فرنسا ماضية في خصخصة الأصول وسط جدل واسع

لتحقيق أهداف البرنامج الانتخابي لماكرون

فرنسا ماضية في خصخصة الأصول وسط جدل واسع
TT

فرنسا ماضية في خصخصة الأصول وسط جدل واسع

فرنسا ماضية في خصخصة الأصول وسط جدل واسع

جددت الحكومة الفرنسية تصريحاتها بشأن تبني برنامج لخصخصة الأصول، يدعم المشروع الذي طرحه الرئيس إيمانويل ماكرون في برنامجه الانتخابي بإنشاء صندوق لدعم الابتكارات في القطاع الخاص.
ويأمل ماكرون في أن يجني من عملية الخصخصة إيرادات بقيمة 10 مليارات يورو يوجهها لدعم الإبداع في القطاع الخاص، وفق مفهومه الليبرالي الذي يحاول مساندة اقتصاد البلاد دون سيطرة مباشرة للدولة على الأصول.
وتمتلك الدولة حافظة غير قليلة من الاستثمارات، حيث إن لديها حصصا في 81 شركة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 100 مليار يورو، وتتنوع أنشطة تلك الشركات بين صناعة السيارات والاتصالات والنشاط النووي وأعمال الدفاع، وتدير تلك الحصص تحت شركة واحدة تحمل اسم «وكالة المساهمات الحكومية» (Agence des participations de l’état). ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، في حوار صحافي مع جريدة «جورنال ديمانش»، قوله: «جرت بالفعل بعض عمليات بيع للأصول، وسيكون هناك المزيد».
ويقصد فيليب بعمليات بيع الأصول صفقتين أجريتا خلال عام 2017، وهما بيع 4 في المائة من شركة الطاقة «إنجي» مقابل 1.5 مليار يورو، لينخفض نصيب الدولة في الشركة إلى 25.5 في المائة، وحصة 5 في المائة في شركة السيارات «رينو» مقابل 1.2 مليار يورو، ليصل نصيبها إلى 15.1 في المائة.
وسئل رئيس الحكومة الفرنسية عما إذا كانت الحكومة ستقدم مشروع قانون للخصخصة، وهي خطوة ضرورية للتخلي عن سيطرة الدولة، فقال: «نعم... المسألة ليست من المحظورات». لكنه امتنع عن الإشارة إلى الجدول الزمني لبيع الأصول ولم يذكر أسماء أي شركات.
ولم تمر صفقات الخصخصة دون انتقادات، إذ قال موقع «ذا لوكال فرانس» إن بعض المحللين رأوا أن أسهم شركة «إنجي» لم يتم بيعها بسعر جيد، حيث كان سعر السهم يقل عن سعر إغلاقه في السوق. ونقل الموقع عن كريستيان سانت إيتين، من جامعة باريس دوفين، قوله: «أسهم (إنجي) تساوي أكثر، لم يكن بالضرورة أفضل وقت للبيع».
ورأت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن برنامج الخصخصة ستكون له حساسية سياسية، خصوصا أن بعض الأصول تمس الأمن القومي مثل المطارات، كما يعتبر البعض أن الدولة تكبح نشاط المراهنات من خلال امتلاكها لشركة عاملة في هذا المجال.
ومن أكثر الصفقات المرجحة التي أثارت جدلا في فرنسا هو بيع الدولة لأصولها في قطاع المطارات، فهناك أنباء غير مؤكدة عن شمول برنامج الخصخصة لحصة الدولة في شركة «أيرو بورت دي باري»، البالغة 50.6 في المائة، وهي الشركة التي تمتلك مطاري «باريس - شارل ديغول» و«أورولي»، ولديها رسملة سوقية بقيمة 15.6 مليار يورو.
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه، وفقا لأكثر من مصدر، فإن الدولة اختارت «بنك أوف أميركا ميرل لينش» لبحث سبل بيع شركة المطارات التي يصل رأسمالها السوقي إلى 15.6 مليار يورو.
وتشير الصحيفة إلى أن ثاني أكبر مالك في الشركة، «فينسي» العاملة في مجال الإنشاءات والبنية الأساسية ولديها حصة 8 في المائة، هي الأقرب للفوز بالصفقة.
إلا أن الصحيفة نقلت عن مصادر أن خصخصة قطاع المطارات لن يكون بالأمر الهين في ظل التعقيدات التشريعية المحيطة بعملية بيع شركة تعمل في مجال الخدمات العامة.
ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن تقارير إعلامية أن الحكومة ستدفع بتشريع خلال الخريف المقبل لتمهيد الطريق إلى المزيد من الخصخصة. فيما قال محللون لدى وكالة «ناتيكسيس»: «لدينا شكوك تتناقص باستمرار في أنه ستتم خصخصة شركة المطارات». ومع ذلك، فكثير من المحللين يتوقعون أن هناك تعقيدات كثيرة في الانتظار، نظرا لأن شركة المطارات واحدة من الشركات الرئيسية التي تشكل البنية التحتية لفرنسا، إضافة إلى الحساسية السياسية والأمنية، خاصة إذا جرى البيع لجهة واحدة؛ لأنها حتى ولو كانت فرنسية، فإنه يمكن لاحقا أن يتم الاستحواذ عليها من جهة أجنبية.



