أبرز 10 لاعبين تطوراً في أوروبا خلال الموسم الحالي

من ماكس مدافع أوغسبورغ إلى دوكوري لاعب واتفورد وصولاً لفقير نجم ليون

زازا ونبيل فقير وإيموبيلي من أبرز 3 لاعبين تطوروا هذا الموسم  -  بيوني سيستو تألق مع سلتا فيغو ومنتخب الدنمارك (رويترز)
زازا ونبيل فقير وإيموبيلي من أبرز 3 لاعبين تطوروا هذا الموسم - بيوني سيستو تألق مع سلتا فيغو ومنتخب الدنمارك (رويترز)
TT

أبرز 10 لاعبين تطوراً في أوروبا خلال الموسم الحالي

زازا ونبيل فقير وإيموبيلي من أبرز 3 لاعبين تطوروا هذا الموسم  -  بيوني سيستو تألق مع سلتا فيغو ومنتخب الدنمارك (رويترز)
زازا ونبيل فقير وإيموبيلي من أبرز 3 لاعبين تطوروا هذا الموسم - بيوني سيستو تألق مع سلتا فيغو ومنتخب الدنمارك (رويترز)

تمثل فترة توقف الدوريات الأوروبية الكبرى خلال نهاية العام بمناسبة العطلة الشتوية وقتاً مناسباً لتحليل أداء الفرق واللاعبين، وإبراز الأسماء التي حققت تقدماً خلال الموسم الحالي. وهنا نستعرض أبرز 10 لاعبين يستحقون الإشادة على تطور مستوياتهم خلال الأشهر الأربعة الماضية.
1- فيليب ماكس... نادي أوغسبورغ
قدم فيليب ماكس، الذي يشغل مركز الظهير الأيسر في نادي أوغسبورغ، ولا ينبغي هنا الخلط بينه وبين ماكسميليان فيليب مهاجم نادي بوروسيا دورتموند، أداءً ممتازاً مع النادي خلال الموسم الحالي. ولم يكن فيليب، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي وقّع عقده عام 2015 بديلاً لعبد الرحمن بابا، الذي انضم إلى نادي تشيلسي، قد رسّخ أقدامه في الفريق الأول قبل الموسم الحالي، لكن تجلت إمكاناته حالياً.
يقدم لاعب الدفاع في الفريق المشارك بالدوري الألماني دوراً بارزاً مع أوغسبورغ خلال الموسم الحالي، وفاقت عدد تمريراته التي ساهمت في إحراز أهداف عدد تمريرات أي لاعب آخر (خمس تمريرات). من المؤكد أن تحركاته من جهة اليسار، وقدرته على اللعب مدافع جناح سوف تجعل اسمه يُطرح خياراً مثيراً للاهتمام أمام مدرب منتخب ألمانيا يواخيم لوف الذي يحتاج إلى ظهير أيسر قوي. لم يمثّل ماكس ألمانيا إلا خلال دورة الألعاب الأوليمبية في الصيف الماضي، لكنه يأمل في الوصول إلى كأس العالم الصيف المقبل.
التقييم: (7.33) بارتفاع قدره 0.68 عن الموسم الماضي.
2- بيوني سيستو... نادي سلتا فيغو
ربما ما حدث يمثل نجاحاً حقيقياً لبيوني سيستو في سياق الحديث عن اللاعبين الذين يبرزون إمكاناتهم، فقد صنع اسماً بفضل تميزه في منافسات الدوري الأوروبي مع نادي ميتيلاند قبل الانتقال إلى سلتا فيغو، وإثبات جدارته خلال أول موسم له في الدوري الإسباني العام الماضي. لقد تمكن من إحراز مكانة متميزة في نادي فيغو خلال الأشهر القليلة الماضية وحجز مكانه أساسياً.
لقد شارك في 11 مباراة مع فيغو في الدوري الإسباني حتى هذه اللحظة، وساهم بشكل مباشر في إحراز عشرة أهداف، وهو ما لم يستطع تحقيقه سوى نجوم مثل رودريغو مورينو، وليونيل ميسي. ولا يتفوق عليه في عدد التمريرات، التي ساهمت في إحراز أهداف في أوروبا، سوى ديفيد سيلفا. يتوقع أن يكون لاعب الجناح الدنماركي في بؤرة الاهتمام خلال فترة الانتقالات الشتوية.
التقييم: (7.36)، بارتفاع قدره 0.69 عن الموسم الماضي.
3- عبد الله دوكوري... نادي واتفورد
يوضح تحول عبد الله دوكوري من لاعب غير مؤثر كثيراً إلى لاعب قادر على تغيير سير المباراة، وصعود نجمه في نادي واتفورد مدى التغيير الذي يمكن للمدير الفني أن يحدثه بالنسبة للاعب. لم يبد على المدير الفني السابق والتر ماتزاري أنه يثق في ذلك اللاعب الفرنسي، بينما أشركه المدرب الحالي ماركو سيلفا في كل دقيقة لعبها نادي واتفورد خلال الموسم الحالي حتى هذه اللحظة، وقد كانت ثقته به مثمرة وفي محلها.
