المعارضة في هندوراس تحتج على فوز الرئيس المنتهية ولايته

المراقبون الدوليون يبدون تحفظات على نتيجة الانتخابات

الشرطة ترفع حاوية من الطريق العام وضعها أنصار سلفادور نصر الله خلال الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة أمس (أ.ف.ب)
الشرطة ترفع حاوية من الطريق العام وضعها أنصار سلفادور نصر الله خلال الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة أمس (أ.ف.ب)
TT

المعارضة في هندوراس تحتج على فوز الرئيس المنتهية ولايته

الشرطة ترفع حاوية من الطريق العام وضعها أنصار سلفادور نصر الله خلال الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة أمس (أ.ف.ب)
الشرطة ترفع حاوية من الطريق العام وضعها أنصار سلفادور نصر الله خلال الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة أمس (أ.ف.ب)

تظاهر مؤيدو كل معسكر في انتخابات الرئاسة الهندوراسية المثيرة للجدل في الأيام الأخيرة لتبني انتصار مرشحهم، ما أدى ذلك إلى خلق فوضى في البلاد. ووقعت اشتباكات بين المعارضة والشرطة، في حين سجلت عمليات نهب وقطع شوارع رئيسية في العاصمة.
وبعد إعلان المحكمة العليا فوز الرئيس الحالي خوان أورلاندو ايرنانديز على خصمه سلفادور نصر الله بفارق بسيط دعت المعارضة أنصارها إلى احتجاجات جديدة أمس الاثنين. وأعلنت المحكمة في الصباح حصول ايرنانديز (49 عاما) الذي ينتمي إلى الحزب الوطني اليميني على 42,98 في المائة من الأصوات، مقابل 41,38 في المائة لنجم التلفزيون نصر الله (64 عاما).
وقال رئيس المحكمة ديفيد ماتاموروس، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية إن «النتيجة مطابقة» لتلك التي سجلت من قبل وتشير إلى تقدم ايرنانديز بفارق 1,6 نقطة، بعد إعادة فرز 4753 صندوق اقتراع تم التشكيك فيها.
وتظاهر آلاف الأشخاص الأحد ضد «السرقة» خلال الاقتراع «الملطخ بالتزوير» الذي جرى في 26 نوفمبر (تشرين الثاني). ودعا أنصار المعارضة الرئيس الحالي إلى الرحيل خلال مسيرتهم التي امتدت على ثلاثة كيلومترات في العاصمة تيغوسيغالبا وصولا إلى السفارة الأميركية.
وقال خوان باراهونا زعيم «تحالف المعارضة ضد الديكتاتورية» حزب نصر الله، لوكالة الصحافة الفرنسية إن هيدي فولتن القائم بأعمال السفارة الأميركية في هندوراس «وافقت على التزوير الذي قامت به المحكمة العليا للانتخابات». وأضاف أن الدبلوماسية «قالت إن الانتخابات كانت شفافة وهذا تزوير واضح». وأدلى باراهونا بهذا التصريح «خلال مظاهرة رفع فيها بعض المشاركين العلم الأحمر والأسود لحزب سلفادور نصر الله.
وقالت أنطونيا فاسكيز (51 عاما) احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس الحالي «أتظاهر كي يحترم حقي في التصويت، أنا الذي أختار وليسوا هم الذين يديرونه». وأضافت في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية «أن الشعب قال لا لإعادة ترشح ايرنانديز» فهو «يعطينا مثالا سيئا»، ولن يستطيع البقاء في السلطة «بالقوة».
وتم الاعتراض بشدة على ترشيح الرئيس المنتهية ولايته لأن ذلك يتعارض مع دستور البلاد. وكان ايرنانديز حصل على قرار من المحكمة الدستورية يخوله الترشح لولاية ثانية.
وتضاعف الجدل عندما أشارت النتائج الجزئية الأولية إلى تقدم السيد نصر الله بفارق على خصمه، قبل أن تقلب النتيجة إثر خلل في النظام الحاسوبي للمحكمة العليا. وكان هناك فرز مبدئي لـ57 في المائة من الأصوات يشير إلى تقدم نصر الله على ايرنانديز بخمس نقاط، لكن المحكمة العليا للانتخابات أعطت الأفضلية لاحقا للرئيس المنتهية ولايته.
وقال المتظاهر خوسيه بينيدا (75 عاما) إن «سلفادور نصر الله فاز لكن ايرنانديز فاسد يدير جميع المؤسسات ويريد سرقة الانتخابات». ودعا حزب نصر الله الجمعة لإلغاء الانتخابات، كما يطالب بإعادة فرز الأصوات بالكامل.
وذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية الجمعة في المكسيك أن ما لا يقل عن 14 شخصا لقوا مصرعهم خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، لكن سلطات هندوراس أكدت مقتل ثلاثة أشخاص فقط فتاة وشرطيين.
وهندوراس بلد صغير يبلغ عدد سكانه تسعة مليون نسمة ويقع وسط «مثلث الموت» في أميركا الوسطى. وهو يعد من الدول التي يسجل فيها أكبر معدل للجرائم في العالم بفعل العصابات. وقد شهد انقلابات عدة وتمردات مسلحة وصراعات مع جيرانه السلفادور وغواتيمالا. وكان الرئيس الحالي خوان أورلاندو ايرنانديز وصل إلى السلطة عام 2013 بعد انتخابات شكك فيها اليسار المعارض.
ويصر نصر الله، المذيع التلفزيوني السابق ذو الخبرة السياسية القليلة، على أن نتائج الاقتراع تم «تزويرها» لحرمانه من فوز واضح. وأبدى المراقبون الدوليون تحفظاتهم عن سير الانتخابات، فيما قالت منظمة الدول الأميركية إن مخالفات شابتها. ودانت منظمة العفو الدولية «الألاعيب الخطيرة وغير القانونية» لإسكات المعارضة. وقالت المنظمة الحقوقية إن 14 شخصا على الأقل قتلوا في أحداث عنف اندلعت منذ الانتخابات، لكن الشرطة والسلطات لم تؤكدا هذه الحصيلة وأشارتا إلى مقتل فتاة وشرطيين فقط.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.