«إتش تي سي يو 11+»... هاتف متقدم يستشعر الضغط على طرفي الشاشة

مواصفات متطورة تضعه في مقدمة الهواتف الحديثة... ومنافسة مع الأفضل

تصميم هاتف «إتش تي سي يو 11+» جميل وأنيق
تصميم هاتف «إتش تي سي يو 11+» جميل وأنيق
TT

«إتش تي سي يو 11+»... هاتف متقدم يستشعر الضغط على طرفي الشاشة

تصميم هاتف «إتش تي سي يو 11+» جميل وأنيق
تصميم هاتف «إتش تي سي يو 11+» جميل وأنيق

قررت «إتش تي سي» بدء العام الجديد 2018 بإطلاق هاتف متقدم جديد من طراز «يو 11+» HTC U11+ يقدم الكثير من المزايا المثيرة للاهتمام، من بينها القدرة على الضغط على جانبي الشاشة بلطف أو بقوة لتفعيل مجموعة من الوظائف المختارة، وصوتيات مبهرة ومواصفات تقنية متقدمة في تصميم جميل.
ويتنافس الهاتف مع مجموعة من أفضل الهواتف الذكية الموجودة في الأسواق اليوم، مثل «آيفون 10» و«غالاكسي نوت 8» و«غوغل بكسل 2 إكس إل»، وغيرها. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- مزايا مبهرة
يتميز الهاتف بتصميمه الجميل، وهو أفضل في هذا المجال من هاتفي «غوغل بكسل 2 إكس» و«آيفون 8+»، وسيلفت نظرك بسبب سطحه المصقول والناعم، مع إضافة المزيد من المساحة للشاشة في الجهة الأمامية على حساب الأطراف الجانبية التي أصبحت صغيرة جدا.
كما ويتميز الهاتف عن غيره من الهواتف الأخرى المتقدمة بدعم تقنية «إيدج سينس» Edge Sense التي تتمثل على شكل إضافة مستشعرات في جانبي الهاتف لمعرفة كمية ضغط أصابع المستخدم على الجانبين والتفاعل معه وفقا لذلك. ويمكن لهذه التقنية تسهيل العمل مع الهاتف من خلال الضغط على الجانبين بلطف أثناء التقاط الصور الذاتية «سيلفي» باستخدام يد واحدة، أو الضغط المطول للبدء بتسجيل عروض الفيديو الذاتية، مع توفير القدرة على برمجة وظائف المستشعرات وفقا للتطبيق، بحيث يقوم تطبيق «فيسبوك» بتسجيل إعجاب المستخدم بصورة ما لدى الضغط اللطيف على الجانبين، أو كتابة رسالة جديدة لأحد الأصدقاء لدى الضغط المطول، وهكذا. وتجدر الإشارة إلى أن هاتف «غوغل بكسل 2» يدعم ميزة مشابهة، ولكنها لا تسمح إلا بتشغيل مساعدها الشخصي «غوغل أسيستانت».
وطورت الشركة واجهة الاستخدام لتسهيل التفاعل مع الشاشة الكبيرة للهاتف بيد واحد، بحيث يمكن الوصول إلى مركز التنبيهات من الأسفل عوضا عن سحب الشريط العلوي، ذلك أن يد المستخدم ستكون غالبا قريبة من الجهة السفلى للهاتف، مع تقديم مجموعة التطبيقات الجانبية «إيدج لونشر» Edge Launcher التي تعرض أهم التطبيقات لتشغيلها عوضا عن البحث عنها بين التطبيقات الكثيرة بين شاشات الهاتف. وستعرض هذه المجموعة أسماء وأرقام الأصدقاء للاتصال بهم وأهم الإعدادات التي قد يبحث عنها المستخدم، وغيرها. كما ويمكن نقل هذا المركز من الجهة اليمنى للهاتف إلى اليسرى بمجرد سحبه نحو الجهة المرغوبة، وذلك في حال كان المستخدم يرغب في استخدام يده الأخرى.
كما يقدم الهاتف تقنيات صوتية متقدمة، مثل قدرته على رفع جودة وشدة ارتفاع الصوت بنسبة 30 في المائة مقارنة بالإصدار السابق HTC U11. وتشغيل الصوتيات من جانبي الهاتف. كما ويدعم الهاتف مساعدي «أمازون أليكسا» و«غوغل أسيستانت» الذكيين.
- مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6 بوصات، وهي تعرض الصورة بدقة 1440x2880 بكسل بوضوح كبير بكثافة تبلغ 537 بكسل في البوصة، مع دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High dynamic Range HDR10 وهي مناسبة لمشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية. الشاشة محمية بزجاج «غوريلا 5» ومقاومة للصدمات والمياه والغبار. ويستخدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابكسل تدعم تثبيت الصورة بصريا Optical Image Stabilization OIS، مع قدرتها على التقاط الصور العريضة البانورامية وعروض الفيديو التي توضح مرور الزمن Hyperlapse، وتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة وحفظ الصور المتحركة، مع استخدام فلاش «إل إي دي» مزدوج.
وتستطيع الكاميرا التعرف على الأوجه وحفظ الصور بامتداد RAW للمحترفين والتصوير بسرعة 60 صورة في الثانية بدقة 1080. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 8 ميغابكسل، وهي تستطيع تسجيل الصور بزوايا واسعة تصل إلى 85 درجة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 8.0» الملقب بـ«أوريو»، وتبلغ قدرة بطاريته 3930 ملي أمبير في الساعة، والتي تسمح للمستخدم التحدث من خلاله لمدة 25 ساعة.
