيني إلى «قصر النوافير»، ففيها مائة نافورة بنيت على منحدر ينطلق منها الماء تدريجيا مع هبوطه إلى الأسفل فتسمع وقتها صوت آلة الأرغن ثم صوت نعيق البوم. ويقام في الفيللا مهرجان موسيقي خلال الصيف.
أشهر نافورة في روما هي فونتانا دي تريفي (وتسمى نافورة الأحلام)، حيث يلقي الزائر عادة في بركتها قطعة من النقود ويتمنى العودة إلى عاصمة الرومان، وقصة تلك النافورة أن البابا نيقولا الثامن أمر عام 1453 بتشييد نبع في وسط المدينة ومول تكاليفه بفرض ضريبة على الخمر فتذمر الناس قائلين إن البابا أخذ منا النبيذ ليعطينا الماء بدلا عنه، لكن الزخرفة الحالية بنيت في عهد البابا كليمنت السابع عام 1732 وصممها الفنان نيقولا سالفي، حيث جرى تزيين حائط بأكمله في قصر بولي المجاور ووضع في النصب تماثيل ترمز إلى نبتون إله الماء والبحر عند الرومان وأقيانوس إله المحيطات والشيخ المسن قوي البنيان وهو يقود عربته وحولها أحصنة البحر ومخلوقاته.
أوحى بهاء روما للموسيقار الإيطالي أوتورينو رسبيغي المتوفى عام 1936 الذي تدرب على يد الموسيقار ريمسكي كورساكوف مؤلف «شهرزاد» بتأليف ثلاث قصائد سيمفونية عن «أشجار الصنوبر في روما» و«مهرجانات روما» وكذلك «نوافير روما» ومن أعماله المعروفة الأخرى «بلقيس ملكة سبأ». إذا لم تتمكن من زيارة روما يمكنك الاستماع إلى قطعة النوافير التي تصف بالألحان العذبة:
- نافورة جوليا عند الفجر: تصور جوا ريفيا والبقر يرعى ويسرح أمام النافورة.
- نافورة تريتوني وتصور تماثيل تريتون وهو نصف إله من آلهة البحر عند الإغريق وله جسم رجل وذيل سمكة.
- نافورة تريفي وقت الظهيرة وترسم لك بالموسيقى انتصار إله البحر نبتون.
- نافورة فيللا ميديتشي عند المغيب وتصف جوا قاتما قبل أفول أشعة الشمس.
ومن بين جميع المدن الأوروبية تعيش روما دوما عبق التاريخ الطويل، فمن الأساطير المعروفة أن مؤسسي المدينة الأخوين التوأم ريمو ورمولو ألقيا في نهر التيبر بعد الولادة ولولا جهود العبيد لإنقاذهما لكان الغرق في الماء مصيرهما، لذا أقيمت روما على ضفاف النهر ولولا مياه التيبر لما بقيت المدينة وتطورت وزاد عدد سكانها خلال 35 قرنا من التاريخ.
حين قامت الإمبراطورية الرومانية كان الماء عنصرا أساسيا في نمو عاصمتها المبجلة إذ قام الأباطرة بشق القنوات لجر ماء الشرب والري وإنشاء الخزانات المائية على أسس صحية ما زالت ناجعة حتى الآن فقد جرى صيانتها على الدوام، كما لعب النهر دورا مهما في تزويد السكان بالماء وتطوير الزراعة وترويج التجارة القادمة من البحر الذي لا يبعد أكثر من 25 كيلومترا عن مركز العاصمة ويصب فيه نهر التيبر في نهاية رحلته.
ولما جرى إصلاح وتجديد مبنى مجلس الشيوخ قبل نحو ثلاثين عاما أظهرت الحفريات تحت فيللا مداما مقر المجلس قنوات مائية منذ عهد الرومان والإمبراطور يوليوس قيصر ما زالت تجري بانتظام وكأنها جزء من مدينة أخرى تحت المدينة الحالية. أثبتت الدراسات العلمية أخيرا أن نظام جر الماء إلى كل أنحاء روما أيام الرومان كان يجري إلى الساحات ومراكز التجمع والحمامات العامة لممارسة الألعاب الرياضية والاغتسال وليس إلى البيوت الفردية، لذا كان الشعب يختلط بجيرانه لنقل الماء والتحدث فيما بينهم وهذا ما يفسر الضوضاء وروح المرح الاجتماعية التي يتحلى بها أهل روما منذ ألفي عام حتى اليوم، ويشرح حبهم للتحدث باستمرار بصوت عال وتزيين الينابيع والنوافير بالأعمال الفنية النفيسة، فهم عاشقون للماء عصب الحياة.
