13 قتيلا في اليمن خلال هجوم لـ«القاعدة» على نقطة عسكرية بشبوة

500 قتيل من التنظيم المتطرف في الحرب على الإرهاب.. وهادي يتهم دولا بدعم المسلحين

المتحث الرسمي باسم الجيش اليمني لدى حضوره المؤتمر الصحافي في صنعاء أمس وأعلن فيه مقتل 500 عنصر من «القاعدة» (إ.ب.أ)
المتحث الرسمي باسم الجيش اليمني لدى حضوره المؤتمر الصحافي في صنعاء أمس وأعلن فيه مقتل 500 عنصر من «القاعدة» (إ.ب.أ)
TT

13 قتيلا في اليمن خلال هجوم لـ«القاعدة» على نقطة عسكرية بشبوة

المتحث الرسمي باسم الجيش اليمني لدى حضوره المؤتمر الصحافي في صنعاء أمس وأعلن فيه مقتل 500 عنصر من «القاعدة» (إ.ب.أ)
المتحث الرسمي باسم الجيش اليمني لدى حضوره المؤتمر الصحافي في صنعاء أمس وأعلن فيه مقتل 500 عنصر من «القاعدة» (إ.ب.أ)

قال مصدر عسكري بالجيش اليمني إن 13 جنديا، على الأقل، قتلوا بهجوم شنه متشددون من تنظيم القاعدة، على نقطة تفتيش في محافظة شبوة جنوب البلاد، فجر أمس، في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث الرسمي للجيش، قتل 500 عنصر متشدد، في عمليات مكافحة الإرهاب، في محافظتي أبين وشبوة. واتهم الرئيس عبد ربه منصور هادي دولا، لم يسمها، بدعم جماعة مسلحة، وحركات انفصالية، مؤكدا أنه لن يسمح بذلك.
وذكر مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»: «عشرات المسلحين هاجموا النقطة الأمنية الواقعة، بمدخل مدينة بيحان، مستخدمين أسلحة رشاشة، وقذائف صاروخية، وأسفر الهجوم عن قتل عشرة جنود، من قوات الأمن الخاصة، واثنين من الجيش، ومقاتل من اللجان الشعبية المساندة للجيش، إضافة إلى إحراق طاقمين عسكريين»، فيما لم تعرف الخسائر في صفوف المهاجمين. وبحسب المصدر، فإن الجيش رد على العملية بهجوم عنيف عصر أمس، مستخدما الأسلحة الثقيلة، واستهدف مواقع مفترضة للمسلحين، بمحيط مدينة بيحان، بعد أن قام بإغلاق المنطقة بشكل كامل.
ويخوض الجيش والأمن، منذ أكثر من شهرين، حربا ضد معاقل تنظيم القاعدة، في كل من أبين وشبوة، وتمكن من السيطرة على أهم معاقله في المحفد وعزان، مما أجبر قيادات التنظيم وعناصره على الفرار إلى مناطق جبلية وعرة.
وكشف المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، في أول مؤتمر صحافي عقده بصنعاء أمس الخميس، عن قتل 500 عنصر متشدد، وجرح عشرة آخرين، من تنظيم القاعدة، خلال الحملة العسكرية في محافظتي أبين وشبوة. وقال العقيد سعيد محمد الفقيه: «إن 39 عنصرا جرى اعتقالهم، إضافة إلى أعداد غير معروفة من القتلى ممن قامت العناصر الإرهابية بدفنهم في قبور جماعية». وأوضح الفقيه أن «الجيش خسر منذ بدء العملية العسكرية 40 شهيدا و100 جريح». مؤكدا أن «العمليات العسكرية، ضد (القاعدة) مستمرة، وسوف تتوسع إلى المناطق التي فرت إليها، مع وصول معلومات بوجودهم في أكثر من مدينة».
وكانت اللجنة الأمنية العليا أعلنت، في بيان صحافي نشره الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، أمس، تفاصيل أكثر من 25 عملية «إرهابية» شهدتها العاصمة صنعاء خلال الفترة الماضية، التي تركز معظمها في التفجيرات والاختطافات والاغتيالات، التي استهدفت شخصيات حكومية، وعسكرية، وسياسيين، ودبلوماسيين، وأجانب، مؤكدة أن التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية، وفحص عينات الـ«DNA»، أثبتت وقوف قيادات من «القاعدة» وراء هذه الجرائم، ويأتي على رأسهم أمير القاعدة بصنعاء، صالح هادي عبد الله التيس، وكذلك يحيى محمد ناصر سنهوب، وعبد الخالق محمد محمد الكبسي، الذين قتلوا في عمليات نوعية قبل أيام.
في موضوع آخر، اتهم الرئيس عبد ربه منصور هادي دولا، لم يسمها، بدعم جماعة مسلحة، وحركات انفصالية، وأكد هادي أن المجتمع الدولي لن يسمح لمن تسول له نفسه بالعبث بالأمن والاستقرار في اليمن. وعقد هادي ورئيس حكومة الوفاق، محمد سالم باسندوة، بصنعاء أمس، اجتماعا استثنائيا ضم رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل، ووزراء الحكومة. وأوضح: «دعم أي جماعة أو حركات انفصالية يعد من التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية لليمن ولن نسمح بهذا التدخل»، في إشارة إلى جمهورية إيران، التي تتهمها السلطات بدعم جماعة الحوثي المتمردة. وقال هادي: «إن النظام الجمهوري، ووحدة اليمن، والنهج الديمقراطي، ثوابت لا يمكن تجاوزها من أي طرف أيا كان». وتابع: «هذه استراتيجيات أساسية أكد عليها مؤتمر الحوار الوطني في مصفوفة مخرجاته، ولا يمكن لأي جماعة أو فئة أو حزب أو قبيلة أن يتملص أو يحاول التملص منها».
وبدأت اللجنة الرئاسية المكلفة بتنفيذ اتفاق الهدنة في عمران، شمال البلاد، أمس، في نشر مراقبين عسكريين، في ثاني أيام الهدنة التي وقعتها الدولة مع جماعة الحوثي برعاية دولية. وقال مصدر في اللجنة، إن «30 مراقبا، جرى نشرهم بمحافظة عمران، وباشروا عملهم في الإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كل الأطراف بالتنفيذ».
وتسلمت قوات من الشرطة العسكرية، والاستخبارات، نقطة أمنية في سحب، والسجن المركزي بمديرية عيال سريح، فيما لا يزال مسلحو الحوثي متمركزين في مواقعهم بمحيط مدينة عمران، ورفضوا أمس الخروج من قرية بني ميمون، بمديرية عيال سريح؛ حيث يستخدمون السكان دروعا بشرية، كما يقول سكان القرية.
وقال وكيل محافظة عمران؛ باكر علي باكر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الأوضاع لا تزال معرضة للانفجار، بسبب استمرار جماعة الحوثيين في حشد مسلحيها، وقاموا بحفر خنادق في المناطق التي يتمركزون فيها بمحيط مدينة عمران». مضيفا أن «الحوثي نشر مسلحيه، في مناطق قبيلة همدان، في ضروان ومونس، على مشارف المدخل الشمالي للعاصمة صنعاء، فيما لا تزال التعزيزات تصل إليهم من صعدة، وحجة، بمختلف أنواع الأسلحة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.