عوائد السندات الأوروبية تتراجع من أعلى مستوياتها بسنوات بعد تحرك الخزانة الأميركية

بورصة فرنكفورت (رويترز)
بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تتراجع من أعلى مستوياتها بسنوات بعد تحرك الخزانة الأميركية

بورصة فرنكفورت (رويترز)
بورصة فرنكفورت (رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة مستويات هي الأعلى في عدة سنوات لليوم الثاني على التوالي، قبل أن تتراجع جزئياً عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، في خطوة ساعدت على تهدئة موجة البيع التي امتدت إلى الأسواق الأوروبية.

وجاءت ضغوط البيع في سوق السندات الأوروبية وسط تجدد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي، فيما أضاف صعود أسعار النفط عاملاً جديداً إلى المعادلة، بعدما ارتفع خام برنت إلى أكثر من 92 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من تأثير تكاليف الطاقة في التضخم، ما دفع المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على مواصلة البنوك المركزية تشديد السياسة النقدية.

السندات الأميركية تهدئ ضغوط أوروبا

وساعد إعلان الخزانة الأميركية أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة على دفع عوائد السندات الأميركية إلى الانخفاض، وهو ما أوقف موجة البيع في الأسواق الأوروبية، وإن كان تأثير الخطوة على السندات الأوروبية أقل وضوحاً.

وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 3.275 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 15 عاماً، قبل أن يتراجع إلى نحو 3.258 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 4.13 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2008، فيما صعد العائد على السندات الإيطالية إلى أكثر من 4.1 في المائة، وهو الأعلى منذ مارس (آذار)، قبل أن يتراجعا بدورهما.

وقال مايكل فايدنر، الرئيس المشارك للدخل الثابت العالمي في «لازارد لإدارة الأصول»، إن المستثمرين يشعرون بقلق بالغ بشأن استدامة الدين السيادي حول العالم، ولا سيما في الاقتصادات المتقدمة.

وأضاف أن الحرب المرتبطة بإيران لا تزال بعيدة عن التسوية، في وقت قد تؤدي فيه السيولة المنخفضة نسبياً في أسواق السندات خلال فصل الصيف إلى تضخيم تحركات الأسعار.

الدين والنفط في صدارة المخاوف

تركزت موجة البيع بصورة خاصة في السندات طويلة الأجل، التي تعكس عادةً توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد واحتياجات الحكومات للاقتراض على المدى الطويل، أكثر مما تعكس قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

ويرى محللون ومستثمرون أن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي والإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي يمثلان مصدرين إضافيين للضغط على سوق السندات، إلى جانب استمرار النمو الاقتصادي بصورة أكثر قوة مما كان متوقعاً.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً إلى 3.787 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2011، قبل أن يتراجع بنحو نقطة أساس.

وفي مؤشر على ضعف الطلب، باعت ألمانيا الأربعاء سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 3.8 مليار يورو (4.4 مليار دولار)، وسط إقبال محدود من المستثمرين.

رهانات تشديد السياسة النقدية ترتفع

وتعكس تحركات السندات ارتفاع توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأوروبية. فقد أصبحت أسواق المال تسعّر حالياً نحو 45 نقطة أساس من تشديد إضافي للسياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 40 نقطة أساس يوم الجمعة.

ويشير ذلك إلى أن ارتفاع أسعار النفط بدأ يعيد تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية، في وقت تواجه فيه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع تكاليف الطاقة وازدياد أعباء الدين الحكومي.


«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عقود، بينما واصل المستثمرون تقييم نتائج الشركات وتطورات السياسة النقدية.

وارتفع مؤشر «داو جونز» 0.22 في المائة إلى 53463.34 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز500» 0.37 في المائة إلى 7720.24 نقطة، في حين زاد «ناسداك» 0.26 في المائة إلى 26356.89 نقطة.

وجاء تحسن المعنويات في الأسهم بعد تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ 2007، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، في خطوة عززت الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان ارتفاع عوائد السندات قد ضغط بقوة على أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي والتوترات الجيوسياسية. وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ لدى «داكوتا ويلث» للخدمات المالية وإدارة الثروات، إن معظم شركات التكنولوجيا تعتمد في تقييماتها بدرجة كبيرة على الأرباح المستقبلية، «وبالتالي؛ فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل القيمة الحالية لهذه الأرباح ويضغط على أسعار الأسهم».

«موديرنا» تقود مكاسب قطاع الرعاية الصحية

وقفز سهم «موديرنا» للتكنولوجيا الحيوية وصناعة الأدوية بأكثر من الضعف بعد إعلان الشركة أن علاجاً شخصياً للسرطان يعتمد على تقنية «إم آر إن إيه»، طورته بالتعاون مع شركة «ميرك»، نجح في خفض مخاطر عودة «سرطان الجلد (الميلانوما)» وانتشاره، في تجربة سريرية متقدمة.

