الأهلي ينتفض بخماسية... وقمة الهلال والاتحاد اليوم تشعل صراع «المحترفين»

لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
TT

الأهلي ينتفض بخماسية... وقمة الهلال والاتحاد اليوم تشعل صراع «المحترفين»

لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الأهلي يحتفلون بهدفهم الأول في الباطن (تصوير: محمد المانع)

قاد مهند عسيري مهاجم الأهلي فريقه إلى انتصار عريض على ضيفه الباطن بخمسة أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين، وجاءت أهداف صاحب الأرض والجمهور عن طريق مهند عسري 2، و26 من علامة الجزاء، وسلمان المؤشر 22، و42، وفيتفا 82، الأهلي مع هذا الانتصار ضيق الخناق على متصدر الترتيب ووصل إلى النقطة 34 بفارق نقطة وحيدة عن الهلال المتصدر، فيما توقف الباطن عن نقاطه الـ20 في المركز التاسع.
ولم يمهل أصحاب الضيافة لاعبي الباطن لالتقاط أنفاسهم حتى تمكن مهند عسيري نجم اللقاء من زيارة شباك مزيد فريح حارس الضيوف، بعدما تلقى كرة عرضية مميزة من منصور الحربي حولها الأول داخل الشباك، وواصل لاعبو الأهلي حصارهم على مرمى الباطن، حتى عاد صاحب الهدف الأول وأهدى زميله سلمان المؤشر كرة حريرية لم يجد الأخير صعوبة في تحويلها للمرمى الخالي، وعاد مهند عسيري للتألق من جديد وتحصل على ركلة جزاء صوبها قوية استقرت في شباك الباطن.
انهيار صفوف الضيوف بعد الهدف الثالث أسهم في قبول الهدف الرابع في الدقيقة الأخيرة من شوط المباراة الأول، بعدما أرسل عبد الفتاح عسيري كرة رائعة للمتمركز سلمان المؤشر حولها رأسية استقرت في شباك الضيوف هدف رابع لفريقه، وفي شوط المباراة الثاني بحث الضيوف عن هدف حفظ ماء الوجه، في الوقت الذي اكتفى فيه الأهلاويون على الهجمات المرتدة بعدما غادر مهند عسيري أرضية الملعب متأثراً بإصابته، واختتم فيتفا السهرة الأهلاوية بالهدف الخامس من تسديدة زاحفة.
وفي ديربي القصيم رفض إبراهيم الزبيدي مدافع التعاون خروج فريقه خاسراً وأنقذ فريقه من هدف رائدي صريع في آخر لحظات المباراة، وأبقى على نتيجة التعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما، وافتتح جفين البيشي مدافع التعاون التسجيل من علامة الجزاء 3. وجاء الرد من رأسية يحيى المسلم 5، وأضاف المصري شيكا - بالا الهدف الثاني للرائد 35، واستقبلت شباك الرائد هدف التعديل بنيران صديقة بعدما أخفق يحيى المسلم المدافع الرائدي من إبعاد كرة عرضية وحولها داخل شباك فريقه، التعاون حافظ على مركزه السابع بـ21. فيما لا يزال الرائد في المركز الأخير بـ14 نقطة.
وبالأمس تزينت مدرجات الجوهرة بالحضور النسائي للمرة الأولى في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، وتوافدت العائلات السعودية إلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية لمساندة فريقها الأهلي من على كراسي المدرجات، بعد قرار الهيئة الرياضية بالسماح بدخول العوائل إلى الملاعب في ثلاثة ملاعب رئيسية بداية من مطلع الشهر الحالي، وحددت ثلاثة ملاعب رئيسية لدخول النساء في ملعب الملك فهد «الدرة» في الرياض العاصمة السعودية، وفي ملعب الملك عبد الله «الجوهرة» في جدة، ومن على الساحل الشرقي، ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام سيستقبل العوائل السعودية منذ الجولة القادمة.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن الحضور النسائي يوم أمس وصل إلى الرقم 4 آلاف مشجعة في مدرجات ملعب الجوهرة المشعة بجدة, على رأسهن الأميرة ريما بنت بندر وكيل الهيئة العامة للرياضة.
