وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)

عقد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في العاصمة الكويتية أمس، للتحضير للقمة الخليجية التي تنطلق في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل بالكويت.
والتقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، بقصر بيان، بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ويوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، وخالد العطية وزير الخارجية القطري، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات في حضور وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، كما حضر اللقاء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.
وعقد الوزراء جلسة في إطار أعمال الدورة التحضيرية الـ129 للمجلس الوزاري، تمهيدا للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول الخليج بالكويت والمزمع عقدها يومي 10 و11 ديسمبر المقبل.
ومن المقرر أن تنظر الاجتماعات في تقرير الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واعتماد التوصيات والقرارات لإدراجها على جدول أعمال القمة.
ومن جانبهم، عقد وزراء الخارجية اجتماعا مشتركا أمس، مع وزيري خارجية الأردن والمغرب. وأكد وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري في كلمته الافتتاحية مواصلة تقديم الدعم والمساندة للمضي قدما في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب.
وبين أن ما جرى التوصل إليه من نتائج في إطار الاجتماعات المشتركة بين الأطراف «سيمكن من الوصول للأهداف المرجوة بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا».
وأشاد الوزير الكويتي بما جرى التوصل إليه خلال الفترة الماضية «من إنجازات في مسيرة العمل المشترك بين دول الخليج وكلا البلدين». وأكد أن «تلك التوجهات تهدف لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دولنا وشعوبنا».
من جانبها، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمغرب مباركة بوعيدة، أن بلادها تعد الاجتماع الوزاري «إشارة قوية أخرى على ما يجمعنا من قيم راسخة وقواسم مشتركة». وأضافت في كلمتها أن «هذه الاجتماعات تؤكد عزمنا المشترك لاستكمال الخطوات التي قطعتها شراكتنا الاستراتيجية وعزمنا الثابت على مواجهة كل التحديات المطروحة». وأكدت الوزيرة المغربية أن العالم يعيش نهاية أنظمة العزلة الاقتصادية ومنطق التقوقع السلبي مشددة على أهمية «إفساح المجال أمام طموحات الانفتاح وحرية المبادلات، وبذل المزيد من الجهود من خلال الاستثمار العقلاني الأمثل لكل المؤهلات والإمكانات المتاحة ليكون مسار التعاون يستجيب لتطلعات الطرفين».
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني حرص قادة دول مجلس التعاون على دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط دول المجلس في كل من الأردن والمغرب، مبينا أن قادة دول المجلس حريصون على تعزيز تلك العلاقات وتطوير ما جرى إنجازه من شراكة استراتيجية «ونتطلع إلى أن تتعزز وتنمو بما يحقق أهدافنا النبيلة المشتركة». واعتبر الزياني أن مجالات التعاون المشترك تشمل البيئة والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والتعليم العام والعالي والبحث العلمي والشباب والتنمية الاجتماعية والتعاون الاقتصادي والقانوني والقضائي والتعاون الثقافي والإعلامي والسياحة والنقل والاتصالات والرياضة والزراعة والأمن الغذائي، مثمنا جهود فرق العمل واللجان المشتركة ولجنة كبار المسؤولين الملموسة التي بذلوها طوال العام لإنجاز متطلبات تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والبلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن هذه الشراكة سوف تسهم في تعزيز وترسيخ علاقات التعاون والتنسيق المشترك وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة.
ومن جهته ذكر وزير خارجية الأردن ناصر جودة في كلمته أن مسيرة التعاون بين بلاده ومجلس التعاون «تتخذ في هذه المرحلة شكلا مؤسسيا من خلال ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعاتنا السابقة» معربا عن الأمل باستمرار العمل سويا لتدعيم هذا التعاون والاستمرار فيه للوصول إلى المرحلة المبتغاه من التعاون والتكامل بين الأردن ومجلس التعاون»، كما أكد استعداد بلاده التام للتعاون مع الأشقاء لدعم مسيرة التعاون والتكامل وصولا إلى الأهداف المشتركة، متمنيا لاجتماعات الدورة 34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تتكلل بالنجاح والتوفيق لما فيه خير دول المنطقة وشعوبها.
من جهة ثانية انطلقت أمس فعاليات الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن الذي يعقد في إطار اجتماعات الدورة الـ129 للمجلس الوزاري التحضيري للقمة الخليجية.
وهنأ وزير الخارجية الكويتي في كلمته الافتتاحية الشعب اليمني على الخطوات التي جرت في إطار الانتقال السلمي للسلطة وما تمخض عن الحوار الوطني الشامل من نتائج. وأكد الشيخ الخالد أهمية هذه الخطوة التي جاءت وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية برعاية من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأضاف الوزير الخالد أن الدول الصديقة والهيئات الدولية أكدت على دعمها لخطوات الإصلاح التي تقوم بها الحكومة اليمنية مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون جددت تأكيدها من خلال هذا اللقاء على مواصلتها ومساندتها لحق الشعب اليمني في أن ينعم بحياة آمنة كريمة ومستقرة، وعلى الاستعداد الكامل لبذل المزيد من الجهود لمواصلة العمل لتنفيذ المبادرة الخليجية.
وبدوره أعرب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي عن امتنانه بالمواقف الثابتة لدول مجلس التعاون، والجهود التي بذلتها لحل الأزمة اليمنية وتحقيق الوحدة.
وأضاف القربي في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك أن تنفيذ المبادرة الخليجية مثلت المنقذ لليمن من أزمتها السياسية عام 2011، مؤكدا أن بلاده تسير في الاتجاه الصحيح في تنفيذ المبادرة السياسية.
وأعرب عن اعتقاده بأن فشل الحوار في اليمن ليس في صالحه، وسيعيد بلاده إلى غياهب المجهول. وأكد حاجة بلاده إلى عملية إنقاذ سريعة ودعم للحكومة وميزانيتها وأجهزتها الأمنية حتى توفر العيش لمواطنيها. وأضاف: «ننتظر منكم هذا الدعم» مؤكدا أن الشعب اليمني يثمن دور المنظومة الخليجية وما تقدمه من عون.
وأعرب القربي عن الأمل بتحرك أكبر من قبل المجموعة الدولية للتخفيف من المعاناة المعيشية عن الشعب اليمني مقترحا عقد اجتماع لأصدقاء اليمن بكامل أعضائه مرة واحدة سنويا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويشمل المقترح اليمني عقد اجتماع تقييمي في منتصف العام للدول الـ10 الراعية للمبادرة مع المنظمات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون أو في إحدى الدول العشر الراعية للمبادرة لتقييم الإنجاز وتحديد جوانب الدعم المطلوبة للحكومة اليمنية وبالذات بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لضمان تنفيذ مخرجاتها.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.