وصعد سهم «ميرك» لعلوم الحياة والصيدلة والدواء 9.6 في المائة؛ مما دعم مؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية، إذ زاد سهم «نوفافاكس» 6.8 في المائة، وقفز سهم «بيونتيك» المدرج في الولايات المتحدة 17.5 في المائة.

وارتفع قطاع الرعاية الصحية في مؤشر «ستاندرد آند بورز500» 2.7 في المائة إلى مستوى قياسي جديد، ليكون أكبر القطاعات الرابحة في المؤشر.

في المقابل، قفز سهم «مارفيل تكنولوجي» نحو 9 في المائة بعدما منحت الشركة «غوغل» حقاً في شراء حصة تبلغ قيمتها نحو 12.18 مليار دولار، بينما تراجع سهم «برودكوم» أكثر من 4 في المائة بعد الصفقة؛ مما ضغط على مؤشر أشباه الموصلات في «بورصة فيلادلفيا»، الذي انخفض 0.7 في المائة.

وتراجعت أسهم التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز500» 0.4 في المائة؛ مما حد من مكاسب المؤشر الأوسع.

نتائج الشركات تحت المجهر

ويراقب المستثمرون أيضاً نتائج شركات التجزئة الفصلية بحثاً عن مؤشرات على قوة المستهلك الأميركي.

وارتفع سهم «تارغت» 3.3 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية، فيما صعد سهم «لوز» 1.8 في المائة رغم خفض توقعاتها لنمو المبيعات السنوية. كما قفز سهم «إستي لودر» أكثر من 14 في المائة بعدما توقعت الشركة أرباحاً سنوية تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

ومن المقرر أن تعلن «وول مارت»، أكبر مؤشرات أداء قطاع التجزئة، نتائجها الفصلية الخميس.

الأسواق تترقب محضر «الفيدرالي»

وتتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» لشهر يوليو (تموز) الماضي، المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.

وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية 2026، لكن احتمالات رفعها في سبتمبر (أيلول) المقبل تراجعت بشكل كبير بعد بيانات التضخم الهادئة التي صدرت الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قائمة، رغم أن أرباح عدد من القطاعات، بما فيها بعض شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، دفعت «ستاندرد آند بورز500» و«داو جونز» إلى مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر.

وفي الأسواق الأخرى، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 0.2 في المائة إلى قرب أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، في ظل استمرار التوترات بشأن إيران ومضيق هرمز، بينما نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إجراء محادثات مع إيران، مؤكداً أن المضيق مفتوح أمام الملاحة، في تصريحات تتعارض مع تأكيدات إيرانية باستمرار إغلاقه أمام حركة الشحن.


الذهب يقفز 3 % بعد تدخل الخزانة الأميركية في سوق السندات

مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز 3 % بعد تدخل الخزانة الأميركية في سوق السندات

مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

قفز الذهب نحو 3 في المائة خلال تعاملات الأربعاء إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين ونصف الشهر، مدعوماً بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب الفوري 2.7 في المائة إلى 4448.97 دولار للأوقية بحلول الساعة 9:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما سجل في وقت سابق 4466.01 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 5 يونيو (حزيران). كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 2 في المائة إلى 4506.70 دولار.

وجاءت مكاسب الذهب بعدما اخترق سعره متوسطه المتحرك لـ100 يوم، البالغ نحو 4381 دولاراً للأوقية، في إشارة فنية داعمة للمعدن.

وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن احتمالات رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) تراجعت بصورة حادة خلال الجلسات الأخيرة، وهو ما ضغط على الدولار ودعم سوق الذهب.

وتراجع مؤشر الدولار 0.6 في المائة، مما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وعزز جاذبيته. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد، بعدما كان يحوم قرب أعلى مستوياته في 19 عاماً.

وأشارت «تي دي سيكيوريتيز» إلى أن إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة أعطى سوق المعادن «دفعة جديدة»، في إشارة إلى التأثير الإيجابي لتراجع العوائد على الذهب.

وأضافت أن تدفقات الاستثمار إلى الذهب قد تعود سريعاً مع دعم الخزانة للسيولة، واستعداد «الفيدرالي» للتعامل مع صدمة الطاقة، وازدياد المخاوف من سيناريو التضخم المصحوب بالركود، وهي عوامل قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.

ترقب محضر «الفيدرالي»

ومن المقرر أن يُصدر «الاحتياطي الفيدرالي» محضر اجتماعه الذي عُقد يومي 28 و29 يوليو (تموز) عند الساعة 6 مساءً بتوقيت غرينتش، وسط تركيز الأسواق على حجم الانقسام داخل البنك بشأن مسار السياسة النقدية.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب» أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، بعدما أدت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة أخيراً إلى تراجع الرهانات على رفع الفائدة.

وتستفيد المعادن النفيسة عموماً من انخفاض العوائد، إذ يقلل ذلك تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، كما يستفيد المعدن من ضعف الدولار الذي يجعله أرخص بالنسبة إلى المشترين من خارج الولايات المتحدة.

وفي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 2.7 في المائة إلى 65.01 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 3.2 في المائة إلى 1766.55 دولار، فيما زاد البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1319.03 دولار.