ويستمر برنامج تنظيف الآثار الذي بدأ منذ سنتين خلال السنوات المقبلة، فإذا أحببت رؤية أهم أثر في روما وهو مدرجها القديم الكولوسيوم بشكله ولونه الأصلي بعد ترميمه عليك الانتظار حتى عام 2016.

* نوافير لشرب الماء وأخرى للزينة
* تجد في روما أكثر من ألفي نافورة، منها المزين والمزخرف، ومنها ما يستعمل لشرب الماء في الطرقات والساحات. منذ عام 98 بعد الميلاد عُين سكستوس جوليوس فرونتينوس مسؤولا عن المياه في المدينة خلال عهد الإمبراطورية الرومانية، وكان تحت تصرفه تسع قنوات تجر الماء إلى 39 نافورة كبيرة و591 خزانا عاما للمياه. بعد سقوط الإمبراطورية تخربت القنوات والنوافير، إذ أوقفها أو أهملها البرابرة، لكن البابا نيقولا الخامس أمر في القرن الرابع عشر بتنظيفها وترميمها وأصبحت «القناة العذراء» تجر ماء الشرب النقي عن بعد 13 كيلومترا.
* لولا قنوات المياه لما تمكن الرومان من بناء وخدمة المدن الكبيرة، حيث وصل عدد سكان روما القديمة إلى مليون نسمة. كان مهندسو المياه يكتشفون الينابيع في الجبال القريبة ثم يجرون الماء إلى روما عبر القنوات، وطريقتهم في البحث عن المياه الصافية مرتبطة بالنظر إلى سكان القرى المجاورة للينابيع فإذا لاحظوا أن بشرتهم صافية تأكدوا من نقاء المياه وصلاحياتها للشرب، ومن ثم يحفرون نفقا في الأرض على عمق يقارب خمسة أمتار لذا نجد أغلب القنوات التي ما زالت تعمل حتى اليوم مثل أيام الرومان تحت الأرض.
* لا يوجد تقنين لاستعمال الماء في روما عبر التاريخ فكان يتوفر للمواطن أيام الرومان ألف لتر سنويا وهبط الرقم حاليا إلى 500 لتر.
ويتساءل الكثير من السائحين: هل يمكن شرب الماء من النوافير في الشوارع والساحات ذات الماء المتدفق وشكلها يشبه مطفأة الحريق بلون داكن؟ والجواب: نعم، ولكن ينبغي توخي الحذر لأن الكلاب تشرب منها أيضا، أما النوافير المزينة بالتماثيل والزخرفة فلا تصلح للشرب.
* المياه المعدنية متوفرة في روما وضواحيها وبالإمكان تعبئة الزجاجات الفارغة بنفسك مقابل مبلغ زهيد لأن البعض منها مثل نبع لورنتينا تستخدمه شركة كوكاكولا لمنتجاتها، إنما الأفضل شراء زجاجات معبأة من هذه الماركة (مصنوعة من الزجاج لا البلاستيك)، وهناك الماء المعدني المشهور والمدر للبول في قرية «فيوجي» جنوب روما في الطريق إلى نابولي وفيها حمامات معدنية للعلاج وكان الرومان يستحمون فيها كما كانوا يستريحون ويغتسلون في المياه المعدنية قرب تيفولي على بعد 35 كيلومترا، حيث بنيت نوافير فيلا ديسته، أما ماء «كلاوديا»، ففيه قليل من الغاز الطبيعي وقررت الشركة التي تملكه ترميم وتنظيف نافورة الأحلام (تريفي) في وسط العاصمة على حسابها منذ عامين مثلما قررت الشركة التي يملكها الثري دييغو ديلا فاليه لصنع الأحذية الفاخرة ترميم مدرج الكولوسيوم الأثري.
* ماء روما عذب ونسب المعادن فيه متوازن وفيه الحموضة والكثير من الكلس ويحس الظامئ بأنه ارتوى حين يتناوله باردا بشكل معقول ودون إضافة الثلج.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.