وبإحراز دوكوري أربعة أهداف في الدوري بات اللاعب الأبرز في الفريق مناصفة مع اللاعب الجديد ريتشارليسون، الذي تم التعاقد معه خلال الصيف، لكن حركته النشطة في خط الوسط هي أكثر ما يثير الإعجاب، حيث تمكنه خطواته السريعة القوية من تجاوز لاعب آخر، وكذلك القيام بالعرقلة والاستحواذ على الكرة، حيث تمكن من تحقيق ذلك في الثلث الدفاعي من الملعب أكثر من أي لاعب آخر في دوري درجة أولى (60)، مع السيطرة على اللعب أمام فريق كبير، محققاً معدل 65.8 تمريرة في المباراة الواحدة.
التقييم: (7.19)، بارتفاع قدره 0.72 عن الموسم الماضي.
4- لوكاس أوكامبوس... نادي مرسيليا
كان يتم انتظار الكثير من لوكاس أوكامبوس حين انتقل من نادي ريفر بليت الأرجنتيني إلى نادي موناكو في الدوري الفرنسي مقابل رسوم تسجيل قدرها 11 مليون جنيه إسترليني منذ خمس سنوات. مع ذلك لم يرق أوكامبوس إلى مستوى التوقعات قبل هذه اللحظة.
لقد وصل اللاعب الأرجنتيني المهاجم، الذي يبلغ حالياً 23 عاماً، إلى ذروة مسيرته المهنية حالياً مع نادي مرسيليا، حيث تم منحه فرصة ثانية بعدما بدا مستعداً للمغادرة بعد فترة من الإعارات في كل من جنوا وميلان الإيطاليين خلال الموسم الماضي. وقد أحرز أربعة أهداف خلال ثماني مشاركات له في الدوري الموسم الحالي، فضلاً عن تمريرة ساهمت في إحراز هدف. متوسط تسديداته بلغ 2.8 و2.3 مناورة في المباراة، إضافة إلى هدف، وتمريرة ساهمت في إحراز هدف آخر خلال مشاركته الوحيدة حتى الآن في الدوري الأوروبي.
التقييم: (7.47) بارتفاع قدره 0.78 عن الموسم الماضي.
5- كلينتون موانجي... نادي مرسيليا
ألقى كلينتون موانجي، زميل أوكامبوس في نادي مرسيليا، بالفترة الكئيبة التي قضاها في نادي توتنهام وراء ظهره، فقد عاد اللاعب ذي الأربعة وعشرين عاماً إلى مرسيليا على سبيل الإعارة خلال الموسم الماضي، وسجل أربعة أهداف خلال 22 مشاركة في الدوري، مما يمنحه فرصة البقاء بشكل دائم.
لقد تجاوز موانجي بالفعل عدد الأهداف السابقة في ثماني مشاركات فقط خلال الموسم الحالي، حيث أحرز خمسة أهداف، ونجح في القيام بتمريرة ساهمت في إحراز هدف خلال 429 دقيقة فقط، بمعدل هدف كل 86 دقيقة، وهو رقم قياسي لم يكسره سوى فالكاو، صاحب هدف كل 58 دقيقة مع موناكو، وإدينسون كافاني، صاحب هدف كل 71 دقيقة في الدوري الفرنسي مع سان جيرمان.
التقييم: (7.37) بارتفاع قدره 0.83 عن الموسم الماضي.
6- مالكوم... نادي بوردو
يعد مالكوم، لاعب الجناح في فريق بوردو، واحداً من ألمع المواهب الشابة في أوروبا خلال الموسم الحالي. لقد أوجد اللاعب البرازيلي، الذي يبلغ 20 عاماً، والذي وصل إلى أوروبا قادماً من نادي «كورينثيانز»، وهو في الثامنة عشرة من العمر، مكاناً مهماً له وأصبح في قائمة أهم 11 لاعباً واعداً خلال الموسم الماضي، لكنه حقق نجاحاً كبيراً بالفعل خلال هذه المرحلة.
مع إحرازه خمسة أهداف، والقيام بأربع تمريرات ساهمت في إحراز أهداف من الطرف الأيمن يأمل مالكوم في الانضمام إلى منتخب البرازيل بقيادة تيتي خلال بطولة كأس العالم. وقد كان ضمن صفوف المنتخب البرازيلي، الذي خسر المباراة النهائية في بطولة كأس العالم لكرة القدم للشباب (تحت عشرين عاماً) أمام صربيا عام 2015، إذا استمر على هذا الحال الجيد فربما يحظى بفرصة تعويض تلك الهزيمة خلال الصيف المقبل. التقييم: (7.76) بارتفاع قدره 0.86 عن الموسم الماضي.
7- تشيرو إيموبيلي... نادي لاتسيو
