جيرارد: أيقنت الآن كم هي صعبة مهنة المدرب

أسطورة ليفربول يكشف التحديات في أكاديمية النادي ويترقب فرصة العمل مديراً فنياً

TT

جيرارد: أيقنت الآن كم هي صعبة مهنة المدرب

استغرق الأمر 5 شهور حتى يتقبل ستيفن جيرارد فكرة أن نهاية وجوده مع فريق «إل إيه غالاكسي» الأميركي تشكل في الوقت ذاته نهاية مسيرته كلاعب كرة قدم محترف، التي امتدت إلى 19 عاماً. المؤكد أن الفراغ الذي خلفه رحيله عن الملاعب في حياته لن يجد ما يسده بشكل كامل، لكن يبقى عشق الكرة حد الإدمان قائماً وبحاجة للإشباع. ولهذا، فإنه رغم شعوره بأنه قد تقدم في السن فجأة في غضون الشهور الستة التي تولى خلالها مسؤولية تدريب فريق «ليفربول» أقل عن 18 عاماً، فإن شيئاً لم يفلح في كسر طموحه لاقتحام حالة «الجنون» التي تسود مجال التدريب على مستوى الدوري الممتاز.
الواضح أن هذه النزعات والطموحات القوية لا تزال تعتمل في نفس جيرارد، 37 عاماً، في الوقت الذي اشتكى فيه من افتقاده روتين التدريب كلاعب خلال عطلة أعياد الميلاد ونهاية العام المزدحمة بالمباريات. وعن ذلك، قال نجم «ليفربول» السابق: «في الواقع، أفتقر إلى التدريب»، بينما كان يرتشف بعضاً من عصير البرتقال في أحد أيام ديسمبر (كانون الأول) شديدة البرودة داخل أكاديمية «ليفربول»، في مقاطعة كيركبي بالمدينة الشمالية. وأضاف: «عادة ما تستغرق جلسة التدريب ساعة، وأنا شخصياً أعشق المباريات التي تقام عشية عيد الكريسماس في كل الأحوال. أما باقي احتفالات أعياد الميلاد، فتبدو طويلة للغاية بالنسبة لي، وربما كنت لأشعر بالسأم تجاهها لو أنه لم تكن هناك كرة قدم لبضعة أسابيع الآن».
الواضح أيضاً من حديث جيرارد أن تعيينه مدرباً لفريق تحت 18 عاماً في «ليفربول» جاء دون أية مميزات. وفي الحقيقة، لم يأت عرض هذه الوظيفة على جيرارد كوسيلة يعبر خلالها النادي عن امتنانه تجاه نجمه المثابر وقائد الفريق السابق، وإنما جاءت بناءً على توصية من الألماني يورغن كلوب مدرب الفريق الأول، بهدف ضمان تمتع جيرارد بأفضل خبرة وإعداد ممكن، قبل العودة إلى دائرة الضوء كمدرب، بغض النظر عن النادي الذي ستأتي منه انطلاقة مسيرته كمدير فني في الدوري الممتاز. ويبدو أن هذه المهمة انطوت على قدر كبير من التحديات والمكافآت في الوقت ذاته.
وعن عمله بمجال التدريب، قال جيرارد: «بالتأكيد أشعر بأهمية الأمر؛ لقد زاد عمري قرابة عامين في غضون 6 أشهر فحسب. وقد كانت نصيحة يورغن لي عندما عدت على النحو التالي: أود منك فقط التواري عن الأنظار لفترة قصيرة لأنك بحاجة إلى عامين تقع خلالهما في أخطاء وتتعلم منها، وتختار عناصر فريقك، وتقرر أي التكتيكات تفضلها؛ أنت بحاجة للوصول إلى فلسفتك الخاصة، وأسلوب اللعب المميز لك، وبحاجة أيضاً للتعامل مع المشكلات الفردية، وبحاجة لتوجيه الثناء إلى الأفراد، وتقديم يد العون لهم، والشعور بخيبة الأمل والانتكاسات. ثم بعد عامين، سيصبح بمقدورك اتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان هذا المجال يناسبك».
