شكوى طرابزون سبور تضع {فيفا} في مأزق

الفريق التركي اتهم الاتحاد الدولي باتباع نهج متساهل مع عملية التلاعب بالمباريات وتجاهل معاقبة فناربغشة

فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
TT

شكوى طرابزون سبور تضع {فيفا} في مأزق

فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011
فريق طرابزون سبور يرى أنه الأحق بلقب الدوري التركي لموسم 2011

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، اتهامات بالسماح باتباع نهج متساهل تجاه التلاعب في نتائج المباريات عندما كان يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الفضيحة التي هزت كرة القدم التركية في موسم 2010 / 2011، والتي لا تزال أصداؤها تترد بعد سنوات.
وفاز فناربغشة بالدوري التركي الممتاز عام 2011 بفارق الأهداف عن نادي طرابزون سبور، لكن أدين 36 حكما ولاعبا فيما بعد بالتلاعب في نتائج المباريات، بما في ذلك رئيس نادي فناربغشة، عزيز يلدريم، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر. وفي عام 2015، ألغت الحكومة التركية بقيادة رجب طيب إردوغان المحاكم الخاصة التي نظرت في القضايا المتعلقة بنادي فناربغشة، وتم تبرئة يلدريم والمتهمين الآخرين من التهم الموجهة إليهم.
وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبات على فناربغشة بعد عام 2011، ومنع النادي من المشاركة في الدوري الأوروبي أو دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين، وهو القرار الذي أيدته محكمة التحكيم الرياضية عام 2013. وقد شدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورئيسيه آنذاك ميشيل بلاتيني وإنفانتينو على أن التلاعب في نتائج المباريات يشكل هجوما أساسيا على نزاهة كرة القدم، ودعا إلى عدم التسامح مطلقا وفرض عقوبات قاسية على كل من يتلاعب في النتائج. وسار على نفس هذا النهج خليفة بلاتيني في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، الذي وصف التلاعب في نتائج المباريات بأنه «مرض يهاجم جوهر كرة القدم».
ومع ذلك، يخضع موقف إنفانتينو من هذه القضية للتمحيص والتدقيق بسبب الموافقة التي أعطاها في يناير (كانون الثاني) 2012 للاتحاد التركي لكرة القدم لتطبيق عقوبات أقل من العقوبات المنصوص عليها في اللوائح التأديبية الخاصة بالاتحاد التركي لكرة القدم، والتي كانت ستؤدي إلى هبوط نادي فناربغشة من الدوري التركي الممتاز. وكان نادي فناربغشة يعارض هذه العقوبة بشدة، وسط مخاوف في كرة القدم التركية من انخفاض عائدات البث التلفزيوني بصورة كبيرة في حال هبوط الفريق الذي يحظى بشعبية كبيرة في البلاد وله سطوة في الدوري التركي الممتاز.
وفي 19 يناير 2012، كتبت الأمين العام للاتحاد التركي لكرة القدم، إيبرو كوكسال، إلى إنفانتينو تسأله عما إذا كان مسموحا للاتحاد التركي لكرة القدم - بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم - أن «يعدل» العقوبات في لوائحه التأديبية. واقترح الاتحاد التركي لكرة القدم أنه بدلا من هبوط فناربغشه، فمن الممكن تجريد النادي من لقب الدوري لعام 2011، وخصم 12 نقطة، وغرامة مالية وحرمانه من المنافسات الأوروبية.
ورد إنفانتينو على كوكسال في اليوم التالي - 20 يناير 2012 – مطمئنا إياها بأن فرض عقوبات أقل لا يعد انتهاكا لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقال إنفانتينو: «مهمة التعامل مع هذه المسألة تقع في المقام الأول على عاتق الاتحاد التركي لكرة القدم».
ولكن إنفانتينو ذهب إلى ما هو أبعد من الوضع التنظيمي وأخبر كوكسال بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يوافق على هذه العقوبات الأقل للمتلاعبين في نتائج المباريات، قائلا: «يمكننا أن نقول، بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إنه في ضوء أخذ جميع الظروف في الاعتبار، يبدو أن اقتراحك معقول ومناسب لمعالجة هذه المسألة».
وكان رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم آنذاك، محمد علي أيدنلار، قد أعلن على الملأ أنه قد تم التوصل لهذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى لا تخسر الأندية التركية أموالا طائلة، وأن هذا الاتفاق جاء نتيجة «المساومة» مع المسؤولين بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي عقد مؤتمره السنوي بعد شهرين في مدينة إسطنبول التركية.
