التبرع بالأعضاء في السعودية.. «مشروع إنساني» يصطدم بضعف الوعي المجتمعي

عدد حالات الوفيات الدماغية المقبولة في العنايات المركزة في عموم المملكة قدر بـ1200 حالة سنويا
عدد حالات الوفيات الدماغية المقبولة في العنايات المركزة في عموم المملكة قدر بـ1200 حالة سنويا
TT

التبرع بالأعضاء في السعودية.. «مشروع إنساني» يصطدم بضعف الوعي المجتمعي

عدد حالات الوفيات الدماغية المقبولة في العنايات المركزة في عموم المملكة قدر بـ1200 حالة سنويا
عدد حالات الوفيات الدماغية المقبولة في العنايات المركزة في عموم المملكة قدر بـ1200 حالة سنويا

كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز السعودي لزراعة الأعضاء، عن وجود ما يقارب 16 ألف مريض بالفشل الكلوي على قائمة الانتظار سنويا، وأن نحو 600 إلى 700 حالة وفاة دماغية يتم الإبلاغ عنها سنويا، فيما لا تتجاوز حالات التوثيق 60 في المائة من هذه الحالات، بينما تتم الموافقة على التبرع بالأعضاء في نحو 35 في المائة من هذه الحالات الموثقة.
وكان مجلس هيئة كبار العلماء ومجلس الفقه الإسلامي أصدرا قبل 16 عاما فتوى تجيز التبرع بالأعضاء من الأشخاص المتوفين، إلا أن عملية التبرع بالأعضاء في السعودية تواجه صعوبات وقلة وعي تحجم سير هذا المشروع الإنساني.
وفي شأن عدم الإبلاغ عن حالات التبرع للمتوفين دماغيا، قال الدكتور فيصل شاهين مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء: «حسب وجهة نظرنا، ومن خلال التجارب العالمية فإن هذه الأسباب تتمثل في ضغط العمل على العنايات المركزة والتركيز على الجانب العلاجي للحالات الحرجة»، موضحا أنه يجب النظر للبرنامج كبرنامج وطني علاجي إنقاذي وحيد لمرضى الفشل العضوي النهائي في المملكة.
وتوجد أمراض معينة تتطلب زراعة أعضاء، وهي أمراض الفشل العضوي بصفة عامة كالفشل الكلوي، الفشل الكبدي، الفشل القلبي، الفشل الرئوي، البنكرياس، ووفقا لإحصاءات المركز السعودي لزراعة الأعضاء، فإنه تم الحصول على نسبة مضاعفة من الموافقات على التبرع من مجموع الحالات التي تم فيها مقابلة أهل المتوفى دماغيا بعد التوثيق، التي كانت سابقا تعادل 20 في المائة، أما حاليا في السنوات الخمس الأخيرة فقد ازدادت حتى 35 في المائة من مجموع الحالات.
وفي دراسة إحصائية أخرى قام بها المركز السعودي لزراعة الأعضاء حول الوفيات الدماغية التي يتم تبليغها وحول الأسباب المتوقعة، ووفق تقديرات مقارنة تم اعتمادها استنادا للدراسات العالمية حول معدل حدوث الوفيات الدماغية وتوثيقها في العنايات المركزة، وتحديدها وفق المصادر الأساسية المسببة، من حوادث الطرق إلى الرضوض الدماغية والإصابات الوعائية والقلبية، تم تقدير عدد حالات الوفيات الدماغية المقبولة في العنايات المركزة في عموم المملكة بـ1200 حالة سنويا، يتم تبليغ المركز بنحو 750 حالة منها وسطيا، بينما لا يتم التبليغ عن باقي الحالات لأسباب مختلفة.
ولفت مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء إلى أنه منذ بداية عام 2013 تم التبليغ عن 511 حالة وفاة دماغية تم الحصول فيها على موافقة الأهل للتبرع بالأعضاء من 70 حالة، تمت الاستفادة فيها من زراعة عدد 87 كلية، و44 كبدا، و19 قلبا كاملا، و21 رئة، وستة بنكرياسات، وتم الاستفادة من عدد 17 قلبا كمصدر للصمامات، و16 قرنية، و20 عظما.
وعن كيفية التبرع بالأعضاء بيّن شاهين أن البرنامج المتبع لدى المركز السعودي لزراعة الأعضاء يهدف إلى الاستفادة من الأعضاء من الأشخاص المتوفين دماغيا بعد موافقة الأهل خطيا، حيث يتم استخدام جهاز التنفس الصناعي لتأمين التروية للأعضاء، وبوجود هذه الأجهزة والعناية الدوائية يتم الحفاظ على الجسد لحين اتخاذ قرار بالتبرع بالأعضاء من عدمه بالموجودات الطبية أولا، ثم مقابلة الأهل ثانيا، والحصول كتابيا على إقرار بالتبرع بالأعضاء، بعدها يتم نقل المتوفى إلى غرفة العمليات ويتم استئصال الأعضاء بعد توقف التنفس والقلب، حيث إن غالبية الأعضاء تكون صالحة للزراعة ويجري خلال الجراحة تقييم ثان، وتعتمد نتائج لخزعات مورفولوجية لتحديد الصلاحية للأعضاء التي سوف يتم زراعتها للمرضى.