وتفننت مشجعات الأهلي في طريقة مؤازرة فريقهن، وتفاعلن بشكل ملحوظ مع رابطة الجماهير التي كانت حاضرة بقوة في هذه المواجهة، ولم يقتصر التشجيع على مدرجات الأفراد، وكان للنواعم حضور لافت من حيث ترديد الأهازيج الأهلاوية مع رابطة المشجعين، إلى جانب حملهن لافتات تحمل «تميمة» النادي الأهلي، فيما فضلت الأخريات منهن تزيين وجههن باللونين الأخضر والأبيض، وظلت أغلب المشجعات اللاتي حضرن للمرة الأولى مباراة كرة قدم في السعودية، واقفات أغلب فترات شوط اللقاء الأول وصفقن كثيراً للأهداف الثلاثة التي جاءت في وقت باكر من اللقاء.
أجواء رياضية حافلة في عطلة نهاية الأسبوع لم تكن حصراً على الأفراد، واصطحب الآباء زوجاتهم وبناتهم إلى كراسي المدرجات للاستمتاع بسهرة كروية، والوقوف مع فريقهم الأهلي الذي كان حاضراً في هذه المواجهة وأمتع وأطرب الحضور، وكأنها رسالة ترحيبية وجهها اللاعبون للعوائل السعودية، وتفنن لاعبو الأهلي في رسم لوحة جمالية على أرض الملعب توجوها بثلاثة أهداف.
وترى مرام إبراهيم إحدى المشجعات الأهلاويات أن الأجواء في الملعب مختلفة تماماً عن الأجواء خلف شاشات التلفاز، حيث يعيش المشجع أجواء خاصة وجميلة، يستمتع بسماع الأهازيج وأداء اللاعبين، ولم تجد المشجعة الأهلاوية عبارات لتصف سعادتها بهذه التجربة التي أكدت أنها لن تكون الأولى وستحرص على حضور جميع مباريات الأهلي أو مباريات المنتخب السعودي التي تلعب على أرضية هذا الملعب، وتمنت أن يواصل لاعبو الأهلي عطاءهم في باقي مواجهات الموسم والعودة إلى كرسي الصدارة.
وعن التسهيلات التي وجدتها من هيئة الرياضة في أول حضور نسائي في الملاعب السعودية، قالت: «أشكر هيئة الرياضة السعودية على هذه الجهود، فلم نواجه أي عوائق تمنع دخولنا، حتى وصولنا إلى كرسي المدرجات، أنا وثلاث من صديقاتي، ووجدنا كل التسهيلات من طواقم العمل الرائعين الذين كانوا يتعاملون معنا بكل سعة صدر وترحيب».
وكانت هيئة الرياضة قد حددت أماكن مخصصة للعوائل والنساء في مدرجات الملعب، بسعة إجمالية 14 ألف مقعد في الطابق الثالث، مفصولة تماماً عن قسم الأفراد، وهذا ما ينطبق على بوابات الدخول الرئيسية الخارجية، إذ خصص بوابتين لدخول العوائل، و28 بوابة داخلية، إلى جانب المصاعد الكهربائية المخصصة لوصولهم إلى المقاعد المخصصة، بالإضافة إلى الخدمات التي تحضا بها العوائل من مطاعم ومقاهي ودورات مياه مخصصة.
وسيكون عشاق كرة القدم السعودية على موعد مختلف هذا المساء حيث قمة الأسبوع السابع عشر من دوري المحترفين السعودي التي تجمع بين حامل اللقب فريق الهلال ونظيره الاتحاد في كلاسيكو بات هو الأكثر إثارة في السنوات الأخيرة وإن ابتعد الفريق الاتحادي عن مستوياته المعهودة في القوة الفنية.
وإلى جوار القمة المرتقبة تقام مباراة ثانية تجمع بين الفيصلي وضيفه القادسية على ملعب الملك سلمان بمدينة المجمعة وهي الفرصة التي يسعى من خلالها صاحب الأرض إلى تحقيق الفوز والتقدم نحو المركز الثالث في ظل تعثر النصر أمام الفيحاء في ذات الجولة وتجمد رصيده عند النقطة السابعة والعشرين, حيث يخلفه عنابي سدير بالمركز الرابع وبفارق نقطة يتيمة.