ويواصل نادي طرابزون سبور تقديم الشكاوى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضية، ويقدم طعونا قضائية بعد أكثر من ست سنوات من خسارته لقب الدوري التركي بفارق الأهداف عن فناربغشه، الذي لم يتم تجريده من اللقب وفقا للعقوبات المفروضة. وقال إرديم إجيمن، وهو محام يعمل لصالح نادي طرابزون سبور، لصحيفة الـ«غارديان»: «ما زلنا نعارض قرار الاتحاد التركي لكرة القدم بعدم تطبيق قواعد التأديب الخاصة بنا، ونطالب بتجريد فناربغشه من لقب البطولة، التي ينبغي منحها إلى طرابزون سبور. لقد انتهك الاتحاد التركي لكرة القدم لوائحه الخاصة وقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتمثلة في اللعب النظيف وعدم التسامح مطلقا مع التلاعب في نتائج المباريات. لا يمكننا تفسير أو تبرير النهج الذي اتبعه إنفانتينو أو تعاون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع ذلك».
وقال متحدث باسم بلاتيني إنه لم يكن على علم بتلك الرسائل أو أن مثل هذه الموافقة قد أعطيت للاتحاد التركي لكرة القدم لأن إنفانتينو «كان مسؤولا عن جميع المساءل القانونية والتأديبية».
وفى بيان، لم يشرح إنفانتينو، الذي انتخب رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم العام الماضي، بشكل مباشر السبب وراء موافقته على فرض العقوبات الأقل أو وصفها بأنها «معقولة ومتناسبة وملائمة». وأكد أنه يتمتع بسجل حافل في مكافحة التلاعب في نتائج المباريات، بما في ذلك منع فناربغشة وثلاثة أندية تركية أخرى من المشاركة في المسابقات الأوروبية.
وقال إنفانتينو: «في ذلك الوقت، كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في طليعة من يعملون على القضاء على مشكلة التلاعب في نتائج المباريات، من خلال اتخاذ إجراءات قوية. وكان هناك تعاون وثيق مع الشرطة والسلطات القضائية في جميع أنحاء أوروبا. وأخيرا، اتخذت قرارات تأديبية قوية... هذه هي الحقائق وهي واضحة تماما».
كما أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على التزامه بفرض عقوبات قاسية على من يتلاعب في نتائج المباريات والمخاطر التي تهدد نزاهة كرة القدم، لكنه أوضح أنه لا توجد عقوبات موحدة، وأنه يحق للاتحادات الوطنية لكرة القدم أن تتخذ ما يلزم تجاه هذا الأمر. ومن بين الرسائل التي تم تبادلها في عام 2012، قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «إن قائمة العقوبات التي حددها الاتحاد التركي لكرة القدم في رسالته إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 19 يناير 2012 تتماشى مع الإجراءات التأديبية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فيما يتعلق بالتلاعب في نتائج المباريات. وتشمل إجراءاتنا التأديبية خصم النقاط و/ أو الهبوط و/ أو استبعاد الأندية من المنافسات، تبعا للحقائق والظروف الخاصة بكل حالة».
وقال قادير كارداس، السكرتير العام الحالي للاتحاد التركي لكرة القدم، إن الإجراءات المتخذة عقب الكشف عن فضائح التلاعب في نتائج المباريات كانت قد اتخذت من قبل اللجنة التأديبية للاتحاد «وهي هيئة قضائية محايدة ومستقلة». وقال كارداس إن وجهة نظر الاتحاد التركي لكرة القدم الحالية فيما يتعلق بتبادل الرسائل في يناير 2012 لا يمكن أن تكون سوى «افتراض» لأن القائم بأعمال الرئيس، يلدريم ديميرين، كان قد انتخب بعد شهر من ذلك.
وأضاف: «ومع ذلك، وللعلم، فإن المراسلات المتعلقة بأي تغييرات في لوائح الاتحادات الوطنية بين الأمناء العامين للاتحادات الوطنية والاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم هي مراسلات روتينية وجزء من عملية التشاور الموجودة بين هذه الجهات».


مقالات ذات صلة

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها تحت قيادة أنشيلوتي

بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، يعلّق المنتخب البرازيلي آماله على القدرات القيادية لمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب العودة الجدلية لنجمه نيمار.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هيونغ-مين سون (إ.ب.أ)

مونديال 2026: غيوم داكنة تخيّم على كوريا الجنوبية مع الوداع المحتمل لنجمها سون

يتوجه هيونغ-مين سون ومنتخب بلاده كوريا الجنوبية إلى أميركا الشمالية وهم يرزحون تحت شعور بالتشاؤم، فيما يُتوقع أن يكون آخر ظهور لتميمة الفريق.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.