الأهلي ينتفض بخماسية... وقمة الهلال والاتحاد اليوم تشعل صراع «المحترفين»

لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
TT

الأهلي ينتفض بخماسية... وقمة الهلال والاتحاد اليوم تشعل صراع «المحترفين»

لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)

قاد مهند عسيري مهاجم الأهلي فريقه إلى انتصار عريض على ضيفه الباطن بخمسة أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين، وجاءت أهداف صاحب الأرض والجمهور عن طريق مهند عسري 2، و26 من علامة الجزاء، وسلمان المؤشر 22، و42، وفيتفا 82، الأهلي مع هذا الانتصار ضيق الخناق على متصدر الترتيب ووصل إلى النقطة 34 بفارق نقطة وحيدة عن الهلال المتصدر، فيما توقف الباطن عن نقاطه الـ20 في المركز التاسع.
ولم يمهل أصحاب الضيافة لاعبي الباطن لالتقاط أنفاسهم حتى تمكن مهند عسيري نجم اللقاء من زيارة شباك مزيد فريح حارس الضيوف، بعدما تلقى كرة عرضية مميزة من منصور الحربي حولها الأول داخل الشباك، وواصل لاعبو الأهلي حصارهم على مرمى الباطن، حتى عاد صاحب الهدف الأول وأهدى زميله سلمان المؤشر كرة حريرية لم يجد الأخير صعوبة في تحويلها للمرمى الخالي، وعاد مهند عسيري للتألق من جديد وتحصل على ركلة جزاء صوبها قوية استقرت في شباك الباطن.
انهيار صفوف الضيوف بعد الهدف الثالث أسهم في قبول الهدف الرابع في الدقيقة الأخيرة من شوط المباراة الأول، بعدما أرسل عبد الفتاح عسيري كرة رائعة للمتمركز سلمان المؤشر حولها رأسية استقرت في شباك الضيوف هدف رابع لفريقه، وفي شوط المباراة الثاني بحث الضيوف عن هدف حفظ ماء الوجه، في الوقت الذي اكتفى فيه الأهلاويون على الهجمات المرتدة بعدما غادر مهند عسيري أرضية الملعب متأثراً بإصابته، واختتم فيتفا السهرة الأهلاوية بالهدف الخامس من تسديدة زاحفة.
وفي ديربي القصيم رفض إبراهيم الزبيدي مدافع التعاون خروج فريقه خاسراً وأنقذ فريقه من هدف رائدي صريع في آخر لحظات المباراة، وأبقى على نتيجة التعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، وافتتح جفين البيشي مدافع التعاون التسجيل من علامة الجزاء 3. وجاء الرد من رأسية يحيى المسلم 5، وأضاف المصري شيكا - بالا الهدف الثاني للرائد 35، واستقبلت شباك الرائد هدف التعديل بنيران صديقة بعدما أخفق يحيى المسلم المدافع الرائدي من إبعاد كرة عرضية وحولها داخل شباك فريقه، التعاون حافظ على مركزه السابع بـ21. فيما لا يزال الرائد في المركز الأخير بـ14 نقطة.
وبالأمس تزينت مدرجات الجوهرة بالحضور النسائي للمرة الأولى في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، وتوافدت العائلات السعودية إلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية لمساندة فريقها الأهلي من على كراسي المدرجات، بعد قرار الهيئة الرياضية بالسماح بدخول العوائل إلى الملاعب في ثلاثة ملاعب رئيسية بداية من مطلع الشهر الحالي، وحددت ثلاثة ملاعب رئيسية لدخول النساء في ملعب الملك فهد «الدرة» في الرياض العاصمة السعودية، وفي ملعب الملك عبد الله «الجوهرة» في جدة، ومن على الساحل الشرقي، ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام سيستقبل العوائل السعودية منذ الجولة القادمة.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن الحضور النسائي يوم أمس وصل إلى الرقم 4 آلاف مشجعة في مدرجات ملعب الجوهرة المشعة بجدة, على رأسهن الأميرة ريما بنت بندر وكيل الهيئة العامة للرياضة.
