مسؤول التقرير البريطاني عن {الإخوان} يشكو {تضارب التوجهات} في الحكومة

قال إننا نواجه مشكلة المجتمعات شديدة الانغلاق في بعض الأحياء يعيش أفرادها معاً وفشلت في الاندماج

سير جون جينكنز  («الشرق الأوسط»)
سير جون جينكنز («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول التقرير البريطاني عن {الإخوان} يشكو {تضارب التوجهات} في الحكومة

سير جون جينكنز  («الشرق الأوسط»)
سير جون جينكنز («الشرق الأوسط»)

شكا رئيس اللجنة التي كلفتها الحكومة البريطانية بإعداد تقرير عن أنشطة {الإخوان المسلمين}، السير جون جنكينز، من أن السعي للتوفيق بين التوجهات المتضاربة إزاء الجماعة داخل أجهزة حكومة بلاده، كان {مهمة فوق طاقتي}.
وحذر جنكينز الذي كان سفيراً لبلاده في دول عربية عدة، من أن {السيولة} المحيطة بالموقف من {الإخوان} في بريطانيا {تصعّب الأمر على من يرغب في تقديم مجموعة سياسات مختلفة ومنسقة تجاه الإسلام السياسي في الداخل والخارج}.
ورغم أن التقرير الذي سلمته اللجنة لم يتح للإطلاع العام، إلا أن الرجل عرض جانباً منه خلال جلسة بعنوان «تحدي الإسلام السياسي في الداخل والخارج: الدروس المستفادة»، ضمن مؤتمر بحثي عقده مركز الأبحاث البريطاني «بوليسي إكستشانج»، في واشنطن أخيراً، وتنشر الشقيقة مجلة {المجلة} تغطية مفصلة لها اليوم في عددها.
وقال جينكنز إن أكثر ما فاجأه خلال العمل على التقرير هو «حجم التشويش الذي ساد في هذا الميدان السياسي على وجه التحديد. وهو الانطباع الذي استمر معي طوال البحث وكتابة التقرير، وفي الحقيقة هو مستمر معي منذ ذلك الحين. إنه الشعور بأنها ليست مجرد مسألة حساسة مُختَلَف عليها، فهي أيضاً قضية شديدة السيولة، بكل ما تعنيه كلمة سيولة... وكذلك يحمل كثيرون مواقف سياسية مسبقة تجاهها}. وأشار إلى أنه {بمجرد الشروع في الدراسة، تعرضت لهجوم ضارٍ من عامة ومثقفين، أغلبهم من الدوائر الأكاديمية وكانت لديهم تصورات مسبقة، لم يكن أي منها صحيحاً. ولم يقم أي منهم بالاتصال بي أو السؤال عن الحقيقة».
وأضاف أنه «داخل مجلس الوزراء، كانت هناك آراء مختلفة» تجاه {الإخوان}. موضحاً أنه {في وزارة الخارجية كانت لدينا مجموعة واسعة من الآراء بشأن ذلك لأسباب عدة تثير الاهتمام، وكذلك في وزارتي التعليم والمجتمعات، وما إلى ذلك. وكان السعي للتوفيق بين تلك التوجهات المختلفة مهمة فوق طاقتي. فذلك أمر لا يستطيع حتى المسؤولون تسويته، وكان يجب أن يتم في صورة حوار وطني حول القضية كلها، وهو ما لم يحدث من قبل ولم يحدث منذ ذلك الحين}.
واعتبر جنكينز أن {الانفعال تجاه العنف المتكلف} الذي تنفذه تنظيمات مثل {داعش} و{القاعدة} يؤدي إلى {أن تغيب عن أعيننا القضية الأساسية، وهي القدرة المستمرة لايديولوجيا الإسلام السياسي على حشد مجموعات صغيرة، لكنها مخلصة، تضم نشطاء قد ينخرطون في أنشطة سياسية متنوعة، من التحريض إلى ممارسة العنف الثوري إلى الإطاحة بدول}.
وعزا تجاهل هذه القضية إلى أن {الحكومات تجد أن التعامل مع الايديولوجيات أمر بالغ الصعوبة، وما يفضله المسؤولون هو التعامل مع المشكلة التي يستطيعون تحديدها وتأطيرها والتعامل معها في خلال 24 ساعة، ولا يفضلون التحدي المستمر الكامن في التعامل مع الأفكار. ومازلنا لا نقوم بهذه المهمة على نحو جيد}.
وتحدث جينكنز بالتفصيل عن التحدي الداخلي الذي يشكله الإسلاميون في بريطانيا، قائلاً إن «أحد الأمور التي تطرأ على ذهني بشأن الطريقة التي تعاملنا بها مع الإسلام السياسي في بريطانيا هي هذا الخلط بين الإسلام والإسلام السياسي. والأمر الثاني هو أننا نسعى إلى تكرار التعصب الطائفي الذي يكمن في صميم ادعاءات الإسلام السياسي. لذلك عندما نتحدث عن الجالية الإسلامية في بريطانيا، لا يوجد مجتمع إسلامي، بل كثير من المسلمين الذين يشتركون في صور دينية عدة ويأتون من مناطق مختلفة ولديهم مواقف مختلفة تجاه الظاهرة}.
ولفت إلى أن {هناك اندماجاً هائلاً (للمسلمين) في التيار المجتمعي السائد. على سبيل المثال يوجد في لندن الآن عمدة مسلم. مصدر المشكلة هي المجتمعات شديدة الانغلاق في أحياء محددة في مناطق محددة، يعيش أفرادها معاً وفشلت بطرق ما في الاندماج. هذا هو الخلط. الطريقة التي عالجنا بها الأمر هي محاولة التعامل مع زعماء طوائف على حد وصفهم. لكنه في الحقيقة تقليد إمبريالي بريطاني. وأجد من الغريب أننا لا نزال نمارسه في القرن الحادي والعشرين الذي يقوم على المساواة بين الأفراد أمام القانون}.
وأوضح أنه أوصى بـ{إعادة تنظيم أذرع في الحكومة تتعامل مع الأمر، وإدخال قدر أكبر من المهنية والتماسك. كان من الضروري وجود آلية داخل الحكومة، كمركز يجمع بين كل من الشرطة والمتخصصين وخبراء لغويين وأطباء شرعيين ومحامين واستخباراتين في مكان واحد. لكن لم يحدث ذلك}.



بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.


«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».


رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شريف اليوم السبت في منشور على منصة «اكس»، «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».

وأضاف «نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم».

وبعد أسابيع من المراوحة في المفاوضات حول بنود مذكرة التفاهم، اعتبرت واشنطن وطهران في الايام الاخيرة أن التوصل الى توافق بات وشيكا جدا.

لكن الولايات المتحدة أعلنت أنها أسقطت في وقت مبكر السبت مسيرات ايرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز.

من جهته، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، «لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة».

وتبذل باكستان جهوداً حثيثة منذ أشهر سعيا لبلوغ اتفاق بين واشنطن وطهران، وخصوصا بعد إعلان وقف لاطلاق النار بينهما في ابريل (نيسان).

وكانت إسلام آباد استضافت مباحثات تاريخية بين البلدين لكنها لم تفض الى نتيجة ملموسة.