أميركا تشترط تعليق بيونغ يانغ تجاربها النووية قبل التفاوض

كوريا الشمالية تسمي أعضاء وفدها للمحادثات مع جارتها الجنوبية

ترمب يعود إلى البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يعود إلى البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

أميركا تشترط تعليق بيونغ يانغ تجاربها النووية قبل التفاوض

ترمب يعود إلى البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يعود إلى البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أمس: إن وقف التجارب النووية الكورية الشمالية يشكل الشرط المسبق الأول لواشنطن قبل القبول بالتباحث مع بيونغ يانغ.
وصرحت هايلي في مقابلة مع «إيه بي سي نيوز» بأنه على الكوريين الشماليين أن «يوقفوا تجاربهم. يجب أن يوافقوا على بحث حظر أسلحتهم النووية» قبل الدخول في أي محادثات. وأشارت إلى أن وقف التجارب النووية يجب أن يستمر «لفترة طويلة بما يكفي قبل انتقال المفاوضات إلى المرحلة التالية»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة أن «ذلك لن يتم بين عشية وضحاها»، مستشهدة بقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب: إنه «يمكن أن نتحدث في وقت ما مع كوريا الشمالية، لكن يجب أن تحصل الكثير من الأمور قبل ذلك».
وأبدى ترمب، السبت، استعداده للاجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون، في وقت لاحت آمال خجولة في نهاية الأسبوع بانفراجة بين الكوريتين بعد أشهر من التصعيد والحرب الكلامية بين بيونغ يانغ وواشنطن. وأجرت كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة الكثير من عمليات إطلاق الصواريخ، وتجربة نووية سادسة في سبتمبر (أيلول) 2017 كانت الأشد قوة حتى الآن.
وفي رسالة بمناسبة العام الجديد، أكد الزعيم الكوري الشمالي أن بلاده حققت هدفها بأن تصبح دولة نووية. ودافعت هايلي عن تصريحات ترمب الشديدة اللهجة التي أسهمت في تصاعد التوتر مع بيونغ يانغ، وقد هدّد فيها بتدمير كوريا الشمالية إذا هاجمت الولايات المتحدة أو حلفاءها.
وقالت هايلي مشيرة إلى كيم جونغ - أون: إنه «من المهم جداً ألا نتركه يصل حداً من الغطرسة يجعله لا يدرك ما سيحصل حقيقة إذا شنّ حرباً نووية». وأشادت السفيرة الأميركية بالمباحثات المرتقبة بين الكوريتين بشأن مشاركة كوريا الشمالية في الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستبدأ في 9 فبراير (شباط) 2018 في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. واعتبرت أنه «من الجيد للولايات المتحدة أن يستأنفا المباحثات» بينهما.
من جانبها، ذكرت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، أمس، أن كوريا الشمالية أرسلت لائحة بأسماء أعضاء وفدها إلى اجتماع نادر رفيع المستوى سيعقد بين البلدين هذا الأسبوع. واتفقت الكوريتان، الجمعة، على إجراء أول حوار رسمي بينهما منذ أكثر من عامين. ويتوقع أن تبحثا مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل.
وذكرت وزارة التوحيد، أن الوفد الكوري الشمالي إلى الاجتماع الذي سيتم عقده الثلاثاء في قرية الهدنة في بانمونجوم، سيترأسه ري سون – غون، رئيس إدارة الشؤون الكورية. وأبلغت بيونغ يانغ الجنوب بأن أربعة مسؤولين آخرين سوف يرافقون ري، بمن فيهم مسؤولون عن الرياضة.
وكانت كوريا الجنوبية أعلنت أن وزير التوحيد شو ميونغ - غيون سيقود وفدها إلى المحادثات المقبلة. وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون أعلن في رسالته لمناسبة العام الجديد، أن بلاده تتمنى نجاح هذه الألعاب الأولمبية وتنوي إرسال وفد للمشاركة فيها. وتأمل سيول ومنظمو الألعاب أن تشارك فيها بيونغ يانغ، من أجل خفض التوتر في شبه الجزيرة.
واتفقت واشنطن وسيول على أن تؤجلا إلى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية مناوراتهما العسكرية السنوية التي تؤدي في كل مرة إلى تفاقم التوترات في شبه الجزيرة. ورحب رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، بحذر باللقاء، لكنه أكد أن الاجتماع لمجرد الاجتماع سيكون مضيعة للوقت. وقال في مقابلة بثتها قناة «إن إتش كي» الأحد: إن «الألعاب الأولمبية تشكل احتفاء بالسلام، وأتمنى أن نرى هذا التغيير».



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.