من جانب آخر، بيّن صالح الشهري مدير التنسيق الإداري لزراعة الأعضاء أن مفهوم ومعنى الوفاة الدماغية وكيفية حدوثها هي مسؤولية الأطباء بالمستشفيات، ولا بد من إيصالها كاملة وصحيحة للأهل بالتدريج من بداية التشخيص بالفحص السريري الأول من الطبيبين المخولين حسب إجراءات المركز السعودي لزراعة الأعضاء الذي يلزم الأطباء بعمل الفحص السريري الأول، ثم يأتي طبيب آخر ويعمل نفس الفحص الأول الذي عمله الطبيب الأول، وبينهما وقت، حيث إن كل طبيب يجري الفحص مستقلا عن الآخر، ثم يأتي فني يرسم تخطيطا للدماغ بجهاز خاص يسمى جهاز رسم المخ لمدة نصف ساعة، ثم يرسل التخطيط إلى استشاري المخ والأعصاب لمعرفة ما إذا كان هنالك نشاط بالمخ، ثم يعود الطبيب الأول ليعمل الفحص السريري الثاني، ثم يتبعه الطبيب الثاني بإجراء فحصه للمرة الثانية، وأخيرا يعمل اختبار للتنفس وهو قطع الأكسجين كليا عن الحالة لمدة عشر دقائق، وينظر هل هناك أي نشاط للمخ من عدمه.
وكل هذه الخطوات تتم بالعادة من الأطباء في وقت الدوام الرسمي، إ في بعض الحالات، ويكون هذا الجهد المبذول من الأطباء والفنيين والتمريض والمستشفى بعيدا عن صاحب القرار وعن الأهل، مما قد يوحي لهم بأن «مريضهم» لم يتلق الاهتمام المطلوب أو أن لهم أهدافا أخرى قد تتضح لهم حقا من المستشفى.
من جهة أخرى، رأت الدكتورة هيفاء القثامي استشاري تخدير وعناية مركزة في جامعة الملك عبد العزيز في جدة أن من أبرز العوائق التي تكون سببا في رفض الأهالي للتبرع هو ضعف التثقيف الشرعي بجواز التبرع بالأعضاء، حتى مع وجود فتاوى شرعية من هيئة كبار العلماء والمجلس الفقهي الإسلامي.
ولفتت إلى أن حياة الإنسان تعتمد بشكل مطلق على حالته الصحية وأن التفكير في تحسين نوعية حياة المصابين بمرض الفشل العضوي واجب أخلاقي على الجميع وليس متوقفا فقط على الأطباء.
وقالت القثامي: «إن أعضاء المتوفى دماغيا الواحد تساعد في إنقاذ حياة ستة إلى ثمانية أشخاص يرقدون على فراش الموت لا أمل لهم بالحياة بعد الله سوى هذه الأعضاء».
وأشارت القثامي إلى الحملة التي قامت بها جامعة الملك عبد العزيز ممثلة في كلية الطب، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس ومجموعة من طلاب وطالبات الكلية، بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء تحت مسمى «ومن أعضائي حياة»، تعزيزا لدعم برنامج التبرع بالأعضاء، التي تلقى رفضا من أهالي المتوفين.
وأشارت القثامي إلى أن الحملة كان لها صدى كبير وتفاعل من قبل المجتمع وتم الحصول على أكثر من ألف بطاقة تبرع من الزوار بدافع حب الغير وكسب أجر الصدقة الجارية.
وفي هذا الخصوص، أكدت منظمة الصحة العالمية في دورتها السابعة والخمسين الخاصة بزراعة الأعضاء والأنسجة، أن التبرع بالأعضاء والأنسجة يجب أن يمارس في بلدان العالم كافة، ضمن الضوابط الأخلاقية والمعايير الطبية التي تعتمد على تقديم رعاية صحية أفضل للمرضى وضمان حقوق المتبرعين. ولفتت المنظمة إلى إمكانية التبرع أثناء الحياة بعد موافقة المتبرع وعدم وجود شبهة المتاجرة بالأعضاء أو ممارسة أي ضغوط على المتبرع، أو بعد الوفاة، في حال وجود ما يشير إلى رغبة المتبرع بذلك أو عدم معارضته لذلك، أو بعد موافقة ذويه حسب القوانين المنظمة لذلك باختلاف البلدان، واختيار المتبرع الحي يجب أن يتم بعناية فائقة بعد إجراء الفحوصات الطبية والنفسية وضمن الضوابط الأخلاقية وألا يقل عمره عن 18 عاما.
