الكويت تطوي عاماً حافلاً بالتحديات

حفظ الاستقرار الخليجي وتجنب «الحرائق الإقليمية» وخيبة أمل مع طهران

الكويت تطوي عاماً حافلاً بالتحديات
TT

الكويت تطوي عاماً حافلاً بالتحديات

الكويت تطوي عاماً حافلاً بالتحديات

خاضت الكويت في عام 2017 تجاذبات سياسية محلية وإقليمية، أكدت من جديد خطورة الموقع الجغرافي الذي تتمتع به الإمارة الخليجية الثرية التي تقبع أقصى شمال الخليج، في مرمى الأعاصير الأمنية والسياسية الإقليمية.
على الصعيد الأمني، كانت الكويت تراقب المعركة التي كانت تحتدم في العراق ضد تنظيم داعش الإرهابي، ومع إعلان تطهير الموصل من التنظيم المتطرف، رفعت الكويت استعداداتها؛ خشية تسرب مقاتلين إلى أراضيها مع وجود أعداد منهم يحملون جنسيتها.
كانت الكويت قد افتتحت في 24 يناير (كانون الثاني) 2017 المركز الإقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومبادرة إسطنبول للتعاون، حيث أطلق «الناتو» من الكويت شراكة مع دول الخليج للتصدي للإرهاب. وقد سعت الكويت لتجنب انعكاس الأزمات المحيطة بالمنطقة على أوضاعها الأمنية والسياسية، وحذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، نواب مجلس الأمة من تعريض الوحدة الوطنية للخطر في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وأثرها على الكويت، مؤكداً أنه لن يتردد في اتخاذ أي إجراء يحفظ وحدة البلاد، وأعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 رفضه القاطع «لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية، وعدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية والبغضاء». وفي خطاب له، قال أمير الكويت مخاطباً نواب مجلس الأمة، ومحذراً مواطنيه من أن «النيران مشتعلة حولنا، والكوارث تطرق أبوابنا».

الأزمة السياسية
ومنذ بداية العام، دأب أمير الكويت على حث السياسيين في مجلس الأمة والحكومة على تجنب تصعيد الخلافات في ظل ظروف اقتصادية وسياسية غير مستقرة.
بدأ عام 2017 بأزمة سياسية بين الحكومة ومجلس الأمة، نشبت في 31 يناير 2017، بعد استجواب وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح بناءً على طلب تقدم به نواب إسلاميون، وفي 7 فبراير (شباط)، صدر مرسومان أميريان بقبول استقالة الحمود وتعيين الشيخ محمد العبد الله الصباح وزيراً للإعلام بالوكالة، وخالد الروضان وزيراً للشباب بالوكالة إضافة إلى عمليهما.
لكن العلاقة لم تستقر طويلاً بين المجلس والحكومة؛ ففي 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، قدّمت الحكومة الكويتية استقالتها بعد ضغوط مارستها المعارضة في مجلس الأمة «البرلمان»، إثر استجواب الوزير في الحكومة، الشيخ محمد العبد الله الصباح، في بداية فصل تشريعي ينذر بعلاقات عاصفة بين السلطتين.
وفي الأول من نوفمبر تم تعيين الشيخ جابر المبارك الصباح رئيساً للوزراء، وتكليفه ترشيح أعضاء الحكومة الجديدة. وهي الحكومة الـ35 في تاريخ الكويت منذ عام 1962، والمرة السابعة التي يرأس فيها المبارك الحكومات الكويتية.
وفي 27 نوفمبر 2017 قضت محكمة الاستئناف الكويتية، بسجن 67 شخصاً، بينهم نواب حاليون وسابقون وعشرات المؤيدين لهم في قضية اقتحام مجلس الأمة (البرلمان) عام 2011. وتراوحت الأحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و7 سنوات. وضمت قائمة المحكومين المعارض النائب السابق مسلم البراك (7 سنوات)، إضافة إلى نواب حاليين؛ جمعان الحربش ووليد الطبطبائي (7 سنوات لكل منهما)، ومحمد المطير (سنة واحدة). كما طالت الأحكام النواب السابقين مبارك الوعلان، وسالم النملان، وفيصل المسلم، وخالد الطاحوس (5 سنوات لكل واحد)، ومحمد الخليفة (3 سنوات).
وتعود وقائع القضية إلى نوفمبر 2011 حين اقتحم نواب في البرلمان وعدد من المتظاهرين مجلس الأمة، ودخلوا قاعته الرئيسية احتجاجاً على أدائه في ظل سيطرة النواب الموالين للحكومة عليه، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، الذي اتهموه بالفساد.