أحرز أندريا بيلوتي 26 هدفاً لنادي تورينو خلال الموسم الماضي، وكان يُنظر إليه باعتباره أمل إيطاليا الكبير، وهو ما كان يمثل تجاهلاً لجهود تشيرو إيموبيلي، الذي أحرز 23 هدفاً في الدوري الإيطالي خلال أول موسم له مع نادي لاتسيو، متجاوزاً عدد الأهداف التي أحرزها في الطريق إلى جائزة الحذاء الذهبي عام 2013 - 2014 حين كان مع نادي تورينو بفارق هدف.
مع ذلك تغير الوضع خلال الموسم الحالي، حيث لم يعد إيموبيلي وحده هو الأبرز تهديفاً في الدوري الإيطالي، لكن على مستوى أول خمسة دوريات أوروبية، ما زال إيموبيلي بين الصفوة الواعدين بإحرازه 14 هدفاً خلال 11 مشاركة له.
التقييم: (8.12) بارتفاع قدره 0.86 عن الموسم الماضي.
8- سيمون زازا... نادي فالنسيا
في الوقت الذي يحتل فيه فريق وستهام مركزاً متراجعاً، وعلى أمل أن ينجح المدرب الجديد ديفيد مويز في إنقاذه، ينظر مشجعو الفريق الإنجليزي بعيداً هذه الأيام، لمتابعة اللاعب المعار من وستهام سابقاً سيمون زازا وهو يتألق في الدوري الإسباني. لقد وقع زازا عقداً بصفقة دائمة مع نادي فالنسيا عقب أداء جيد خلال فترة إعارته مع الفريق في بداية العام الحالي، وأصبح في حالة مبهرة وممتازة.
كان زازا عنصراً رئيسياً في انطلاقة الفريق الذي لم يهزم تحت قيادة المدرب الجديد مارسيلينو خلال أول 15 مرحلة، حيث أحرز تسعة أهداف، محققاً بذلك المركز الثاني بعد ليونيل ميسي على قائمة هدافي الدوري الإسباني. ويعد هذا العدد أقل مما حققه نادي وستهام في دوري الدرجة الأولى بهدفين خلال الموسم الحالي. وقد سجل هدفاً مع ثالث تسديدة له؛ مما جعله يحقق خامس أفضل معدل تحويل من بين اللاعبين (33.3 في المائة) بمقدار أكثر من خمسة أهداف في أكبر دوريات أوروبا.
التقييم: (7.52) بارتفاع قدره 0.89 عن الموسم الماضي.
9- ميكيل أويارزابال... نادي ريـال سوسيداد
يعد ميكيل أويارزابال واحداَ من بين أربعة لاعبين لديهم فرصة كبيرة في تحقيق معدل تحويل أكبر من الذي حققه زازا. وقد عانى لاعب الجناح في نادي ريـال سوسيداد كثيراً نهاية الموسم الماضي، حيث لم يحرز سوى هدفين خلال 38 مشاركة له، لكنه حوّل هذا الفشل إلى نجاح على نحو واضح.
أحرز اللاعب ذو العشرين عاماً ستة أهداف خلال ثماني مباريات في الدوري الموسم الحالي، وكانت 69 في المائة من تسديداته باتجاه المرمى. ولو تمكن من تحسين أدائه بتحويل التسديد إلى الأهداف، وإسهامه بتمريرات تساهم في إحراز أهداف، قد يصبح منافساً حقيقياً على المشاركة في المنتخب الإسباني خلال بطولة كأس العالم الصيف المقبل.
التقييم: (7.58) بارتفاع قدره 0.94 عن الموسم الماضي.
10- نبيل فقير... نادي ليون
يأتي على رأس هذه القائمة نبيل فقير، وهو واحد من الذين ينبغي لهم المشاركة في بطولة كأس العالم التي ستقام في روسيا الصيف المقبل. كان أداء الفرنسي البالغ من العمر 24 عاماً في نادي ليون لا تشوبه شائبة خلال الموسم الحالي، حيث حصد المركز الثالث في أوروبا من حيث رقي المستوى بعد نيمار وليونيل ميسي.
ومع تحسين نبيل أداءه للمساعدة في تحمل عبء إحراز الأهداف بعد رحيل ألكسندر لاكازيت إلى آرسنال، تمكن الكابتن الجديد لفريق ليون من تسجيل 11 هدفاً، وأربع تمريرات ساهمت في إحراز أهداف في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، مبتعداً كثيراً عن موقعه وراء المهاجم الأوحد ماريانو. إنه في أفضل حالاته خلال مسيرته الكروية، حيث قضى وقتاً طويلاً خلال الموسم الماضي لزيادة سرعته بعد إصابة في الرباط الصليبي، ومن المؤكد أنه سيصبح من الأصول المهمة خلال فترة الانتقالات المقبلة.التقييم: (8.50)، بارتفاع قدره 1.41 عن الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