وتفننت مشجعات الأهلي في طريقة مؤازرة فريقهن، وتفاعلن بشكل ملحوظ مع رابطة الجماهير التي كانت حاضرة بقوة في هذه المواجهة، ولم يقتصر التشجيع على مدرجات الأفراد، وكان للنواعم حضور لافت من حيث ترديد الأهازيج الأهلاوية مع رابطة المشجعين، إلى جانب حملهن لافتات تحمل «تميمة» النادي الأهلي، فيما فضلت الأخريات منهن تزيين وجههن باللونين الأخضر والأبيض، وظلت أغلب المشجعات اللاتي حضرن للمرة الأولى مباراة كرة قدم في السعودية، واقفات أغلب فترات شوط اللقاء الأول وصفقن كثيراً للأهداف الثلاثة التي جاءت في وقت باكر من اللقاء.
أجواء رياضية حافلة في عطلة نهاية الأسبوع لم تكن حصراً على الأفراد، واصطحب الآباء زوجاتهم وبناتهم إلى كراسي المدرجات للاستمتاع بسهرة كروية، والوقوف مع فريقهم الأهلي الذي كان حاضراً في هذه المواجهة وأمتع وأطرب الحضور، وكأنها رسالة ترحيبية وجهها اللاعبون للعوائل السعودية، وتفنن لاعبو الأهلي في رسم لوحة جمالية على أرض الملعب توجوها بثلاثة أهداف.
وترى مرام إبراهيم إحدى المشجعات الأهلاويات أن الأجواء في الملعب مختلفة تماماً عن الأجواء خلف شاشات التلفاز، حيث يعيش المشجع أجواء خاصة وجميلة، يستمتع بسماع الأهازيج وأداء اللاعبين، ولم تجد المشجعة الأهلاوية عبارات لتصف سعادتها بهذه التجربة التي أكدت أنها لن تكون الأولى وستحرص على حضور جميع مباريات الأهلي أو مباريات المنتخب السعودي التي تلعب على أرضية هذا الملعب، وتمنت أن يواصل لاعبو الأهلي عطاءهم في باقي مواجهات الموسم والعودة إلى كرسي الصدارة.
وعن التسهيلات التي وجدتها من هيئة الرياضة في أول حضور نسائي في الملاعب السعودية، قالت: «أشكر هيئة الرياضة السعودية على هذه الجهود، فلم نواجه أي عوائق تمنع دخولنا، حتى وصولنا إلى كرسي المدرجات، أنا وثلاث من صديقاتي، ووجدنا كل التسهيلات من طواقم العمل الرائعين الذين كانوا يتعاملون معنا بكل سعة صدر وترحيب».
وكانت هيئة الرياضة قد حددت أماكن مخصصة للعوائل والنساء في مدرجات الملعب، بسعة إجمالية 14 ألف مقعد في الطابق الثالث، مفصولة تماماً عن قسم الأفراد، وهذا ما ينطبق على بوابات الدخول الرئيسية الخارجية، إذ خصص بوابتين لدخول العوائل، و28 بوابة داخلية، إلى جانب المصاعد الكهربائية المخصصة لوصولهم إلى المقاعد المخصصة، بالإضافة إلى الخدمات التي تحضا بها العوائل من مطاعم ومقاهي ودورات مياه مخصصة.
وسيكون عشاق كرة القدم السعودية على موعد مختلف هذا المساء حيث قمة الأسبوع السابع عشر من دوري المحترفين السعودي التي تجمع بين حامل اللقب فريق الهلال ونظيره الاتحاد في كلاسيكو بات هو الأكثر إثارة في السنوات الأخيرة وإن ابتعد الفريق الاتحادي عن مستوياته المعهودة في القوة الفنية.
وإلى جوار القمة المرتقبة تقام مباراة ثانية تجمع بين الفيصلي وضيفه القادسية على ملعب الملك سلمان بمدينة المجمعة وهي الفرصة التي يسعى من خلالها صاحب الأرض إلى تحقيق الفوز والتقدم نحو المركز الثالث في ظل تعثر النصر أمام الفيحاء في ذات الجولة وتجمد رصيده عند النقطة السابعة والعشرين, حيث يخلفه عنابي سدير بالمركز الرابع وبفارق نقطة يتيمة.