وبالعودة إلى الدكتور فيصل شاهين، تحدث عن الصعوبات التي تواجه البرنامج، مبينا أنه رغم استناد برنامج التبرع بالأعضاء وزراعتها على فتاوى شرعية واضحة، أجيز التبرع بالأعضاء أثناء الحياة أو بعد الوفاة، فإنه لا يوجد وعي مسبق كاف بأهمية التبرع بالأعضاء وزراعتها والتعرف على النجاح الذي وصلت إليه، وأن زراعة الأعضاء هو أمر مشروع، إضافة إلى عدم وعي المجتمع عن مفهوم الوفاة الدماغية، وأنها تعادل الوفاة الشرعية، رغم وجود المتوفى دماغيا على جهاز التنفس الصناعي، وأهمية التفريق بين الوفاة الدماغية وبين حالات الإغماء والغيبوبة، وأن الوفاة الدماغية هي حالة موت كامل للدماغ لا رجعة فيه أبدا، وأنه لا يحتمل أخطاء طبية في معاييره.
وبين أن نسبة كبيرة من أهالي المتوفين دماغيا تصل إلى 92 في المائة، يوافقون على التبرع بالأعضاء إذا عرفوا أن ذلك رغبة المتوفى دماغيا، بينما تنخفض هذه النسبة إلى نحو 40 في المائة إذا لم يعرفوا بذلك.
وقال: «لزيادة التوضيح أيضا توجد صعوبات عدة تواجه برنامج التبرع بالأعضاء في حالة الوفاة الدماغية بين من رفضوا المبدأ، قد ترجع إلى أسباب ومعتقدات اجتماعية بسبب عدم وجود المعلومة الصحيحة أو معلومة مسبقة حول الوفاة، ويعتبر هذا الموضوع أمرا حيويا وتتداخل فيه النواحي الدينية والأخلاقية والاجتماعية، ولكن من المهم توضيح أن الدين الإسلامي قد أباح وأجاز وحث على التبرع بالأعضاء لإنقاذ المرضى المحتاجين من خلال فتاوى صريحة من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وكذلك فتاوى مجمع الفقه الإسلامي، ومن الناحية الأخلاقية فإن تطبيق إجراءات واضحة تبعد الناحية التجارية وتضمن حقوق المرضى والمتبرعين أمر مهم يقوم به المركز السعودي لزراعة الأعضاء».
وعن أسباب توجه بعض السعوديين للخارج لزراعة الكلى، أوضح شاهين أن الأسباب تتلخص في عدم توافر متبرع قريب، وطول مدة البقاء على قوائم الانتظار لزراعة الكلى من المتوفين دماغيا.
ونصح بعدم السفر لأنه يرى أن الكثير من العمليات كانت تجرى بشروط غير صحيحة عدا الأمور الأخلاقية، مؤكدا أهمية الاكتفاء الذاتي بتأمين متبرع قريب أو غير قريب وفق ضوابط موضوعية وضمن سعي المركز الحثيث لزيادة حالات التبرع بالأعضاء، خصوصا من المتوفين دماغيا.
وعن شراء الأعضاء، رفض الدكتور فيصل شاهين هذا المبدأ، مؤكدا أنهم لا يرفضونه فقط بل يعملون على محاربته، وأن السعودية من الدول التي أقرت وثيقة إسطنبول التي ترفض الاتجار بالأعضاء، وما يعرف بسياحة زراعة الأعضاء.
ونوّه عن تحذير المركز السعودي لزراعة الأعضاء لمرضى الفشل الكلوي في المملكة من مغبة التجاوب مع دعوات أشخاص وجهات مشبوهة لتوفير كلى لزراعتها للمرضى خارج المملكة، حيث يتم استغلال المرضى وإيهامهم بالقدرة على توفير الكلى لهم مقابل مبالغ مالية كبيرة يتم تحصيلها منهم لتسهيل عملية الحصول على الكلية وزراعتها بالخارج.
وطالب شاهين المرضى الراغبين في إجراء عمليات زراعة الكلى بالتوجه نحو الجهات الصحية الرسمية المخول لها ترتيب علاج مثل هذه الحالات، بعيدا عن الوسطاء غير الصادقين الذين يستغلون حاجة المرضى ورغبتهم الملحة في الحصول على الكلى لممارسة هذه الأعمال غير النظامية، محذرا في الوقت نفسه الأشخاص والأجهزة التي تمارس هذا الأسلوب من الخضوع للمساءلة القانونية وتحمل مسؤولية استخدام الأساليب غير النظامية وما ينتج عنها من أضرار مادية وصحية وأخلاقية، فضلا عن الأضرار الأخرى التي تنتج عن مثل هذه الأساليب القائمة على الغش والخداع والتضليل للمواطنين والمرضى المحتاجين، بالإضافة إلى نقل بعض الأمراض الخطيرة على حياة هؤلاء المرضى من المتبرعين في الخارج، خاصة أن هؤلاء المتبرعين غالبا ما يكونون مصابين ببعض الأمراض المعدية كالالتهاب الكبدي الفيروسي أو مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.