كما وتسمح البطارية للهاتف العمل لـ30 ساعة أكثر مقارنة بالإصدار السابق منه، و4 ساعات أكثر من تشغيل الموسيقى و4 ساعات أكثر من تصفح الإنترنت، بالإضافة إلى تسريع قدرات معالج الرسومات بنحو 25 في المائة.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة بسرعة تصل إلى 2.45 غيغاهرتز، وذاكرة بحجم 6 غيغابايت، مع تقديم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وتوفير القدرة على رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت، ذلك أن التيرابايت الواحد يساوي 1024 غيغابايت) إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال، وهو يستخدم منفذ «يو إٍ بي تايب - سي» وتقنيات «بلوتوث 5، 0» و«وايفاي» a وb وg وn وac بترددي 2، 4 و5 غيغاهرتز، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة أزالت منفذ السماعات الرأسية، ولكنها تقدم مهايئا Adaptor خاصا مجانيا يتصل بمنفذ «يو إس بي تايب - سي» من جه ويقدم منفذ السماعات الرأسية من الجهة الأخرى. وتبلغ سماكة الهاتف 8.5 مليمتر، ويبلغ وزنه 188 غراما، ويبلغ سعره 2699 ريالا سعوديا (نحو 720 دولارا أميركيا)، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود اللامع والأسود الشفاف والفضي في الأسبوع الأول من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري.
- منافسة حادة
> لدى مقارنة «إتش تي سي يو 11+» مع «سامسونغ غالاكسي نوت 8»، نجد أن «إتش تي سي يو 11+» يتفوق في سرعة المعالج (2.45 مقارنة بـ1، 7 غيغاهرتز) وكثافة الشاشة (537 مقارنة بـ522 بكسل في البوصة) وقدرة البطارية (3930 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة) والسعة التخزينية المدمجة (128 مقارنة بـ64 غيغابايت) والقدرة على رفع السعة التخزينية (2048 مقارنة بـ256 غيغابايت) والسماكة (8.5 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والوزن (188 مقارنة بـ195 غراما) ودعم تشغيل الراديو FM، بينما يتعادلان في حجم الذاكرة (6 غيغابايت) والكاميرتين الأمامية والخلفية (12 و8 ميغابكسل). ويتفوق «سامسونغ غالاكسي نوت 8» في قطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ6 بوصات) ودقة الشاشة (1440x2960 مقارنة بـ1440x2880 بكسل) ودعم منفذ السماعات الرأسية.
> أما لدى مقارنة الهاتف بـ«آيفون 10»، فنجد أن «إتش تي سي يو 11+» يتفوق في قدرة البطارية (3930 مقارنة بـ2716 ملي أمبير) وقطر الشاشة (6 مقارنة بـ5.8 بوصة) ودقة الشاشة (1440x2880 مقارنة بـ1125x2436 بكسل) وكثافة الشاشة (537 مقارنة بـ459 بكسل في البوصة) وعدد أنوية المعالج (8 مقارنة بـ6) والذاكرة (6 مقارنة بـ3 غيغابايت) والقدرة على رفع السعة التخزينية المدمجة من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» ودعم استخدام شريحتي اتصال والكاميرا الأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم تشغيل الراديو FM ودعم مستشعر البصمة، بينما يتعادلان في دقة الكاميرا الخلفية (12 ميغابكسل). ويتفوق «آيفون 10» في السماكة (7. 7 مقارنة بـ8.5 مليمتر) والوزن (174 مقارنة بـ188 غراما).
> وبالنسبة لهاتف «غوغل بكسل 2 إكس إل»، فنجد أن «إتش تي سي يو 11+» يتفوق في سرعة المعالج (2.45 مقارنة بـ2.35 غيغاهرتز) والذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) والبطارية (3930 مقارنة بـ3520 ملي أمبير في الساعة) ودعم رفع السعة التخزينية المدمجة من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» ومعيار مقاومة المياه والغبار (IP68 مقارنة بـIP67) ودعم تقنية المجال العالي الديناميكي High dynamic Range HDR، بينما يتعادلان في مقاومة المياه والغبار وقطر الشاشة ودقتها وكثافتها والكاميرتين الأمامية والخلفية واستخدام «فلاش إل إي دي» مزدوج وعدد أنوية المعالج والسعة التخزينية المدمجة. ويتفوق «غوغل بكسل 2 إكس إل» في السماكة (7.9 مقارنة بـ8.5 مليمتر) والوزن (175 مقارنة بـ188 غراما) فقط.


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».