ويسعى الهلال إلى استعادة عافيته مجدداً عقب سلسلة من الإخفاقات في نتائج الفريق الأزرق بمبارياته الأخيرة وخاصة المؤجلة منها والتي أفقدته فرصة الانفراد بصدارة لائحة الترتيب بفارق نقطي مريح عن أقرب منافسيه الأهلي, حيث يحضر الهلال في الصدارة حالياً بفارق أربع نقاط عن وصيفه.
وتعرض الأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال إلى انتقادات عنيفة وحادة وواجه استهجانا جماهيريا كبيرا وهو في طريقه للخروج من ملعب الأمير فيصل بن فهد منتصف الأسبوع الماضي عقب تعثره بالتعادل أمام الاتفاق في مؤجلة من الأسبوع الحادي عشر, وهي المباراة الثانية على التوالي التي يتعثر فيها بالتعادل, وقبلها تعادل أيضا مع الفتح وخسر أمام الفيحاء.
ورغم هذه الموجة الحادة ضد دياز إلا أنه أعلن أن مباراة الكلاسيكو ستكون الانطلاقة الحقيقية للفريق, مشيراً في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة: نسعى لإيقاف النزيف النقطي والظهور بشكل قوي, ثقتي في اللاعبين كبيرة فهي ذات العناصر التي حققت لنا بطولات الموسم المنصرم وقادت الفريق للنهائي الآسيوي.
وسيعمل دياز على تجاوز أزمة الغيابات المتتالية التي لازمت الفريق في المباريات الأخيرة لأسباب الإصابات والإيقافات, حيث يغيب عن الهلال مساء اليوم لاعب خط الوسط نواف العابد الذي ودع مباراة فريقه الماضية متأثرا بإصابته حيث سيخضع لعملية جراحية يغيب معها عدة أسابيع, كما سيغيب سلمان الفرج بداعي الإيقاف عقب حصوله على ثلاث بطاقات صفراء.
وستشهد مباراة هذا اليوم مواجهة المهاجم الفنزويلي ريفاس لفريقه السابق الاتحاد, حيث من المتوقع أن يزج به الأرجنتيني دياز منذ بداية المباراة إلى جوار عمر خربين, وما زال ريفاس بعيداً عن الظهور بصورة الهداف المرعب التي رسمها خلال فترة احترافه مع الاتحاد.
من جانبه يدخل الاتحاد لقاءه أمام الهلال باحثا عن تقديم نفسه بصورة فنية مميزة تواكب حجم المباراة وأهميتها بين الطرفين على الصعيدين الفني والجماهيري, حيث يسعى الفريق القادم من مدينة جدة إلى استعادة نغمة انتصاراته بعدما ابتعد عنها في الجولتين الماضيتين بتعادله أمام الفيصلي وتعثره بالخسارة أمام الفيحاء.
وابتعد الاتحاد عن دائرة المنافسة على اللقب بصورة مبكرة إلا أن أنه ما زال يملك فرصة الحلول بمركز متقدم يمكنه من التأهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا النسخة القادمة, وفي المقابل فإن تعثر الفريق هذا المساء قد يقوده للتراجع لأكثر من مركز في لائحة الترتيب.
ويحتل الاتحاد حالياً المركز الخامس برصيد 23 نقطة وسط مزاحمة كبيرة من فرق الشباب والفيحاء والتعاون والباطن, التي تبعد عنه بفارق نقطي بسيط, إلا أن الاتحاد بإمكانه التقدم هذا المساء في رصيده النقطي وتوسيع الفارق إذا ما نجح في الإطاحة بفريق الهلال على أرضه وبين أنصاره.
وتبدو صفوف فريق الاتحاد مكتملة هذا المساء بعودة كافة لاعبيه المصابين إلى المشاركة منذ عدة مباريات, باستثناء الحارس الدولي عساف القرني الذي يتواجد بمعية الحراس الدوليين في المنتخب السعودي بمعسكر تدريبي يقام حاليا في ألمانيا تحت رعاية الهيئة العامة للرياضة.
ويبرز في جانب الاتحاد عدد من الأسماء أبرزها التشيلي كارلوس فيلانويفا إضافة إلى ثنائي المقدمة التونسي أحمد العكايشي والمصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا, إضافة إلى أبرز لاعبيه المحليين فهد المولد العائد للمشاركة بعد نهاية معسكره التدريبي الذي خضع له في مانشستر يونايتد الإنجليزي في الفترة الماضية.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.