وأضاف جيرارد: «خلال الشهور الخمسة الأخيرة، شعرت بجميع النجاحات والإخفاقات، وعايشت المشكلات اليومية التي يقابلها المدربون في عملهم، وإن كان ذلك على مستوى الناشئين. وبالتأكيد، سيعينني ذلك على الاستعداد لما هو آت، بغض النظر عن شكله. ولا أشعر بالخوف تجاه هذا الأمر، ولا أهابه، وأدرك جيداً أنه كلما مضيت في الطريق، ستتركز الأعين عليّ بدرجة أكبر، ويتركز الاهتمام وتتزايد الآراء والانتقادات والإشادات. إنني مدرك لكل هذا. بالنسبة لي، من المهم تذوق بعض الحياة بعيداً عن الكاميرات، ومعايشة كل التجارب الممكنة قبل السقوط في دائرة الجنون».
ومن الواضح أن الفصل الأخير في مسيرة جيرارد مع الساحرة المستديرة يستنزف كامل تركيزه، تماماً مثلما كان الحال مع الفصل السابق. وبوجه عام، يعمل جيرارد 6 أيام في الأسبوع داخل الأكاديمية. وعن هذا، قال: «يتعين عليّ أن أظهر أمام اللاعبين أخلاقيات العمل، وأن أنال ثقتهم». والواضح أن تجربته مع التدريب حتى الآن نجحت في إكسابه كثيراً من الدروس والخبرات الجديدة، على رأسها حسب قوله: «الساعات التي يتعين على المرء تخصيصها لهذا العمل».
واستطرد جيرارد موضحاً: «عندما كنت لاعباً، كان بمقدوري الانفصال تماماً عن عالم كرة القدم بمجرد انطلاق صافرة نهاية المباراة، إلا أن هذا الأمر من الصعب للغاية تحقيقه كمدرب، وهنا تحديداً يكمن الاختلاف الأساسي بين العمل كلاعب وكمدرب. الآن، وفي أعقاب كل مباراة، أجد نفسي مستغرقاً في التفكير بخصوص الأمور التي سارت على ما يرام، والأخرى التي لم تكن كذلك، وما يحتاجه اللاعبون كأفراد للعمل على تعزيزه وتنميته هذا الأسبوع، ومن يتعين عليّ توجيه الإشادة له، ومن يتعين عليّ الحديث إليه بشأن بعض النقاط، ومن كان دون المستوى المطلوب! في الحقيقة، التعامل مع هذا الجانب من مهمة التدريب كان غريباً للغاية بالنسبة لي، ولا أقصد من ذلك أنني كنت ملاكاً عندما كنت في الأكاديمية، وإنما لدينا شخص رائع يدعى فيل روسكو، كان يهتم بمجال التثقيف والرفاهية، وكان على درجة كبيرة من الذكاء.. كان شديد الذكاء. في الواقع، كنت سأضيع تماماً لولا مساعدة فيل ودعمه؛ لقد قدم فريق العمل بأكمله دعماً هائلاً لي».
وأضاف جيرارد: «الحقيقة أن العمل بمجال التدريب يحمل ضغوطاً أكبر بكثير عن مشاركة المرء كلاعب. واليوم، أشعر بتبجيل بالغ تجاه المدربين أكبر عن أي وقت مضى عندما كنت لاعباً. فرغم أنني لطالما شعرت بالاحترام تجاه المدربين الذين عملت معهم، فإنني لم أدرك حجم ضخامة العبء الملقى على عاتقهم حتى جربت هذا الأمر بنفسي». من ناحية أخرى، يتولى جيرارد أيضاً تدريب فريق تحت 19 عاماً في «دوري (اليويفا) للناشئين»، الذي اضطر في إطاره خلال مباراتين أمام «سبارتاك موسكو» هذا الموسم إلى التعامل مع حالات تعرض خلالها لاعبون من «ليفربول» لإساءات عنصرية - تحديداً بوبي أديكاني في موسكو، وريان بروستر لدى العودة إلى «برنتون بارك».
وعن هذا، قال جيرارد: «خلال مسيرتي كلاعب، عاينت تعرض زملاء لي لمثل هذه الإساءات، لكن عندما يحدث هذا الأمر للاعب يعمل تحت إمرتك، وتكون أنت من يتولى قيادة الفريق، تبدو التجربة مختلفة تماماً وكاشفة وتعلمك الكثير. إنني أشعر باهتمام بالغ تجاه هؤلاء الصبية، خصوصاً أنهم يلعبون باسم النادي الذي أنتمي إليه، ويلعبون في صفوف الفريق الذي أتولى شخصياً مسؤوليته. لذا، يتعين عليّ أن أظهر لهم كامل الدعم، وهو الأمر الذي أنتوي فعله بالتأكيد».
