تجريد برلسكوني من عضوية مجلس الشيوخ الإيطالي

برلسكوني يحيي حشداً من أنصاره أمام مقر إقامته في روما قبيل التصويت على طرده من مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
برلسكوني يحيي حشداً من أنصاره أمام مقر إقامته في روما قبيل التصويت على طرده من مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
TT

تجريد برلسكوني من عضوية مجلس الشيوخ الإيطالي

برلسكوني يحيي حشداً من أنصاره أمام مقر إقامته في روما قبيل التصويت على طرده من مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
برلسكوني يحيي حشداً من أنصاره أمام مقر إقامته في روما قبيل التصويت على طرده من مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي أمس لصالح طرد رئيس الوزراء الأسبق سلفيو برلسكوني بسبب إدانته بالاحتيال الضريبي، إلا أن الخطوة لا تعني بالضرورة نهاية للحياة السياسية للرجل.
وجاء طرد برلسكوني على خلفية صدور حكم بحقه في أغسطس (آب) الماضي بالسجن أربع سنوات ثم خففت المدة إلى سنة واحدة من الاعتقال المنزلي أو خدمة المجتمع، وذلك بسبب إدارته برنامجا غير قانوني لتقليص قيمة الضرائب على شركته الإعلامية «ميدياسيت».
وحافظ برلسكوني (77 عاما)، على التحدي قبل التصويت، بإعلانه يوم أمس «يوما مريرا» و«يوم حداد على الديمقراطية»، وألقى برلسكوني كلمة أمام اجتماع حاشد خارج مقر إقامته بروما. وكان أنصار برلسكوني سعوا بشتى الوسائل لتأخير موعد التصويت على عزل برلسكوني، إلا أن النتيجة بدت مسبقا محسومة، ذلك أن اليسار وحركة النجوم الخمس التي يقودها نجم الكوميديا بيبه غريلو، أكدا عشية التصويت أن أصواتهما موحدة لصالح عزل رئيس الوزراء الأسبق.
ولا يبدو أن للتصويت على طرد برلسكوني من عضوية مجلس الشيوخ تأثيرا على عمل الحكومة؛ لأن السلطة التنفيذية بين اليسار واليمين بقيادة انريكو ليتا يمكنها الاعتماد على ولاء وزراء اليمين الخمسة بما في ذلك انجيلينو ألفانو الذي كان مقربا من برلسكوني، وتجمع جديد ليمين الوسط يضم ما لا يقل عن 50 نائبا.
ووجه ليتا مساء أول من أمس نداء للتعقل وإلى «وضع سياسي بعيد عن الفوضى»، مؤكدا خلال قمة جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إيطاليا في حالة انكماش منذ سنتين «وهي بحاجة كبيرة للنمو وخلق فرص العمل».
وثمة تساؤل يتكرر في إيطاليا حول إمكانية توقيف برلسكوني في المرحلة المقبلة بعد حرمانه من الحصانة البرلمانية. فهو مثلا متهم في إطار قضية قضائية مرفوعة في نابولي بـ«شراء» صوت عضو في مجلس الشيوخ في عام 2006 لإسقاط حكومة برودي. وقال فرانكو كوبي أحد محامي قطب الإعلام إن «هذه الفرضية سخيفة، وهي في الوضع الراهن، غير واقعية تماما»، في إشارة إلى منصبه كزعيم ليمين الوسط.
ومن جهته، أكد بيار كاميلو دافيغو العضو السابق في لجنة مكافحة الفساد الشهيرة المعروفة بـ«الأيدي النظيفة» والتي كانت بدأت الإجراءات القانونية الأولى ضد برلسكوني، أنه «في هذا العمر لا يذهب المرء إلى السجن إلا في حالات استثنائية».
وحتى آخر لحظة سعى برلسكوني إلى تجنب مثل هذا الطرد المهين من البرلمان ودفع مجددا ببراءته، مؤكدا أن لديه من الأدلة ما يكفي للحصول على مراجعة محاكمة ميدياسيت التي أدت في الأول من أغسطس (آب) الماضي إلى صدور أول إدانة نهائية له في خلال عشرين سنة من المتاعب مع القضاء.
وجاء التصويت على عزل برلسكوني نتيجة قانون صدر في 2012 يقضي بعدم أهلية أي مسؤول يدان بعقوبة السجن لمدة تزيد على السنتين بشغل أي منصب رسمي خلال ست سنوات، علما بأن برلسكوني حكم عليه بأربع سنوات مع إعفائه من ثلاث منها. وأعلن برلسكوني أنه سيتقدم بطعن تمييزي على الرغم من أن محاميه بدوا أكثر حذرا، وأكدوا للصحافة الرغبة في المضي قدما في إعداد «ملف جدي ومتين».
وقال ستيفانو فولي الخبير السياسي في صحيفة «سولي 24 أوري» أمس إن «صفحة من التاريخ طويت وبدأ فصل جديد». ومن جانبه، رأى جيمس والتسون الأستاذ في الجامعة الأميركية في روما أن «برلسكوني باق مهما حصل في قيادة حزبه الذي أعيد تنظيمه «فورتسا إيطاليا» (إيطاليا إلى الأمام)». وأشارت استطلاعات رأي أجريت لحسابه إلى أن ائتلاف اليمين سيحصل على 24 في المائة من الأصوات في حال إجراء انتخابات مبكرة أي «أكثر بنقطتين من يسار الوسط».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.