مورينيو يغيب عن المؤتمر الصحافي لريال مدريد احتجاجاً على طرد فينيسيوس

رياضة عالمية مورينيو غاضب من حكم المباراة (أ.ب)

مورينيو يغيب عن المؤتمر الصحافي لريال مدريد احتجاجاً على طرد فينيسيوس

غاب المدرب البرتغالي لريال مدريد، جوزيه مورينيو، عن المؤتمر الصحافي، بعد الفوز على فياريال، احتجاجاً على البطاقة الحمراء التي تلقّاها البرازيلي فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ قائد فريق هامبورغ متكئاً على زميلَيه إثر إصابته في مواجهة هوفنهايم (د.ب.أ)

إصابة قائد هامبورغ تفسد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم

تسببت الإصابة الخطيرة على ما يبدو التي تعرض لها نيكولاي ريمبرغ، قائد فريق هامبورغ، في الركبة، في إفساد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم 3/ 2.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية برايان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

مبيومو يأسف للتعادل مع توتنهام

أعرب برايان مبيومو، لاعب فريق مانشستر يونايتد، أسفه لإخفاق فريقه في تحقيق الانتصار على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ب)

نوير يوبخ نفسه بعد هدف أوغسبورغ «التاريخي» بمرماه

وبّخ مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ نفسه بعد التعادل 2 / 2 مع أوغسبورغ ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».