البورصة المصرية تتفوق على الأسواق العربية في 2017

التعويم كان له فضل كبير في ذلك

ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية منذ تحرير سعر الصرف بنحو 70 % (رويترز)
ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية منذ تحرير سعر الصرف بنحو 70 % (رويترز)
TT

البورصة المصرية تتفوق على الأسواق العربية في 2017

ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية منذ تحرير سعر الصرف بنحو 70 % (رويترز)
ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية منذ تحرير سعر الصرف بنحو 70 % (رويترز)

قالت إدارة البورصة المصرية إن سوق الأسهم المصرية كانت الأعلى نمواً بين الأسواق العربية في 2017، بزيادة 19 في المائة عن العام الماضي، في ظل الرواج القوي الذي شهدته عمليات التداول مع تبني البلاد برنامج إصلاحي برعاية صندوق النقد الدولي.
وقارن التقرير السنوي للبورصة المصرية، بين أداء بورصة مصر وبورصات الكويت والبحرين والسعودية وعمان وأبوظبي ودبي ومسقط وقطر.
وكانت مصر أبرمت اتفاق قرض مع صندوق النقد بقيمة 12 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ونفذت خلال الأشهر الأخيرة من 2016 إصلاحات شملت تحرير سعر الصرف والتوسع في ضرائب القيمة المضافة مع ترشيد للدعم بهدف السيطرة على عجز الموازنة.
وسجلت مؤشرات البورصة المصرية قفزات مهمة منذ نوفمبر 2016، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي من تاريخ تحرير سعر الصرف في اليوم الثالث شهر نوفمبر عام 2016، حتى جلسة 28 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنحو 70 في المائة.
وجاءت هذه الطفرة في الأداء متسقة مع توقعات المحللين، حيث قال أحدهم في تصريحات سابقة: «بعد التعويم المستثمر الأجنبي لن يحقق أرباحاً فقط على الاستثمار في البورصة بل أيضاً سيحقق أرباحاً على العملة».
- حضور قوي للمستثمرين الأجانب
وتُظهر بيانات التقرير السنوي دور المستثمرين الأجانب في دعم السوق المصرية، حيث بلغ صافي مشترياتهم خلال 2017 نحو 7.4 مليار جنيه.
ويقدر التقرير أن السوق المصرية جذبت 22 ألف مستثمر جديد في 2017، مقارنة بنحو 17 ألف مستثمر في العام السابق، ودخلتها 1150 مؤسسة وصندوق أجنبي مقارنة بنحو 900 مؤسسة وصندوق أجنبي في العام السابق.
واعتبر التقرير أن حملات الترويج التي قامت بها إدارة البورصة أسهمت في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية بشكل كبير، حيث شهد العام الماضي حملات ترويج في عدد من مراكز المال العالمية مثل لندن ونيويورك للقاء عدد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار، التي تدير أصول تقترب قيمتها من 5 تريليونات دولار.
وأسهم إقبال الأجانب على مصر في تعزيز الطروحات الجديدة خلال العام المنتهي، حيث يقول التقرير إن نسبة الأجانب الذين دخلوا إلى الاكتتابات العامة خلال 2017 زادت بشكل ملحوظ وتجاوز 65 في المائة في المتوسط.
وبلغ عدد طروحات العام المنتهي 6 طروحات بقيمة قُدِّرت بنحو 4 مليارات جنيه، التي تزيد بـ65 في المائة عن طروحات العام الماضي، وكانت نسب التغطية لهذه الطروحات مرتفعة بلغت 31 مرة في بعض الطروحات.
أما على مستوى زيادات رؤوس الأموال، فقد تم تنفيذ 46 زيادة رأسمال في 2017 بقيمة 9.7 مليار جنيه، بزيادة 86 في المائة عن العام السابق، وشهدت الأشهر الأربعة الأخيرة فقط 4.2 مليار جنيه من هذه الزيادات.
وزادت أيضاً الاستحواذات والصفقات في 2017 إلى 6 مليارات جنيه بارتفاع نسبته 146 في المائة عن العام الماضي.
وقفزت القيمة المسجلة للاستحواذات إلى نحو 1.7 مليار جنيه، بارتفاع قدره 229 في المائة عن العام السابق، كما قفزت قيمة الصفقات ذات الحجم الكبير إلى ما يزيد على 4.4 مليار جنيه، بارتفاع قدره 124 في المائة عن العام السابق.
- المزيد من الشفافية للحفاظ على الرواج
وبصفة عامة فقد كانت السوق في حالة رواج لم تشهده البلاد منذ ما يقرب من عشر سنوات، حيث يقول التقرير إن مستويات التداول للسوق الرئيسية بلغت في العام المنتهي 292 مليار جنيه وهو أعلى تداول منذ 2009 ورابع أعلى مستوى تداول يتحقق في تاريخ البورصة. وقالت إدارة البورصة في تقريرها «يُعتَبَر عام 2017 بداية قوية لظهور ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الجريء الذي قامت به الحكومة المصرية بداية من يوليو (تموز) 2014، واستكمل جزءاً كبيراً من هذه الإصلاحات في سبتمبر (أيلول) 2016، الذي تضمن خطوات رئيسية لتحرير الاقتصاد جاء في مقدمتها سياسات نقدية مرنة ركزت على تحرير سعر الصرف بشكل كامل للمرة الأولى في تاريخ الاقتصاد المصري في نوفمبر 2016 بالإضافة إلى سياسات مالية استهدفت إعادة هيكلة منظومة الدعم واستحداث ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر».
وأشارت البورصة لعدد من الإجراءات التي تعمل على تعزيز شفافية السوق، مما يساعدها على الحفاظ على الرواج الحالي، حيث قلصت عدد الشركات غير الملتزمة بتحديث مواقعها الإلكترونية من 51 شركة إلى 4 شركات فقط، مع إعطاء الشركات الباقية مهلة حتى منتصف يناير (كانون الثاني) 2018 لتحديث مواقعها.
وتم إلزام التسع شركات التي لم تكن تمتلك مواقع إلكترونية بإنشاء موقع إلكتروني ولتصبح جميع الشركات المقيدة ملتزمة بهذا القرار.
كما عقدت إدارة البورصة عدد من الاجتماعات مع مسؤولي الشركات المقيدة للتدريب على التحول إلى نظام الإفصاح الإلكتروني بشكل كامل لكل الشركات، وفي هذا السياق فقد وضعت إدارة البورصة برنامج زمني لالتزام كل الشركات المقيدة باستخدام نظام الإفصاح الإلكتروني خلال الفترة المقبلة، وذلك لضمان كفاءة أفضل في انتقال المعلومات والبيانات وضمان وصولها للمستثمرين في أسرع وقت، حيث ارتفع عدد الشركات التي تتعامل بنظام الإفصاح إلى 177 شركة.
وأطلقت إدارة البورصة المصرية خلال 2017 أول خريطة إلكترونية لتوفير بيانات عن مواقع الشركات المقيدة وكذلك أهم البيانات المالية وآخر الأخبار المنشورة عنها، كما أطلقت خريطة أخري للشركات الأعضاء (شركات السمسرة في الأوراق المالية) لتوفير بيانات المقار المختلفة والخدمات المتاحة لديها. وقد تمت إتاحة الخريطة على موقع البورصة الإلكتروني ليتمكن المستثمرين من الاطلاع عليها بصورة مستمرة. أما فيما يتعلق بأصول الشركات المقيدة، فقد انتهت البورصة المصرية من إعداد نموذج الحصول على البيانات، التي تشمل مواقع أصول الشركات المقيدة وستتم مطالبة الشركات المقيدة بها.



الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.


حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».