الأزمة الخليجية
مع اندلاع الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو (حزيران) 2017، حمل أمير الكويت على عاتقه القيام بجهود الوساطة مع الأطراف الخليجية – العربية المعارضة لقطر بسبب سياساتها المزعزعة للاستقرار، وحصل الشيخ صباح الأحمد على إجماع دولي بدعم جهود التسوية التي يقودها، وقام في هذا الصدد بعدد من الزيارات لكل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر، وكذلك زار سلطنة عمان، كما التقى الرئيس التركي والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني؛ وذلك في سياق الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الخليجية (23 يوليو/تموز 2017)، وفي 27 أغسطس (آب) استقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وفي الأول من سبتمبر (أيلول) توجه إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث التقى الرئيس دونالد ترامب.
وفي 24 أكتوبر 2017 حذّر أمير الكويت من تصعيد محتمل في الأزمة القطرية، وأبدى تشاؤمه من انعكاس هذه الأزمة على وحدة مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على أن بلاده تتوسط بين أطراف الخلاف لحماية هذا المجلس من «التصدع والانهيار». وقال الشيخ صباح الأحمد: إن «مجلس التعاون الخليجي هو شمعة الأمل في النفق العربي، وانهياره هو تصدع لآخر معاقل العمل المشترك».
وتسعى الكويت للوساطة لحلّ هذه الأزمة، بين دول الرباعية العربية التي تضم (السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر) وبين قطر. وتصرّ «الرباعية» على التزام الدوحة بالمبادئ الستة التي أقرت عام 2013 ووضعت آلية تنفيذها عام 2014، مدخلاً لتسوية الأزمة التي اندلعت في الخامس من يونيو الماضي.

القمة الخليجية
ومع دخول الشهر الأخير من عام 2017، بدا واضحاً أن الوساطة الكويتية وهي الجهد الدبلوماسي الأبرز، لم تحقق أي اختراق للوصول إلى حلّ للأزمة الخليجية. وعلى العكس من ذلك، فقد واجهت الكويت تحديات جديدة هددت مساعيها لعقد القمة الخليجية في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) 2017، ومع انعقاد القمة دون مقاطعة أي دولة خليجية، فقد ألقت الأزمة القطرية بثقلها على كاهل القمة الـ38، حيث سجلت القمة غياباً لأغلب زعماء الخليج، كان أبرزهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مؤشر على عمق الأزمة، وانسداد آفاق الحلول السياسية، كما غاب قادة كل من البحرين والإمارات بالإضافة لسلطنة عمان.
ومع انصرام العام، أعلنت الكويت أنها ستستضيف مؤتمر رؤساء البرلمانات الخليجية في 8 يناير المقبل بناءً على رغبة أمير الكويت وبمشاركة الدول الخليجية الست.
ويعكس ذلك الإصرار الكويتي على المضي قدماً في جهود الوساطة بين الأطراف الخليجية، كان أمير الكويت قد أكد في 24 أكتوبر 2017 في خطابه أمام البرلمان إصراره على الاستمرار في جهود الوساطة، قائلاً: «يجب أن يعلم الجميع بأن وساطة الكويت الواعية لاحتمالات توسع هذه الأزمة ليست مجرد وساطة تقليدية يقوم بها طرف ثالث بين طرفين مختلفين نحن لسنا طرفاً ثالثاً، بل نحن طرف واحد مع الشقيقين الطرفين هدفنا الأوحد إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي الذي هو بيتنا ونتحرك لحمايته من التصدع والانهيار».

العلاقات مع إيران
بدأ العام 2017 بقيام الكويت بدور الوساطة من أجل الحوار الخليجي الإيراني، ونقل وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رسالة من أمير الكويت تسلمها في طهران الرئيس حسن روحاني في 25 يناير 2017، وفي 15 فبراير قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارة رسمية للكويت.
وفي 16 مارس أعلنت الكويت عن تسلمها رسالة إيرانية بشأن الحوار الخليجي الإيراني.
وتولت الكويت نقل رسالة خليجية إلى إيران تتضمن رؤية لقيام حوار سياسي بينها وبين دول الخليج بشرط وقف تدخلها في شؤونها الداخلية.
لكن سرعان ما انهارت تلك المساعي على وقع اتهام الكويت لطهران بالتدخل في الشؤون الداخلية ومساندة أفراد في «خلية العبدلي» المتهمة بالإرهاب.
ففي 21 يوليو 2017، قررت الحكومة الكويتية، خفض عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارة الإيرانية، وطرد نحو 15 دبلوماسياً إيرانياً، وكذلك إغلاق المكاتب الفنية التابعة للسفارة الإيرانية، وتجميد أي نشاطات في إطار اللجان المشتركة بين البلدين.
وتوترت العلاقات بين الكويت وإيران بسبب قضية ما باتت تعرف بـ«خلية العبدلي»، وهي القضية المتهم فيها 26 كويتياً وإيراني واحد يشكّلون تنظيماً كويتياً متهماً بالضلوع في مؤامرة لزعزعة الأمن في البلاد، بالتعاون مع إيران و«حزب الله» في لبنان. خصوصاً أن المتهم الأول فيها والمحكوم بالإعدام هو الدبلوماسي الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، الذي صدر عليه حكم بالإعدام غيابياً، وكان يعمل في سفارة بلاده لدى الكويت.
(**) وقبل أيام من انصرام عام 2017، تلقت الكويت بُشرى إعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو رفع الإيقاف الرياضي عن كرة القدم الكويتية، وحالياً تنظم الكويت البطولة الخليجية الـ23، وظهر المنتخب الكويتي بأداء لا يسرّ جماهيره الرياضية.


مقالات ذات صلة

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

الخليج د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 12 مسيّرة

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.