ويسعى الهلال إلى استعادة عافيته مجدداً عقب سلسلة من الإخفاقات في نتائج الفريق الأزرق بمبارياته الأخيرة وخاصة المؤجلة منها والتي أفقدته فرصة الانفراد بصدارة لائحة الترتيب بفارق نقطي مريح عن أقرب منافسيه الأهلي, حيث يحضر الهلال في الصدارة حالياً بفارق أربع نقاط عن وصيفه.
وتعرض الأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال إلى انتقادات عنيفة وحادة وواجه استهجانا جماهيريا كبيرا وهو في طريقه للخروج من ملعب الأمير فيصل بن فهد منتصف الأسبوع الماضي عقب تعثره بالتعادل أمام الاتفاق في مؤجلة من الأسبوع الحادي عشر, وهي المباراة الثانية على التوالي التي يتعثر فيها بالتعادل, وقبلها تعادل أيضا مع الفتح وخسر أمام الفيحاء.
ورغم هذه الموجة الحادة ضد دياز إلا أنه أعلن أن مباراة الكلاسيكو ستكون الانطلاقة الحقيقية للفريق, مشيراً في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة: نسعى لإيقاف النزيف النقطي والظهور بشكل قوي, ثقتي في اللاعبين كبيرة فهي ذات العناصر التي حققت لنا بطولات الموسم المنصرم وقادت الفريق للنهائي الآسيوي.
وسيعمل دياز على تجاوز أزمة الغيابات المتتالية التي لازمت الفريق في المباريات الأخيرة لأسباب الإصابات والإيقافات, حيث يغيب عن الهلال مساء اليوم لاعب خط الوسط نواف العابد الذي ودع مباراة فريقه الماضية متأثرا بإصابته حيث سيخضع لعملية جراحية يغيب معها عدة أسابيع, كما سيغيب سلمان الفرج بداعي الإيقاف عقب حصوله على ثلاث بطاقات صفراء.
وستشهد مباراة هذا اليوم مواجهة المهاجم الفنزويلي ريفاس لفريقه السابق الاتحاد, حيث من المتوقع أن يزج به الأرجنتيني دياز منذ بداية المباراة إلى جوار عمر خربين, وما زال ريفاس بعيداً عن الظهور بصورة الهداف المرعب التي رسمها خلال فترة احترافه مع الاتحاد.
من جانبه يدخل الاتحاد لقاءه أمام الهلال باحثا عن تقديم نفسه بصورة فنية مميزة تواكب حجم المباراة وأهميتها بين الطرفين على الصعيدين الفني والجماهيري, حيث يسعى الفريق القادم من مدينة جدة إلى استعادة نغمة انتصاراته بعدما ابتعد عنها في الجولتين الماضيتين بتعادله أمام الفيصلي وتعثره بالخسارة أمام الفيحاء.
وابتعد الاتحاد عن دائرة المنافسة على اللقب بصورة مبكرة إلا أن أنه ما زال يملك فرصة الحلول بمركز متقدم يمكنه من التأهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا النسخة القادمة, وفي المقابل فإن تعثر الفريق هذا المساء قد يقوده للتراجع لأكثر من مركز في لائحة الترتيب.
ويحتل الاتحاد حالياً المركز الخامس برصيد 23 نقطة وسط مزاحمة كبيرة من فرق الشباب والفيحاء والتعاون والباطن, التي تبعد عنه بفارق نقطي بسيط, إلا أن الاتحاد بإمكانه التقدم هذا المساء في رصيده النقطي وتوسيع الفارق إذا ما نجح في الإطاحة بفريق الهلال على أرضه وبين أنصاره.
وتبدو صفوف فريق الاتحاد مكتملة هذا المساء بعودة كافة لاعبيه المصابين إلى المشاركة منذ عدة مباريات, باستثناء الحارس الدولي عساف القرني الذي يتواجد بمعية الحراس الدوليين في المنتخب السعودي بمعسكر تدريبي يقام حاليا في ألمانيا تحت رعاية الهيئة العامة للرياضة.
ويبرز في جانب الاتحاد عدد من الأسماء أبرزها التشيلي كارلوس فيلانويفا إضافة إلى ثنائي المقدمة التونسي أحمد العكايشي والمصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا, إضافة إلى أبرز لاعبيه المحليين فهد المولد العائد للمشاركة بعد نهاية معسكره التدريبي الذي خضع له في مانشستر يونايتد الإنجليزي في الفترة الماضية.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.