أما الأمر الذي لم يظهره نجم خط وسط «ليفربول» السابق أمام اللاعبين، فهو تسجيل له في أثناء مشاركته داخل الملعب. الحقيقة، يبدو جيرارد مدركاً تماماً للمشكلات التي يمكن أن تظهر في طريق كبار اللاعبين الذين يتحولون إلى مجال التدريب، ويكتشفون فجأة على نحو يأتي بمثابة صدمة كبرى لهم أن الجيل الجديد لا يرقى لمستوى المعايير الرفيعة التي يتبنونها. وعليه، اتخذ جيرارد قراراً واعياً بالفصل بين جيرارد اللاعب الذي قاد فريق «ليفربول» في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا وجيرارد المدرب الناشئ الذي يقطع خطواته الأولى بعالم التدريب.
وقال: «لا أتحدث أبداً عن فترة مشاركتي كلاعب، ولا أستعين قط بتسجيلات أكون بها. وإذا رغبت في أن استعرض أمراً تكتيكياً ما أمام اللاعبين، دائماً ما استعين بتسجيلات مصورة لمباريات لفريق (ليفربول) الأول الحالي، أو فريق أول لنادٍ آخر في الوقت الراهن. الحقيقة أنني لا أعتقد أنه من الصواب أن أقول للاعبين: (انظروا لهذا الأمر)، بينما أكون أنا من يلعب ويجري أمامهم على الشاشة. ومع هذا، فإنه بطبيعة الحال لو كان هناك أمر ما صارخ قد حدث لي أثناء اللعب - جيد أو رديء - واعتقدت أن بإمكانهم الاستفادة منه، ففي هذه الحالة لن أخفي ذلك عنهم بكل تأكيد. إن الأمر ببساطة أنني لا أعتقد أنه من المناسب بصورة عامة أن أقول للاعبين: (انظروا ما فعلت، وانظروا ما حققناه). لقد ولت أيام مشاركتي كلاعب، وانتهى أمرها؛ إننا اليوم معنيين بما سيحدث غداً، وليس الأمس». حتى الآن، حقق هذا التوجه نجاحاً، وإن كان جيرارد حذراً تجاه التسرع في كيل الإشادة والثناء. ومثلما شرح، فإنه «لا تحصل على شيء في الكريسماس سوى مجرد يد تربت على ظهرك كنوع من التشجيع». وعلى الأقل، يستحق فريقه بالفعل هذا التشجيع عن جدارة، ذلك أن «ليفربول» يتصدر اليوم جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز لأقل عن 18 عاماً، بعدما ظل محافظاً على مسيرته دون هزيمة واحدة خلال الموسم حتى الآن، بفوزه على «وولفرهامبتون» بنتيجة 2 - 1. وكان «ليفربول» متقهقراً أمام خصمه بنتيجة 1 - 0، قبل 5 دقائق من نهاية المباراة، قبل أن تسري في أوصاله صحوة على غرار تلك التي ألفناها في فترة مشاركة جيرارد بالملاعب.
ومن جانبه، أقر جيرارد: «اقترفت خطأً في هذه المباراة كاد أن يكلفنا كامل النقاط»! أما عن الخطأ، فقد رفض جيرارد الإفصاح عنه، واكتفى بالقول: «لا يمكنني إخبارك به. من بين الأسباب التي دفعتني لاتخاذ قرار قبول هذه الوظيفة أن بمقدوري ارتكاب أخطاء دون التعرض لإصدار أحكام بحقي بخصوصها في كل صحيفة وموقع من مواقع التواصل الاجتماعي».
