أسعار النفط صاعدة حتى مع وفرة المعروض

الخام يبقى عالياً رغم انتهاء عوامل الضغط

أسعار النفط صاعدة حتى مع وفرة المعروض
TT

أسعار النفط صاعدة حتى مع وفرة المعروض

أسعار النفط صاعدة حتى مع وفرة المعروض

ظلت أسعار النفط عالية منذ الساعات الأولى لبداية العام الجاري، وأمس صعد برميل غرب تكساس فوق 61 دولارا، فيما قارب برميل برنت من مستوى 70 دولارا في جلسات التداول.
هذا الصعود لبرنت وغرب تكساس يبدو غريباً، نظراً لانتهاء الانقطاعات التي أدت لارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة، مثل توقف إنتاج حقل فورتيس في بحر الشمال بعد التسرب في الأنبوب الرئيس لنقل النفط منه، إضافة إلى عودة الضخ بمستويات عالية في الأنبوب الذي ينقل النفط من حقل الواحة في ليبيا.
كما أن الصعود يبدو غريباً مع إعلان روسيا عن زيادة إنتاجها في العام الماضي مقارنة بعام 2016، رغم التزامها باتفاق خفض الإنتاج مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ولم تتأثر السوق بأرقام الصادرات العراقية التي وصلت إلى مستوى تاريخي في الشهر الماضي. في العادة كان من الممكن أن تنخفض أسعار النفط بعد كل هذه الأخبار الصادرة في الأيام القليلة الماضية؛ ولكنها واصلت الارتفاع. والتفسير الوحيد حالياً هو أن نفسية المتعاملين في السوق تدعم الارتفاع، ولكن هذا مرتبط ببعض العوامل الأساسية وليس المضاربة. وفيما يلي أبرز العوامل التي تساهم حالياً في دعم أسعار النفط.
وأحد الأسباب التي خلقت الأزمة التي عانى منها السوق هو تحول وضعية أسعار النفط إلى وضعية تعرف باسم «كونتانغو»، أو حالة الانتظار، والتي كانت فيها الأسعار المستقبلية للعقود الآجلة للنفط أعلى من الأسعار الحالية، وهو ما يشجع التجار على تخزين النفط وبيعه مستقبلاً.
و«الباكورديشين» هي الوضعية المعاكسة لـ«الكونتانغو»، والتي تكون فيها الأسعار المستقبلية أقل من الأسعار الحالية، مما يشجع التجار على البيع بدلا من التخزين.
وسجل الباكورديشين يوم أمس في برنت للعقود التي مدتها 6 أشهر أعلى مستوى لها في 42 شهراً، وبلغ الفرق بين سعر النفط أمس وسعره بعد ستة أشهر نحو 2.39 دولار للبرميل. وهذا أعلى مستوى تم تسجيله منذ يونيو (حزيران) عام 2014 عندما بلغ الفارق السعري آنذاك 2.47 دولار.
وهناك توقعات قوية بأن يكون الطلب على النفط هذا العام قوياً جداً بفضل النمو الاقتصادي الذي قد تشهده الصين، والمقدر بنسبة 6.5 في المائة، إضافة إلى البيانات المبدئية لاستهلاك المصافي هناك هذا العام. وهناك توقعات أخرى بتحسن الطلب هذا الشتاء في الولايات المتحدة بعد العاصفة الثلجية التي من المتوقع أن تضرب الشمال الشرقي من البلاد، والتي ستساهم في رفع مستوى استهلاك زيت التدفئة. وتتوقع وكالة الطاقة نمو الطلب بنحو 1.3 مليون برميل يومياً في 2018، فيما تتوقع أوبك نموه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.

انخفاض المخزونات النفطية
كانت المفاجأة يوم أمس في الولايات المتحدة، والتي أظهرت أن المخزونات النفطية هبطت في الأسبوع الماضي بنحو 7 ملايين برميل، وهو مستوى كبير لها لم تشهده منذ أغسطس (آب) الماضي.
إلا أن المفاجأة الثانية كانت في هبوط المخزونات في منطقة «كوشينغ»، وهي نقطة تخزين نفط غرب تكساس الذي يتداول في سوق نيويورك.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن المخزونات في كوشينغ هبطت إلى مستوى أقل من متوسط الخمس سنوات لأول مرة منذ عامين ونصف، بعد هبوطها بنحو 2.4 مليون برميل نفط إضافية الأسبوع الماضي. هذا الهبوط سيدعم أسعار خام غرب تكساس في الفترة القادمة.
وتحاول منظمة أوبك والمنتجين المستقلين معها العمل على خفض المخزونات في الدول الصناعية إلى متوسط الخمس سنوات. وستعزز البيانات الأميركية الأسعار وتدعمها خلال الفترة القادمة.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة أمس، فإن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة هبطت الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج مصافي التكرير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وانخفضت مخزونات الخام 7.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 ديسمبر (كانون الأول) إلى 424.48 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 5.1 مليون برميل، بحسب رويترز.
وزاد استهلاك مصافي التكرير من الخام بمقدار 210 آلاف برميل يوميا مع صعود معدلات التشغيل نقطة مئوية واحدة إلى 96.7 في المائة الأسبوع الماضي، وهي أعلى معدلات منذ عام 2005، كما ارتفعت مخزونات البنزين 4.81 مليون برميل إلى 233.19 مليون برميل، بينما كان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 2.2 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة المعلومات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، قفزة 8.9 مليون برميل إلى 138.83 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن ترتفع 477 ألف برميل. فيما هبط صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 292 ألف برميل يوميا إلى 6.49 مليون برميل يوميا.



الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.