تجدر الإشارة إلى أن فريق أقل عن 19 عاماً، الذي يتولى جيرارد تدريبه، يتصدر مجموعته في إطار بطولة «دوري (اليويفا) للناشئين»، بعد نجاحه في الفوز في 5 مباريات من إجمالي 6، الأمر الذي نقله إلى دور الـ16، متقدماً على «سبارتاك موسكو» الذي يحتل المركز الثاني بـ7 نقاط كاملة. وقال جيرارد: «لست واحداً من مسؤولي الأكاديميات الذين يتحدثون عن كل ما يخص تنمية مهارات اللاعبين، وأن النتائج لا تمثل أهمية لهم. من جانبي، أرى أن واجبي يحتم عليّ أن أعلم هؤلاء اللاعبين الفوز، وغرس هذا التوجه داخلهم وهذه العقلية التي تميز النادي بأكمله. بالطبع، لا يمكنك أن تقول للاعب يبلغ 18 عاماً أن الأمر برمته يدور حول الفوز الآن، إذا لم يكن قد نشأ على هذه الفكرة منذ الـ7 من عمره حتى الـ17. وبالتأكيد الأمر كله يدور حول الفوز. وإذا سألتني إذا ما كنت أرغب في الفوز ببطولة الدوري أو النجاح في دفع اثنين من اللاعبين إلى صفوف الفريق الأول، سأجيبك أن تصعيد لاعبين للفريق الأول عندي أهم، إلا أنه في الحقيقة أرغب في تحقيق الأمرين معاً».
وأعرب جيرارد عن اعتقاده بأن الجيل الحالي من خريجي أكاديمية «ليفربول» يواجه صعوبة أكبر للنجاح في الدوري الممتاز اليوم، وقال: «اليوم، أصبحت الأندية أكثر ثراءً بكثير، بدرجة جعلت المسؤولين قادرين على التطلع للخارج، وشراء أي لاعب صاحب خبرة مقابل مبالغ ضخمة. منذ 10 أو 15 عاماً، كان بمقدورك النجاح إذا كنت لاعباً بارعاً. أما اليوم، أصبح يتعين عليك أن تبدو حماسياً، وقد تنجح وتبقى... إنني أتطلع نحو اللاعبين على الهامش، وأتساءل ما إذا كان بمقدورهم الانتقال إلى المستوى التالي والاستمرار فيه، رغم أنهم جيدين بالفعل. اليوم، أصبحت المعايير أعلى عما كانت عليه منذ بضعة سنوات مضت».
أما بالنسبة للخطوة التالية، فينوي جيرارد استكشاف الخيارات القائمة أمامه مع كلوب، ومدير الأكاديمية أليس أنغلثروب، وآخرين، في نهاية الموسم، وقد قال: «لا أفكر اليوم فيما سيكون عليه الحال بعد 5 شهور. ومن يدري قد تلوح في الأفق بعد 6 شهور أو عام أو عامين فرصة أكون على استعداد أفضل بكثير لها عما كنت عليه منذ 5 شهور ماضية».
ومما لا شك فيه أن اختيار إدارة ليفربول لجيرارد ليكون هو المسؤول عن فرق الشباب يعد تأهيلاً للنجم الأسطوري لتولي منصب المدير الفني في المستقبل، والسير على خطى كيني دالغليش وأمثاله من النجوم السابقين في النادي الذين برعوا كمدربين.

- أرقام من مسيرة جيرارد
> هو عميد فريق «ليفربول»، لعب له لمدة 16 سنة، بداية من عام 1998، وحمل شارة القائد 11 سنة كاملة، وتوج بكثير من الألقاب، لكنه لم يتوج أبداً بالدوري الإنجليزي الممتاز.
> لعب جيرارد 700 مباراة مع فريق «ليفربول»، سجل خلالها 180 هدفاً.
> أول مبارياته كانت أمام بلاكبيرن، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 1998، كبديل، في عهد المدرب الفرنسي جيرارد هولييه.
> أولاه المدرب هولييه مسؤولية قيادة الفريق، بعد رحيل القائد الفنلندي سامي هيبيا في 2003، وهو لم يتجاوز الـ23 عاماً.
> توج جيرارد بلقب دوري أبطال أوروبا في 2005، بعد لقاء مثير أمام إيه سي ميلان، وتوج بلقب كأس الاتحاد الأوروبي سنة 2001، وكأس السوبر الأوروبي مرتين في 2001 و2005.
> فشل جيرارد في الفوز مع «ليفربول» بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وحل وصيفاً 3 مرات، لكنه فاز بلقب كأس إنجلترا مرتين في 2001 و2006، وبكأس رابطة الأندية المحترفة 3 مرات في 2001 و2003 و2012، والدرع الخيرية مرتين 2001 و2006.
> لعب جيرارد 114 مباراة مع منتخب إنجلترا (38 منها قائداً)، وسجل 21 هدفاً.
> اختير أفضل لاعب في أوروبا عام 2005، بعد تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي.


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.